|
وقفة مع الدكتور البوطي
- المستبصر : هشام آل قطيط ص 198 :
|
حديث الثقلين :
[ صحيح مسلم ] : في كتاب فضائل
الصحابة في باب فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، روى بسنده عن يزيد بن
حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا
إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا
كثيرا رأيت رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا
حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : يا بن
أخي والله لقد كبر سني وقدم عهدي ونسيت
بعض الذي كنت أعي من رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) فما حدثتكم فاقبلوه وما لا أحدثكم فلا تكلفونيه ، ثم قال
: قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما
بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ
وذكر ثم قال : أما بعد ألا يا أيها الناس
فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب
الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب
فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في
أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل
بيتي ، فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال :
نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قال : ومن هم ؟ قال : هم
آل علي ( عليه السلام ) وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حرم
الصدقة ؟ قال : نعم .
ورواه مسلم بأسانيد أخر أيضا عن زيد بن أرقم قال في بعضها :
فقلنا :
من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم الله إن المرأة تكون مع
الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته
الذين حرموا الصدقة بعده ،
( ورواه ) أحمد بن حنبل أيضا في مسنده ( 4 / 366 ) .
( ورواه ) البيهقي أيضا في سننه ( 2 / 148 ) و ( 7 / 30 )
باختلاف يسير في اللفظ .
( ورواه ) الدارمي أيضا في سننه مختصرا ( 2 / 431 ) ،
والمتقي في كنز العمال ( 1 / 45 ) مختصرا قال : لعبد بن حميد
في مسنده عن زيد بن أرقم ( وفي 7 / 102 ) بطريقين وقال في كل منهما : أخرجه ابن
جرير ،
( ورواه ) الطحاوي أيضا في مشكل الآثار ( 4 / 368 ) ( 1 ) .
[ سنن الترمذي : 2 / 308 ] : روى بسنده عن أبي سعيد والأعمش عن حبيب بن أبي
ثابت عن زيد ابن أرقم قالا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إني
تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب
الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
ورواه ابن الأثير الجزري أيضا في أسد الغابة ( 2 / 12 ) والسيوطي أيضا في الدر
المنثور في ذيل تفسير آية المودة في سورة الشورى وقال : أخرجه ابن الأنباري في
المصاحف ( 2 ) .
إن حديث الثقلين - الذي تقدم ذكره - هو من الأدلة القوية والحجج الجلية على
خلافة علي ( عليه السلام ) وإمامته من بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بلا فصل ، بل لو لم يكن للشيعة دليل على خلافة علي ( عليه السلام ) سوى حديث
الثقلين لكفاهم ذلك حجة على المخالف ، والاستدلال به يتوقف على بيان سنده
ودلالته .
أما السند ، فهو قوي جدا فإنه حديث صحيح مستفيض
بل متواتر قد رواه أجلاء الصحابة ومشاهيرهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم
) كعلي ( عليه السلام ) ، وأبي ذر ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) صحيح مسلم : 5 / 22 - 26 ح 2408 ،
مسند أحمد : 5 / 492 ح 18780 ،
كنز العمال : 1 / 178 ح 898 و 13 / 640 - 641 ح 37619 - 37620 .
( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 622 ح 3788 وص 621 ح 3786 ،
أسد الغابة : 2 / 13 ،
الدر المنثور : 7 / 349 ، المعجم الكبير
للطبراني : 5 / 170 ح 4981 . ( * )
|
|
|
وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وزيد بن الأرقم وأبي سعيد
الخدري ، وزيد بن ثابت ، وحذيفة بن أسيد الغفاري ، وعبد الله بن حنطب ، وأبي
هريرة ، وغيرهم كثير ، وقد سمعت كلام المناوي في فيض القدير ( 3 / 14 ) حيث قال
: قال السمهودي :
وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة ، بل وكلام ابن حجر
في صواعقه ص 136 حيث قال : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيا لا
حاجة لنا ببسطها . وأما الدلالة ، فهي قوية أيضا بل في أعلى مراتب القوة بعد
رعاية
القرائن القطعية والشواهد الجلية المحفوفة به ، كقوله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) أني مقبوض - أو إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي
فأجيب أو أني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله وإني أوشك أن أدعى فأجيب أو
قوله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) : وأنا تارك فيكم الثقلين ، أو إني تارك فيكم
الثقلين أو خليفتين ، أو فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أو كيف تخلفوني في
الثقلين ، أو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ولا تقدموهما فتهلكوا لا
تعلموهما فإنهم أعلم منكم .
