فضل علي بن أبي طالب في يوم خندق

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 60

ما ظهر من فضله صلوات الله عليه يوم الخندق


 56 - ومن ذلك ما ذكره أبو هلال العسكري في كتاب الاوائل قال : أول من قال " جعلت فداك " علي ، لما دعا عمرو بن عبد ود الى البراز يوم الخندق ولم يجبه أحد قال علي عليه السلام : جعلت فداك يا الله أتاذن لي ؟ قال : انه عمرو بن عبد ود . قال : وأنا علي بن أبي طالب ، فخرج إليه فقتله ، وأخذ الناس منه
( 1 ) .


 57 - ومن غير كتاب الاوائل ان النبي ( ص ) لما أذن لعلي عليه السلام في لقاء عمرو بن عبد ود وخرج إليه قال النبي : برز الايمان كله الى الشرك كله ( 2 ) .


 58 - ومن كتاب صدر الائمة عندهم موفق بن أحمد المكي أخطب خوارزم باسناده ان النبي ( ص ) قال : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود أفضل من أعمال امتي الى يوم القيامة ( 3 ) . ان النبي ( ص ) امر بسد الابواب الا باب علي عليه السلام


 59 - ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده من طرق ، فمنها عن زيد بن أرقم قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله ( ص ) أبواب شارعة في المسجد ، فقال يوما : سدوا هذه الابواب إلا باب علي . قال : فتكلم في

 

* ( هامش ) *
 1 ) البحار : 39 / 1 ، واخطب خوارزم في المناقب : 104 .
 2 ) نفس المصدر من البحار .
 3 ) اخطب خوارزم في المناقب : 58 ، وابن شيرويه في الفردوس ( مخطوط ) . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 61

ذلك الناس قال : فقام رسول الله ( ص ) فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فأني أمرت بسد الابواب إلا باب على وقال فيه قائلكم ، واني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني امرت بشئ فاتبعته ( 1 ) .


ورواه أيضا أحمد بن حنبل عن عمر بن الخطاب عن النبي ( ص ) .


ورواه ايضا أحمد بن حنبل عن عبد الله بن عمر عن النبي ( ص ) من عدة طرق ( 2 ) .


 60 - ورواه أبو زكريا بن مندة الاصفهانى الحافظ في مسانيد المأمون عن إبراهيم بن سعيد الجوهرى قال : حدثني المأمون ، قال : حدثني الرشيد ، قال : حدثني المهدى ، قال : حدثني المنصور ، قال : حدثني أبي عن عبد الله ابن العباس قال : قال

النبي ( ص ) لعلي " ع " أنت وارثي . وقال : ان موسى سأل الله تعالى أن يطهر له مسجدا لا يسكنه إلا موسى وهارون وابنا هارون ، واني سألت الله تعالى أن يطهر مسجدا لك ولذريتك من بعدك . ثم أرسل الى أبي بكر أن سد بابك ، فاسترجع

وقال : فعل هذا بغيرى ؟ فقيل : لا ، فقال : سمعا وطاعة ، فسد بابه ، ثم أرسل الى عمر فقال : سد بابك ، فاسترجع وقال : فعل هذا بغيرى ؟ فقيل : بأبى بكر ، فقال : ان في أبي بكر أسوة حسنة ، فسد بابه ، ثم ذكر رجلا آخر فسد بابه وذكر كلاما

له ثم قال : فصعد رسول الله ( ص ) المنبر فقال : ما أنا سددت أبوابكم ولا أنا فتحت باب علي ولكن الله سد أبوابكم وفتح باب علي ( 3 ) .


 61 - ورواه الشافعي ابن المغازلي من ثمانية طرق ، فمنها عن حذيفة ابن أسيد الغفاري قال : لما قدم النبي ( ص ) واصحاب النبي المدينة لم يكن لهم بيوت يسكنون
 

 

* ( هامش ) *
 1 ) أحمد بن حنبل في مسنده : 4 / 369 ، وكشف الغمة عنه : 331 .
 2 ) أحمد بن حنبل في مسنده : 2 / 26 وكذا رواه عن عمرو بن ميمون في مسنده : 1 / 330 .
 3 ) البحار : 39 / 34 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 62

فيها ، وكانوا يبيتون في المسجد ، فقال لهم النبي : لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا ، ثم ان القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها الى المسجد ، وان النبي ( ص ) بعث إليهم معاذ بن جبل فنادى أبا بكر فقال : ان رسول الله ( ص ) يأمرك أن تخرج

من المسجد وتسد بابك ، فقال : سمعا وطاعة ، فسد بابه وخرج من المسجد ، ثم أرسل الى عمر فقال : ان رسول الله ( ص ) يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد وتخرج منه ، فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله غير اني أرغب الى الله تعالى في

خوخة في المسجد ، فأبلغه معاذ ما قاله عمر ، ثم أرسل الى عثمان وعنده رقية ، فقال : سمعا وطاعة فسد بابه وخرج من المسجد ، ثم أرسل الى حمزة رضي الله عنه فسد بابه وقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، وعلي عليه السلام على ذلك يتردد

لا يدرى أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج ، وكان النبي ( ص ) قد بنى له بيتا في المسجد بين ابياته فقال له النبي اسكن طاهرا ومطهرا فبلغ رجلا ( 1 ) سماه ابن المغازلي قول النبي ( ص ) لعلي فقال : يا رسول الله تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد

المطلب ؟ فقال له نبي الله : لو كان الامر لي ما جعلت من دونكم من أحد ، والله ما أعطاه اياه الا الله وانك لعلى خير من الله ورسوله ، ابشر ، فبشره النبي ( ص ) فقتل يوم أحد شهيدا ، ونفس ذلك رجال علي عليه السلام فوجدوا في أنفسهم ،

وتبين فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب النبي ( ص ) ، فبلغ ذلك النبي فقام خطيبا فقال : ان رجالا لا يجدون في أنفسهم في أن أسكنت عليا في المسجد ، والله ما أخرجتهم ولا أسكنته ، ان الله عز وجل أوحى الى موسى وأخيه " أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ( 2 ) وأمر موسى
 

 

* ( هامش ) *
 1 ) وهو حمزة على ما في المناقب .
 2 ) يونس : 87 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 63

أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله إلا هارون وذريته ، وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى ، وهو أخي دون أهلي ، ولا يحل مسجدي لاحد ينكح فيه النساء الا علي وذريته ، فمن ساءه ههانا - وأومأ بيده نحو الشام ( 1 )

 

* ( هامش ) *
 1 ) المناقب : 253 - 255 والعمدة : 91 ، وكشف الغمة : 1 / 331 - 332 ، والبحار : 39 / 31 - 32 .

 


 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب