|
إعلام الخَلف
بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص
773 |
|
الخاتـمة
وكما نرى فقد كان الشيعة الإمامية على مر العصور حفاظ
القرآن الصائنين له وأبطال الأعمال الجليلة والإصلاحات
الفذة في الخط القرآني قائمين عليه كالئين بلا منازع
حتى حفظوا القرآن من التلاعب والتغيير على مرّ الزمان
فصانوه من التحريف إلى عهدنا ، فهم ابتدءوا المسيرة
وختموها ، وهم أهل الفضل على طوائف المسلمين وعلى كل
من قرأ القرآن الذي حفظه الله عز وجل من التغيير
والتبديل حيث اختار الله عز وجل رجال الشيعة ليوصلوا
للمسلمين هذا القرآن الكريم محفوظا من التلاعب
والتغيير مصانا في القراطيس والدفاتر والرقاع ، فسيدهم
جمعه وأتباعه تناوبوا عليه ، فمنهم الذي حث وحفز ،
ومنهم الذي أملى وحفظ ، ومنهم الذي أعرب ونقط ، ومنهم
الذي نقط فأعجم ، ومنهم الذي هندس الإعجام والإعراب
وأبلج الأطراف ، ومنهم الذي أبدع وخطط فنسق ونوق وجمل
، وما كانوا ليوصلوا لنا القرآن بـهذه الصورة المشرّفة
المشرفة الأنيقة لولا إرادة الله عز وجل وتوفيقه
وتـسديده للشيعة.
فلله أنتم يا شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ،
يا من صنتم العترة الطاهرة والثقل الأصغر فرزقكم الله
بمنه وكرمه صيانة الثقل الأكبر ففزتم بالخير كل الخير
، قال تعالى {وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ
عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ}(التوبة/105).
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَـالَمِينَ
|