الحزب ارتضى القرار 1701 وقبله لجنة تفاهم نيسان... ولا حقوق لاسرائيل عندنا
 

 
 
 
 الصفحة الرئيسية

 المكتبـة المرئية

 الـوعد الصـادق
 

 

 

 

 

 

 

 
 

 
 

 
 

 
 

 

 

 

 

 
  إدراج : مقالات : ياسر الحريري : بتاريخ 06/06/2008

 اوساط حزب الله: المقاومة الوسيلة الانجع لتحرير مزارع شبعا واي تفاوض لانسحاب مشروط غير معترف به في زمن الانتصار .

 

 

قضية تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من الاحتلال الاسرائيلي هي الاساس في استراتيجية ‏المقاومة الاسلامية، فهي جزء لا يتجزأ من الارض اللبنانية التي احتلت اسرائيل جزءا منها في ‏حرب عام 1967.
ولكنها مزارع لبنانية ظلت قوات الاحتلال الاسرائيلي تعمد الى قضمها حتى ‏العام 1986.
ولبنانيتها مثبتة بالوثائق الجغرافية والادارية وحتى القضائية حيث كان ‏القضاء اللبناني يقوم بالتحقيقات.
ووفق الوثائق قبل عام 1967 حيث جرت التحقيقات في ‏قضية قتل عام 1952 حيث كان هناك مخفر للدرك في منطقة المزارع.

كيف تعاطى حزب الله مع هذه المزارع، الجواب بسيط، بعد الاندحار الاسرائيلي عن الجزء الاكبر ‏من الجنوب عام 2000 اعلن السيد حسن نصرالله في احتفال 25 ايار عن ان الكلمة الآن للحكومة ‏اللبنانية فاذا قالت ان المزارع لبنانية فان المقاومة ستقوم بواجب تحريرها عبر عمليات ‏جهادية عسكرية.

وبالفعل فقد اعلنت حكومة الرئيس رفيق الحريري ان المزارع لبنانية وان ‏تلال كفرشوبا المحتلة ايضاً لبنانية.

لكن برز حينها حديث على تحريرها «بالمقاومة ‏الديبلوماسية» حفاظا على الامن والاستقرار في لبنان.

ورغم ان المقاومة لم تعلن قبولها ‏بالمقاومة الديبلوماسية باعتبار ان مثل هكذا مفاوضات لم تجد نفعاً مع الكيان الصهيوني ‏طوال فترة الصراع معه.

فان المقاومة لم تصعد عملياتها في المزارع وظلت تقوم بعمليات بين ‏الحين والآخر، جرى تسميتها بعمليات تذكيرية لدرجة ان قيادة المقاومة ومسؤوليها ومن يعبّر ‏عن رؤيتها افسحوا في المجال ضمناً للحكومات بان تقوم بدورها الديبلوماسي، اذ علّ وعسى ‏تصل الى نتائج ما في تحرير المزارع، الى ان حصلت عملية الاسر في 12 تموز 2006 وادت الى حرب ‏تموز.

اذ حصلت تلك العملية في منطقة المزارع، وصدر القرار1701 وانتشر الجيش وقوات ‏اليونيفيل المعززة وفقاً لهذا القرار لكنه تضمن مواصلة البحث في قضية احتلال مزارع شبعا ‏وقد انيطت بالامين العام للامم المتحدة بان كي مون متابعة هذا الملف الوطني اللبناني مع ‏الدول المعنية من اجل ما سيؤول اليه وضع المزارع.

