|
وصلوا منذ العام 1943 والى
اليوم ويصل العماد سليمان بإجماع لبناني من الكتل السياسية اكثرية
كانت ام معارضة ويصل بدعم عربي واقليمي ودولي شامل وقوي.
الملاحظ في الامور ان الشعب
اللبناني انتقل من مرحلة التشاؤم الكاملة الى مرحلة تفاؤل كبيرة
وهي تضع عبئا كبيرا على عهد العماد ميشال سليمان وعلى الحكومة
القادمة وهي تشبه المرحلة التي وصل فيها الرئيس الشهيد رفيق
الحريري عام 1992 حيث بدأ الكلام عن ربيع لبنان ثم دخلت البلاد في
سلسلة مشاكل ومآزق وكان ما تحقق كبيراً في الاعمار لكن مشاكل
الكهرباء والمياه وزحمات السير والمشاكل المعيشية بقيت دون ان
يستطيع عهدا الرئيسين الهراوي ولحود والحكومات المتعاقبة تلبية
حاجات الناس.
اليوم وبعد انتخاب العماد
سليمان لرئاسة الجمهورية سنصل الى حكومة وحدة وطنية ترافقه في
عهده وفق ما تم الاتفاق عليه في الدوحة ولكن الواضح هو ان موجة
التفاؤل اكبر بكثير مما يستطيع العهد والحكومة تلبيته واذا كانت
عناصر التفاؤل مبنية على:
1- وقف الانفجارات والاغتيالات.
2- اعادة بناء المؤسسات.
3- اعادة الاحترام لموقع رئاسة الجمهورية بعد ملئه بالانتخاب بعد
شغوره ستة اشهر متواصلة وهو ما ارضى المسيحيين اذ اعاد لهم رئيس
الجمهورية الماروني.
4- موسم الاصطياف الممتاز والواعد والحجوزات في المطار وفي شركات
الطيران فوق الحد المعقول.
5- ارتفاع اسعار العقارات من شقق وقطع ارض.
هذه هي عناصر التفاؤل لدى الشعب
اللبناني بعد اربع سنوات عاشها في قلق كبير وفي سقوط المؤسسات
المؤسسة تلو المؤسسة وفي ظل الاغتيالات والمشاكل الا ان المواطن
يتطلع الى حياة معيشية مقبولة فالغلاء مستفحل وهو ناتج عن ارتفاع
اسعار الطاقة وارتفاع اسعار الحبوب التي بدأ استعمالها في مجال
الطاقة كما ان ارتفاع اسعار الطاقة ادى الى ارتفاع اسعار السلع
كذلك ارتفعت كلفة النقل وكل المشتقات المرتبطة بسعر الطاقة
وبالتالي فإن المواطن الذي زادت اجوره بقرار حكومة السنيورة من
اول ايار سيجد ان الشقة التي كان سعرها 100 الف دولار اصبح سعرها
150 او 200 ألف دولار كما ان اسعار العقارات والاراضي ارتفعت
بنسبة 20 الى 50 بالمئة وبالتالي فإن من كان راتبه ألفي دولار
واصبح الفين واربعماية بات غير قادر لا على شراء شقة ولا على تملك
ارض ومن هنا فإن الغلاء الفاحش عالميا وانعكاساته على الساحة
اللبنانية وغياب خطط الحكومة يجعل المواطن في واقع معيشي صعب سرعان
ما سيرى ان موجة التفاؤل ستبدأ بالتوقف والاصطدام بحائط كبير
والسؤال هو هل يستطيع عهد العماد سليمان بدرجة ثانية وهل تستطيع
الحكومة بدرجة اولى تلبية حاجات المواطنين ام ان الانتقال من موجة
التشاؤم الكبرى الى موجة التفاؤل الكبيرة ستصطدم بواقع صعب لا يمكن
لحكومة العهد تلبية حاجات الناس.
المشاكل كثيرة منها:
1- الدين العام الذي زاد عن 43 مليار دولار
2- ضعف القدرة الشرائية لدى المواطن اللبناني وارتفاع اسعار المواد
المعيشية بشكل كبير.
3- الكهرباء التي وصلت خسارتها الى ملياري دولار بسبب ارتفاع اسعار
الفيول والقدرة على استبدال الفيول بالغاز اذا استطاعت الحكومة
تنفيذ ذلك.
4- الصراع على خصخصة القطاع الخليوي.
5- مشكلة الضمان الاجتماعي واحواله.
هنالك مشاكل عديدة وكثيرة ستبدأ
بالظهور بعد ثلاثة اشهر من تشكيل الحكومة فان لم تستطع الحكومة
تلبية حاجات الناس فإن موجة التفاؤل الحالية ستتحول الى حالة احباط
كبيرة مع العلم ان موسم الاصطياف سيكون واعداً ومزدهراً وسيشكل
مادة إلهاء للناس الاّ انه ابتداء من ايلول ومع بدأ السنة
الدراسية والاستحقاقات فإن الناس تحتاج الى امور عدة تنتظرها من
الحكومة.
ثم ان السؤال هل تستطيع هذه
الطبقة السياسية الطائفية والاقطاعية التي عادت تتعزز مع قانون
القضاء انقاذ لبنان وبناء وطن؟ الجواب طبعا لا.
فتجربة قانون القضاء من العام
1943 حتى 1975 انتجت طبقة سياسية اقطاعية طائفية لم تستطع بناء
وطن بل توزعت الحصص في ما بينها على مستوى الطوائف والاقطاعيات وما
خربته الطبقة السياسية التي نتجت عن قانون القضاء خربته ايضا
الطبقة التي تبحث عن قانون الانتخاب اثناء عهد الرئيسين الهراوي
ولحود في فترة الوجود السوري وبالتالي هل يمكن التأمل من هذه
الطبقة ان تبني وطناً؟ والجواب حتما لا.
هذه الطبقة ستنصرف الى توزيع
الحصص في الوزارات وستنصرف الى الاستفادة من الوزارات خاصة انه
بعد سنة ستحصل انتخابات نيابية وسيكون على الوزراء تقديم الخدمات
لأن المطلوب وصولهم الى الندوة النيابية وهكذا سيسعى وزراء
الحكومة لتقديم الخدمات الى محازبيهم لأنها المرة الاولى التي
يعرف فيها قانون الانتخاب قبل سنة وذلك منذ العام 1975 وحتى اليوم
وكل وزير سيعمل على تجيير خدمات وزارته لأبناء منطقته كي يأتي
نائباً وهنا الصعوبات امام عهد العماد سليمان الذي يريد النجاح
والذي سيصطدم بطبقة سياسية طائفية لا تفكر الا بمصالحها.
انجاز ترتيبات الانتخاب انجزت
الدوائر المختصة في رئاسة الجمهورية بالتنسيق مع الامانة العامة
لمجلس النواب، الترتيبات المتعلقة بقسم اليمين الدستورية لرئيس
الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي سيصطحبه رئيس مجلس النواب
الاستاذ نبيه بري في سيارته من مقر اقامته في موكب رسمي الى مجلس
النواب حيث يتوجه الى العلم لتحيته فيما تعزف موسيقى الجيش لحن
التعظيم، ويعرض الرئيس المنتخب سرية من لواء الحرس الجمهوري.
وعند اول السلم في مبنى
البرلمان سيستقبل الرئيس بري الرئيس المنتخب ويرافقه الى مدخل
المبنى حيث يكون اعضاء مكتب المجلس في انتظارهما.
بعد ذلك يتوجه الرئيس المنتخب
ورئيس مجلس النواب الى قاعة الاجتماعات الكبرى حيث يلقي الرئيس
بري كلمة ترحيب، يؤدي بعدها العماد سليمان قسم اليمين الدستورية
ويطلب من النواب والحضور الوقوف دقيقة صمت حدادا على شهداء لبنان
ثم يلقي خطابه.
وعلى الأثر ينتقل رئيسا
الجمهورية والمجلس النيابي الى الصالون الكبير لتقبل التهاني من
الحاضرين يغادر بعدها رئيس الجمهورية مبنى البرلمان حيث تعزف
موسيقى الجيش النشيد الوطني ويعرض الرئيس سليمان سرية من الحرس
الجمهوري يغادر بعدها رئيس الجمهورية في الموكب الرئاسي.
وفي الترتيبات الخاصة بتسلم
الرئيس سليمان سلطاته الدستورية يصل رئيس الجمهورية الى باحة
القصر الجمهوري في التاسعة صباح الاثنين 26/5/2008 فيحيي العلم
وتعزف الفرقة الموسيقية النشيد الوطني ويعرض كتيبة من لواء الحرس
الجمهوري.
وعند مدخل القصر يكون في
استقبال الرئيس سليمان المدير العام لرئاسة الجمهورية وكبار
الموظفين في الرئاسة وقائد لواء الحرس الجمهوري ورئيس اركان
اللواء.
وينتقل الرئيس سليمان الى
صالون السفراء وسط صفين من رماحة الحرس الجمهوري، ومنه الى مكتبه
حيث يتم تسليمه وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الاستثنائية
ووسام الارز الوطني من رتبة الوشاح الاكبر العائدين لرئيس الدولة.
الصراع مسيحي ـ مسيحي وعلى هامش التحضير لانتخاب
سليمان لوحظ ان حدة الخطاب المسيحي - المسيحي قد ارتفعت وفي هذا
الإطار اعتبرت اوساط سياسية في قوى 14 آذار المسيحية بأن النائب
عون يجيد المزايدة واظهار ذاته بأنه حريص على الدستور، وسنرى ذلك
في جلسة الانتخاب اليوم التي سيقبل فيها بخرق الدستور لأنه تم
ادخاله في تسوية نتيجة عوامل معروفة ولا قدرة له على رفضها.
وبذلك تراجع عن كل مواقفه ذات
الصفة المبدئية حسب ما كان يظهر لصالح دخوله في صفقة اسوة بصفقة
العودة من فرنسا وهو في ذات الوقت يظهر ذاته مدافعاً عن حقوق
وصلاحيات المسيحيين على حساب الاخرين.
وتابعت الاوساط قائلة ماذا جنى
النائب عون من رهاناته على رئاسة الجمهورية التي وظف لها كل
الوسائل وشرّع كل الاساليب، سوى ارجاءه مشروع بناء الدولة واستعادة
السيادة ودور المؤسسات.
وقال قيادي في التيار الوطني
الحر بأن المواجهة بين التيار الوطني وبين مسيحيي السلطة لم تنتهي
عند استعادة المعارضة للتوازن السياسي بل ان محطات قريبة سيظهر
فيها النائب العماد ميشال عون قوته الشعبية التي يقولون عنها انها
تراجعت وكذلك ستظهر قدرته في استعادة الحقوق المسيحية على الصعيد
الاداري او على الصعيد الشعبي فإن الانتخابات القريبة المرتقبة في
المتن الجنوبي وفق الاصول الدستورية بعد انتخاب رئيس الجمهورية
وتشكيل الحكومة ستظهر مدى واقع القوة الشعبية للنائب عون في مقابل
فريق 14 آذار كما ان التعيينات ستظهر قدرة النائب عون في استرجاعه
الحقوق والمواقع المسيحية اسوة بمركز مدير عام الامن العام الذي
سيوكل الى ضابط متقاعد مقرب منه والذي حاز على تطمينات من حلفائه
من اجل الحصول على هذا الموقع.
- صحيفة الديار
|