|
ما حدا، بالتفتيش عن سر هذا
التبرع تماماً كتصريح النائب انطوان اندراوس عضو اللقاء
الديموقراطي مؤخرا وقبله ميشال معوض في الدوحة، ثم مصطفى علوش
وبنتيجة التفتيش تبيّن ان الاميركيين يصرون على كسر هيبة سيد
المقاومة الذي لقن بقيادته درساً في هزيمة نكراء للعدو الاسرائيلي
مما ازعج الانظمة العربية المعتدلة قبل الادارة الاميركية
واسرائيل. المصادر
القيادية تؤكد ان بعض الذين يهاجمون نصرالله او الرئيس نبيه بري من
النواب كمثال اندراوس يلاحظون انه نال الجنسية اللبنانية في
الثمانينات كما يقول العالمون، فيأتي مدير صندوق المهجرين السابق
ليعطي المقاومين وقيادتهم درساً في الوطنية والمقاومة، فيما لو
اتيح للقضاء اللبناني يوماً فتح ملفات «لاندراوس» لكان مكانه السجن
كما يقول حزب الله. اما
البعض الآخر امثال ميشال معوّض فان مذكرات الانتربول والكلام
لمتابعين في الحزب خير دليل على اعمال هذا «الفتى» وهناك ارشيف
موجود يوضح قصة من اولها الى آخرها.
ولدى سؤال احد شخصيات 8 آذار النيابية عن رأيه
بهكذا تصريحات ضد «السيد» هزّ برأسه موضحاً انه من المعيب
الاستهداف الشخصي ويتحمل المسؤولية رؤساء الكتل النيابية
والسياسية، لكن هذا النهج لا يوصل احد الى الوزارة مهما قدم من
اوراق اعتماد من خلال استهدافه للامين العام لحزب الله بهذا الشكل
المرفوض.
ذلك ان الاختلاف السياسي لا يمكن ان يؤدي الى مثل هذه اللغة.
في الحقيقة، تضيف المصادر القيادية في المعارضة ان
هؤلاء وبعض قياداتهم في هذا التعدي على سيد المقاومة وقائدها،
انما يدينون انفسهم. اذ
عندما يجري مهاجمة من الحق الهزيمة النكراء باسرائيل فان المصرّح
يعلن ادانته لنفسه امام الرأي العام اللبناني والعربي، تماما
كالذي يهاجم السلاح الذي حرر الارض وواجه العدوان في حرب تموز
وانتصر عليه. صدق القيادة
والمتابعون في «حزب الله» والمعارضون يعيدون هؤلاء الى اسرائيل
والرأي العام الاسرائيلي الذي يصف السيد نصرالله بالصدق ويؤمن انه
رجل صادق وقد اكدت لهم التجربة صدقه، فيما قادة هؤلاء وهم كذبوا
على السوري والاسرائيلي قبله واليوم يكذبون على الاميركيين الذين
اكتشفوا وهنهم وكذبهم.
ومن يشهد له عدوه بصدقه، لا يعود بحاجة الى بغاة السياسة واقزامها
الجدد لان يعطوا شهادات هم احوج ما يكون اليه في تاريخهم القديم
وحاضرهم.
هذا عدا عن الواقع الشخصي الذي لا يمكن الحديث فيه.
فتاريخ بيوتات هؤلاء معروف للبنانيين ولبنان بلد صغير والكل يعرف
الكل في لبنان. الوسط
الشيعي ان المعركة التي تقودها قوى 14 آذار والتي فشلت لعزل الشيعة
في لبنان ادت الى تجمهر العدد الاكبر من ابناء الطائفة الشيعية
حول نصرالله وبري وطالما اثبتت المرحلة صدق هذه الحقيقة.
لكن ما لا يفهمه «صغار هؤلاء وكبارهم» انه كلما
تهجموا على قائد المقاومة كلما كبر وصغروا هم وان الاهانة
والشتيمة التي توجه للعلامة السيد نصرالله هي في الحقيقة توجه
للطائفة الشيعية وما يمثل السيد من موقع ديني وسياسي وشعبي
وبالتالي فان ما يجري في حقيقة الامر هو التعرّض لكل ابناء
الطائفة الشيعية في لبنان والعالم العربي والاسلامي.
اضافة لاهانة كل المقاومين والوطنيين في الطوائف
الاخرى وفي الشارع العربي والاسلامي نتيجة لموقعية السيد
الاسلامية والعربية. وفي
هذا الاطار تشير المصادرالقيادية في المعارضة انه منذ بداية الازمة
الدخلية بابعادها الاقليمية والدولية تحركت بعض الاسماء في لبنان
بهدف كسر هيبة قائد المقاومة وحزب الله وقد عبر بعض هؤلاء بصراحة
خلال جلساتهم ولقاداتهم الشعبية ان اهم ما تحقق في هذه المرحلة هو
كسر حصن المقاومة وطنيا وهزّ هيبة قيادتها اعلامياً بحيث بات يمكن
اطلاق الشتائم والسباب والتعرض الشخصي وهم تفاخروا ان هذا الامر
ما كان ليحصل لولا الظروف السياسية التي قادها فريق 14 آذار
بحكومته واحزابه وكباره وصغاره، وهذا كله يؤكد امراً واحداً، ان
النواب والسياسيين هؤلاء جلّ همهم تنفيذ الحلم الاميركي -
الاسرائيلي - السعودي بنزع سلاح المقاومة كمقدمة لقيام سلام مع
اسرائيل على طريقة اوسلو ووادي عربة.
لذلك سوف يصرون على اثارة قضية السلاح والامن
اليوم لهذه الغاية وليقدم امثال المتهجمين على «السيد» اوراق
اعتماد لمناصب وزارية وغير وزارية علّ وعسى يرضى ولش وابراهامز
عنهم «فيقرضهم» لمنصب يرتاحون عليه.
ولا تخفى هذه المصادر القيادية المعارضة ان هؤلاء
يتورطون وان ادوارهم تنتهي حالما تنتهي التسويات في المنطقة او
تنشأ حروب يصبحون هم كبش محرقتها السياسية.
|