وقفة مع الدكتور البوطي - المستبصر : هشام آل قطيط ص 198 :

حديث الثقلين :


[ صحيح مسلم ] : في كتاب فضائل الصحابة في باب فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، روى بسنده عن يزيد بن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا

كثيرا رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : يا بن أخي والله لقد كبر سني وقدم عهدي ونسيت

بعض الذي كنت أعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فما حدثتكم فاقبلوه وما لا أحدثكم فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ

وذكر ثم قال : أما بعد ألا يا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في

أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي ( عليه السلام ) وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم .

ورواه مسلم بأسانيد أخر أيضا عن زيد بن أرقم قال في بعضها : فقلنا :

 ص 199

من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ،

( ورواه ) أحمد بن حنبل أيضا في مسنده ( 4 / 366 ) .

( ورواه ) البيهقي أيضا في سننه ( 2 / 148 ) و ( 7 / 30 ) باختلاف يسير في اللفظ .

( ورواه ) الدارمي أيضا في سننه مختصرا ( 2 / 431 ) ،

والمتقي في كنز العمال ( 1 / 45 ) مختصرا قال : لعبد بن حميد في مسنده عن زيد بن أرقم ( وفي 7 / 102 ) بطريقين وقال في كل منهما : أخرجه ابن جرير ،

( ورواه ) الطحاوي أيضا في مشكل الآثار ( 4 / 368 ) ( 1 ) .


[ سنن الترمذي : 2 / 308 ] : روى بسنده عن أبي سعيد والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد ابن أرقم قالا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما .


ورواه ابن الأثير الجزري أيضا في أسد الغابة ( 2 / 12 ) والسيوطي أيضا في الدر المنثور في ذيل تفسير آية المودة في سورة الشورى وقال : أخرجه ابن الأنباري في المصاحف ( 2 ) .


إن حديث الثقلين - الذي تقدم ذكره - هو من الأدلة القوية والحجج الجلية على خلافة علي ( عليه السلام ) وإمامته من بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل ، بل لو لم يكن للشيعة دليل على خلافة علي ( عليه السلام ) سوى حديث الثقلين لكفاهم ذلك حجة على المخالف ، والاستدلال به يتوقف على بيان سنده ودلالته .


أما السند ، فهو قوي جدا فإنه حديث صحيح مستفيض بل متواتر قد رواه أجلاء الصحابة ومشاهيرهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كعلي ( عليه السلام ) ، وأبي ذر ،
 

  * هامش *  
 

( 1 ) صحيح مسلم : 5 / 22 - 26 ح 2408 ، مسند أحمد : 5 / 492 ح 18780 ،
كنز العمال
: 1 / 178 ح 898 و 13 / 640 - 641 ح 37619 - 37620 .

( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 622 ح 3788 وص 621 ح 3786 ، أسد الغابة : 2 / 13 ،
الدر المنثور
: 7 / 349 ، المعجم الكبير للطبراني : 5 / 170 ح 4981 . ( * )

 

 

 ص 200

وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وزيد بن الأرقم وأبي سعيد الخدري ، وزيد بن ثابت ، وحذيفة بن أسيد الغفاري ، وعبد الله بن حنطب ، وأبي هريرة ، وغيرهم كثير ، وقد سمعت كلام المناوي في فيض القدير ( 3 / 14 ) حيث قال : قال السمهودي :

وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة ، بل وكلام ابن حجر في صواعقه ص 136 حيث قال : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيا لا حاجة لنا ببسطها . وأما الدلالة ، فهي قوية أيضا بل في أعلى مراتب القوة بعد رعاية

القرائن القطعية والشواهد الجلية المحفوفة به ، كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أني مقبوض - أو إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب أو أني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله وإني أوشك أن أدعى فأجيب أو قوله ( صلى الله عليه

وآله وسلم ) : وأنا تارك فيكم الثقلين ، أو إني تارك فيكم الثقلين أو خليفتين ، أو فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أو كيف تخلفوني في الثقلين ، أو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ولا تقدموهما فتهلكوا لا تعلموهما فإنهم أعلم منكم .


