|
مستوى افرادها او على مستوى
انصارها، ذلك ان اصرار هذه المجموعة على السنيورة هو التزامها
باستمرار الازمة، كون السنيورة اخذهم من هزيمة سياسية - الى هزيمة
اخرى، ومع ذلك تداول اكثر من قيادي معارض ان اتفاق الدوحة تضمن
شفهيا اعادة السنيورة لرئاسة الحكومة، ويقول هؤلاء القطريون في
الدوحة ابلغوا المعارضة ان الاميركيين والسعوديين وبعض الاوروبيين
يدعمون عودة السنيورة، ضمن التسوية التي على اساسها ستأخذ
المعارضة الثلث المعطل أو المشارك وقانون انتخابات 1960 في حين ان
البعض الآخر يقول: اعتقدت المعارضة ان هذا الامر مجرد تكهنات لانه
لم يجر تأكيد في الدوحة، لكن هناك اسبابا منطقية لتكليف السنيورة
وتحديدا على المستوى السعودي، وهذا ما تتناقله قيادات وشخصيات
لبنانية، ولعدم المبالغة ان الاسباب تشترك في سردها شخصيات من 8
و14 اذار فيجمعون على القول:
1 - السنيورة موثوق به مجرب من قبل الادارة الاميركية وحليفتها السعودية
واثبت جدارته في التصدي لحزب الله والمقاومة وعطل معظم التوافقات
في المرحلة السابقة. 2
- صمد السنيورة رغم الاعتصام والاضرابات والتظاهرات المليونية، كما
صمد ولم يرف له جفن رغم كل الضحايا والشهداء الذين سقطوا منذ
توليه رئاسة الحكومة. 3
- استطاع ان ينحو بالعلاقات اللبنانية - السورية الى اسوأ مرحلة
رسمية في تاريخ لبنان. 4
- استطاع تركيب اجهزة امنية واستخبارية متعاونة مع الاميركيين وغير
الاميركيين وبأكثر ما يحلم به هؤلاء.
5 - هو المسؤول اللبناني الوحيد الذي عمد
الى استهداف الطائفة الشيعية وقواها الكبرى حتى خلال حرب تموز اخذ
مواقف لم يتجرأ حتى رفيق الحريري على اخذها في عدواني 93 و96 وفي
كل مرحلة المواجهة مع اسرائيل.
6 - وطالما ان مستشاره الدكتور رضوان السيد
اكد على ان اتفاق الدوحة اشبه بالاتفاق السياسي، فان السنيورة
الوحيد خلال العشرة اشهر المقبلة مع بعض حلفائه في 14 آذار يمكن ان
يقوموا بالانقلاب على اتفاق الدوحة اذا اتاحت لهم الظروف الاقليمية
مجدداً الامر. استبعاد
سعد الحريري القيادات المعارضة المرتبطة بصداقات مباشرة مع شخصيات
في 14 آذار تقاطع معطياتها مع اجواء عربية حول استبعاد سعد
الحريري عن رئاسة الحكومة، مع انها الفرصة المتاحة له، لان يحصل
على ثقة اكثر من 90 نائبا بعكس ما حصل عليه السنيورة، الذي ورط
الرئيس العماد ميشال سليمان بحكومة لن تنال ثقة نيابية، واسعة
للقول انها نالت ثقة وطنية عامة، في بداية عهد يفترض ان ينطلق
قويا (...). وتشير مصادر
هذه القيادات الى: 1 - ان السعودية هي من رفض ترئيس سعد الحريري
تحت ذريعة ضرورة تفرغه للانتخابات النيابية الصعبة عليه.
2 - ان المملكة تعتقد ان سعد غير قادر على
قيادة الاكثرية في الطائفة السنية التي يمثلها تيار المستقبل.
3 - ان الوقائع اشارت الى ان سعد لا يملك
قيادة هذه الطائفة وفقا للروزنامة السعودية في لبنان وتحديدا تلك
المتعلقة بمعاداة سوريا وايران وحزب الله وحماس والجهاد والمنظمات
الفلسطينية المقاومة. 4
- هناك شخصيات سعودية اخبرت بعض العرب ان المرحلة المقبلة تتطلب
زعامة سنية جديدة، وان الانتخابات المقبلة سوف تحصر تمثيل سعد
ويمكن استبداله بشخصية قوية.
5 - كما انه مع انطلاقة العهد الجديد للعماد
سليمان سوف يضطر رئيس الحكومة ربما الى التوجه لسوريا في اي لحظة.
وفي حال وقوع تسوية لا يملك الحريري قدرة التوجه
لسوريا، في حين ان السنيورة بكل ما يملك من شخصية متنوعة يستطيع
ان يتبدل سريعا ويتوجه لدمشق اذا كانت المصلحة الاميركية تقتضي
توجهه. وتؤكد القيادات
تبادل هذه المعطيات التي ادت الى استبعاد سعد ورفض ترشيح الوزير
محمد الصفدي على الرغم من قبول كافة اطياف المعارضة به كرئيس
توافقي للحكومة، ومع ذلك رفضته بعض دوائر القرار السعودي، في حين
يظن اخرون ان هناك تحضيرا لشخصية سنية مدعومة سياسيا ستكون هي
القيادة الجديدة للطائفة السنية.
المعارضة في الحقيقة غير آبهة بتكليف السنيورة
وتعتبر ان بعض السعوديين يريدون استمرار اسباب الازمة الجوهرية في
لبنان ويريدون اجهاض المسعى والرعاية القطرية واتفاق الدوحة، وهم
اليوم يشعرون ان ادوارهم تنزع من بين ايديهم بأيديهم، ولكن في
الحقيقة في رأي المعارضة ككل بهذا الاسلوب يحضرون لخسارتهم
الحاسمة في الساحة اللبنانية المعقدة التي لم يربح كل من اصبح
طرفا فيها ضد آخرين في الداخل.
لذلك تضيف المصادر المعارضة، فان العشرة اشهر
المقبلة ستمضيها المعارضة وسوف يمضيها السنيورة بتعب سياسي لم
يعهده من قبل لانه في الحقيقة، لو يفهم ما معنى ان يأتي 68 نائبا،
لكان ترك لبنان وانصرف الى عمله المالي والمصرفي والمؤسساتي لأن من
سيتبقى له من حلفاء في 14 اذار سوف يتركونه عما قريب وسوف يلمس
هذا الامر لمسا قاطعا لان المواجهة السياسية في حقيقتها اكبر من
السنيورة وجماعته في لبنان، خصوصا اذا ما اعتقد مجددا في بعض
الموضوعات الكبرى والحساسة انه يملك ان يفعل خطوات ما، وربما
الخطأ السياسي منه وممن هو اعلى منه سوف يظهر انهم لا يملكون قدرة
التحرك في البلد او التصرف بسيادته مهما تنمقت الشعارات.
|