حزب الله في هذا الصدد عبر اوساط مطلعة يقول ان مجرد القبول بالقرار 1701 يعني القبول ‏بمندرجاته في مختلف نواحيها وبالتالي استطاع الحزب ان يثبت دولياً قضية احتلال مزارع شبعا ‏اللبنانية الا ان الذي جرى هو التلاعب على حدود لبنانية هذه المزارع وكيف يمكن تحديد ‏الحدود، وهذا ما ترفضه المقاومة حيث تعتبر ان الاسرائيليين يحتلون مزارع لبنانية وعليهم ‏الانسحاب منها دون قيد او شرط.
من ثم يعود للبنان ولسوريا حرية تحديدها وترسيم الحدود ‏فيها.
الا ان حزب الله لم يعترض على اي حديث لبناني، او اقليمي او دولي يقول باجراء ‏مفاوضات او مشاورات غير مباشرة مع اسرائيل في سبيل تحرير المزارع دون قيد او شرط، وحزب ‏الله في هذ المجال لا يرى مشكلة، فهو في السابق فرض تفاهم نيسان حيث شكلت لجنة عسكرية خاصة ‏بالتفاهم للاشراف على حسن تطبيقه والجهة التي تخرقه، اي ان التفاوض غير المباشر عبر الامم ‏المتحدة يجب حصره في تحرير المزارع ليس الا، وليس تفاوضاً من اجل منح اسرائيل اتفاقاً او ‏حقوقاً او مميزات.

اذ لا حقوق لاسرائيل في لبنان ولا فلسطين ولا في اي ارض في العالم العربي ‏وانها دولة مغتصبة للحق في فلسطين ولبنان والجولان، وهي غدة سرطانية يجب اقتلاعها واعادة ‏الحقوق الى اصحابها الشرعيين في فلسطين ولبنان وسوريا.

لذلك، فان حزب الله يعتقد بان التفاوض عبر الامم المتحدة لتحرير مزارع شبعا هو مهمة غيره ‏وليست مهمته، وان مهمته محصورة بتوجيه الضربات للعدو الاسرائيلي من اجل الانسحاب من ‏الارض اللبنانية ومنع الاعتداء على لبنان.
وهي استراتيجية الدفاع واستراتيجية التحرير ‏وبهذا المعنى فان حزب الله ينتظر منذ العام 2000 المقاومة الديبلوماسية لتحرير ما تبقى من ‏ارض، ولكنه لا يراهن عليها لانه متأكد ان العدو الاسرائيلي لا يفهم الا لغة النار ‏والقوة، وهذا ما اثبتته التجربة للمقاومة في لبنان حيث استطاعت تحرير الجزء الأكبر من ‏الارض اللبنانية، دون قيد او شرط وهو من هذه الزاوية بالتحديد يرى ان اي انسحاب ‏اسرائيلي من المزارع وتلال كفرشوبا يجب ان يبقى دون قيد او شرط واي شيء آخر لا يلزم ‏اللبنانيين.

والحقيقة ان الرؤية الكاملة لمسألة التفاوض مع اسرائيل يرفضها حزب الله مع الاتفاقات التي ‏آلت اليها من كامب ديفيد الى اوسلو الى وادي عربة.

ذلك ان اعطاء الحق لاسرائيل بالوجود ‏على حساب الحقوق مرفوض دينيا وسياسياً وانسانياً، وان الضعف العربي وارتهان معظم الانظمة ‏جعل منهم ضعفاء امام اسرائيل ليرتضوا باغتصابها لفلسطين التي لا يمكن ان يتنازل عنها اي ‏شخص مهما كان مستواه لانها ملك الاجيال والامة ولا يحق لفريق او نظام التنازل عن شبر واحد ‏منها ارضاء للولايات المتحدة الاميركية وبالتالي لا بد من اعتماد استراتيجية عربية - ‏اسلامية موحدة لتحرير الارض من العدو الاسرائيلي.

من هنا فان التفاوض غيرالمباشر على ‏مزارع شبعا في اي وقت ممكن ان يحصل ويجب حصره بانسحاب اسرائيل دون قيد او شروط او قيود ‏على لبنان من اي نوع كان وبالتالي دون تقديم اي تنازلات سياسية او اقتصادية اوامنية ‏لانه لن يعترف به احد وعلى رأس ذلك حزب الله وقوى المقاومة في لبنان والعالم العربي ‏وبالتالي حق لبنان معروف في المزارع وتلال كفرشوبا.

واذا احسنت اي حكومة العمل فانها ‏ليست بحاجة للتفاوض مع اسرائيل بل بحاجة لاستراتيجية تحرير وطنية تلزم اسرائيل بالانسحاب ‏من مزارع شبعا.
 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

أهم الأخبار