|
أقرَّت العديد من الأوساط
السياسية والإعلامية الإسرائيلية بأن إطلاق سراح الأسير اللبناني
نسيم نسر من سجون الاحتلال مقابل تسليم حزب الله لأشلاء عدد من
الجنود الصهاينة الذين قتلوا في حرب تموز هو جزء من صفقة كبرى
ستحصل في وقت قريب بين الطرفين.
وقال وزير الاستيطان الصهيوني
زئيف بويم أن هذه الخطوة كانت نتيجة للاتصالات الجارية داعياً
لتقدير الجهود التي بذلت لإعادة جثث جنود اسقطوا في حرب
تموز/يوليو، فيما علقت صحيفة هآرتس ان أمين عام حزب الله السيد حسن
نصر الله قوض الموقف الإسرائيلي الذي يقول بعدم إجراء تبادل بجثث
او أشلاء مقابل أسرى أحياء، وانه حافظ على قاعدته التي تقول بأن لا
جوائز ولا بوادر حسن نية مع العدو. وقدرت الصحيفة ان تسليم الأشلاء
لم يكن قراراً آنياً وإنما كانت خطة مسبقة نفذت بعد ان أصبح الأسير
نسر على الأراضي اللبنانية. وقال الحاخام والمستشرق الصهيوني
يتسحاق افكوس، إن ما جرى جزء من صفقة اكبر معتبراً ان السيد نصر
الله يلعب مجدداً بأعصاب الإسرائيليين وانه يقطف ثمار ذلك.
ويقول في هذا المجال عودد غرانوت متخصص بالشؤون
العربية في تلفزيون العدو: "هناك ما يوحي ان ما جرى جزء من صفقة
كبرى او كمقدمة له، وحزب الله يؤكد على عودة سمير القنطار قريباً
حيث لا يوجد اعتراض إسرائيلي على إطلاقه مقابل الجنود الأسرى سواء
كانوا أحياء أم أموات".
من جهته يقول يوآف ليمور المحلل العسكري في تلفزيون العدو: "هذه
العملية هي عبارة عن خطوة بناء ثقة من قبل كل طرف نحو الطرف الآخر
استعداداً للصفقة الكبرى التي ستحصل قريباً".
إلى ذلك بدأت عملية فحص الأشلاء التي تسلمها العدو
وقدرت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان تستمر عملية التشخيص عدة
أسابيع على ان يتولى التواصل مع عائلات الجنود القتلى في حرب تموز
طاقم عينه رئيس الموارد البشرية في الجيش الإسرائيلي، وقدرت بعض
وسائل الإعلام ان الجثث الجنود التي لم تدفن بكاملها كانت تسع جثث،
فيما تحدثت وسائل أخرى عن عشرين جثة.
وفي هذا الاطار يقول الون بن دفيد المحلل العسكري:
"نصر الله تحدث قبل ستة أشهر عن احتفاظه بأشلاء جنود إسرائيليين
وأعادها اليوم مقابل إطلاق نسيم نسر حيث دفن تسعة قتلى من حرب تموز
غير مكتملين". اما امير
بار شالوم المراسل العسكري الصهيوني فقال: "حسب التقديرات فإن جزء
من الأشلاء تابعة لطاقم المروحية التي أسقطت في حرب لبنان
الثانية". أهالي الجنديين
الإسرائيليين لدى حزب الله أعربوا عن أملهم ان يكون ما حصل مؤشر
على تقدم نحو عملية التبادل الكبرى، ودعا والد الجندي الأسير الداد
ريغيف رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت للعمل على إطلاق سراح
ابنه والاسير الاخر. |