|
|
الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 487 |
عثمان يامر برجم امراة لا تستحق الرجم
ومن طرايف ما شهدوا به على عثمان بعد استخلافه ما
ذكره مسلم في صحيحه في الجزء الخامس أوايله على حد كراسين
من النسخة المنقول منها في تفسير سورة الاحقاف ان امراة دخلت على زوجها فولدت
منه لستة أشهر فذكر ذلك لعثمان بن
عفان فامر برجمها ، فدخل علي عليه السلام فقال ان الله عز وجل
يقول " وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا " وقال تعالى
" وفصاله في عامين
" قال : فو الله كنا عند
|
الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 488 |
عثمان ان بعث إليها فردت .
( 1 )
( قال عبد المحمود ) :
ما هذه الا جراة عظيمة من عثمان أنه يامر بقتل امراة مسلمة متعمدا مع عدم علمه
باباحة ذلك ، وهلا تبين أو سال ، أين الورع والاستظهار للدين أو الاحتياط في
حفظ دماء المسلمين ، أما سمع ان عمر أراد مثل ذلك فعرفه
علي بن أبى طالب عليه السلام حقيقة شرعهم في
ذلك وقد تقدمت روايتهم في هذا ، أما كان عثمان في المدينة في تلك الواقعة
الشايعة والحادثة الذايعة .
نهى عثمان عن متعة الحج
ومن طرائف ما
ذكروه أيضا عن عثمان واستخفافه بالشرائع والاديان ما ذكره الحميدى في كتاب
الجمع الصحيحين في
الحديث السابع من مسند علي بن أبي طالب عليه السلام عن مروان بن حكم من رواية
على الحسين عن سعيد بن المسيب
أنه شهد عثمان وعليا بين مكة والمدينة وعثمان
ينهى عن المتعة وان يجمع بينهما ، فلما راى ذلك علي اهل بهما وقال : لبيك بعمرة
وحجة فقال عثمان : تراني انهي الناس وانت تفعله قال : ما كنت لادع سنة رسول
الله " ص " لقول واحد
( قال عبد المحمود ) : انظر الى
انكار على عليه السلام على عثمان وشهادته جهارا ان المتعة في الحج هي سنة رسول
الله " ص " ولا . ولا يقول له انه قد أباح رسولهم غير التمتع في الحج في تلك
الحجة ثم انظر مع هذا كيف اقدم
| |
* ( هامش ) *
( 1 )
رواه مالك في الموطأ
: 168 - 169 ، والطبري في تفسيره .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 / 897 ، والبخاري
في صحيحه : 2 / 151 . ( * ) |
|
|
الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 489 |
عثمان على البدعة في شريعة نبيهم وتغييرها ثم
انكاره على من عمل بسنة رسولهم ، ثم تعجب من اولئك المسلمين الحاضرين كيف لم
ينكروا جميعا على عثمان قولا وفعلا ، ان هذا مما يتعجب منه العاقل وينفر منه .
ومن طريف الامور ان عثمان يقبل
قول علي بن أبي طالب عليه السلام في ترك رجم الحامل المقدم ذكرها ويخالفه في
متعة الحج ، وقد عرف أنها سنة نبيهم ، ان هذا من بديع استخفاف عثمان بالشرائع
والاديان .
عثمان اتم الصلاة بمنى أربعا
ومن طرائف اقدام
عثمان على مخالفة رسولهم في شريعته ومخالفة أبى بكر وعمر في سيرته ما ذكره
الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند عبد الله بن عمر قال : صلى النبي "
ص " صلاة المسافر بمنى وغيره ركعتين وأبو بكر
وعمر وعثمان ركعتين صدرا من خلافته ثم أتمها
أربعا ، فكان ابن عمر إذا صلى مع الامام صلى أربعا ، وإذا صلاها وحده صلى
ركعتين ( 1 ) .
وذكر الحميدي في كتابه المشار
إليه في مسند عبد الله بن مسعود في الحديث الرابع عشر عن عبد الرحمن بن يزيد -
وهو أخو الاسود - قال : صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات ، فقيل ذلك لعبد الله بن
مسعود فاسترجع ثم قال : صليت مع رسول
الله " ص " بمنى ركعتين وصليت مع أبى بكر بمنى
ركعتين وصليت مع عمر بن الخطاب بمنى ركعتين ، فليت حظى من أربع ركعات ركعتان
متقبلتان ،
ورواه احمد بن حنبل في مسنده عن
عبد الله بن مسعود ( 2 ) .
| |
* ( هامش ) *
( 1 )
رواه مسلم في صحيحه : 1 / 482 ، والبخاري
في صحيحه : 2 / 34 .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه : 1 / 483 ، والبخاري
في صحيحه : 2 / 35 ، واحمد بن حنبل في مسنده
: 1 / 378 و 425 . ( * ) |
|
|
الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 490 |
وذكر الحميدي في كتابه
أيضا في مسند حارثة بن وهب الخزاعى في الحديث الاول قال : صلى بنا النبي
" ص " بمنى والناس أكثر ما كانوا ، فصلى ركعتين ( 1 )
.
ثم ذكر الحميدي في كتابه المشار
إليه في مسند أبى حجيفة وهب بن عبد الله في الحديث الثاني من المتفق عليه ، وفي
مسند عبد الله بن عباس في الحديث السادس عشر من أفراد مسلم ، وفي مسند انس بن
مالك في الحديث السابع والثلاثين بعد المائة ، وفى غير ذلك من الاسانيد عدة
روايات عن نبيهم يتضمن ان الصلاة في السفر ركعتين وفي الحضر أربع ركعات
( 2 ) .
( قال عبد المحمود ) : أما يتعجب
العقلاء من هذا عثمان خليفة عبد الرحمن كيف يقدم على تغيير شريعة نبيهم وسيرة
أبى بكر وعمر وتجاهره بذلك بين المسلمين ! ان هذا من عجيب ما عرفناه وسمعناه ،
ليت شعرى ما عذر أتباعه في تزكيته وامامته
مع ما قد شهدوا عليه أنه مبدع ، وكيف ارتضوه
وكيف يثق عاقل بروايات قوم كانوا بهذه الصفات ويستهزؤن بالاسلام الى هذه
الغايات .
| |
* ( هامش ) *
( 1 )
رواه مسلم في صحيحه : 1 / 484 ، والبخاري
في صحيحه : 2 / 35 . ( 2 ) راجع
صحيح مسلم : 1 / 478 - 481 . |
|
|