|
اللبنانية شرعيةً دولية، في وقت
برزَ الى الواجهة الانكبابُ الدولي لاثارةِ الحل الدبلوماسي لقضية
مزارع شبعا المحتلة.
ففي الخامس من حزيران/يونيو وقع
رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة على قرار تجديد مهمة قوات
اليونيفل في جنوب لبنان قبل 10 ايام من انتهاء مهمتها الحالية،
وبالتالي يكون السنيورة قد وافق على بند رفض سابقا من الجانب
اللبناني وينص على تأمين ما تسمى "البيئة المستقرة والآمنة في جنوب
لبنان. ووفق الامم المتحدة فان البئية الامنة والمستقرة تعني عدم
حصول غارات جوية وبرية وبحرية وإطلاق نار عبر الحدود ، وضمان خلو
منطقة جنوبي الليطاني من أي سلاح إلا سلاح الجيش واليونيفيل.
ومشاركة الجيش واليونيفيل في اجتماعات فريق التنسيق
الثلاثي وإقامة ترتيبات الاتصال والتنسيق. توقيع حكومة تصريف
الاعمال على هكذا قرار بهكذا بنود يثير علامات تعجب من قبول
السنيورة بتامين شرعية دولية للانتهاكات المعادية.
وفي هذا الاطار يقول العميد المتقاعد امين حطيط
لقناة المنار: "التعديل الجديد يقول خلق بيئة امنية مستقرة في
الجنوب ، هذا التعبير مقتطع تماماً وبحرفيته من اتفاق الـ 17 من
ايار / مايو. ثانياً : التعديل الجديد ينص على انشاء فريق امني من
الجيش اللبناني والاسرائيلي واليونيفيل وهذا التعبير نفسه كان في
اتفاق السابع عشر من ايار / مايو. امر اخطر ان اسرائيل لانها شريك
في المراقبة ستدعي في اي لحظة ان البيئة الامنية غير قائمة في
الجنوب يعني انها ستتحلل من كامل التزاماتها في القرار 1701. لذلك
سيكون شرعياً بالمنظور الدولي خرق السيادة في الجو، وخرق السيادة
في البر، وخرق السيادة في البحر".
المراقبون لا يفصلون توقيع السنيورة على قرار تجديد
مهمة اليونيفل والحركة الدولية النشطة حول مزارع شبعا المحتلة،
فيلفت هؤلاء الى ان تبني فرنسا وبريطانيا العمل على الخيار
الدبلوماسي لحل قضية المزارع لا ياتي من فراغ كون الامر منصوص عليه
في القرار 1701 الذي ينص ايضا على ان لا يكون في الجنوب سلاح غير
سلاح الجيش واليونيفل. ومن جهتها ترى هيئة ابناء العرقوب ومزارع
شبعا ان الحديث عن وضع المزارع تحت وصاية اممية المتحدة يجب ان لا
يعني انها غير لبنانية او انها لن تعود الى لبنان بعد تحريرها.
وفي هذا السياق يقول محمد حمدان، رئيس هيئة ابناء
العرقوب ومزارع شبعا لقناة المنار: "ان وضعها وتحويلها كمنطقة
دولية، هذا مرفوض من قبلنا. فعندما تنسحب اسرائيل من الارض اولاً
ويتم تحريرها ليس لدينا مانع بان تكون قوات اليونيفيل هي التي
تتواجد من الناحية الامنية كما هي تتواجد في الجنوب في هذه المنطقة
لحمايتها من الاعتداءات الاسرائيلية. ولكن شرط واحد ان تعود لها
مؤسسات الدولة والبلديات والمؤسسات الرسمية التي كانت موجودة فيها
اساساً تحت رعاية الدولة اللبنانية، ويعود الاهالي اليها، واذا لم
يعود الاهالي اليها ولا تعود الدولة اللبنانية، ما نفع ان توضع تحت
السيادة الدولية، كما يطرح البعض ان نستبدل العلم الاسرائيلي بعلم
الامم المتحدة دون ان يحق للاهالي الدخول اليها ودون عودتها
للسيادة". وتوصي هيئة
ابناء العرقوب ومزارع شبعا على ان ضرورة تقديم رئيس الجمهورية
والحكومة المقبلة اعتراضا لدى الامم المتحدة على تقرير خبير
الخرائط الدولي الذي حدد حدود المزارع مقتطعا منها نحو ثلث مساحتها
ضاما اياه الى الجولان السوري المحتلة. |