فإن جميع ذلك قرائن قطعية وشواهد جلية على أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
قد دنا أجله وقربت وفاته فصار في مقام الاستخلاف وتعيين الخليفة من بعده ، فعين
الكتاب وأهل بيته وبين للناس أنهما أعلم منهم ونهاهم عن تقدمهما وعن التقصير
عنهما ، وإذا ثبت من مجموع تلك القرائن والشواهد أن النبي (
صلى الله عليه وآله وسلم ) قد استخلف الكتاب وأهل بيته وترك في الأمة هذين
الثقلين ، ثبتت خلافة علي ( عليه السلام ) من بين أهل البيت الطاهرين بالخصوص ،
فإنه أعلمهم
وأفضلهم ولم يدع منهم أحد منصب الخلافة والإمام ما دام علي (
عليه السلام ) كان حيا موجودا في دار الدنيا ( هذا كله ) مع قطع النظر عن
الأحاديث التي كان فيها تصريح باسم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأن
النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) - بعدما قال : إني قد تركت فيكم الثقلين ، أو أني
تارك فيكم أمرين كتاب الله وأهل بيتي - قد أخذ بيد علي ( عليه السلام ) وقال :
من كنت مولاه - أو أولى به من نفسه - فعلي مولاه ، أو وليه .
ومما يزيدك في المقام توضيحا وأن المتعين من بين أهل البيت ( عليهم السلام ) -
الذين استخلفهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعلهم عدلا للقرآن المجيد
وشريكا له - هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خاصة ، ما أفاده ابن حجر
الهيثمي في صواعقه
فإنه - مع شدة تعصبه على الشيعة حتى سمي كتابه بالصواعق
المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة - يعني بهم الشيعة - له كلام في المقام
قد أدى به حقه ، وها نحن نذكره بعينه لترى كيف قد أجرى الله تعالى الحق على
لسانه .
قال في صواعقه ص 90 : تنبيه ، سمى رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) القرآن وعترته - وهي بالمثناة الفوقية الأهل والنسل والرهط الأدنون
- ثقلي لأن الثقل كل نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك إذ كل منهما معدن للعلوم
اللدنية ، والأسرار
والحكم العلية ، والأحكام الشرعية ولذا حث ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) على الاقتداء والتمسك بهم ، والتعلم منهم وقال : الحمد لله الذي
جعل فينا الحكمة أهل البيت ( وقيل ) سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما ، ثم
الذين وقع الحث عليهم منهم
إنما هم العارفون بكتاب الله وسنة رسوله إذ هم الذين لا
يفارقون الكتاب إلى الحوض ، ويؤيده الخبر السابق " ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم
" وتميزوا بذلك عن بقية العلماء لأن الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ،
وشرفهم بالكرامات الباهرة
والمزايا المتكاثرة ، وقد مر بعضها ، وسيأتي الخبر الذي في
قريش ( وتعلموا منهم فإنهم أعلم منكم ) فإذا ثبت هذا لعموم قريش فأهل البيت
أولى منهم بذلك لأنهم امتازوا عنهم بخصوصيات لا يشاركهم فيها بقية قريش ، وفي
أحاديث الحث على
التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به
إلى يوم القيامة ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض ،
ويشهد لذلك الخبر : " في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي " ( إلى آخره ) ، ثم
أحق من يتمسك
به منهم أمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لما
قدمنا من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ومن ثم قال أبو بكر : علي عترة رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) أي الذين حث على التمسك بهم فخصه لما قلنا ، وكذلك
خصه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما مر يوم غدير خم ( 1 ) ( انتهى ) موضع
الحاجة من كلام ابن حجر ، فراجعه .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 151 . ( * ) .
|
|
|
حديث الغدير :
1 - أبو بكر وعمر يقولان لعلي يوم الغدير " أصبحت
وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة " :
[ سنن الترمذي : 2 / 298 ] : عن سلمة بن كهل ، قال : سمعت أبا
الطفيل يحدث عن أبي سريحة - أو زيد بن أرقم - عن النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وذكره علي بن سلطان في مرقاته : 5 /
568 ، في الشرح عن الجامع أنه روى الترمذي والنسائي والضياء عن زيد بن أرقم أن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 1 ) .
[ سنن ابن ماجة : ص 2 ] : عن البراء بن عازب ، قال : أقبلنا مع رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) في حجته التي حج ، فنزل في بعض الطريق فأمر الصلاة جامعة
، فأخذ بيد علي ( عليه السلام ) فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا
: بلى ، قال ة ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فهذا ولي من
أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ، اللهم عاد من عاداه .
ورواه أحمد بن حنبل في مسند : 4 / 281 ، قال البراء : . . . فلقيه عمر بعد ذلك
فقال له : هنيئا يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . . . وذكره
المتقي في كنز العمال : 6 / 397 ، والمحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 169 (
2 ) .
[ مستدرك الصحيحين 3 / 109 ، 533 ] : عن زيد بن أرقم ، قال : لما رجع رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ،
فقال : كأني دعيت فأجبت ، إني قد تركت
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 )
سنن الترمذي : 5 / 591 ح 3713 ،
المرقاة في شرح
المشكاة : 10 / 463 ح 6091 ، سنن النسائي : / 130 ح 8464 .
سنن ابن ماجة : 1 /
43 ح 116 ، مسند أحمد : 5 / 355 ح 18011 ،
الرياض النضرة : 3 / 114 ،
مصنف ابن
أبي شيبة : 7 / 503 ح 55 ، ذخائر العقبى : ص 67 . ( * )
|
|
|
فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله تعالى ،
وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ثم قال : إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي فقال : من
كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد كل من عاداه . وذكره المتقي في
كنز العمال : 1 / 48 ( 1 ) .
[ مسند أحمد بن حنبل : 1 / 118 ] : عن سعيد بن وهب ، وعن زيد بن يثيع ، قالا :
نشد علي ( عليه السلام ) الناس في الرحبة من سمع رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) يقول يوم غدير خم إلا قام ، قال : فقام من قبل سعيد ستة ومن قبل
زيد ستة ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لعلي
( عليه السلام ) يوم غدير خم : أليس الله أولى بالمؤمنين ؟ قالوا : بلى ، قال :
اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاده . ورواه
النسائي في خصائصه : ص 22 ، 40 ( 2 ) .
[ مسند أحمد بن حنبل : 4 / 270 ] : عن أبي الطفيل ، قال : جمع علي ( عليه
السلام ) الناس في الرحبة ثم قال لهم : أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله (
صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام ، فقام ثلاثون من
الناس ، وقال أبو نعيم : فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده فقال للناس :
أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : من
كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فخرجت وكان
في نفسي شئ فلقيت
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 118 ح
4576 وص 613 ح 6272 ، مسند أحمد : 5 /
501 ح 18838 ،
خصائص النسائي ( ضمن السنن ) : 5 / 130 ح 8464 ،
المعجم الكبير للطبراني : 5 / 166 رقم
4969 ، مجمع الزوائد : 9 / 104 ،
تاريخ اليعقوبي : 2 / 112 .
مسند أحمد : 1 / 189 ح 953 - 955 ، ص 191
ح 964 ، ص 142 ح 672 ، ص 135 ح 642 ، خصائص
النسائي ( ضمن السنن ) : 5 / 131 - 132 ح 8472 - 8473 ،
مجمع الزوائد : 9 / 107 ،
الرياض النضرة : 3 / 114
أسد الغابة : 4 / 108 ،
تاريخ بغداد : 14 / 236 رقم 7545 ،
مشكل الآثار : 2 / 308 . ( * )
|
|
|
زيد بن أرقم ، فقلت له : إني سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول
: كذا وكذا ، قال : فما تنكر ؟ قد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول ذلك . ورواه النسائي في خصائصه : ص 24 بطريقين ، وذكره المحب الطبري في
الرياض النضرة : 2 / 169 ( 1 ) .
[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ] : في ذيل تفسير قوله تعالى :
( يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) [ المائدة / 67 ] - قال : العاشر - أي من
وجوه نزول الآية - : نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ولما
نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه ، فلقيه عمر فقال : هنيئا لك أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة (
2 ) .
[ الرياض النضرة : 2 / 169 - 170 ] : قال : وخرج ابن السمان عن عمر " من كنت
مولاه فعلي مولاه " ، وقال : وعن عمر ، أنه قال : علي مولى من كان رسول الله (
صلى الله عليه وآله وسلم ) مولاه ، ثم قال : وعن سالم ، قيل لعمر : إنك تصنع
بعلي شيئا ما تصنعه بأحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
إنه مولاي . وذكر هذا الأخير ابن حجر في صواعقه : ص 26 وقال أخرجه الدارقطني (
3 ) .
[ الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ص 93 ] : قال : وذكروا أن رجلا من همدان يقال
له برد قدم على معاوية ، فسمع
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) مسند أحمد : 5 / 498 ح 18815 ،
خصائص النسائي ( ضمن السنن ) : 5 / 14 ح
8478 ، الرياض النضرة : 3 / 114 ،
مجمع الزوائد : 9 / 104 ، البداية
والنهاية : 5 / 231 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من
تاريخ دمشق لابن عساكر : 2 / 7 ح 505
كفاية الطالب : ص 56 ،
نزل الأبرار للبدخشي : ص 55 . ( 2 )
التفسير الكبير للفخر الرازي : 12 / 49 ،
الدر المنثور : 3 / 117 ، تاريخ بغداد
: 8 / 290 رقم 4392 و ( 3 ) الرياض النضرة
: 3 / 114 و 115 ، الصواعق المحرقة : ص
44 ،
مناقب الخوارزمي : ص 150 ح 196 . ( * )
|
|
|
عمرا يقع في علي ( عليه السلام ) فقال له : يا عمرو إن
أشياخنا سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : من كنت مولاه فعلي
مولاه ، فحق ذلك أم باطل ؟ فقال عمرو : حق وأنا أزيدك : إنه ليس أحد من صحابة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له مناقب مثل مناقب علي ، ففزع الفتى (
1 ) . . .
[ ذخائر العقبى : ص 68 ] : قال : وعن عمر وقد جاءه أعرابيان يختصمان ، فقال
لعلي ( عليه السلام ) : اقض بينهما يا أبا الحسن ، فقضى علي ( عليه السلام )
بينهما ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ، فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه ، وقال :
ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن لم يك مولاه فليس بمؤمن .
وذكره ابن حجر في صواعقه : ص 107 وقال : أخرجه الدارقطني ( 2 ) .
[ تاريخ بغداد : 8 / 290 ] : عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثماني عشرة من ذي
الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : ألست ولي المؤمنين ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن
الخطاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ، فأنزل الله :
( اليوم أكملت لكم دينكم ) [ المائدة / 3 ] ( 3 )
.
2 - النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعمم عليا
( عليه السلام ) يوم الغدير بما تعتم به الملائكة :
[ مسند أبي داود الطيالسي : 1 / 23 ] : عن علي ( عليه السلام
) ، قال : عممني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم غدير خم بعمامة
يسدلها خلفي ثم قال : إن الله عز وجل أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه
العمة . وفي لفظ آخر : إن العمامة حاجة بين الكفر والإيمان .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 /
97 .
( 2 ) ذخائر العقبى : ص 179 ،
الصواعق المحرقة : ص 179 ،
الرياض النضرة : 3 / 115 ،
مناقب الخوارزمي : ص 160 ح 191 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 8 / 290 رقم 4392 .
( * )
|
|
|
ورواه البيهقي في سننه : 10 / 14 ، وذكره ابن حجر في إصابته :
4 / القسم 1 / 41 ، وقال فيه : بعمامة سوداء طرفها على منكبي . ( قال ) أخرجه
البغوي ( 1 ) .
[ أسد الغابة : 3 / 114 ] : عن عبد الأعلى بن عدي ، إن النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) دعا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم غدير خم فعممه وأرخى عذبة
العمامة من خلفه ، ثم قال : هكذا فاعتموا فإن العمائم سيماء الإسلام وهي حاجزة
بين المسلمين والمشركين . وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 217 ( 2 )
.
3 - نزول آية ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك
من ربك ) يوم الغدير :
[ أسباب النزول : ص 150 ] : عن أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت
هذه الآية : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك )
[ المائدة / 67 ] ، يوم غدير خم في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .
4 - نزول آية ( اليوم أكملت لكم دينكم ) يوم
الغدير :
[ السيوطي في الدر المنثور ] : في ذيل تفسير قوله تعالى :
( اليوم أكملت لكم دينكم ) [ المائدة / 3 ] ، عن
أبي سعيد الخدري ، قال : لما نصب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا
يوم غدير خم ، فنادى له بالولاية هبط جبريل عليه بهذه الآية :
( اليوم أكملت لكم دينكم ) ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) مسند أبي داود : ص 23 ح 154 ،
كنز العمال : 15 / 482 ح 41909 و 41911 ،
فرائد السمطين : 1 / 75 ح 41 ، 42 .
( 2 ) أسد الغابة : 3 / 171 ح 2804 ،
الرياض النضرة : 3 / 170 .
( 3 ) أسباب النزول للواحدي : ص 135 ،
التفسير الكبير للرازي : 12 / 49 ،
الدر المنثور : 3 / 117 ،
فتح القدير : 2 / 65 .
( 4 ) الدر المنثور : 3 / 19 ،
تاريخ بغداد : 8 / 290 رقم 4392 ، شواهد
التنزيل للحسكاني : 1 / 200 ح 210 وص 203 ح 213 ، ترجمة الإمام
علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق لابن
عساكر : 2 / 85 ح 588 . ( * )
|
|
|
|