حزب الله والمعارضة في بيروت تعرضوا 3 سنوات للاعتداء
 

 
 
 
 الصفحة الرئيسية

 المكتبـة المرئية

 الـوعد الصـادق
 

 

 

 

 

 

 

 
 

 
 

 
 

 
 

 

 

 

 

 
  إدراج : مقالات : ياسر الحريري : بتاريخ 14/06/2008

 الجماعة الاسلامية تلعب دوراً ضبابياً بنظر الاسلاميين وتيار المستقبل حاربها منذ 92‏ من يطلب الاعتذار ممن؟؟؟
العتب على دار الفتوى انها لم تتضامن مع المجلس الشيعي اثر عدم انصياع السنيورة لرغبة ‏قبلان .

 


عنصر من ميليشيات المستقبل

 

كثرت في الاونة الاخيرة احاديث ومواقف تطالب حزب الله بالاعتذار من اهل بيروت على خلفية ‏‏«احداث 7 ايار» وتركز هذه المطالب ان بيروت تعرّضت لجرح كبير وان اعتداءات يومية تطاول ‏الناس في بيوتهم والشوارع، لكن الحقيقة ان حزب الله واهل بيروت ينتظرون اعتذاراً من تيار ‏المستقبل ودار الفتوى وكل المطالبين بالاعتذار، فالجراحات عميقة ايضا عند البيروتيين من كل ‏الطوائف من ممارسات ميليشيا تيار المستقبل منذ العام2005 الى الامس القريب، اذا لم يتركوا ‏وقياداتهم السياسية والدينية واشباه الدينية كلمة تجريح واتهام الا واطلقوها على حزب الله ‏وحركة امل وكل احزاب المعارضة، وعمدوا للاعتداء على طوال سنوات ثلاث على الآمنين في ‏الشوارع والبيوت والمحلات التجارية هذا عدا عن التجريح والشتم المباشر والاتهامات الخطيرة ‏بالقتل على منابر الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب وفي مختلف مناسبات خطبهم.

بل برأي قيادات شيعية وسنية ومسيحية معارضة ناقشت هذه الفكرة، اصعدوا اشخاصاً على ‏منابرهم ومن داخل قصورهم ومنازلهم ليكيلوا الشتم والهجوم على قيادة المقاومة ممثلة ‏بالعلامة السيد حسن نصرالله وبالرئيس نبيه بري ولو عادوا قليلا الى الوراء لوجدوا انفسهم ‏انه حينما كانت الطائرات الاسرائيلية مع الدبابات والمدفعية تقتل وتجمهر جمهور المقاومة ‏كان بعض هؤلاء يتهجمون على المقاومة ويتهمونها بالمغامرة، ويقولون ان ساعة الحرب آتية.

القيادات الشيعية تحديداً الموجه اليها هذا الطلب بالاعتذار يشير الى ان عمليات القتل التي ‏بدأتها ميليشيا السلطة منذ شهيد المعارضة الاول احمد محمود الى الرقم 18 من الشهداء لم تكن ‏نتيجة اشتباكات ومواجهات مسلحة بل كانت اعتداءات في وضح النهار دون رادع او وازع.

كما انه لم تكن عمليات ايقاف الناس على الطرقات والتدقيق في هوياتهم خلال احداث 7 ايار.

بل حصلت على شاتيلا والمزرعة ومناطق اخرى ولم تكن المعارضة خرجت بسلاحها الى الشارع.

ومع ‏ذلك لن تخرج مرجعية دار الفتوى لتستنكر الاعتداء على الناس، بل لتدين المقتولين ‏والمعتدى عليهم.

كما لم تصدر مواقف من بعض الجهات السياسية والدينية الحريصة على المسلمين ‏السنة لتعلن رفضها للاعتداء على سكان بيروت من ابناء المعارضة الوطنية اللبنانية بل ‏كانوا يعدون قتلى المعارضة وجرحاها.

بما ذلك اعتداءات الجامعة العربية على الفتيات ‏والطلاب ونزع حجابهن عن رؤوسهن وممارسة عمليات القنص المصورة اضافة لاعدام عدنان شمص في ‏وطى المصيطبة بطريقة بربرية خالية من الضمير والانسانية وليس من الدين فقط، وامثلة ‏كثيرة، وتؤكد ان ميليشيا المستقبل والسلطة خرجت على القانون واستقدمت شباباً بالاجرة ‏ووزعتهم على المكاتب.

ثانياً تقول بعض المرجعيات ومقربون من النواب ان القاء القبض على بعض الاشخاص من عملاء ‏الـ«سي.آي.آي والموساد الاسرائيلي» في شقق عين ا لمريسة ورأس بيروت والروشة وجلب الوثائق ‏تؤكد اختراق هذه الاجهزة لامن بيروت تحت غطاء 14 آذار وتيار المستقبل.
ممن يجب ان يقدم ‏الاعتذار.

ثالثا، رفض نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، ‏كمارفض رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون مقولة بيروت لطائفة او فئة.

كما ‏رفت الامر القوى الاسلامية السنية المناهضة للمشروع الاميركي الصهيوني في لبنان.

وباحصائيات بسيطة لادارات امنية واجتماعية سيتبين لمن يريد الدفاع عن بيروت ان الطائفة ‏السنية هي اقلية في بيروت عاصمة الوطن امام المسلمين الاخرين والمسيحيين من كل الطوائف وان ‏محاولة استثارة العصبيات المذهبية في بيروت لن تنجح لهذا السبب، والا فالجميع عنده مساجد ‏وكنائس ويمكن ان يستغلها لاظهار حجمه وحينها سيتبين الفرق.

رابعاً، من يجب انيعتذر هو من عمد الى تهميش السنة في بيروت من آل سلام والصلح والوزان ‏وقباني واليافي والحكيم والعريس وقباني والداعوق، والدنا وكل من سيطر على المؤسسات ‏واشتراها عنوة تحت طائلة التهديد بطرده،وقد فعلوا في الانتخابات حيث استبدلوا زعماء ‏السنة في بيروت باشخاص لا تاريخ لهم ولا نضال في العاصمة.

خامساً، ان المقاومة جرى الاعتداء عليها مرارا وتكراراً وجرت واحتسبت كما تقول قيادات ‏معارضة وابلغت المعنيين ان استمرار هذا الاعتداء لا يصب سوى في خانة اعداء المسلمين واعداء ‏اللبنانيين جميعاً كما ان المقاومة تحركت وقائيا بعد قرارات واضحة تقول باحالة قائدها ‏وكوادرها الى القتل الاسرائيلي عبر كشف سلاح الاشارة فيها وذاك القرار الخطير الذي اتخذته ‏الحكومة غير الشرعية آنذاك في تلك الليلة الظلماء، فماذا بقي بعد كي يتجرؤوا عليه اكثر ‏مما تجرؤوا، ومع ذلك خرج سيد المقاومة وقال لن تطلق النار الا على من يطلق النار علينا ‏ولن نموت هذه المرة في الشارع.

لكن عتب القيادة الشيعية الكبير على دار الفتوى وهذه حقيقة يجب ان لاتفغل بعد اليوم، ‏هو عندما صرّّح الامام الشيخ عبد الامير قبلان بان اتصل بالسنيورة من اجل القرارين والجلسة ‏الحكومية، وبان السنيورة وعده بعدم اتخاذهما، وهنا كان على دار الفتوى وتحديداً المفتي ‏قباني، ان يصدر بيانا شخصياً باسمه يعلن فيه وقوفه مع اخيه الشيخ قبلان وطالبا من ‏الحكومة على الاقل تأجيل البحث في مسألة شبكة الاتصالات الى حين اجراء الاتصالات والمشاورات ‏اللازمة المعنية بهكذا امور تقنية.

لكنه اثر الصمت بدوره ولم ينتبه ان عمامة الشيخ قبلان ‏بجماعة اسلامية كبيرة لا يمكن المس بهاوهذا ما فعله السنيورة وتيار المستقبل بالتحديد.

وهنا ‏يجب ان يعتذروا من الشيخ قبلان قبل ان يطلبوا الاعتذار لانفسهم.

الجماعة الاسلامية في الحقيقة ارتضى المقتول ولم يرض القاتل، وباتت بعض القوى الاسلامية تحديداً التي لها تاريخها ‏في الجهاد السياسي كالجماعة الاسلامية تنسى ان حزب الله والمقاومة وقفوا الى جانبها سياسياً ‏وانتخابيا واجتماعيا عندما حاربهم تيار المستقبل منذ العام 1992، واسقطهم في الانتخابات ‏وفي الادارات والوظائف وان المنطق الذي تتحدث فيه الجماعة الاسلامية اليوم لا يتلاءم ودورها ‏الاسلامي والوطني، وحيث باتت تراعي الربعيين على حساب دماء المقاومين الذين تعرضوا لافظع ‏انواع الاتهامات والقدح والذم على مدى ثلاث سنوات ولم تخرج الجماعة ببيان ترفض هذا المنطق ‏فهل هذا هو دورالاسلاميين في اللحظات الحاسمة وهنا يقول احد القياديين «العتب على قدر ‏المحبة»، لذلك ان الجماعة الاسلامية مطالبة بقول الحقيقة ولا شيء سواها وهي تعلم ان ليس لها ‏مكان في روزنامة 14 آذار ولم يكن لها في الاساس اي مكان عقدهم.

لذلك لم يعد اسلاميا ووطنيا ‏من المقبول ان يبقى موقف هذه الجهة الاسلامية الاساسية في الطائفة السنية يراعي الامور بل ‏يتطلب موقفا واضحا، وان لا تؤخذ بكلام بعض اسماء تيار المستقبل وهي من اولى مهامها تحصن ‏الساحة الاسلامية كما كان دائما ضد العدو الاسرائيلي والسياسة الاميركية التي لا تفرّق بين ‏الشيعة والسنة.
 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

أهم الأخبار