"إسرائيل" تخسر نصف مليار دولار يومياً جراء الحرب
 


إدراج صحيفة الخليج الإماراتية بتاريخ 24/07/2006الساعة 06:07.
القدس المحتلة وديع عواودة
بدأت في اليوم الثالث عشر للعدوان الإسرائيلي على لبنان الأضرار المادية الجسيمة التي تصيب الاقتصاد الإسرائيلي تتضح والذي تبلغ خسارته نحو نصف مليار دولار في اليوم الواحد جراء كلفة الحرب وتعطل المرافق الاقتصادية على أكثر من صعيد.

وأفاد خبراء اقتصاديون إسرائيليون أن تكلفة العدوان على لبنان خلال الأسبوع الأول بلغت ستة مليارات شيكل (1،3 مليار دولار) فيما قدرت الأضرار المادية في 70 بلدة ومستعمرة ومدينة شمال فلسطين المحتلة بعشرات ملايين الدولارات.

وأضافوا ان الخسائر المادية اللاحقة بالاقتصاد الإسرائيلي جراء إغلاق المصانع وتعطيل المرافق التجارية نحو 400 مليون شيكل (95 مليون دولار) يومياً، ولفتوا إلى أن الجيش ينفق يومياً نحو نصف مليار شيكل (120 مليون دولار)، بالإضافة إلى الأضرار والخسائر المالية التي نجمت عن إلحاق أضرار فادحة بالبنى التحتية. كما حذر مدير شبكة فنادق "هوليدي إن" من إمكانية إبادة "إسرائيل" عن الخريطة السياحية العالمية.

وقدرت وزارة السياحة الإسرائيلية خسارة المرافق السياحية بنحو 120 مليون شيكل (30 مليون دولار) نجمت بسبب إلغاء الحجوزات في الفنادق والمناطق السياحية في الشمال، وإلغاء رحلات السياح الأجانب إلى البلاد، فيما أفادت معطيات وزارة الصناعة أن 70% من مصانع الشمال موصدة جراء الحرب وإغلاق ميناء حيفا.

ونشر أمس أن الآثار المادية الصعبة طالت مختلف المصانع والمرافق الاقتصادية من ناحية الإنتاج والمداخيل نتيجة الحرب، ما دفع رؤساء السلطات المحلية بالتهديد بالتوجه الى المحكمة العليا لإلزام الحكومة لإعلان حالة الطوارىء في شمال البلاد، تمهيداً لتعويض المتضررين.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور رمزي حلبي لـ"الخليج": إن العدوان على لبنان انعكس سلباً على الاقتصاد الإسرائيلي وأثر بشكل مباشر في سوق الأسهم الذي انخفض منذ أسبوع بشكل كبير، لافتاً إلى أن هذه الآثار السلبية ستكون على المدى القصير فقط. وأضاف ان الأضرار الاقتصادية ستتزايد كلما طالت الحرب، منوهاً إلى أن الحرب ستثقل الخزينة الإسرائيلية بشكل كبير، وستكبدها نفقات طائلة ستأتي على حساب أمور حياتية أخرى مهمة جداً للمجتمع مثل الرفاه الاجتماعي، التربية والتعليم، الصحة وغيرها.

ورجح حلبي أن خسارة "إسرائيل" في كل يوم تبلغ نحو نصف مليار دولار، تنقسم بين مصروفات مباشرة للحرب وخسارات أخرى، مثل البطالة وتعطيل العمل والمصانع والورشات وتدمير السياحة.

ويذكر أن المدينة التي حققت أرباحاً جراء طفرة سياحية متصاعدة هي إيلات على شاطىء البحر الأحمر، والتي باتت ملجأ لآلاف الإسرائيليين النازحين من الشمال، بحثاً عن النجاة والهدوء، كما أن منتجعات طابا المصرية امتلأت هي الأخرى بالسائحين الإسرائيليين، كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة.

وأوضح حلبي أن اقتصاد "إسرائيل" على الرغم من تماسكه يحتاج دائماً إلى الاستقرار والهدوء، كما أن المناخ السياسي الملائم ضروري لنموه، لافتاً إلى أنه شهد في العام الماضي نسبة مهمة من النمو، وأضاف ان الحرب ستبدد هذا النمو، نتيجة مصروفها الزائد والخسارات التي تلحقها.

وقال حلبي: إن أكثر المتضررين بسبب الحرب هي المصالح الصغيرة، ومنها ورشات العمل والمحال التجارية المرشحة للانهيار الكامل. وأوضح أنه لا يتوقع ارتفاع أسعار المواد التموينية في الوقت الحالي، بسبب توفر احتياط كبير من الأغذية والمؤن والمعدات في "إسرائيل".

وأضاف ان فرع بيارات فواكه الصيف التي تقع معظمها في شمال فلسطين تتعرض إلى خسائر كبيرة جراء توقف القطف فيها. وكانت "إسرائيل" قد حاولت في الأيام الأولى للحرب تشغيل عمال تايلانديين في القطيف، إلا أن السفارة التايلاندية في تل أبيب أثنتهم عن ذلك، ونقلتهم بحافلات من مناطق الشمال، حرصاً على حياتهم.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية