حب علي نجاه من النار

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 156

ان حب علي ( ع ) نجاه من النار


 243 - ومن عجيب ما بلغ إليه رواه الاربعة المذاهب في حب على بن أبي طالب ( ع ) والامر بذلك ما رواه أحمد بن مردويه الحافظ الثقه عندهم قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن الحسين حدثنا عبد العزيز بن يحيى البصري أبو أحمد حدثنا

مغيره بن محمد المهلبى حدثنا عبد الرحمن بن صالح الازدي حدثنا على بن هاشم بن البريد حدثنا جابر الجعفي عن صالح ابن ميثم عن أبيه قال سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله ( ص ) يقول من لقى الله تعالى وهو جاحد ولايه على بن أبي

طالب ( ع ) لقى الله وهو عليه غضبان لا يقبل الله منه شيئا من اعماله فيوكل به سبعون ملكا يتفلون في وجهه ويحشره الله تعالى اسود الوجه ازرق العين قلنا يا بن عباس اينفع حب على بن أبي طالب في الاخرة ؟ قال قد تنازع اصحاب رسول الله

صلى الله عليه وآله في حبه سالنا رسول الله فقال دعوني حتى اسال الوحى فلما هبط جبرئيل ( ع ) ساله فقال اسال ربى
عز وجل عن هذا فرجع الى السماء ثم هبط الى الأرض فقال يا محمد ان الله تعالى يقرا عليك السلام وقال احب عليا فمن

احبه فقد احبني ومن ابغضه فقد ابغضنى يا محمد حيث تكن يكن علي وحيث يكن علي يكن محبوه وان اجترحوا ( 1 ) .


( قال عبد المحمود ) فاى ذنب للشيعه في تمسكهم بعلى بن أبي طالب
 

 

* ( هامش ) *
 1 ) البحار : 39 / 293 - 294 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 157

عليه السلام وقد صدقهم المسلمون كافه بما رووا في كتبهم من الامر بولايته ومحبته ومتابعته وطاعته . في انه ( ع ) كان اخص الناس بالرسول


 244 - ومن ذلك ما رواه الشافعي ابن المغازلى في كتاب المناقب باسناده الى عائشة انها سئلت : من كان احب الناس الى رسول الله ( ص ) ؟ قالت فاطمه ( ع ) فقلت إنما سألتك عن الرجال ؟ قالت زوجها وما يمنعه والله ان كان صواما قواما ولقد سالت نفس رسول الله ( ص ) في يده فردها الى فيه
( 1 ) .


 245 - ومن ذلك ما رواه الفقيه ابن المغازلى ايضا من عده طرق معناها واحد باسانيد متصله فمنها عن ابي السائب بن يزيد قال قال رسول الله ( ص ) لا يحل لمسلم يرى مجردى - أو عورتى - إلا على
( 2 ) .


 246 - ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده باسناده الى أبي سعيد الخدرى قال قال رسول الله ( ص ) لقد اعطيت في على خمس خصال هي احب الي من الدنيا وما فيها ثم ذكر ثلاثه وقال وأما الرابعة فساتر عورتى ومسلمي الى ربى
( 3 ) .


( قال عبد المحمود بن داود ) مؤلف هذا الكتاب : لما سمعت هذه الاحاديث ورايت اصولها وثبت عندي انها منقوله من كتب الاربعة المذاهب ومن رجالهم الذين يزكونهم ويشهدون بصدقهم ووجدت هذه الاحاديث تتضمن المدائح العظيمه والمناقب الجسيمه لبنى هاشم والدلاله على تفضيلهم وعلى تخصيص

 

 

* ( هامش ) *
 1 ) البحار : 38 / 313 .
 2 ) المناقب : 93 ، والبحار : 38 / 313 .
 3 ) البحار : 28 / 313 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 158

آل محمد بينهم وتعظيم شانهم وتعيين من يقوم مقامه بعد وفاته وتحققت ان هذه الاحاديث مصدقه وموافقه لما روته فرقه الشيعه عن رجالهم لم يبق عندي شبهه في صدق هذه الفرقه وصحه مقالتها وعرفت وتيقنت ان المسلمين الذين عدلوا عنهم

لى تيم وعدى وآل حرب وبني اميه كانوا أما قد ارتدوا عن الاسلام أو شكوا فيه أو باعوا الاخرة بالدنيا ورغبوا في الجاه وحطام الدنيا الفانيه كما جرت عاده كثير من امم الانبياء . وقد ساء ظنى بما ينفرد بروايته وحكايته هؤلاء الاربعة المذاهب

لأن من اقدم على مثل هذه المكابرة والبهت مع كونهم يشهدون بصدق رواه هذه الاخبار وما تدل عليه من جلاله بني هاشم وتعظيم آل محمد وتعيين من يقوم مقامه ثم يستحسنون لانفسهم مخالفتها بالتمويه والمحال فلا يستبعد منهم الكذب والبهت

والتغفل فيما ينفردون بروايته من الاقوال والاحوال ثم لا ادرى كيف اشتبه على الاحياء منهم ضلال امواتهم وكيف يقلدونهم فيما انفردوا من رواياتهم نعوذ بالله من العمى بعد الهدى الى هذه الغاية . وهذا من عجيب ما سمعناه ورايناه وهؤلاء في

يههم وضلالهم اعجب من أهل الذمه لان هؤلاء ابتلاهم الله بالتيه بغير اختيارهم عقوبة لهم وهؤلاء المسلمون قد اضلوا
انفسهم مع ظهور حجه ورسوله عليهم ومع كمال اختيارهم ثم وأهل الذمه كان تيههم اربعين سنه وهؤلاء قد زاد تيههم على مده خمسمائه سنه .

وعند ذلك قال بعض علماء فرقه الشيعه هل ترى الان علينا ملامه لاحد من المسلمين في تمسكنا باعتقادنا وكتاب ربنا وعتره نبينا ؟ وهل كان يسعنا أو يسع غيرنا من سائر المسلمين غير ما اعتقدناه وحققناه ؟ فنحن مستمرون على اعتقاد وجوب حفظ نبينا محمد في مخلفه وعترته من بني هاشم والوفاء لذلك الحق

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 159

اللازم والاعتراف بحقوق اياديه والاجتهاد في امتثال كلما تقدم به واوصى فيه ونقول لهؤلاء الاربعة المذاهب : والله لو كان محمد ملكا من الملوك وقد احسن الينا كاحسانه لوجب ان نحفظه في عترته ونجازيه في بيته وجماعته وكيف وهو عندنا

سبب النجاه في الدنيا والاخره وحافظ نعم الله علينا الباطنه والظاهره فباى وجه يقدم هؤلاء الاربعة المذاهب على الله وعلى رسوله يوم القيامة وقد اعرضوا عن امثال الاوامر الالهيه والوصايا المحمدية في العتره المباركه الهاشمية وقد تقدم من وصاياه بهم وتاكيدها ما لا ينكره ولا يهمله إلا جاهل أو غافل فيما أمر النبي من محبه أهل بيته ( ع )


 247 - ومن ذلك ما رواه في الجمع بين الصحاح السته عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله ( ص ) : احبوا الله تعالى لما يغذوكم به من نعمه واحبوني لحب الله تعالى واحبوا أهل بيتى لحبي ( 1 ) .


 248 - ومن ذلك مما لم يتقدم ذكره ما رواه الثعلبي في تفسير قوله تعالى " قل لا اسئلكم عليه اجرا إلا الموده في القربى " باسناده الى جرير بن عبد الله البجلى قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول من مات على حب آل مات مات شهيدا ألا ومن

مات على حب آل محمد مات مغفورا له ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنه ثم منكر ونكير ألا ومن مات على حب آل محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى بيت زوجها ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان الى الجنة

 

 

* ( هامش ) *
 1 ) رواه ابن المغازلي في المناقب : 136 - 137 ، وذخائر العقبى : 18 ، وينابيع المودة : 192 و 271 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 160

ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكه الرحمه ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنه والجماعه ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمه الله ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ومن مات على بغض آل محمد لم يشرائحه رائحة الحنة ( 1 )
 

 

* ( هامش ) *
 1 ) رواه الزمخشري في الكشاف : 3 / 467 ، والبحار : 23 / 233 .

 


 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب