|
قانون انتخابي على اساس القضاء
وهو مطلب كانت تدعمه المعارضة جاء بعد طول مماطلة وتسويف من
الموالاة مدعومة من عواصم التدخل الخارجي المعروفة الا انه يبدو ان
رضوخا لهذه العواصم سيما واشنطن حصل في الاون الاخيرة وادى الى
تسهيل الاتفاق.
وقد اعتبرت وكالة اسوشييتد برس
أن اتفاق الدوحة كان انتصارا كبيرا لحزب الله معطيا إياه المزيد من
السلطات السياسية، ومنتزعا بالمقابل السلطة من يد الحكومة، مشيرة
إلى أن هذا الاتفاق رأى النور بعد أن تدخل أمير قطر الشيخ حمد بن
خليفة آل ثاني شخصيا يوم الثلاثاء لتذليل العقبات التي كانت تقف في
وجه هذا الاتفاق.
أما موقع "بي بي سي" البريطاني
فقد رأى في اتفاق الدوحة مفتاحا لتجنب وقوع لبنان في براثن حرب
أهلية، لافتا النظر إلى أن المعارضة تمكنت من الحصول على مطالبها
بالمزيد من المقاعد في الحكومة الجديدة، لتمكينها من حق الفيتو.
صحيفة لوس "أنجليز تايمز"
الأمريكية اعتبرت أن توقيع الفصائل اللبنانية على اتفاق الدوحة،
تمكن من إنقاذ البلد من خطر السقوط في حرب أهلية، لكنه لم يتوفق
بالمقابل في التطرق إلى ترسانة حزب الله الهائلة من الأسلحة
الثقيلة، تاركا بذلك القضية الأكثر إثارة للجدل التي تقض مضجع
لبنان وتهدد خطط الولايات المتحدة في المنطقة بحسب تعبيرها.
ويري مراقبون ان لبنان دخل مرحلة جديدة مختلفة
تماماً في أجوائها وتحالفاتها، وغادر مرحلة اللااستقرار ليدخل
مرحلة الاستقرار ويعتبر هؤلاء انه في حسابات الربح والخسارة
المعارضة تقدمت على الاكثرية بالنقاط مع حصولها على مطلب الثلث
الضامن، وعلى مستوى «فردي» العماد سليمان هو الرابح الأكبر مع
إشارة إلى أنه لم يعط إلا 3 وزراء، أي حصة وزارية غير كافية لترجيح
كفة الثلثين للأكثرية ولا كفة النصف للمعارضة.
كما ان «اتفاق الدوحة» ضرب مشروع حرب أهلية آتية أرادها عرابو
المشروع الأميركي - الإسرائيلي.
وتحدثت بعض المعلومات الصحفية عن اتفاق دولي على
ترتيب التسوية بسرعة وبالمحورية القطرية لحصر الخسائر ووقف انهيار
فريق الموالاة وتفويض قطر بقيادة مساعي الجامعة وتسليم بتصور
المعارضة حول آلية المبادرة العربية ويقول أصحاب هذا التقدير
المتفائل إن تمسك حزب اللـه بالموقف السياسي نفسه وحصره لنتائج ما
جرى ميدانيا بإسقاط قراري حكومة السنيورة كان محفزا لدفع المساعي
وصولاً إلى انتخاب سليمان رئيساً وتحريك العملية السياسية في ضوء
استنتاج تردده أوساط عربية ودولية عن سوء تقدير كبير وقعت فيه
الموالاة بخوضها معركة في غير أوانها بفعل غياب أي إمكانية لتدخلات
أميركية أو إسرائيلية أو عربية يمكن التعويل عليها في تحقيق ما
فشلت بإنجازه حرب 2006.
ويستدل المراقبون على صحة معطياتهم من خلال الموقف الأميركي الأخير
الذي أذاعه مسؤول رفيع في الخارجية قال إن واشنطن تدعم التحرك
القطري ولا تريد أن تعطي قرينة اتهامها بالعرقلة للمعارضة
اللبنانية، في حين ذكرت معلومات من باريس أن التقويم الفرنسي لما
جرى ينطوي على خيبة من تصرف الموالاة السياسي وانهيارها الميداني
ويسجل لحزب اللـه والمعارضة عقلانية واضحة في رسم السقف السياسي
المبني على التمسك بتسوية متوازنة وفق المبادرة العربية وعدم تظهير
الواقع الميداني بشروط ومطالب سياسية.
في هذا الوقت اعتبرت مصادر دبلوماسية فرنسية بحسب
صحيفة الحياة أن دمشق لعبت دورا ايجابيا في تسهيل اتفاق الدوحة بين
الأطراف اللبنانية، ورجحت استئناف العلاقات الفرنسية السورية على
مستوى عال في المرحلة المقبلة .وقالت المصادر لوكالة (آكي)
الإيطالية للأنباء "فرنسا لم تكن ضمن مفاوضات الدوحة بل تابعتها عن
كثب، ولكن نعرف أن جميع اللاعبين المعنيين بذلوا جهودا سواء في
لبنان أو خارجه، ونعتقد أن سورية لعبت دورا ايجابيا"، في هذا
الاتفاق.
|