|
فما الذي يؤخر الحل الشامل
للازمة السياسية اللبنانية التي طال أمدها؟
السؤال طبيعي بالنظر إلى العقد البارزة من خلال أداء فريق السلطة
الذي يستمر باعتماد سياسية المراوغة وتقطيع الوقت على أمل إحراز
مكاسب سياسية وانتخابية.
فالامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قال اليوم: "نحن
مرتبطون جميعاً ومع الاسف لدينا ارتباطات اخرى هامة انما لن نستطيع
الاستمرار على التخلي عن التزامات اخرى وارتباطات اخرى وان لا نصل
الى شيءن فنحن سنغادر غداً في كل الاحوال، وانا شخصياً ساغادر
غداً، فانا لي 19 شهراً في هذا الامر ويكفي ما حصل الى الان كل
الامور على ما هي عليه، فلا بد ان نصل الى نتيجة".
ثلاث محاور تلطى خلفها اقطاب هذا الفريق لافشال
الحوار وحتى قبل الوصول الى الدوحة وخير دليل كلام قائد القوات
اللبنانية سمير جعجع.
فجعجع وقبيل مغادرته الى قطر قال: "يعني على حزب الله ان يخفف
ويخفف من توقعاته ، عليه ان يخفف توقعاته".
اولى هذه المحاور كان إصرار صقور الموالاة على
إدراج ملف سلاح المقاومة على جدول الأعمال، برغم وضوح بيان فينيسيا
الذي حصر جدول أعمال الحوار ببندي حكومة الوحدة وقانون الانتخاب.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي في لبنان طارق ترشيشي
: اصبح هناك اختلال في التوازن بموازين القوة على الارض، وهذا
الامر جاء في صالح المعارضة. المولاة تسعى من خلال مؤتمر الدوحة ان
تحقق مكتسبات في اتجاهات عدة منها الاتجاه فيما يتعلق بموضوع
السلاح، والحصول ولو على سطر معين يتحدث عن موضوع السلاح.
الغام كثيرة زرعها فريق السلطة على طاولة حوار
الدوحة ومنها مسألة قانون الانتخاب الذي يعتبرها النائب سعد
الحريري خطاً احمر، بوصفه الرافعة التي يفترض أن تؤمن له أكثرية
نيابية له ولفريقه، بالإضافة إلى استمرار رفض اي صيغة تضمن صيغة
مشاركة فعالة للمعارضة في الحكومة.
ويقول طارق ترشيشي في هذا المجال: "ان المعركة
الاساسية التي يشهدها البلد كانت وما تزال واحدة، مهما اختلفت
المشاهد على المسرح السياسي، وهذه المعركة تدور حول قانون الانتخاب
الجديد. وما اقرأه من كل ما حصل هو ان الموالاة لا مانع عندها ان
تبقى الحال على ما هي عليه للبقاء على قانون العام 2000، ففي
حساباتها تجد انه عبر قانون العام 1960 على اساس القضاء، فإن لم
تأت النسب تقريباً بعدد النواب يمكن ان يكون الترجيح أكثر بقليل
لمصلحة المعارضة".
التصويب على حوار الدوحة لا
يقتصر على أداء فريق السلطة، فبعض الدول العربية لا تخفي انها تقف
حجر عثرة أمام الحل في لبنان في توأمة واضحة مع الموقف الأميركي. |