الاوروبيون رفضوا والاميركيون مع الاسرائيليين يريدونهم قاعدة لضرب المقاومة
 

 
 
 
 الصفحة الرئيسية

 المكتبـة المرئية

 الـوعد الصـادق
 

 

 

 

 

 

 

 
 

 
 

 
 

 
 

 

 

 

 

 
  إدراج : مقالات : ياسر الحريري : بتاريخ 13/06/2008

 السنيورة وقع على قرار من صلاحيات رئيس الجمهورية مستغلاً مساعي التكليف والاحداث  ، السلطة مع بعض العرب يجهدون لتغيير قواعد الاشتباك لقوات اليونيفيل «2»:

 

 

ينظم القرار 1701 عمل قوات الطوارىء الدولية وجعلها قوة قادرة على حماية عناصرها من ‏حيث العدة والعديد.

وبذات الوقت حدد مهامها بمساعدة الدولة اللبنانية على بسط سيطرتها ‏بالتعاون مع الجيش اللبناني كما حدد القرار 1701 قواعد الاشتباك بحيث ابقاها قوة ‏مهمتها حفظ السلام في الجنوب واعطاها حق عدم السماح بالانتشار المسلح في مدن وقرى شمال ‏الليطاني.

القوات الدولية المعززة اليونيفيل «2» بات يناهز عديدها الـ15000 عنصر مدعمة بآليات ‏ومصفحات ودبابات دفاعية وهجومية اضافة الى القوى البحرية الخاصة التي جاءت لمنع تدفق ‏السلاح عبر البحر الى لبنان، أي مراقبة عمليات شحن السلاح للمقاومة ومنعها.

وفي بدايات عملها قامت قوات اليونيفيل ببعض الخطوات خارج اطار عملها، خصوصاً في اجراء ‏بعض المداهمات الى أن استطاع المعنيون في لبنان الزامها بالتقيد بما جاء في نص القرار 1701 ‏لاسيما ان الجنوبيين والمقاومة ما يزالون في الخطوط الامامية للمواجهة المحتملة دائماً مع ‏العدو الصهيوني.

في الحقيقة تؤكد المعلومات ان قوات اليونيفيل انتشرت في الجنوب وفق خارطة تطويق لمناطق ‏شمال النهر بحيث تستطيع وفق خطتها حماية نفسها والتحرك في منطقة النار، كما انها عززت ‏مواقعها بمرابض مدفعية واجهزة تنصت تقوم بالتشويش في البقع التي تتواجد فيها وهناك ‏معلومات لبنانية مؤكدة ان بعض الوحدات في «اليونيفيل» تقوم بالتنصت على الاجهزة ‏المدنية التابعة لقيادات حزبية مما اثار ريبة حول اسباب هذه المهمات، اذ برز التساؤل ‏المنطقي لحساب من تتنصت اليونيفيل ولأي اسباب ونتائج، ومع ذلك فإن هذا الأمر بات مكشوفاً ‏امام المعنيين الرسميين وغير الرسميين.

الواضح وفق مصادر المعلومات ان ادارة بوش وحكومة العدو الاسرائيلي ارادتا ان تحوّل مهام ‏قوات الطوارىء الى مهام معادية للجنوبيين وللمقاومة في مجتمعهم، الا ان ما حصل بالواقع ‏ان العلاقات الجنوبية بالطوارىء والمدة الزمنية بعد القرار 1701 اثرت كثيراً على ضباط ‏وعناصر وقيادة «اليونيفيل» حيث سرعان ما اكتشفوا انهم يعيشون بين سكان مسالمين يريدون ‏العيش بكرامة واحترام ولا يريدون ان يعتدوا على احد لكن بذات الوقت يرفضون اعتداء ‏عليهم من اي كان وقد فاتحت قيادة اليونيفيل العديد من الرؤساء والوزراء وحتى رؤساء ‏البلديات الجنوبية والوجهاء بأن الاجواء المدنية في الجنوب مطمئنة طالما أن اسرائيل لن ‏تقم بأي اعتداء على المناطق وانهم منذ دخولهم الى لبنان وتحديداً بعد القرار 1701 لم ‏يشاهدوا مسلحاً واحداً من عناصر حزب الله ورغم انهم اكتشفوا بعض الخنادق العسكرية الا انهم ‏لم يروا اي مراكز عسكرية فردية او جماعية في الجنوب.

كل هذا الكلام الوارد في تقارير الطوارىء وما يتحدث عند ضباط وافراد اليونيفيل جعل ‏الجنوبيين بقواهم السياسية والشعبية والمحلية في تسابق مع ادارة بوش وحكومة العدو ‏الاسرائيلي، بحيث يقطع الجنوبيون الطريق على المخططات الشريرة للايقاع بين «اليونيفيل» ‏والجنوبيين وفي ذات الوقت لاجهاض فكرة جعل جيوش اليونيفيل في لبنان قوات معادية بل ‏الابقاء وعلى الصداقة معها التي انطلقت منذ العام 1978 اثر الاجتياح الصهيوني.

ولا يخفي قياديون كبار في حزب الله وحركة امل ان قوى السلطة والاكثرية في لبنان حاولوا ‏تغيير مهام «اليونيفيل» مراراً وتكرارآً.

بعد اتصالات اجروها لتوسيع مهام هذه القوات ‏مرة عبر الحدود اللبنانية ـ السورية ومرة ثانية عبر الامساك بالمطار والمرفأ بعد ان ‏انتشرت بوارج اليونيفيل في البحر وكذلك عبر توسيع مهام اليونيفيل الى الامن الداخلي ‏اللبناني لكن السلطة والاكثرية اصطدموا بمواقف حكومات القوات الدولية التي رفضت تغيير ‏قواعد الاشتباك كما رفضت اي مشاركة في الانجرار الى الامن الداخلي اللبناني وهذا الامر ‏يؤكده الفرنسيون والايطاليون كما الاسبان والاندونيسيون والكوريون وما تتم ابلاغه لبعض ‏القيادات السياسية اللبنانية.

ادارة بوش برأي تيار قياديي امل وحزب الله فشلت الى اليوم بجعل قوات اليونيفيل قاعدة ‏عسكرية لضرب المقاومة او لتغيير في مهامها العسكرية رغم بعض الملاحظات على بعض المهام ‏الامنية غير المفهومة كما فشلت قوات اليونيفيل في ردع اسرائيل من تجاوز ما يسمى بالخط ‏الازرق (وللعلم ليس هو خط الحدود) بل هو خط الانسحاب الاسرائيلي عام 2000.

كما لم تستطع ‏اليونيفيل وقف خرق السيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً.
اذ ما تزال اسرائيل تخترق بشكل ‏شبه يومي الاجواء اللبنانية وتلقى تمنيات من الامم المتحدة بوقف هذه الخروقات الا ان ‏فرنسا طالبت باستمرار وقف الطلعات الجوية الاسرائيلية فوق لبنان والتزام القرار 1701.

اما المسألة الأخيرة المتعلقة بتوقيع الرئيس المكلف فؤاد السنيورة حول مهام اليونيفيل ‏وقرار مجلس الامن حول عملها في لبنان، فان هذا التوقيع ـ حسب مصادر معارضة باطل ‏دستورياً كونه يرئس حكومة تصريف اعمال وبتوقيعه تجاوز الدستور ذلك ان الموافقة على ما ‏جاء في قرار مجلس الامن من صلاحية رئيس الجمهورية لانه اتفاق يأخذ شكل الاتفاقية الدولية ‏التي يعود حق المعارضة والتوقيع فيها لرئيس البلاد.

كما ان بعض العبارات التي جاءت في ‏القرار تمنح العدو الاسائيلي حقوق امنية وعسكرية مشابهة تماماً بالنص الكامل لما ورد في ‏اتفاق 17 أيار، خصوصاً بالحديث عن البيئة الامنية وتحضيرها، ومشاركة اسرائيل في هذا العمل ‏وبالتالي فإن السنيورة تحت وطأة تشكيل الحكومة والاشكالات الامنية هرّب توقيعه الخطير الذي في ‏الحقيقة سيورطه في المستقبل القريب مع رئيس الجمهورية ومع المعارضة كما مع المقاومة لانه ‏لعبة قواعد الاشتباك واشراك اسرائيل في البيئة الامنية في ما ستفتح ابواب مغلقة ليست في ‏مصلحة الاكثرية النيابية ولا الدول الداعمة لها.

بناء على ما تقدم ان بعض الدول الغربية والعربية وفق مصادر في الخارجية اللبنانية ‏تريد دفع قوات اليونيفيل لجعلها في مواجهة الجنوبيين والمقاومة لمصالح سياسية متوازية مع ‏المصالح الاسرائيلية وواقع الامور ان هناك متغيرات دولية كبيرة حصلت منذ شهر وسرعان ما ‏سيكتشف العرب انهم وقعوا في لعبة حسابات خاطئة ستورثهم هزائم سياسية واقتصادية اضافية ‏لتاريخهم الطويل في الهزائم وان محاولة تحويل «اليونيفيل» الى جيش يبني قواعد عسكرية ضخمة ‏لضرب الجنوبيين باء بالفشل الذريع.

لان قيادة اليونيفيل تعلم اين تعيش وكيف تعيش وهكذا ‏ستواجه في حال انحازت لإسرائيل في لحظة سياسية أو عسكرية غير محسوبة.
 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

أهم الأخبار