فضل علي بن أبي طالب في غزوة خيبر

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 55

ما ظهر من فضله صلوات الله عليه ( في غزوة خيبر )


 51 - ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده من أكثر من ثلاثة عشر طريقا ، فمن ذلك عن عبد الله بن بريدة قال : سمعت ابي يقول حضرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذها من الغد عمر فرجع ولم يفتح له ، ثم

اخذها عثمان ولم يفتح له ، فأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال رسول الله : اني دافع الراية غدا الى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، ولا يرجع حتى يفتح الله له ، فبتنا طيبة أنفسنا ان الفتح غدا ، ثم قام قائما ودعا باللواء والناس على مصافهم فدعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينه ودفع إليه اللواء وفتح له ( 2 ) .


ورواه البخاري في صحيحه في أواخر الجزء الثالث منه عن سلمة بن الاكوع ( 3 )


ورواه أيضا البخاري في الجزء المذكور عن سهل ( 4 ) .

 

* ( هامش ) *
( 2 ) احمد بن حنبل في مسنده : 5 / 353 .
( 3 ) البخاري في صحيحه : 5 / 76 ، والبحار : 39 / 7 .
( 4 ) البخاري في صحيحه : 5 / 76 - 77 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 56

ورواه أيضا البخاري في الجزء الرابع في رابع كراس من النسخة المنقول منها ( 1 ) .

ورواه أيضا في الجزء الرابع في ثلثه الاخير من صحيحه في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) .

ورواه أيضا البخاري في الجزء الخامس من صحيحه في رابع كراس من أوله من النسخة المنقول منها ( 3 ) .

ورواه مسلم في صحيحه في الجزء الرابع في نصف الكراس الا ومن من النسخة المنقول منها ( 4 ) .

ورواه أيضا مسلم في صحيحه في آخر كراس من الجزء المذكور من النسخة المشار إليها ( 5 ) .
 


 52 - فمن رواية البخاري ومسلم في صحيحيهما من بعض طرقهما ان رسول الله ( ص ) قال يوم خيبر : لاعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فبات الناس يذكرون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح

 الناس غدوا على رسول الله كلهم يرجون أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا إليه فأتى به فبصق رسول الله ( ص ) في عينيه ودعا له ، فبرئ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية فقال

علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : أنفذ على رسلك تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم الى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله

 

 

* ( هامش ) *
 1 ) البخاري في صحيحه : 5 / 8 و 47 .
 2 ) البخاري في صحيحه : 4 / 207 ، وكذا في تاريخه : 4 / 262 .
 3 ) البخاري في صحيحه : 4 / 47 .
 4 ) مسلم في صحيحه : 4 / 1871 .
 5 ) مسلم في صحيحه : 4 / 1872 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 57

تعالى فيه ، فو الله لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ( 1 ) .

ورواه في الجمع بين الصحاح الستة من الجزء الثالث في غزوة خيبر من صحيح الترمذي ( 2 ) .

ورواه في الجمع بين الصحيحين للحميدي في مسند سهل بن سعد وفي مسند سعد بن أبي وقاص وفي مسند أبي هريرة وفي مسند سلمة بن الاكوع ( 3 ) .



 53 - ورواه الفقيه الشافعي ابن المغازلي أيضا من طرق جماعة ، فمن روايات الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : بعث رسول الله ( ص ) أبا بكرالى خيبر فلم يفتح عليه ، ثم بعث عمر فلم يفتح عليه ،

فقال : لاعطين الراية رجلا كرار غير فرار يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فدعا علي بن أبي طالب عليه السلام وهو أرمد العين ، فتفل في عينيه ففتح عينيه كأنه لم يرمد قط ، فقال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك .

فخرج يهرول وأنا خلف أثره حتى ركز رايته في أصلهم تحت الحصن ، فاطلع رجل يهودى من رأس الحصن وقال : من أنت ؟ قال علي بن أبي طالب ، فالتفت الى أصحابه وقال : غلبتم والذي أنزل التوراة على موسى ، قال : فما رجع حتى فتح الله عليه ( 4 ) .

 

 

* ( هامش ) *
 1 ) البخاري في صحيحه : 4 / 207 ، وأحمد بن حنبل في مسنده : 5 / 333 ، ومسلم في صحيحه : 4 / 1872 .
 2 ) احقاق الحق عن الجمع بين الصحاح : 5 / 374 ، والترمذي في صحيحه : 13 / 171 .
 3 ) احقاق الحق عن الجمع بين الصحيحين : 5 / 394 .
 4 ) المناقب : 181 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 58

ورواه علماء التاريخ مثل محمد بن يحيى الازدي وابن جرير الطبري ( 1 ) والواقدى ومحمد بن اسحاق وأبي بكر البيهقي في دلائل النبوة ( 2 ) وأبي نعيم في كتاب حلية الاولياء ( 3 ) والاشبهي في الاعتقاد عن عبد الله بن عمر وسهل بن سعد وسلمة بن

الاكوع وأبي سعيد الخدرى وجابر بن عبد الله الانصاري أن النبي صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر برايته مع المهاجرين وهي راية بيضاء فعاد يؤنب قومه ويؤنبونه ، ثم بعث عمر بعده فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه حتى ساء ذلك " ص " فقال :

لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ، فأعطاها عليا ففتح على يديه ( 4 ) .



 55 - ورواه الثعلبي في تفسير قوله تعالى : " ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا " ( 5 ) وذلك في فتح خيبر قال : حاصر رسول الله " ص " أهل خيبر حتى أصابتنا مخمصة شديدة ، وان النبي أعطى اللواء عمر بن الخطاب

ونهض من نهض معه من الناس ، فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه ورجعوا الى رسول الله يجبنه أصحابه ويجبنهم ، وكان رسول الله ( ص ) قد أخذته الشقيقة فلم يخرج الى الناس . فأخذ أبو بكر راية رسول الله ثم نهض فقاتل ، ثم رجع

فأخذها عمر فقاتل ثم رجع ، فأخبر بذلك رسول الله ( ص ) فقال : أما والله لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذها عنوة ،
 

 

* ( هامش ) *
 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 93 ط بيروت .
 2 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى : 9 / 106 ، وكذا في الاعتقاد : 151 .
 3 ) حلية الاولياء : 1 / 62 و 4 / 356 ، والحاكم النيسابوري في المستدرك : 3 / 38 .
 4 ) محب الدين الطبري في ذخائر العقبي : 82 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : 72 .
 5 ) الفتح : 3 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 59

وليس ثم علي ، فلما كان الغد تطاول إليها أبو بكر وعمر ورجال من قريش رجاء كل واحد منهم أن يكون هو صاحب ذلك ، فأرسل رسول الله " ص " سلمة ابن الاكوع الى علي عليه السلام ، فجاءه على بعير له حتى أناخ قريبا من رسول الله ( ص ) وهو أرمد قد عصب عينيه بشقة برد قطرى .

قال سلمة : فجئت به أقوده الى رسول الله ، فقال رسول الله : مالك ؟ قال : رمدت . قال : ادن مني . فدنا منه فتفل في عينيه ، فما شكا وجعهما بعد حتي مضى لسبيله ، ثم أعطاه الراية فنهض بالراية .


ثم ذكر الثعلبي صورة حال الحرب بين علي وبين مرحب ، وكان على رأسه مغفر مصفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه ، ثم قال : فاختلفا ضربتين فبدره علي عليه السلام بضربة فقد الحجر والمغفر وفلق رأسه حتى أخذ السيف في الاضراس ، وأخذ المدينة وكان الفتح على يده
( 1 ) .


( قال عبد المحمود ) مؤلف هذا الكتاب : ورأيت في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه في الموضع الذي تقدمت الاشارة إليه وهو في أواخر كراس من الجزء الرابع زيادة وهي : ان عمر بن الخطاب قال : ما أحببت الاماره الا يومئذ ، فتشاوقت

لها رجاء أن أدعى لها . قال : فدعا رسول الله ( ص ) علي بن أبي طالب فأعطاه الراية وقال : امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك . قال : فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ يا رسول الله على ماذا أقاتل ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله ، فإن فعلوا فقد منعوا منك دماءهم واموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ( 2 ) .

 

 

* ( هامش ) *
 1 ) احقاق الحق عن الثعلبي : 5 / 373 ، وأحمد بن حنبل في مسنده : 5 / 358 ، والخوارزمي في المناقب : 103 ط نجف .
 2 ) مسلم في صحيحه : 4 / 1872 ، والبحار : 39 / 9 ،
وابن عساكر في تاريخه في ترجمة الامام علي بن أبي طالب : 1 / 156 - 225 . ( * )

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب