سليمان رئيساً بإجماع لبناني عربي اقليمي ودولي
 

 
 
 
 الصفحة الرئيسية

 المكتبـة المرئية

 الـوعد الصـادق
 

 

 

 

 

 

 

 
 

 
 

 
 

 
 

 

 

 

 

 
  إدراج : الأخبار : بتاريخ 25/05/2008

 يصل اليوم الى سدة رئاسة الجمهورية العماد ميشال سليمان وهو قائد الجيش الثالث الذي ‏يصل الى الرئاسة بعد الرئيسين فؤاد شهاب واميل لحود من اصل 12 رئيساً للجمهورية ‏

 

 

وصلوا منذ العام 1943 والى اليوم ويصل العماد سليمان بإجماع لبناني من الكتل ‏السياسية اكثرية كانت ام معارضة ويصل بدعم عربي واقليمي ودولي شامل وقوي.

الملاحظ في الامور ان الشعب اللبناني انتقل من مرحلة التشاؤم الكاملة الى مرحلة تفاؤل ‏كبيرة وهي تضع عبئا كبيرا على عهد العماد ميشال سليمان وعلى الحكومة القادمة وهي تشبه ‏المرحلة التي وصل فيها الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 1992 حيث بدأ الكلام عن ربيع ‏لبنان ثم دخلت البلاد في سلسلة مشاكل ومآزق وكان ما تحقق كبيراً في الاعمار لكن مشاكل ‏الكهرباء والمياه وزحمات السير والمشاكل المعيشية بقيت دون ان يستطيع عهدا الرئيسين ‏الهراوي ولحود والحكومات المتعاقبة تلبية حاجات الناس.

اليوم وبعد انتخاب العماد سليمان ‏لرئاسة الجمهورية سنصل الى حكومة وحدة وطنية ترافقه في عهده وفق ما تم الاتفاق عليه في ‏الدوحة ولكن الواضح هو ان موجة التفاؤل اكبر بكثير مما يستطيع العهد والحكومة تلبيته ‏واذا كانت عناصر التفاؤل مبنية على:
1- وقف الانفجارات والاغتيالات.
2- اعادة بناء المؤسسات.
3- اعادة الاحترام لموقع رئاسة الجمهورية بعد ملئه بالانتخاب بعد شغوره ستة اشهر متواصلة ‏وهو ما ارضى المسيحيين اذ اعاد لهم رئيس الجمهورية الماروني.
4- موسم الاصطياف الممتاز والواعد والحجوزات في المطار وفي شركات الطيران فوق الحد المعقول.
5- ارتفاع اسعار العقارات من شقق وقطع ارض.

هذه هي عناصر التفاؤل لدى الشعب اللبناني بعد اربع سنوات عاشها في قلق كبير وفي سقوط ‏المؤسسات المؤسسة تلو المؤسسة وفي ظل الاغتيالات والمشاكل الا ان المواطن يتطلع الى حياة ‏معيشية مقبولة فالغلاء مستفحل وهو ناتج عن ارتفاع اسعار الطاقة وارتفاع اسعار الحبوب ‏التي بدأ استعمالها في مجال الطاقة كما ان ارتفاع اسعار الطاقة ادى الى ارتفاع اسعار ‏السلع كذلك ارتفعت كلفة النقل وكل المشتقات المرتبطة بسعر الطاقة وبالتالي فإن المواطن ‏الذي زادت اجوره بقرار حكومة السنيورة من اول ايار سيجد ان الشقة التي كان سعرها 100 ‏الف دولار اصبح سعرها 150 او 200 ألف دولار كما ان اسعار العقارات والاراضي ارتفعت ‏بنسبة 20 الى 50 بالمئة وبالتالي فإن من كان راتبه ألفي دولار واصبح الفين واربعماية بات ‏غير قادر لا على شراء شقة ولا على تملك ارض ومن هنا فإن الغلاء الفاحش عالميا وانعكاساته ‏على الساحة اللبنانية وغياب خطط الحكومة يجعل المواطن في واقع معيشي صعب سرعان ما سيرى ‏ان موجة التفاؤل ستبدأ بالتوقف والاصطدام بحائط كبير والسؤال هو هل يستطيع عهد العماد ‏سليمان بدرجة ثانية وهل تستطيع الحكومة بدرجة اولى تلبية حاجات المواطنين ام ان الانتقال ‏من موجة التشاؤم الكبرى الى موجة التفاؤل الكبيرة ستصطدم بواقع صعب لا يمكن لحكومة العهد ‏تلبية حاجات الناس.

المشاكل كثيرة منها:‏
1- الدين العام الذي زاد عن 43 مليار دولار‏
2- ضعف القدرة الشرائية لدى المواطن اللبناني وارتفاع اسعار المواد المعيشية بشكل كبير.
3- الكهرباء التي وصلت خسارتها الى ملياري دولار بسبب ارتفاع اسعار الفيول والقدرة على ‏استبدال الفيول بالغاز اذا استطاعت الحكومة تنفيذ ذلك.
4- الصراع على خصخصة القطاع الخليوي.
5- مشكلة الضمان الاجتماعي واحواله.

هنالك مشاكل عديدة وكثيرة ستبدأ بالظهور بعد ثلاثة اشهر من تشكيل الحكومة فان لم تستطع ‏الحكومة تلبية حاجات الناس فإن موجة التفاؤل الحالية ستتحول الى حالة احباط كبيرة مع ‏العلم ان موسم الاصطياف سيكون واعداً ومزدهراً وسيشكل مادة إلهاء للناس الاّ انه ابتداء ‏من ايلول ومع بدأ السنة الدراسية والاستحقاقات فإن الناس تحتاج الى امور عدة تنتظرها ‏من الحكومة.

ثم ان السؤال هل تستطيع هذه الطبقة السياسية الطائفية والاقطاعية التي عادت ‏تتعزز مع قانون القضاء انقاذ لبنان وبناء وطن؟ الجواب طبعا لا.

فتجربة قانون القضاء من العام 1943 حتى 1975 انتجت طبقة سياسية اقطاعية طائفية لم ‏تستطع بناء وطن بل توزعت الحصص في ما بينها على مستوى الطوائف والاقطاعيات وما خربته ‏الطبقة السياسية التي نتجت عن قانون القضاء خربته ايضا الطبقة التي تبحث عن قانون ‏الانتخاب اثناء عهد الرئيسين الهراوي ولحود في فترة الوجود السوري وبالتالي هل يمكن التأمل ‏من هذه الطبقة ان تبني وطناً؟ والجواب حتما لا.

هذه الطبقة ستنصرف الى توزيع الحصص في الوزارات وستنصرف الى الاستفادة من الوزارات خاصة ‏انه بعد سنة ستحصل انتخابات نيابية وسيكون على الوزراء تقديم الخدمات لأن المطلوب وصولهم ‏الى الندوة النيابية وهكذا سيسعى وزراء الحكومة لتقديم الخدمات الى محازبيهم لأنها المرة ‏الاولى التي يعرف فيها قانون الانتخاب قبل سنة وذلك منذ العام 1975 وحتى اليوم وكل وزير ‏سيعمل على تجيير خدمات وزارته لأبناء منطقته كي يأتي نائباً وهنا الصعوبات امام عهد ‏العماد سليمان الذي يريد النجاح والذي سيصطدم بطبقة سياسية طائفية لا تفكر الا ‏بمصالحها.

انجاز ترتيبات الانتخاب انجزت الدوائر المختصة في رئاسة الجمهورية بالتنسيق مع الامانة العامة لمجلس النواب، ‏الترتيبات المتعلقة بقسم اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي ‏سيصطحبه رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري في سيارته من مقر اقامته في موكب رسمي الى مجلس ‏النواب حيث يتوجه الى العلم لتحيته فيما تعزف موسيقى الجيش لحن التعظيم، ويعرض الرئيس ‏المنتخب سرية من لواء الحرس الجمهوري.

وعند اول السلم في مبنى البرلمان سيستقبل الرئيس بري ‏الرئيس المنتخب ويرافقه الى مدخل المبنى حيث يكون اعضاء مكتب المجلس في انتظارهما.

بعد ذلك يتوجه الرئيس المنتخب ورئيس مجلس النواب الى قاعة الاجتماعات الكبرى حيث يلقي ‏الرئيس بري كلمة ترحيب، يؤدي بعدها العماد سليمان قسم اليمين الدستورية ويطلب من ‏النواب والحضور الوقوف دقيقة صمت حدادا على شهداء لبنان ثم يلقي خطابه.

وعلى الأثر ينتقل رئيسا الجمهورية والمجلس النيابي الى الصالون الكبير لتقبل التهاني من ‏الحاضرين يغادر بعدها رئيس الجمهورية مبنى البرلمان حيث تعزف موسيقى الجيش النشيد الوطني ‏ويعرض الرئيس سليمان سرية من الحرس الجمهوري يغادر بعدها رئيس الجمهورية في الموكب ‏الرئاسي.

وفي الترتيبات الخاصة بتسلم الرئيس سليمان سلطاته الدستورية يصل رئيس الجمهورية الى باحة ‏القصر الجمهوري في التاسعة صباح الاثنين 26/5/2008 فيحيي العلم وتعزف الفرقة الموسيقية ‏النشيد الوطني ويعرض كتيبة من لواء الحرس الجمهوري.

وعند مدخل القصر يكون في استقبال الرئيس سليمان المدير العام لرئاسة الجمهورية وكبار ‏الموظفين في الرئاسة وقائد لواء الحرس الجمهوري ورئيس اركان اللواء.

وينتقل الرئيس ‏سليمان الى صالون السفراء وسط صفين من رماحة الحرس الجمهوري، ومنه الى مكتبه حيث يتم ‏تسليمه وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الاستثنائية ووسام الارز الوطني من رتبة ‏الوشاح الاكبر العائدين لرئيس الدولة.

الصراع مسيحي ـ مسيحي وعلى هامش التحضير لانتخاب سليمان لوحظ ان حدة الخطاب المسيحي - المسيحي قد ارتفعت وفي ‏هذا الإطار اعتبرت اوساط سياسية في قوى 14 آذار المسيحية بأن النائب عون يجيد المزايدة ‏واظهار ذاته بأنه حريص على الدستور، وسنرى ذلك في جلسة الانتخاب اليوم التي سيقبل فيها ‏بخرق الدستور لأنه تم ادخاله في تسوية نتيجة عوامل معروفة ولا قدرة له على رفضها.

وبذلك ‏تراجع عن كل مواقفه ذات الصفة المبدئية حسب ما كان يظهر لصالح دخوله في صفقة اسوة ‏بصفقة العودة من فرنسا وهو في ذات الوقت يظهر ذاته مدافعاً عن حقوق وصلاحيات المسيحيين ‏على حساب الاخرين.

وتابعت الاوساط قائلة ماذا جنى النائب عون من رهاناته على رئاسة الجمهورية التي وظف لها ‏كل الوسائل وشرّع كل الاساليب، سوى ارجاءه مشروع بناء الدولة واستعادة السيادة ودور ‏المؤسسات.

وقال قيادي في التيار الوطني الحر بأن المواجهة بين التيار الوطني وبين مسيحيي السلطة لم ‏تنتهي عند استعادة المعارضة للتوازن السياسي بل ان محطات قريبة سيظهر فيها النائب ‏العماد ميشال عون قوته الشعبية التي يقولون عنها انها تراجعت وكذلك ستظهر قدرته في ‏استعادة الحقوق المسيحية على الصعيد الاداري او على الصعيد الشعبي فإن الانتخابات ‏القريبة المرتقبة في المتن الجنوبي وفق الاصول الدستورية بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل ‏الحكومة ستظهر مدى واقع القوة الشعبية للنائب عون في مقابل فريق 14 آذار كما ان ‏التعيينات ستظهر قدرة النائب عون في استرجاعه الحقوق والمواقع المسيحية اسوة بمركز مدير ‏عام الامن العام الذي سيوكل الى ضابط متقاعد مقرب منه والذي حاز على تطمينات من ‏حلفائه من اجل الحصول على هذا الموقع.
- صحيفة الديار
 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

أهم الأخبار