الإمام الخميني رجل القرن الحادي والعشرين
 

 
 
 
 الصفحة الرئيسية

 المكتبـة المرئية

 الـوعد الصـادق
 

 

 

 

 

 

 

 
 

 
 

 
 

 
 

 

 

 

 

 
  إدراج : مقالات : رضا شيران : بتاريخ 01/06/2008

 عندما نقول: رجل القرن الحادي والعشرين، فاننا نحاول هنا ان نقرأ هذه المقولة عبر شقين ‏من الحديث عن حياة الامام السياسية وما اتخذته من صبغة استراتيجية او بالاحرى محتوى ‏استراتيجي.

 

 

شق يتمثل بما اثبتته الاحداث من رؤى سياسية للإمام، وشق ثان يتصل بما توقعه الامام ‏لمستقبل المسيرة الاسلامية، سواء ما يتعلق منها بجانب الصراع مع القوى الكبرى، او ما يتعلق ‏بمستقبل المنطقة الاسلامية ذاتها.

والمهم هو ان نقول ايضا: ان الامام سرّب هذه الرؤية عبر مجموعة من القرارات والمواقف التي ‏تشكل فهماً ثورياً في العمل السياسي وادارة الامور السياسية مع قوى الكفر والاستغلال ‏والهيمنة، وان الهم المرجعي والهم الحوزوي واعطاء الدروس وما تحتاجه الدراسة الفقهية من ‏وقت وتفرغ لم تمنع الإمام من ان يواكب الحركة السياسية في ايران والمنطقة الاسلامية، والعالم ‏برمته، بل لعلّ الإمام يذهب الى أبعد من حد الاهتمام في الأمور السياسية.. انما هو يعتبرها ‏الهدف الاساسي للاسلام كرسالة في ابعادها الاجتماعية والكونية والادارية..

وكنظام جاء به ‏الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن بعده الإمام علي (عليه السلام) ومن هنا فان ‏الامام الخميني اعطى المعنى الحقيقي لدور المرجع في استنطاق النص الفقهي، وتوظيف هذا النص في ‏بناء هيكل الرسالة الاسلامية العام.

وقبل ان نبدأ رحلة الاستشراف ببعدها الفكري والسياسي الاستراتيجي، لا بدّ من القول: إن ‏هنالك العديد من الرموز العلمائية التي لعبت أدواراً سياسية مهمة، الا انها لم تستطع ان ‏تؤدي الدور الذي اداه الامام، ولم تستطع ان تنقذ الاسلام من المؤامرات الكبرى التي حيكت ‏ازاءه، كما لم تستطع ان تؤسس للاسلام الثوري السياسي الذي اصبح اليوم جزءاً من معادلة ‏الصراع العالمي القائم..

واخيرا فانها لم تستطع ان تستشرق الافق كما استشرفه الامام، وحدد ‏ملامحه في اكثر من تصريح ومناسبة ومكان، فبماذا اذاً؟ بماذا انفرد الإمام عن الاخرين في ‏القيم السلوكية والتكوين والرؤية حتى استطاع ان ينجز ما أنجز، ويؤسس ما أسس من صروح ‏للإسلام السياسي في هذا العالم؟ لا شك ان هذا السؤال هو بدرجة من الصعوبة، بحيث لا يمكن لاحد ببساطة ان يحيط بكامل الصفات ‏التي كوّنت الإمام كظاهرة وخط، الا اننا نحاول هنا ان نحدد بعض الجوانب المهمة التي ميّزت ‏الإمام عن غيره.

اولاً: اذا تأمّلنا في ما قاله في يوم من الايام، وذلك عندما اعتقلته قوات السافاك ‏التابعة لنظام الشاه السابق، اذا تأمّلنا قول الإمام: (انني لم اعرف معنى للخوف في حياتي) ‏أدركنا ان هذا الرجل هو ليس كغيره من الرجال، فغالباً ما يكون الخوف سبباً مهماً من ‏اسباب اللجوء الى المساومة او الانسحاب من ساحة الاحداث، او التلكؤ في المسيرة الثورية.

وغالبا ما يُغلّف هذا الخوف بألف مبرر ومبرر من مبررات المصلحة العامة التي تنتهي في ما بعد ‏الى توقف المسيرة الثورية.

وقد كان الإمام الخميني يعي مخاطر هذا النقص النفسي لا سيما في الدائرة القيادية... لذا ‏نراه في معظم دروسه ومحاضراته يُركّز عليه كمرض وطرف في معادلة يتشكّل على طرفها الاخر ‏الخوف من الله، فمن يخشى الله لا يخشى غيره.

