![]() |
|
100 وصية لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب للمسلمين كافة و سوف نضيف وصية بين حينٍ و آخر حتى اكتمال العدد |
|
||
|
1 - في التخويف من الموت فَإِنَكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا قَدْ عَايَنَ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ ، لَجَزِعْتُمْ وَوَهِلْتُمْ (1) وَسَمِعْتُمْ وَأَطَعْتُمْ ، وَلَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا ، وَقَرِيبٌ مَا يُطْرِحُ الْحِجَابُ (2) . وَلَقَدْ بُصِرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُم ، وَأُسْمِعْتُمْ إِنْ سَمِعْتُمْ ، وَهُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ . بِحَقٍ أَقُولُ لَكُمْ لَقَدْ جَاهَرَتْكُمُ الْعِبَرُ (3) ، وَزُجِرْتُمْ بِمَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ، وَمَا يُبَلِغُ عَنِ اللهِ بَعْدَ رُسُلِ السَمَاءِ إِلاَ الْبَشَرُ ( نهج البلاغة : ج1 : رقم 20 ) (1) وَهِلْتُمْ : فزعتم - (2) يُطْرِحُ الْحِجَابُ : يأتيكم الموت - (3) جَاهَرَتْكُمُ : انتصبت أمامكم لتنبهكم
|
|||
|
|
|||
|
2 - في الدعوة إلى الآخرة
فَإِنَ الْغَايَةَ
أَمَامَكُمْ
(1)
، و إِنَ وَرَاءَكُمْ السَاعَةَ تَحْدُوكُمْ
(2)
. تَخَفَفُوا تَلْحَقُوا
(3)
. فَإِنَمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَلِكُمْ آخِرُكُمْ
(4)
.
(1)
الْغَايَةَ
أَمَامَكُمْ
:
المراد به الموت -
(2)
السَاعَةَ تَحْدُوكُمْ
:
المراد إنكم سائرون ليوم
القيامة
|
|||
|
3 - في بعض الصفات أما بعد : فَإِن الاًمْرَ يَنْزِلُ ، مِنَ السًماءِ إِلى الأَرْضِ ، كَقَطَرَاتِ الْمَطَرِ عَلَى كُلِ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ . فإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ لأَخِيِه غَفِيرَةً (1) عَلَى أَهْلٍ ، أَوْ مَالٍ ، أًوْ نَفْسٍ ، فَلاَ تَكُونَنَ لَهُ فِتْنَةً (2) ، فَإِنَ الْمَرْءَ الْمُسلِمَ الْبَرِئَ مِنَ الْخِيَانَةِ ، مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً (3) تَظْهَرُ فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ (4) ، وَيُغْرَى بِهَا لِئَامُ النَاسِ ، كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ (5) الَذِي يَنْتَظِرُ أَوَلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ (6) ، تُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ ، وَ يَرْفَعُ بِهَا عَنْهُ الْمَغْرَمُ (7) ، وَ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ ، الْبَرِئُ مِنَ الْخِيَانَةِ ، يَنْتَظِرُ مِنَ اللهِ إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ : إِمَا دَاعِيَ الله فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لَهُ ، وَ إِمَا رِزْقَ الله فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ . إِنَ الْمَالَ وَ الْبَنِينَ حَرْثُ الْدُنْيَا ، وَ الْعَمَلُ الصَالِحَ حَرْثُ الآخِرَةِ ، وَقَدْ يَجْمَعُهُما اللهُ لأَقْوامٍ ، فَاحَذَرُوا مِنَ الله مَا حَذَرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ ، وَاخْشَوْهُ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ ، وَاعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَلاَ سُمْعَةٍ ، فَإِنَهُ مَن يَعْمَلْ لِغَيْرِ الله يَكِلْهُ اللهُ إِلى مَنْ عَمِلَ لَهُ . نَسأَلُ اللهَ مَنازِلَ الْشُهَدَاءِ ، وَمُعَايَشَةَ الْسُعَدَاءِ ، وَمُرَافَقَةَ الأَنْبِيَاءِ . ( نهج البلاغة : ج 1 رقم 23 )
(1)
غَفِيرَةً
:
زيادة و كثرة
-
(2)
فَلاَ تَكُونَنَ لَهُ فِتْنَةً
:
لا يحسد أخاه
-
(3)
يَغْشَ دَنَاءَةً
:
يأتِ برذيلة
|
|||
|
4 - في التحذير من الدنيا أما بعد : فَإِنَ الْدُنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَ آذَنَتْ بِوَدَاع (1) ، وَ إِنَ الآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ أَشْرَفَتْ بِاطِلاعٍ ، ألاَ وَ إِنَ الْيَوْمَ الْمِضْمَارَ (2) ، وَ غَداً السِبَاقَ ، وَ الْسَبَقَةُ الْجَنَةُ ، وَ الْغَايَةُ الْنَارُ (3) . أَفَلاَ تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ قَبْلَ مَنِيَتِهِ ؟ أَلاَ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمَ بُؤْسِهِ ؟ أَلاَ وَإِنَكُمْ فِي أَيَامِ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ ، فَمَنْ عَمِلَ فِي أَيَامِ أَمَلِهِ ، قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ ، نَفَعَهُ عَمَلُهُ ، وَلَمْ يَضْرُرْهُ أَجَلُهُ ، وَمَنْ قَصَرَ فِي أَيَامِ أَمَلِهِ ، قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ فَقَدْ خَسِرَ عَمَلهُ ، وَضَرَهُ أَجَلٌهٌ (4) ، . أَلاَ فَاعْمَلُوا فِي الرَغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ فَي الرَهْبَةِ . أَلاَ وَإِنِي لَمْ أَرَ كَالْجَنَةِ نَامَ طَالِبُها ، وَ لاَ كَالنَارِ نَامَ هَارِبُها . أَلاَ وَإِنَهُ مَنْ لاَ يَنْفَعَهُ الْحَقُ يَضُرُهُ الْبَاطِلُ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَقِمْ بَهَ الْهُدَى ، يَجُرُ بَهِ الْضَلاَلُ إلى الرَدَى ، أَلاَ وَإِنَكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَعْنِ (5) ، وَدُلِلْتُمْ عَلَى الزَادِ . وَإِنَ أَخْوَفَ عَلَيْكُمْ اثْنَتَانِ ، اتِبَاعُ الهَوَى (6) وَطُولُ الأَمَلِ ، فَتَزَوَدُوا فِي الدُنْيَا مِنَ الدُنْيا مَا تُحْرِزُونَ بِهِ أَنْفُسَكُمْ غَداً - ( نهج البلاغة : ج 1 رقم 28 )
(1)
آذَنَتْ بِوَدَاع
:
أدبرت و تصرمت
-
(2)
الْمِضْمَارَ
:
الموضع الذي تُعد فيه
الخيل للسباق |
|||
|
5 - في الدعوة إلى الوفاء أَيُها النَاسُ إِنَ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِدْقِ ، وَلاَ أَعْلَمُ جُنَةً (1) أَوْقَى مِنْهُ ، وَلاَ يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ الْمَرْجِعُ (2) . وَ لَقَدْ أَصْبَحْنَا فِي زَمَانٍ قَدِ اتَخَذَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ الْغَدْرَ كَيْساً (3) ، وَنَسَبَهُمْ أَهْلُ الْجَهْلِ فِيهِ إِلى حُسْنِ الْحِيلَةِ . مَا لَهُمْ - قَاتَلَهُمُ اللهُ - قَدْ يَرَى الْحُوَلُ القُلَبُ (4) وَجْهَ الْحِيلَةِ ، وَدُونًها مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اللهِ وَنَهْيهِ ، فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْنٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا ، وَ يَنْتَهِزُ (5) فُرْصَتَهَا مَنْ لاَ حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِينِ ( نهج البلاغة : ج1 رقم 41 ) (1)
جُنَةً
:
الوقاية -
(2)
الْمَرْجِعُ
:
يوم القيامة -
(3)
كَيْساً
:
عقلاً -
(4)
الْحُوَلُ
الْقُلَبُ
:
البصير بتحويل الأمور
و تقليبها
|
|||
|
6 - في النهي عن بعض الصفات أَيُها النَاسُ ! إِنَ أَخوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ اثْنَتَانِ : اتِبَاعُ الهَوَى وَطُولُ الأَمَلِ . فَأَمَا اتِبَاعُ الهَوَى فَيَصُدُ عَنِ الْحَقِ ، وَ أَمَا طُولُ الأَمَلِ فَيُنْسِي الآخِرَةَ . أَلاَ وَ إِنَ الدُنْيَا قَدْ وَلَتْ حَذَاءَ (1) فَلَمْ يَبْقَ مِنْها إِلاَ صُبَابَةٌ (2) كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ اصْطَبَهَا صَابُهَا ، أَلاَ وَ إِنَ الآخِرَةِ قَدْ أَقْبَلَتْ وَلِكُلٍ مِنْهُما بَنُونَ ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ ، وَ لاَ تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُنْيَا ، فَإِنَ كُلَ وَلَدٍ سَيُلْحَقُ بِأُمِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَ إِنَ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَ لاَ حِسَابٌ ، وَ غَداً حِسَابٌ وَ لاَ عَمَلٌ . ( نهج البلاغة : ج1 رقم 42 )
(1)
حَذَاءَ
:
ماضية سريعة
-
(2)
صُبَابَةٌ
:
بقية الماء في الإناء
. |
|||
|
7 - في ذم الدنيا أَلاَ وَإِنَ الدُنْيَا دَارُ لاَ يُسلَمُ مِنْهَا إِلاَ فِيهَا (1) ، وَلاَ يُنْجَى بِشَيءٍ كَانَ لَهَا : ابْتُلِي النَاسُ بِهَا فِتْنَةً ، فَمَا أَخَذُوهُ مِنْها لَهَا ، أُخُرِجُوا مِنْهُ وَحُوسِبُوا عَلَيْهِ ، وَمَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لِغَيْرِهَا قَدِمُوا عَلَيْهِ وَأَقَامُوا فِيهِ . فإِنَهَا عِنْدَ ذَوِي الْعُقُولِ كَفَيءِ الظِلِ ، بَيْنَا تَرَاهُ سَابِغاً حتَى قَلَصَ (2) ، وَزَائِداً حتَى نَقَصَ . ( نهج البلاغة : ج1 رقم 61 ) (1) لاَ يُسلَمُ مِنْهَا إِلاَ فِيهَا : المراد أنها محل التزود للآخرة - (2) سَابِغاً : ممتداً ، قَلَصَ : انقبض .
|
|||
|
8 - في الدعوة إلى الزهد أَيُها النَاسُ ! الزًهَادَةُ قِصَرُ الأَمَلِ (1) ، وَالشُكْرُ عِنْدَ النِعَمِ ، وَالْوَرَعِ عِنْدَ الْمَحَارِمِ (2) . فَإِنْ عَزَبَ ذلِكَ عَنْكُمْ (3) فَلاَ يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَكُمْ (4) ، وَلاَ تَنْسَوْا عِنْدَ النِعَمِ شُكْرَكُمْ . ( نهج البلاغة : ج1 رقم 79 ) .
(1)
الزًهَادَةُ قِصَرُ
الأَمَلِ
:
إن الزهاد في الدنيا هم الذين
قصر أملهم فيها
-
(2)
الْوَرَعِ عِنْدَ
الْمَحَارِمِ
:
اجتناب المحرمات
|
|||
|
9 - في الدعوة إلى التزود للآخرة وَ اتَقُوا الله عِبَادَ اللهِ ، وَبَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالَكُمْ (1) ، وَابْتَاعُوا (2) مَا يَبْقَى لَكُمْ بِمَا يَزُولُ عَنْكُمْ ، وَتَرَحَلُوا فَقَدْ جُدَ بِكُمْ (3) ، و اسْتَعِدُوا لِلْمَوْتِ فَقَدْ أَظَلَكُمْ (4) ، وَكُونُوا قَوْماً صِيحَ بِهِمْ فَانْتَبَهُوا ، وَعَلِمُوا أَنَ الدُنْيَا لَيْسَتْ لَهُمْ بِدارٍ فاسْتَبْدَلُوا ، فَإِنَ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً ، وَلَمْ يَتْرُكُكُم سُدىً (5) ، وَمَا بَيْنَ الْجَنَةِ أَوِ النَارِ ، إِلاَ الْمَوْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ . وَإِنَ غَايَةً تَنْقُصُهَا اللَحْظَةُ ، وَتَهْدِمُهَا الَسَاعَةُ ، لَجَدِيرَةٌ بِقِصَرِ الْمُدَةِ ، وَإِنَ غَائِباً يَحْدُوهُ (6) الجَدِيدَانِ : - اللَيْلُ وَالنَهَارُ - لَحَرِيٌ بِسُرْعَةِ الأَوْبَةِ (7) . وَإِنَ قَادِماً يَقْدُمُ بِالْفَوْزِ أَوِ الشِقْوَةِ لَمُسْتَحِقٌ لأَفْضَلِ العُدَةِ (8) . فَتَزَوَدُوا فِي الدُنْيَا مِنَ الدُنْيَا مَا تُحْرِزُونَ بِهِ أَنْفُسَكُمْ غَداً . ( نهج البلاغة : ج1 رقم 62 ) .
(1)
بَادِرُوا آجَالَكُمْ
بِأَعْمَالَكُمْ
: سارعوا إلى الأعمال
الصالحة .
-
(2)
وَابتَاعوا
:
اشتروا
. (3)
جُدَ بِكُمْ
:
حثثتم على الموت ة أُكرهتم |
|||
|
10 - في التخويف من الآخرة وصية أمير المؤمنين (ع) : فَاتَعِظُوا ، عِبَادَ اللهِ ، بِالْعِبَرِ النَوَافِعِ وَاعْتَبِرُوا بِالآيِ السَوَاطِعِ (1) ، وَازْدَجِرُوا بِالنُذُرِ الْبَوَالِغِ (2) ، وَانْتَفِعُوا بِالذِكْرِ وَالْمَوَاعِظِ . فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَلِبُ الْمَنِيَةِ ، وَانْقَطَعَتْ مِنْكُمْ عَلاَئِقُ الأُمْنِيَةِ (3) ، وَدَهَمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الأُمُورِ ، وَالسِيَاقَةُ إِلى الْوِرْدِ الْمَوْرُودِ (4)، وَ ( كُلُ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ) ، سَائِقٌ يَسُوقُها إِلى مَحْشَرِهَا ، وَشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا (5) . (نهج البلاغة ج1 ، رقم : 83 ) (1)
الْعِبَرِ النَوَافِعِ
:
المواعظ النافعة
. -
الآيِ السَوَاطِعِ
:
هي آيات القرآن الكريم |
|||
|
|
|||