اوساط معارضة: استبعاد الحريري عن الرئاسة لصالح السنيورة ربما يعود الى تحضيرات سعودية لشخصية سنية قادرة
 

 
 
 
 الصفحة الرئيسية

 المكتبـة المرئية

 الـوعد الصـادق
 

 

 

 

 

 

 

 
 

 
 

 
 

 
 

 

 

 

 

 
  إدراج : تحليلات : ياسر الحريري : بتاريخ 30/05/2008

 لا يبدو ان من تبقى من قوى 14 آذار حتى اليوم مستعد للتسوية الوطنية وفي الحقيقة هو ما ‏يزال تحت تأثير الارتباط الاميركي - السعودي بما بات يضر بمصالح 14 آذار على

 

 

مستوى افرادها ‏او على مستوى انصارها، ذلك ان اصرار هذه المجموعة على السنيورة هو التزامها باستمرار ‏الازمة، كون السنيورة اخذهم من هزيمة سياسية - الى هزيمة اخرى، ومع ذلك تداول اكثر من ‏قيادي معارض ان اتفاق الدوحة تضمن شفهيا اعادة السنيورة لرئاسة الحكومة، ويقول هؤلاء ‏القطريون في الدوحة ابلغوا المعارضة ان الاميركيين والسعوديين وبعض الاوروبيين يدعمون عودة ‏السنيورة، ضمن التسوية التي على اساسها ستأخذ المعارضة الثلث المعطل أو المشارك وقانون ‏انتخابات 1960 في حين ان البعض الآخر يقول: اعتقدت المعارضة ان هذا الامر مجرد تكهنات لانه ‏لم يجر تأكيد في الدوحة، لكن هناك اسبابا منطقية لتكليف السنيورة وتحديدا على المستوى ‏السعودي، وهذا ما تتناقله قيادات وشخصيات لبنانية، ولعدم المبالغة ان الاسباب تشترك في ‏سردها شخصيات من 8 و14 اذار فيجمعون على القول:
 ‏1 - السنيورة موثوق به مجرب من قبل الادارة الاميركية وحليفتها السعودية واثبت جدارته في ‏التصدي لحزب الله والمقاومة وعطل معظم التوافقات في المرحلة السابقة.

 ‏2 - صمد السنيورة رغم الاعتصام والاضرابات والتظاهرات المليونية، كما صمد ولم يرف له ‏جفن رغم كل الضحايا والشهداء الذين سقطوا منذ توليه رئاسة الحكومة.

 ‏3 - استطاع ان ينحو بالعلاقات اللبنانية - السورية الى اسوأ مرحلة رسمية في تاريخ ‏لبنان.

 ‏4 - استطاع تركيب اجهزة امنية واستخبارية متعاونة مع الاميركيين وغير الاميركيين وبأكثر ما ‏يحلم به هؤلاء.

 ‏5 - هو المسؤول اللبناني الوحيد الذي عمد الى استهداف الطائفة الشيعية وقواها الكبرى ‏حتى خلال حرب تموز اخذ مواقف لم يتجرأ حتى رفيق الحريري على اخذها في عدواني 93 و96 وفي كل ‏مرحلة المواجهة مع اسرائيل.

 ‏6 - وطالما ان مستشاره الدكتور رضوان السيد اكد على ان اتفاق الدوحة اشبه بالاتفاق ‏السياسي، فان السنيورة الوحيد خلال العشرة اشهر المقبلة مع بعض حلفائه في 14 آذار يمكن ‏ان يقوموا بالانقلاب على اتفاق الدوحة اذا اتاحت لهم الظروف الاقليمية مجدداً الامر.

استبعاد سعد الحريري القيادات المعارضة المرتبطة بصداقات مباشرة مع شخصيات في 14 آذار تقاطع معطياتها مع ‏اجواء عربية حول استبعاد سعد الحريري عن رئاسة الحكومة، مع انها الفرصة المتاحة له، لان ‏يحصل على ثقة اكثر من 90 نائبا بعكس ما حصل عليه السنيورة، الذي ورط الرئيس العماد ‏ميشال سليمان بحكومة لن تنال ثقة نيابية، واسعة للقول انها نالت ثقة وطنية عامة، في ‏بداية عهد يفترض ان ينطلق قويا (...).

وتشير مصادر هذه القيادات الى: ‏ ‏1 - ان السعودية هي من رفض ترئيس سعد الحريري تحت ذريعة ضرورة تفرغه للانتخابات ‏النيابية الصعبة عليه.

 ‏2 - ان المملكة تعتقد ان سعد غير قادر على قيادة الاكثرية في الطائفة السنية التي يمثلها ‏تيار المستقبل.

 ‏3 - ان الوقائع اشارت الى ان سعد لا يملك قيادة هذه الطائفة وفقا للروزنامة السعودية في ‏لبنان وتحديدا تلك المتعلقة بمعاداة سوريا وايران وحزب الله وحماس والجهاد والمنظمات ‏الفلسطينية المقاومة.

 ‏4 - هناك شخصيات سعودية اخبرت بعض العرب ان المرحلة المقبلة تتطلب زعامة سنية جديدة، ‏وان الانتخابات المقبلة سوف تحصر تمثيل سعد ويمكن استبداله بشخصية قوية.

 ‏5 - كما انه مع انطلاقة العهد الجديد للعماد سليمان سوف يضطر رئيس الحكومة ربما الى ‏التوجه لسوريا في اي لحظة.

وفي حال وقوع تسوية لا يملك الحريري قدرة التوجه لسوريا، في حين ‏ان السنيورة بكل ما يملك من شخصية متنوعة يستطيع ان يتبدل سريعا ويتوجه لدمشق اذا ‏كانت المصلحة الاميركية تقتضي توجهه.

وتؤكد القيادات تبادل هذه المعطيات التي ادت الى استبعاد سعد ورفض ترشيح الوزير محمد ‏الصفدي على الرغم من قبول كافة اطياف المعارضة به كرئيس توافقي للحكومة، ومع ذلك ‏رفضته بعض دوائر القرار السعودي، في حين يظن اخرون ان هناك تحضيرا لشخصية سنية مدعومة ‏سياسيا ستكون هي القيادة الجديدة للطائفة السنية.

المعارضة في الحقيقة غير آبهة بتكليف السنيورة وتعتبر ان بعض السعوديين يريدون استمرار ‏اسباب الازمة الجوهرية في لبنان ويريدون اجهاض المسعى والرعاية القطرية واتفاق الدوحة، ‏وهم اليوم يشعرون ان ادوارهم تنزع من بين ايديهم بأيديهم، ولكن في الحقيقة في رأي ‏المعارضة ككل بهذا الاسلوب يحضرون لخسارتهم الحاسمة في الساحة اللبنانية المعقدة التي لم يربح ‏كل من اصبح طرفا فيها ضد آخرين في الداخل.

لذلك تضيف المصادر المعارضة، فان العشرة اشهر المقبلة ستمضيها المعارضة وسوف يمضيها ‏السنيورة بتعب سياسي لم يعهده من قبل لانه في الحقيقة، لو يفهم ما معنى ان يأتي 68 ‏نائبا، لكان ترك لبنان وانصرف الى عمله المالي والمصرفي والمؤسساتي لأن من سيتبقى له من ‏حلفاء في 14 اذار سوف يتركونه عما قريب وسوف يلمس هذا الامر لمسا قاطعا لان المواجهة ‏السياسية في حقيقتها اكبر من السنيورة وجماعته في لبنان، خصوصا اذا ما اعتقد مجددا في بعض ‏الموضوعات الكبرى والحساسة انه يملك ان يفعل خطوات ما، وربما الخطأ السياسي منه وممن هو ‏اعلى منه سوف يظهر انهم لا يملكون قدرة التحرك في البلد او التصرف بسيادته مهما تنمقت ‏الشعارات.
 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

أهم الأخبار