فإن جميع ذلك قرائن قطعية وشواهد جلية على أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد دنا أجله وقربت وفاته فصار في مقام الاستخلاف وتعيين الخليفة من بعده ، فعين الكتاب وأهل بيته وبين للناس أنهما أعلم منهم ونهاهم عن تقدمهما وعن التقصير

عنهما ، وإذا ثبت من مجموع تلك القرائن والشواهد أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد استخلف الكتاب وأهل بيته وترك في الأمة هذين الثقلين ، ثبتت خلافة علي ( عليه السلام ) من بين أهل البيت الطاهرين بالخصوص ، فإنه أعلمهم

وأفضلهم ولم يدع منهم أحد منصب الخلافة والإمام ما دام علي ( عليه السلام ) كان حيا موجودا في دار الدنيا ( هذا كله ) مع قطع النظر عن الأحاديث التي كان فيها تصريح باسم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأن النبي ( صلى الله عليه

وآله وسلم ) - بعدما قال : إني قد تركت فيكم الثقلين ، أو أني تارك فيكم أمرين كتاب الله وأهل بيتي - قد أخذ بيد علي ( عليه السلام ) وقال : من كنت مولاه - أو أولى به من نفسه - فعلي مولاه ، أو وليه .


ومما يزيدك في المقام توضيحا وأن المتعين من بين أهل البيت ( عليهم السلام ) - الذين استخلفهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعلهم عدلا للقرآن المجيد وشريكا له - هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خاصة ، ما أفاده ابن حجر الهيثمي في صواعقه

 ص 201

فإنه - مع شدة تعصبه على الشيعة حتى سمي كتابه بالصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة - يعني بهم الشيعة - له كلام في المقام قد أدى به حقه ، وها نحن نذكره بعينه لترى كيف قد أجرى الله تعالى الحق على لسانه .

قال في صواعقه ص 90 : تنبيه ، سمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القرآن وعترته - وهي بالمثناة الفوقية الأهل والنسل والرهط الأدنون - ثقلي لأن الثقل كل نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية ، والأسرار

والحكم العلية ، والأحكام الشرعية ولذا حث ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الاقتداء والتمسك بهم ، والتعلم منهم وقال : الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت ( وقيل ) سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما ، ثم الذين وقع الحث عليهم منهم

إنما هم العارفون بكتاب الله وسنة رسوله إذ هم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض ، ويؤيده الخبر السابق " ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " وتميزوا بذلك عن بقية العلماء لأن الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وشرفهم بالكرامات الباهرة

والمزايا المتكاثرة ، وقد مر بعضها ، وسيأتي الخبر الذي في قريش ( وتعلموا منهم فإنهم أعلم منكم ) فإذا ثبت هذا لعموم قريش فأهل البيت أولى منهم بذلك لأنهم امتازوا عنهم بخصوصيات لا يشاركهم فيها بقية قريش ، وفي أحاديث الحث على

التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض ، ويشهد لذلك الخبر : " في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي " ( إلى آخره ) ، ثم أحق من يتمسك

به منهم أمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لما قدمنا من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ومن ثم قال أبو بكر : علي عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أي الذين حث على التمسك بهم فخصه لما قلنا ، وكذلك خصه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما مر يوم غدير خم ( 1 ) ( انتهى ) موضع الحاجة من كلام ابن حجر ، فراجعه .
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 151 . ( * ) .

 

 

 ص 202

حديث الغدير :
 

 1 - أبو بكر وعمر يقولان لعلي يوم الغدير " أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة " :
 

[ سنن الترمذي : 2 / 298 ] : عن سلمة بن كهل ، قال : سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة - أو زيد بن أرقم - عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وذكره علي بن سلطان في مرقاته : 5 / 568 ، في الشرح عن الجامع أنه روى الترمذي والنسائي والضياء عن زيد بن أرقم أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 1 ) .


[ سنن ابن ماجة : ص 2 ] : عن البراء بن عازب ، قال : أقبلنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجته التي حج ، فنزل في بعض الطريق فأمر الصلاة جامعة ، فأخذ بيد علي ( عليه السلام ) فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال ة ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فهذا ولي من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ، اللهم عاد من عاداه .


