|
كيفيه الصلاه على
محمد وآل محمد |
|
|
في كيفيه الصلاه عليهم ( ع )
صل على محمد وآل محمد كما صليت على آل ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد " ( 2 )
فكيف نصلى عليك ؟ قال قولوا " اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم " قال أبو صالح : عن الليث " على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم " ( 1 ) . وروى البخاري نحو ذلك ايضا في هذا الموضع من الجزء المذكور عن كعب بن عجره عن النبي ( ص ) ( 2 ) . ورواه ايضا البخاري في الجزء الرابع من صحيحه الكراس الرابع منه وكان الجزء تسع كراريس من النسخة المنقول منها ( 3 )
حتى تمنينا انه لم نساله ثم قال قولوا " اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد
وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد ( 1 ) . 253 - ومن ذلك ما رواه الثعلبي باسناده في تفسير قوله تعالى " ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ( 2 ) قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاه عليك ؟ قال قولوا " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد " ( 3 ) .
شئ كثير من مجلداتهم وسمعت محاوراتهم فما رايت في شئ مما وقفت عليه بخطوطهم ذكر الصلاه على آله عند الصلاه عليه إلا عند خاتمه المجلدات والمكاتبات في بعض دون بعض ومن طرائف امورهم انهم قد رووا مثل هذه الاحاديث
وصحت عندهم وهي تتضمن ان محمدا ( ص ) قد اجرى آله مجرى نفسه في تعظيم الصلاه
عليه وقال الشافعي في روايه التنوخى عنه : ان الصلاه على النبي وآله فريضه في
الصلاه وقال أبو حنيفه : الصلاه على النبي وآله فريضه في الصلاه فاين
الاهتمام بمعرفه هؤلاء آل محمد ؟ وهل هذا التعظيم لجميعهم الصالح منهم والطالح ام لا ؟ فإن كان المراد الصالحين منهم فاين التعرف بهم ؟ والمعرفة لهم ؟ والتعظيم لشانهم ؟ والتخلق باخلاقهم ؟ وان اهمال هؤلاء الاربعة المذاهب لال محمد نبيهم مع ما قد شهدوا لهم به من الطرائف العجيبه والغرائب المريبة في زياره قبور أهل البيت عليهم السلام ومن طرائف ما سمعت عن جماعه من مخالفى أهل البيت انهم ينكرون زياره قبور علماء أهل بيت نبيهم ويعيبون شيعتهم في تردادهم لزيارتها وقد رووا هؤلاء المنكرون في صحاحهم ضد ما انكروه وخلاف ما اظهروه .
ورواه ايضا الحميدى في الجمع بين الصحيحين في مسند بريده بن الخضيب في الحديث الاول من افراد مسلم ( 2 ) .
وجماعه من اتباعهم وهؤلاء الاربعة انفس قوم من عوام المسلمين لم يرووا عن نبيهم في تسميتهم وفضلهم خبرا ماثورا ولا وجدوا بذلك اثرا مسطورا وقد رووا في فضائل أهل البيت وتعظيمهم في الحياه وبعد الوفاه قد ذكرنا عنهم بعضه في كتابنا هذا من صحاح اخبارهم فهلا كان لعلماء أهل البيت وصلحائهم وائمتهم اسوه باحد الاربعة انفس المشار إليهم ؟ أما هذا لعداوه النبي أو لاهل بيته أو حسد لهم أو ميل وضلال من قوم قد بلغوا الى هذه الغاية . والعجب انهم يقصدون محمدا نبيهم عند حجرته ويلوذون بتربته ومع ذلك يتجنبون قبور اهل بيته وعترته ! اين هذا من الوفاء لما اثبت عليهم نبيهم من الانعام ما كان هذا جزاؤه من أهل الاسلام .
واذلوهم وكانوا احق بالعز واختاروا عليهم تيما وعديا وآل حرب وبني اميه وما كان هذا جزاء محمد ( ص ) من أهل الاسلام وما كان في بني هاشم نقص عن تيم وعدى وآل حرب وبني اميه وغيرهم من الانام وما عرفنا بني هاشم إلا اعيان الناس في الجاهلية والاسلام .
رسول الله ( ص ) يقول ما حق امرئ مسلم له شئ يوصى فيه يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته عنده مكتوبه ( 1 ) . وروى نحو ذلك من عده طرق فكيف تقبل العقول ان النبي يقول ما لا يفعل ؟ وقد تضمن كتاب الله تعالى " أتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون " ( 2 ) . وقال الله تعالى عمن هو دون محمد ( ص ) من الانبياء " وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه " ( 3 ) .
فكيف يامر نبينا ( ص ) بالوصية ولو في الشئ اليسير ويتركها هو في الامر الكبير
والجم الغفير ؟ لا سيما وقد رووا ان
تقتضي صفات السياسه المرضية وعموم الرحمه الالهيه وثبوت الشفقه المحمدية وكيف يصدق عاقل أو جاهل ان محمدا (ص ) يترك الامه باسرها كبيرها وصغيرها غنيها وفقيرها عالمها وجاهلها في ظلمه الحيره والاختلاف والاهمال والضلال ؟ لقد اعاذه الله من هذه الحال ولقد نسبوه الى غير صفاته الشريفه وما عرفوا أو عرفوا وجحدوا حقوق ذاته المعظمه المنيفه ومن الحوادث التي حدثت بطريق ذلك القول وبطريق يلزم الاربعة المذاهب في الامامه بالاختيار من بعض الامه ان الناس
لما ارادوا دفع بني هاشم عن حقوقهم ومقام نبيهم واطراح وصايا النبي بهم تعصب
قوم لال حرب وبني
اميه واختاروا منهم خلفاء وبايعوهم وتاسوا في ذلك بمن جعل الخلافه بالاختيار فكان ذلك ايضا سبب وصول الخلافه الى معاويه الذي قاتل خليفه المسلمين ووصى رسول رب العالمين وقاتل وجوه بني هاشم والصحابه والتابعين وفعل ما فعل وكان ذلك ايضا سبب وصول
الخلافه الى يزيد بن معاويه الذي قتل في اول خلافته الحسين بن على بن أبي طالب
وابن ما اثبتوه من وصايا النبي ( ص ) فيه وفي اخيه وابيه وتعظيم الله لهم ودلالته عليهم ما لا حاجه الى تكراره . وبلغ يزيد بن معاويه الى منع الحسين ( ع ) وحرمه على يد عمر بن سعد من شرب الماء وقتل خواصه وجماعه من أهل بيته ثم قتله عليه السلام بعدهم ونهب رحاله وسلب عياله وحمل راسه رماح أهل الاسلام وسير حرم رسول الله من العراق الى الشام على الاقتاب مكشفات الوجوه بين الاعداء وبين أهل الارتياب واتبع يزيد ذلك بنهب مدينه الرسول وقد رووا في صحاحهم في مسند
أبي هريره وغيره ان النبي ( ص ) لعن من يحدث في المدينة حدثا وجعلها حرما وكان ايام حتى ذكر جماعه من اصحاب التواريخ انه ولد منهم في تلك المده اربعه آلاف مولود لا يعرف لهم اب وكان في المدينة وجوه بني هاشم والصحابه والتابعين وحرم خلق كثير من المسلمين . واتبع يزيد ذلك في وصيته لمسلم بن عقبه بانفاذ الحصين بن نمير السكوني لقتال
عبد الله بن الزبير بمكه فرمى الكعبه بخرق الحيض والحجاره ! وهتك حرمه حرم الله
تعالى وحرم رسوله ( ص ) وتجاهر بالفساد في العباد والبلاد
وكان ذلك الاختيار سبب وصول الخلافه الى سفهاء بني اميه والى هرب بني هاشم منهم خوفا على انفسهم والى قتل الصالحين والاخيار والى احياء سنن الجبابره والاشرار حتى وصل الامر الى خلافه الوليد بن يزيد الزنديق الذي تفال يوما بالمصحف فخرج فاله واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ( 1 ) فرمى المصحف من يده وامر ان يجعل هدفا ورماه بالنشاب ! وانشد يقول تهددني بجبار عنيد فها انا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر فقل يا رب مزقني الوليد ولو كان المسلمونقد قنعوا باختيار الله ورسوله لهم وما نص النبي ( ص ) عليه من تعيين الخلافه في عترته ما وقع هذا الخلل والاختلاف في امته وشريعته فصرنا نحن على موالاه بني هاشم ومواساتهم بانفسنا وراينا الذل بالوفاء لله ولرسوله معهم خيرا من العز بمخالفتهم والفقر بحفظ مخلفي نبينا ( ص ) خيرا من الغنى باضاعتهم والخوف بقضاء حق احسانه خيرا من الامن بكفرانه والقتل معهم خيرا من الحياه مع اعداء الله واعداء رسوله واعدائهم ومضى اعمار سلفنا على هذا ونحن على ذلك الان ولما وجد اسلافنا قدره على نصره بني هاشم ايام مروان وقضاء بعض حقوق الله تعالى فيهم وحقوق رسوله ( ص ) تعاهدنا على قتل النفوس في خدمتهم وهلاك اعدائهم وشفينا صدورهم من بني اميه ورددنا العز العتره الهاشمية .
ان ذلك لعزه اولئك عليهم ولا لهواننا عندهم بل مداراه للاربعة المذاهب وتالفا لهم على عاده النبي ( ص ) مع المؤلفه قلوبهم الذين عرف ضعف دينهم وطلبهم للدنيا وكان يعطيهم الكثير ويعطى من يرتضيه اليسير . ويدلك على ان ذلك تالف ومداراه من بني هاشم لهؤلاء المشار إليهم ما قد حكمت به الضرورة من انهم يذكرون على المنابر في الجمع والاعياد بعد ذكر الله ورسوله ( ص ) بعض الخلفاء الذين تقدموا على بني هاشم وما كان ذكرهم مشروعا في زمن الصحابة والتابعين ولا زمن بني اميه وانما اوجب اختلاف الامه على بني هاشم ولزوم التقيه تالف اتباع اولئك الخلفاء بذكر اسمائهم على المنابر ولو كان ذكر الخلفاء مشروعا بعد ذكر الرسول ( ص ) لوجب ذكر الحسن بن على بن أبي طالب عليهما السلام فانه لا شبهه عند هؤلاء الاربعة المذاهب في ثبوت خلافته ثم كان يجب ذكر خلفاء بني اميه عند من يعتقد خلافتهم أو ذكر بني هاشم من السفاح الى الان فما بال خلفاء بني هاشم لا يذكر امواتهم جميعا ولا بعض من مات منهم لولا ما ذكرناه .
|
|