ولعل الإمام يُبحر بمعاني ودرجات هذه الخشية من الله بالشكل الذي يعطيه صفة خاصة ويبلور ‏لديه قدرة داخلية على قول الحق وملاحقته، وقدرة تصميم خارقة على أداء مسؤوليته كإنسان ‏اولا، وكعالم دين ومرجع ثانيا.

وبالتأكيد ان كل ذلك نابع من قوة روحية داخلية هائلة ‏تجعله ينظر الى المواجهة لا بموازين القوى المادية الظاهرة فقط، انما بالموازين المادية ‏والمعنوية الإلهية، وهذه الموازين المعنوية هي الحاسمة النهائية في تقرير شؤون الكون «ان الله ‏لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم» (1)‏ ثانيا: ان الامام ومن خلال معظم خطاباته واقواله كان قد شخص طبيعة المواجهة مع القوى ‏الكبرى، فهذه القوى لا علاقة لها بالاسلام كدين فردي وعبادات وطقوس ومسائل فقهية تتعلق ‏بالطهارة والسلوك الخاص، انما هي عملت لقرون عديدة من اجل ازاحة الاسلام السياسي عن ‏الحياة الاسلامية، تارة بالحروب، وتارة اخرى بطرح بدائل (اسلامية) كالاسلام الشكلي، والاسلام ‏الرسمي، الذي يُذكر في الاعياد والمناسبات، وتارة ثالثة بزرع تيارات فكرية وسياسية في ‏المنطقة تُنظّر لفصل الدين عن السياسة، وتارة رابعة بإثارة النعرات الطائفية والعنصرية ‏وترويج الطروحات القومية، كل ذلك بغية سلب الإسلام مضمونه الكوني والسياسي والإداري ‏والحضاري وإبقائه كامناً في العبادات الفردية.

هذا العمل التاريخي الطاغوتي نجح في عزل الإسلام السياسي عن مسرح الحياة، وجرّد هذا الاسلام ‏عن كياناته المركزية التي تمثلت اخر أشكالها بالدولة العثمانية، كدولة مركزية للمسلمين، ‏وبالتالي مزّق العالم الاسلامي الى مجموعة اجزاء متناحرة، ووضع داخل كل جزء عدداً لا ينتهي ‏من الأزمات المؤجلة وربط عجلة اقتصاد هذه الدول والاجزاء بسياسة النهب الدولية المنظمة ‏لثروات العالم الاسلامي..

نجح اذاً المخطط الدولي التاريخي حيال الاسلام، ليجد العالم الاسلامي ‏نفسه في ما بعد مشلول الارادة امام قوة التغيرات العالمية التي انتهت لغير صالح الاسلام، فمن ‏يا تُرى قادر على ان يشخّص المواجهة بهذه الخلفية، ويمتلك المقوّمات وما تحتاج اليه مسيرة ‏الانقاذ من جرأة وعناد ثوري؟ ثالثا: شخّص الإمام هذه الخلفية ووضع على اساسها أولويات اهداف الحركة الثورية، كما سعى ‏في الوقت ذاته الى تحديد ملامح المنهج الحركي الثوري، والذي يقرأ سيرة الإمام الخميني يكاد لا ‏يرى حديثاً من أحاديثه وقد أسقط عنه هذا المعنى المرتبط بعلاقة الدين بالسياسة..ويكاد ‏هذا المعنى يشكّل الركيزة الدائمة في ما يقول عن الإسلام، والدين، والثورة، والواقع، ‏والغزو الفكري، والثقافات المستوردة.

اذاً سبق التشخيص والإصرار على إثارته خلال سبعين عاماً من حياة الإمام الخميني السياسية، ‏هو من الأمور الحيوية والمصيرية التي انفرد بها هذا الرجل العملاق، اذ انه في النهاية، ‏استطاع ان يعطي الإسلام مضمونه السياسي والحضاري، واستطاع ان يهزم جهود مئات من السنين ‏التي بذلها الاعداء بغية تحقيق هدفهم المشؤوم.

ما زال الإمام هو ذلك اللغز المحيّر الذي تدور كل دوائر الاستكبار العالمي لاستنطاق اسراره ‏وكوامن قوته الروحية والنفسية والوجدانية، التي استطاعت ان تتحدى النظام الدولي ‏القديم، وان تُربك كبار هذا العالم، وان تعرقل قيام النظام الدولي الجديد..اذ ما زال ‏هذا النظام لم يتشكّل حتى الآن، ويراد له ان يقوم على أنقاض تراث الإمام من الحركة ‏الثورية السياسية للإسلام التي قادها هذا الراحل العظيم بعنفوان قلّ نظيره، وبتحد تحوّل في ‏ما بعد الى مدرسة ثورية في المقاومة، تجد مصاديقها الثورية في شتى ارجاء العالم الاسلامي، بل ‏وفي شتى ارجاء المعمورة الباحثة عن حرية الانسان المسحوقة بعجلة الظلم الدولي.

وعودة الى ما قبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران هي اكثر من ضرورية الان لبلورة المنهج ‏الثوري للإمام، والوقوف على المحطات الاستشرافية التي افرزها الإمام بحسه السياسي الدقيق.

يقول الإمام: (تاريخ ايران ومنذ الحركة الدستورية لم تشهد اعضاء برلمان كهذا، اذ ينسبون ‏الهجمة والوحشية لأبناء أذربيجان المؤمنين المحترمين، نعم ان برلماناً يعدّه الشاه يجب الا يُتوقع ‏من اعضائه غير هذا.

اليوم اجتمعت هتافات الجماهير في كافة الازقة والطرق (الموت للشاه) ‏ولن يستطيع اي شخص ان يثني عزيمة الشعب للإطاحة بالشاه الذي هو بحق سبب كافة الجرائم ‏والانتهاكات اللامشروعة.
(2)‏ وفي هذا النص يبدو الإمام وكأنه يتجاوز حدود تقرير حقيقة النصر الإلهي، حتى وإن تحالفات ‏هذه القوى، ومارست ما تستطيع ممارسته من بطش وقتل وارهاب وحيل سياسية ماكرة.

وبالاضافة الى البعد الاستشرافي لذلك النص، فانه يعبّر بوضوح عن بعض ملامح منهج الإمام ‏السياسي، في العمل، والمسيرة الثورية، فالإمام كان يعي من الناحية السياسية اهداف كل ‏الاساليب الداخلية والخارجية التي يُراد لها ان تحول دون تحقيق النصر، ففي محاولات متكررة ‏وعديدة للهروب من استحقاق الهزيمة امام المدّ الثوري الاسلامي كان النظام الايراني السابق ‏والبائد قد لجأ الى تحريك ورقة البرلمان في البت في الاحداث الداخلية، بغية اعطاء قراراته ‏طابعا دستوريا وقانونيا، ولم يألُ الإمام جهداً في كشف الاعيب النظام، ووضع النقاط على ‏الحروف، وتحليل خطواته ساعة بساعة ويوما بيوم..اي: ان الامام كان يخوض تفاصيل المعركة ‏السياسية بعقل تحليلي بارع مدرك لاساليب العدو، ويضع من خلال خطاباته وبياناته ‏الثورية، الخطوط العريضة لحركة الثورة وبما يحبط اساليب الاعداء، ويحول دون تحقيق مؤامراتهم ‏ويصون الثورة من الانحراف عن خطها الاسلامي.

وعلى صعيد الاساليب العدوة لم يقاوم الامام لعبة البرلمان، انما لاحق المكر الشاهنشاهي بكل ‏اشكاله، وبما يعجل تحقيق الانتصار الثوري، ففي الوقت الذي سعى فيه نظام الشاه الى ‏الاطاحة بالثورة عبر سياسة شق القوى الثورية، ومدّ يده الى التفاوض مع بعض القوى ‏المساومة فقد وقف الامام لهذه المحاولة الجديدة بالمرصاد رافضا اي شكل من اشكال التفاوض، ‏وعازما على مواصلة المسيرة الثورية دون ان يقع ضحية الخوف او الاغراء، فرد على الدعوات ‏التي انطلقت بضرورة التفاوض مع الشاه فقال الامام: ان امة الاسلام وامة ايران لم ولن ‏تتفاوض مع هذا الرجل مطلقا، كل من ينادي بالمفاوضة هو خائن وعميل، وان ما نادت به ‏بعض الاحزاب فيما يتعلق بتطبيق الدستور ما هو في الحقيقة الا دعوة لتثبيت اقدام الشاه ‏وهذه هي الخيانة بحد ذاتها، يجب على دعاة تطبيق الدستور ان يعيدوا النظر بقوانينه التي ‏فرضت بحد السلاح والقوة، وكما قال احد كبار السياسيين: ان الايرانيين امام طريقين اثنين: ‏اما الحرية واما الشاه، ولكن الشعب سوف يختار الحرية وسوف يطيح بالشاه بعون الله.

هذه الـ(لا) الخمينية القوية لمقولات (الاصلاح) ولتفعيل البرلمان ولدعوات التفاوض، ولعشرات ‏الحيل التي لجأ اليها الشاه في ايامه الاخيرة، هي (لا) نابعة من وعي سياسي كبير بما يحاك ‏للثورة من مؤامرات..انها (لا) تعبر عن شكلين من اشكال العقلية الثورية...
وهما: العقلية الثورية المرحلية، والعقلية الثورية الاستراتيجية، ففي الاولى - اي المرحلية ‏‏- غالبا ما تنتهي قيادة اي حركة ثورية الى نكسات على المدى البعيد، حتى وان حققت ‏امتيازا مرحليا ومؤقتا، وحتى وان حصلت على بعض المكاسب الشكلية، فهذه الامتيازات ‏والمكاسب سرعان ما يطاح بها عندما يخف الزخم الثوري وتفكك مفاصل الثورة، ويجري استيعاب ‏الفعل الثوري عبر اساليب اغرائية متعددة، وعندها يكون الخصم قد انتصر على اساس من ‏سياسة المكر والخديعة والاطاحة بالاطر، وما اكثر الحركات والحالات الثورية تاريخيا وانيا ‏التي راحت ضحية هذه السياسة وسقطت في مطبّات الاهداف المرحلية.

وفي مقابل هذا المكر السياسي الساعي الى اسقاط الثورات في مطبّ الاهداف المرحلية مما يغيّر ‏طريقها، ويبّدد زخم الثورة، هنالك العقلية الثورية الاستراتيجية التي تحسب شروط مرحلة ‏الثورة بدقة، وتسعى من خلال ممارستها الثورية الى تحديد ثوابت وملامح المنهج الثوري ‏الاصيل الذي لا يسقط في فخ المرحلية، انما هو يستوعبها ويؤسس عليها اهدافه الثورية ‏البعيدة، هكذا مارس الامام الخميني مسؤولياته الثورية، مارسها في اطار الوعي والتحليل ‏الدقيق للاهداف والطروحات التي يواجه بها الخصم المد الثوري، فهو عندما يرفض التفاوض مع ‏نظام الشاه، فلان هذا التفاوض جاء في غير مرحلته كشعار، وجاء في غير زمنه بما يعبّر عنه من ‏نوايا، وبالتالي فان الانجرار وراءه، يعني انجرارا وراء اهداف عدوة صممت ورسمت مساره ‏وتسعى الى تسويقه من اجل الاطاحة بحركة الثورة الاسلامية.

ان المرور ولو سريعا على احداث ما قبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران يساعد كثيرا على ‏ادراك رؤية الامام، وقدراته التحليلية، وتشخيصاته الفكرية والسياسية، وتلك هي مفردات ‏ما نسعى اليه تسليط الضوء عليه ... مفردات لعنوان الاستشراف الكبير، او لعنوان الافق ‏الاستراتيجي الذي يطبع حركة الامام الثورية في محاور العمل الاساسية او في التفصيلات.

ولنسق هذا النموذج في التشخيص لبعض التيارات اليسارية والشيوعية في ايران والمنطقة، ‏ليتضح كيف ان الامام كشف عما يسمّى بالشيوعية الاميركية او تكتلات اليسار الاميركي، يقول ‏الامام: (نرى ان الشاه يحاول تبرئة نفسه مما ارتكب من مجازر وجرائم طيلة سلطنته وهيمنته، ‏ويحمّل مسؤولية كل ذلك للمسؤولين وكبار رجال الدولة ودليل ذلك محاولته تمييز بعض عناصره ‏واعوانه، انه يخادع ويراوغ بتغيير وسائل الاجرام وآلاته متغافلا عن مصدر الاجرام واساسه.

ويضيف الامام: (فالامة الواعية سوف لن تخدع باساليبه هذه، وسوف لن ننسى المجرم الاول.
فتارة يصف لنا معارضوه بانهم اشخاص يريدون تقسيم البلاد او تسليط الاستعمار عليها.. وتارة يهدد الشعب بحظر الشيوعية).
ويحاول الامام ان يوضح ماهية الشيوعية الايرانية بالقول: (ولعلّ البعض من السذج خدعوا ‏باحابيله، وتناسوا ان الاشتراكية والشيوعية ما وُجدت في ايران الا عن طريق الاميركيين ‏انفسهم، وكما اوجدت بريطانيا حزب تودة الشيوعي، وقد زعم الخبراء والمتخصصون ان جلّ ‏المتحمسين للفكر الشيوعي في المنطقة هم من زعماء اميركا، اولئك يسعون لمحاربة النهضات ‏الوطنية والدينية عبر الاشتراكية، تلك التي شهدنا تجربتها تاريخياً في السنين الاخيرة ‏والشيوعية في الواقع خير شاهد على ذلك (3).

هكذا كان الامام الخميني يفصل ماهية التيارات ‏الفكرية وحقيقتها عن الاسم والعنوان، ليكشف بذلك عن الاعيب القوى الكبرى واساليبها في ‏احباط الشعوب.

* من كتاب (الامام الخميني قراءة في مقومات مشروعه الثوري الاسلامي) ‏
‏(1) سورة الرعد، الآية:11‏
‏(2) في بيان للامام الخميني في العام 1997م.
‏(3) في بيان للامام اصدره في 10 حزيران 1978 م.
 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

أهم الأخبار