|
حديث الغدير |
|
|
حديث الغدير
وقد صنف العلماء بالاخبار كتبا كثيره في حديث يوم الغدير ووقائعه في الحروب وذكر فضائل اختص بها من دون غيره وتصديق ما قلناه . وممن صنف تفصيل ما حققناه أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد الهمداني
الحافظ المعروف بابن عقده وهو ثقه عند ارباب المذاهب وجعل ذلك كتابا محررا سماه " حديث الولاية " وذكر الاخبار عن النبي ( ص ) بذلك واسماء الرواه من الصحابة والكتاب عندي وعليه خط الشيخ العالم الربانى ابي جعفر الطوسى وجماعه من شيوخ الاسلام لا يخفى صحه ما تضمنه على أهل الافهام وقد اثنى على ابن عقده الخطيب صاحب تاريخ بغداد وزكاه .
طالب ( ع ) طلحه بن عبيد الله الزبير بن العوام عبد الرحمن بن عوف سعيد بن مالك العباس بن عبد المطلب الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) الحسين بن على بن أبي ( ع ) عبد الله بن عباس عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عبد الله بن مسعود عمار بن ياسر أبو ذر جندب بن جناده الغفاري سلمان الفارسى اسعد بن زراره الانصاري خزيمه بن ثابت الانصاري أبو ايوب خالد بن زيد الانصاري سهل بن حنيف الانصاري حذيفه بن اليمان عبد الله بن عمر بن الخطاب البراء بن عمر بن عازب الانصاري رفاعة بن رافع سمره بن جندب سلمه بن الاكوع الاسلمي زيد ثابت الانصاري أبو ليلى الانصاري أبو قدامه الانصاري سهل بن سعد الانصاري . عدى بن حاتم الطائى ثابت بن زيد بن وديعه كعب بن عجره الانصاري أبو الهيثم بن التيهان الانصاري هاشم بن عتبه بن أبي وقاص الزهري المقداد بن عمرو الكندى عمر بن أبي سلمه عبد الله بن أبي عبد الاسد المخزومى عمران بن حصين الخزاعى يزيد بن الخصيب الاسلمي جبله
بن عمرو الانصاري أبو هريره الدوسى أبو برزه نضله بن عتبه الاسلمي أبو سعيد الخدرى جابر بن عبد الله الانصاري حريز بن عبد الله زيد بن عبد الله زيد بن ارقم الانصاري أبو رافع مولى رسول الله ( ص ) أبو عمره ابن عمرو بن محصن الانصاري انس بن مالك الانصاري ناجيه بن عمرو الخزاعى أبو زينب بن عوف الانصاري يعلى بن مره الثقفى سعيد بن سعد بن عباده الانصاري حذيفه بن اسيد أبو شريحه الغفاري عمرو بن الحمق الخزاعى زيد بن حارثة الانصاري ثابت بن وديعه الانصاري مالك بن حويرث أبو سليمان جابر بن سمره السوانى عبد الله بن ثابت الانصاري جيش بن جناده السلولى ضميره الاسدي عبد بن عازب الانصاري عبد الله بن أبي اوفى الاسلمي يزيد بن شراحيل الانصاري عبد الله بن بشير المازنى النعمان بن العجلان الانصاري عبد الرحمان بن يعمر الديلمى أبو حمزه خادم رسول الله ( ص ) أبو الفضاله الانصاري عطيه بن بشير المازنى عامر بن ليلى الغفاري أبو الطفيل عامر بن واثله الكنانى عبد الرحمان بن عبد رب الانصاري حسان بن ثابت الانصاري سعد بن جناده العوفى عامر بن عمير النميري عبد الله بن ياميل حبه بن جوين العرنى عقبه بن عامر الجهنى أبو ذؤيب الشاعر أبو شريح الخزاعى أو جحيفه وهب بن عبد الله النسوي أبو امامة الصدى بن عجلان الباهلى عامر بن ليلى بن جندب بن سفيان الغفلى البجلى اسامه بن زيد بن حارثه الكلبى وحشى بن حرب قيس بن ثابت بن شماس الانصاري عبد الرحمان بن مديح حبيب بن بديل بن ورقاء الخزاعى فاطمه بنت رسول الله ( ص ) عائشة بنت أبي بكر ام سلمه ام ام المؤمنين ام هاني بنت أبي طالب فاطمه بنت حمزه بن عبد المطلب اسماء بنت عميس الخثعميه
ثم ذكر ابن عقده ثمانيه وعشرين رجلا من الصحابة لم يذكرهم ولم يذكر اسماءهم ايضا ( قال عبد المحمود ) : وهذا ابلغ ما انتهى إليه من الانبياء فيما بلغني مع امته في الكشف عن خلافته ووصيته وسياتى طرق من اخبار يوم الغدير وكان هذا المقام من نبيهم محمد ( ص ) في حجه الوداع وهي آخر ما كان له من المواقف والاسفار التي تضمنت الاخبار ان نبيهم ( ص ) اظهر فيه ما أمر الله تعالى باظهاره ونعى الى المسلمين نفسه الشريفه وعرفهم انه قد قرب انتقاله الى ربه فكان ذلك يوم ثامن عشر من ذى الحجه وقدم المدينة فاقام باقى ذى الحجه والمحرم وتوفى في صفر وقيل في ربيع الاول .
له كتابا سماه حديث الولاية وقد تقدم تسميه من روى عنهم وذكر محمد بن الحسن الطوسى في كتاب الاقتصاد وغيره ان قد روى خبر الغدير غير المذكورين من مائه وخمس وعشرين طريقا ورواه ايضا أحمد بن حنبل في مسنده اكثر من خمسه عشر طريقا ورواه الفقيه ابن المغازلى الشافعي في كتابه اكثر من اثنى عشر طريقا قال ابن المغازلى الشافعي بعد رواياته خبر يوم الغدير : هذا حديث صحيح عن رسول الله ( ص ) وقد روى حديث غدير خم نحو مائه نفس منهم العشرة وهو حديث ثابت لا اعرف له عله تفرد على ( ع ) بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد هذا لفظ ابن المغازلى .
عبد الله الانصاري قال قال رسول الله ( ص ) بمنى وانى لادناهم إليه في حجه الوداع حين قال : لا الفينكم ترجعون بعدى يضرب بعضكم رقاب بعض وايم الله لئن فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم ثم التفت الى خلفه فقال أو علي أو علي ثلاثا فراينا ان جبرئيل غمزه وانزل الله تعالى على اثر ذلك " فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون " ( 1 ) بعلى بن أبي طالب " أو نرينك الذي وعدناهم فانا عليهم مقتدرون " ( 2 ) ثم نزلت " قل رب أما ترينى ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين " ( 3 ) ثم نزلت " فاستمسك بالذى اوحى اليك في أمر على انك على صراط مستقيم " ( 4 ) وان عليا لعلم للساعه " وانه لذكر لك ولقومك ولسوف تسألون " ( 5 ) عن على بن أبي طالب ( ع ) ( 6 ) هذا آخر الحديث كان اللفظ المنزل المذكور في ذلك على النبي ( ص ) ( 7 ) .
من شوك ثم نادى الصلاه جامعه
فخرجنا الى رسول الله ( ص ) في يوم شديد الحر وان منا لمن يضع رداءه على راسه
وبعضه تحت قدميه من شدة الحر حتى انتهينا الى رسول الله ( ص ) فصلى بنا الظهر
ثم انصرف الينا بوجهه ثم ذكر تحميده لله وتوحيده وشهادته برسالته ثم قال :
ايها الناس انه لم يكن لنبى من العمر إلا نصف عمر من قبله وان عيسى بن مريم لبث في قومه اربعين سنه وانى قد اسرعت في العشرين إلا وانى يوشك ان افارقكم إلا وانى مسؤول وانتم مسؤولون هل بلغتكم فما ذا انتم قائلون فقام من كل ناحيه من القوم مجيب نشهد انك عبد
الله ورسوله قد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله وصدعت بامره وعبدته حتى اتاك
اليقين فرطكم وانتم تبعى توشكون ان تردوا على الحوض فاسالكم حين تلقوني ثقلى كيف خلفتموني فيهما قال فاعيل علينا ما ندرى الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين فقال بابى وامى يا نبى الله ما الثقلان قال الاكبر منهما الله تعالى سبب طرفه بيد الله وطرف بايديكم فتمسكوا ولا
تزلوا ولا تشكوا ولا تضلوا والاصغر منهما عترتي ثم ذكر وصيته ( ص ) بعترته ثم
قال فانى تهلك امه قبلكم حتى تدين
باهوائها وتظاهر على نبوتها وتقتل من قام بالقسط منها ثم اخذ بيد على أبي طالب
( ع ) فرفعها
219 - وذكر ايضا الفقيه ابن المغازلى في كتاب المناقب باسناده الى جابر بن عبد الله الانصاري فيما حضره وسمعه من النبي ( ص ) يوم غدير خم في المعنى مما يمكن ان يكون قد وقع وتكرر من النبي ( ص ) في ذلك اليوم حين تنحى اصحابه عنه بعد فراغه عن تعيينه على على ( ع ) بالامامه بعده فخاف ( ص ) ان يكونوا كرهوا ذلك . وسياتى في روايه الثعلبي في تفسيره ما يدل على كراهه بعض من بلغه في حياه النبي ( ص ) فقال جابر ان رسول الله ( ص ) نزل بخم فتنحى الناس عنه ونزل معه على بن أبي طالب فشق على النبي تأخر الناس فامر عليا فجمعهم فلما اجتمعوا قام فيهم وهو متوسد على علي بن أبي طالب ( ع ) فحمد الله واثنى عليه ثم قال ايها الناس انى قد كرهت تخلفكم عنى حتى خيل لي بانه ليس شجره ابغض اليكم من شجره تليني ثم قال لكن على ابن أبي طالب قد انزله الله منى بمنزلتي منه فرضى الله عنه كما انا عنه راض فانه لا يختار على قربى ومحبتى شيئا ثم رفع يديه وقال من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فابتدر الناس الى رسول الله ( ص ) يبكون ويتضرعون ويقولون يا رسول ما تنحينا عنك إلا كراهيه ان نثقل عليك فنعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله فرضى رسول الله ( ص ) عنهم عند ذلك ( 1 ) .
حديث على يوم غدير خم قال خرج علينا رسول الله ( ص ) في حجته يوم غدير خم وهو آخذ بعضد على ( ع ) فقال ايها الناس الستم تعلمون انى اولى بالمؤمنين من انفسهم قالوا بلى يا رسول الله قال من كنت مولاه فهذا على مولاه ( 1 ) .
حتى نظر الناس الى بياض ابطى رسول الله ( ص ) ثم لم يتفرقا حتى نزلت هذه الايه " اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " . فقال رسول الله ( ص ) الله اكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب برسالتى والولاية لعلى ثم قال اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله اتاذن لي ان اقول ابياتا فقال قل على بركه الله فقال حسان يا معشر مشيخه قريش اسمعوا
شهاده رسول الله ( ص ) ثم انشا يقول : يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم واسمع
بالنبي مناديا الست انا مولاكم ووليكم ؟ فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا الهك
مولانا وأنت ولينا ولا تجدن في الخلق للامر عاصيا فقال له قم يا على فانني
رضيتك من بعدى اماما وهاديا قال فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال هنيئا لك يا
بن أبي طالب
اصبحت وامسيت مولاى ومولى كل مؤمن ومؤمنه ( 1 ) .
عداوه أو حسدا أو لغير ذلك وما رايت من أهل الاسلام يحفظ ذلك ويعين السنه التي كان فيها ويعين الشهر والاسبوع واليوم المذكور إلا أهل البيت وشيعتهم التحقيق والله ولى التوفيق ومن ذلك ما ذكره ايضا الخطيب المخالف لاهل البيت في كتابه تاريخ بغداد باسناده الى أبي هريره كما رواه ابن المغازلى لحديث يوم الغدير ونزول آيه " اكملت لكم دينكم " ( 1 ) .
ما فعل أبو الحسن ؟ قالوا : انصرف باكى العين يا رسول الله قال يا بلال اذهب فاتني به فمضى بلال الى على ( ع ) وقد دخل الى منزله باكى العين فقالت فاطمه ما يبكيك لا ابكى الله عينيك ؟ قال : يا فاطمه آخى النبي ( ص ) بين المهاجرين والانصار وانا واقف يرانى ويعرف مكاني ولم يؤاخ بينى وبين أحد قالت لا يحزنك انه لعله إنما ادخرك لنفسه قال بلال يا على اجب النبي فاتى على الى النبي فقال النبي ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ قال آخيت بين المهاجرين والانصار يارسول الله وانا واقف تراني وتعرف مكاني ولم تؤاخ بينى وبين أحد قال إنما ادخرتك لنفسي الا يسرك ان تكون ا خا نبيك ؟ قال بلى يا رسول الله انى لي بذلك ؟ فاخذ بيده وارقاه المنبر وقال اللهم هذا منى وانا منه إلا انه منى بمنزله هارون من موسى الا من كنت مولاه فهذا على مولاه ( 1 ) .
في حجته التي حج فنزلنا بغدير خم فنودى فينا الصلاه جامعه وكسح لرسول الله ( ص ) بين شجرتين فصلى بنا الظهر واخذ بيد على ( ع ) وقال الست اولى بالمؤمنين من انفسهم قالوا بلى يا رسول الله قال الست اولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بن الخطاب فقال هنيئا لك يا بن أبي طالب اصبحت مولاى ومولى كل مؤمن ومؤمنه ( 1 ) .
على شجره من الشمس فقال النبي الستم تعلمون ؟ اولستم تشهدون انى اولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا بلى قال فمن كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 2 ) .
ومن روايات أحمد بن حنبل في مسنده باسناده الى سفيان عن أبي نجيح عن أبيه وربيعه الجرشى انه ذكر على عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص فقال سعد : اتذكر عليا ؟ ان له مناقب اربعا لان يكون لي واحده منهن احب الى من كذا وكذا - وذكر حمر النعم - قوله لاعطين الرايه غدا وقوله أنت منى بمنزلة هارون من موسى وقوله من كنت مولاه فعلى مولاه ونسى سفيان واحده ( 1 ) .
الايه قال قال أبو جعفر محمد بن على عليهما السلام معناه : بلغ ما انزل اليك من ربك في فضل علي بن أبي طالب ( ع ) وفي روايه اخرى معناه : بلغ انزل اليك في على ( ع ) ( 1 ) .
لما كان رسول الله ( ص ) بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فاخذ بيد علي ( ع ) فقال من كنت مولاه فعلى مولاه فشاع ذلك وطار في البلاد فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهرى فاتى رسول الله ( ص ) على ناقه له حتى اتى الابطح فنزل عن ناقته فاناخها وعقلها ثم اتى النبي ( ص ) وهو في ملا من اصحابه فقال يا محمد امرتنا عن الله ان نشهد ان لا اله إلا الله وانك محمد رسول الله فقبلناه منك وامرتنا ان نصلى خمسا فقبلناه منك وامرتنا بالزكاه فقبلناه منك وامرتنا نصوم شهرا فقبلناه منك وامرتنا ان نحج البيت فقبلناه منك ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعى ابن عمك ففضلته علينا وقلت من كنت مولاه فعلى مولاه فهذا شئ منك ام من الله ؟ فقال والذي نفسي
بيده ولا اله إلا هو انه من أمر الله فولى الحرث بن النعمان الى راحلته وهو يقول اللهم ان كان ما يقول محمد حقا فامطر علينا حجاره من السماء أو ائتنا بعذاب اليم فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله فانزل الله " سال سائل بعذاب واقع " الاية ( 1 ) .
|
|