|
قول عمر يوم مات رسول الله |
|
|
قول عمر يوم مات رسول الله " ص " ما مات رسول الله
وروى الحميدي أيضا في الكتاب المذكور في مسند عائشة في الحديث الحادى والعشرين من افراد البخاري قالت : ان رسول الله " ص " مات وأبو بكر بالسبخ يعني بالعالية ، فقام عمر فيقول : والله ما مات رسول الله " ص " قالت : وقال عمر : ما كان يقنع في نفسي الا ذاك وليبعثه الله فليقطعن أيدى قوم وأرجلهم فجاء أبو بكر فكشف عن وجه رسول الله " ص " وعرف أنه قد مات .
للانبياء من حسن الصحبة والوفاء ، وتقتضي الاحاديث المذكورة ان عمر خليفتهم ما كان يعرف هذا الامر اليسير الذى لا يخفى على من له معرفة من صغير وكبير وان كل آدمى فانه يموت ، ولا كان يعرف كتاب ربهم يقول فيه " انك ميت وانهم ميتون " ( 2 ) وقوله تعالى " كل نفس ذائقة الموت " ( 3 ) ثم ما كفاه جهله بهذا الحال كيف جهل ما رواه المسلمون كافة من كون نبيهم نعى إليه نفسه في ذلك المرض ، وأوصى بما أمر الله ، وعرفهم أنه يموت فيه وكرر الاشارة الى ذلك . ومن عرف كتب الاسلام تحقق ان نبيهم كشف أنه
يموت في ذلك المرض
كشفا واضحا ، وكيف لا يفهم خليفتهم عمر ذلك
كله ولا حضره ولا أخبره أحد ثم هب أنه اشتبه الامر في وفاة نبيهم فهلا قال يمكن
أن يكون ما مات رسول الله ، فمن أين قطع على أنه ما مات ولا يموت ؟
رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك في الغد من يوم توفى رسول الله " ص " ، فشهد أبو بكر صامت لا يتكلم ، قال عمر : أما بعد فاني قلت لكم أمس مقالة وأنها لم تكن كما قلت ، وانى والله ما وجدت المقالة التى قلتها لكم في كتاب انزلها الله ولا في عهد عهده الي رسول الله " ص " ولكني كنت أرجو ان يعيش رسول الله حتى يدبرنا ويكون آخرنا ( 1 ) .
أتراه ما فهم ان هذه الاقوال كذب على الله
ورسوله فانه قال : ما مات ولا يموت وقد قال الله ورسوله خلاف ذلك وقال : ليبعثن
وليقطعن أيدي قوم وأرجلهم وما قال الله ورسوله ذلك ، ولقد رايت في كتبهم الصحاح
تعظيم الكذب على الله ورسوله.
فمن ذلك ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند المغيرة ابن شعبة في الحديث الثامن من المتفق عليه قال : سمعت النبي " ص " يقول ان كذبا علي ليس ككذب على أحد ، فمن كذب على متعمدا فليتبوء مقعده من النار .
فكيف جمعوا بين تصحيح الدم لخليفتهم عمر وبين مدحه على وجوه متضادة وأمور متناقضة ؟
فليتهم حيث عرفوا أنه بتلك الصفات المذمومات وشهدوا عليه بهذه الشهادات لم
يستخلفوه ، وانهم حيث استخلفوه لا يروون عنه ما ينفر عنهم وعنه .
|
|