ورواه أحمد بن حنبل في مسند : 4 / 281 ، قال البراء : . . . فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئا يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . . . وذكره المتقي في كنز العمال : 6 / 397 ، والمحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 169 ( 2 ) .


[ مستدرك الصحيحين 3 / 109 ، 533 ] : عن زيد بن أرقم ، قال : لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، فقال : كأني دعيت فأجبت ، إني قد تركت
 

  * هامش *  
 

( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 591 ح 3713 ، المرقاة في شرح المشكاة : 10 / 463 ح 6091 ، سنن النسائي : / 130 ح 8464 .
سنن ابن ماجة
: 1 / 43 ح 116 ، مسند أحمد : 5 / 355 ح 18011 ، الرياض النضرة : 3 / 114 ،
مصنف ابن أبي شيبة
: 7 / 503 ح 55 ، ذخائر العقبى : ص 67 . ( * )

 

 

 ص 203

فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله تعالى ، وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ثم قال : إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد كل من عاداه . وذكره المتقي في كنز العمال : 1 / 48 ( 1 ) .


[ مسند أحمد بن حنبل : 1 / 118 ] : عن سعيد بن وهب ، وعن زيد بن يثيع ، قالا : نشد علي ( عليه السلام ) الناس في الرحبة من سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول يوم غدير خم إلا قام ، قال : فقام من قبل سعيد ستة ومن قبل زيد ستة ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لعلي ( عليه السلام ) يوم غدير خم : أليس الله أولى بالمؤمنين ؟ قالوا : بلى ، قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاده . ورواه النسائي في خصائصه : ص 22 ، 40 ( 2 ) .


[ مسند أحمد بن حنبل : 4 / 270 ] : عن أبي الطفيل ، قال : جمع علي ( عليه السلام ) الناس في الرحبة ثم قال لهم : أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام ، فقام ثلاثون من الناس ، وقال أبو نعيم : فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فخرجت وكان في نفسي شئ فلقيت
 

  * هامش *  
 

( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 118 ح 4576 وص 613 ح 6272 ، مسند أحمد : 5 / 501 ح 18838 ،
خصائص النسائي
( ضمن السنن ) : 5 / 130 ح 8464 ، المعجم الكبير للطبراني : 5 / 166 رقم 4969 ، مجمع الزوائد : 9 / 104 ،

تاريخ اليعقوبي : 2 / 112 . مسند أحمد : 1 / 189 ح 953 - 955 ، ص 191 ح 964 ، ص 142 ح 672 ، ص 135 ح 642 ، خصائص النسائي ( ضمن السنن ) : 5 / 131 - 132 ح 8472 - 8473 ، مجمع الزوائد : 9 / 107 ، الرياض النضرة : 3 / 114

أسد الغابة : 4 / 108 ، تاريخ بغداد : 14 / 236 رقم 7545 ، مشكل الآثار : 2 / 308 . ( * )

 

 

 ص 204

زيد بن أرقم ، فقلت له : إني سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : كذا وكذا ، قال : فما تنكر ؟ قد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول ذلك . ورواه النسائي في خصائصه : ص 24 بطريقين ، وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 169 ( 1 ) .


[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ] : في ذيل تفسير قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) [ المائدة / 67 ] - قال : العاشر - أي من وجوه نزول الآية - : نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ولما نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر فقال : هنيئا لك أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ( 2 ) .


[ الرياض النضرة : 2 / 169 - 170 ] : قال : وخرج ابن السمان عن عمر " من كنت مولاه فعلي مولاه " ، وقال : وعن عمر ، أنه قال : علي مولى من كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مولاه ، ثم قال : وعن سالم ، قيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا ما تصنعه بأحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنه مولاي . وذكر هذا الأخير ابن حجر في صواعقه : ص 26 وقال أخرجه الدارقطني ( 3 ) .


[ الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ص 93 ] : قال : وذكروا أن رجلا من همدان يقال له برد قدم على معاوية ، فسمع
 

  * هامش *  
 

( 1 ) مسند أحمد : 5 / 498 ح 18815 ، خصائص النسائي ( ضمن السنن ) : 5 / 14 ح 8478 ، الرياض النضرة : 3 / 114 ،
مجمع الزوائد
: 9 / 104 ، البداية والنهاية : 5 / 231 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق لابن عساكر : 2 / 7 ح 505

كفاية الطالب : ص 56 ، نزل الأبرار للبدخشي : ص 55 . ( 2 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : 12 / 49 ، الدر المنثور : 3 / 117 ، تاريخ بغداد : 8 / 290 رقم 4392 و ( 3 ) الرياض النضرة : 3 / 114 و 115 ، الصواعق المحرقة : ص 44 ،
مناقب الخوارزمي
: ص 150 ح 196 . ( * )

 

 

 ص 205

عمرا يقع في علي ( عليه السلام ) فقال له : يا عمرو إن أشياخنا سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فحق ذلك أم باطل ؟ فقال عمرو : حق وأنا أزيدك : إنه ليس أحد من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له مناقب مثل مناقب علي ، ففزع الفتى ( 1 ) . . .


[ ذخائر العقبى : ص 68 ] : قال : وعن عمر وقد جاءه أعرابيان يختصمان ، فقال لعلي ( عليه السلام ) : اقض بينهما يا أبا الحسن ، فقضى علي ( عليه السلام ) بينهما ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ، فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه ، وقال : ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن لم يك مولاه فليس بمؤمن . وذكره ابن حجر في صواعقه : ص 107 وقال : أخرجه الدارقطني ( 2 ) .


[ تاريخ بغداد : 8 / 290 ] : عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ، فأنزل الله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) [ المائدة / 3 ] ( 3 ) .



 2 - النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعمم عليا ( عليه السلام ) يوم الغدير بما تعتم به الملائكة :

[ مسند أبي داود الطيالسي : 1 / 23 ] : عن علي ( عليه السلام ) ، قال : عممني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم غدير خم بعمامة يسدلها خلفي ثم قال : إن الله عز وجل أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه العمة . وفي لفظ آخر : إن العمامة حاجة بين الكفر والإيمان .
 

  * هامش *  
 

( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 97 .
( 2 ) ذخائر العقبى : ص 179 ، الصواعق المحرقة : ص 179 ، الرياض النضرة : 3 / 115 ، مناقب الخوارزمي : ص 160 ح 191 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 8 / 290 رقم 4392 . ( * )

 

 

 ص 206

ورواه البيهقي في سننه : 10 / 14 ، وذكره ابن حجر في إصابته : 4 / القسم 1 / 41 ، وقال فيه : بعمامة سوداء طرفها على منكبي . ( قال ) أخرجه البغوي ( 1 ) .


[ أسد الغابة : 3 / 114 ] : عن عبد الأعلى بن عدي ، إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم غدير خم فعممه وأرخى عذبة العمامة من خلفه ، ثم قال : هكذا فاعتموا فإن العمائم سيماء الإسلام وهي حاجزة بين المسلمين والمشركين . وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 217 ( 2 ) .



 3 - نزول آية ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) يوم الغدير :

[ أسباب النزول : ص 150 ] : عن أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت هذه الآية : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) [ المائدة / 67 ] ، يوم غدير خم في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .



 4 - نزول آية ( اليوم أكملت لكم دينكم ) يوم الغدير :

[ السيوطي في الدر المنثور ] : في ذيل تفسير قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) [ المائدة / 3 ] ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما نصب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا يوم غدير خم ، فنادى له بالولاية هبط جبريل عليه بهذه الآية : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ( 4 ) .
 

  * هامش *  
 

( 1 ) مسند أبي داود : ص 23 ح 154 ، كنز العمال : 15 / 482 ح 41909 و 41911 ، فرائد السمطين : 1 / 75 ح 41 ، 42 .

( 2 ) أسد الغابة : 3 / 171 ح 2804 ، الرياض النضرة : 3 / 170 .

( 3 ) أسباب النزول للواحدي : ص 135 ، التفسير الكبير للرازي : 12 / 49 ، الدر المنثور : 3 / 117 ، فتح القدير : 2 / 65 .

( 4 ) الدر المنثور : 3 / 19 ، تاريخ بغداد : 8 / 290 رقم 4392 ، شواهد التنزيل للحسكاني : 1 / 200 ح 210 وص 203 ح 213 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق لابن عساكر : 2 / 85 ح 588 . ( * )

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب