|
إعلام الخَلف
بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 117 |
|
الشيخ
محمد حسين آل كاشف الغطاء : " وإن الكتاب الموجود في
أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله للإعجاز و
التحدي وتمييز الحلال من الحرام ، وأنه لا نقص فيه ولا
تحريف ولا زيادة وعلى هذا إجماعهم " ( 1 ) .
السيد الهمام شرف الدين الموسوي العاملي : " والقرآن
الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
، إنما هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس لا
يزيد حرفا ولا ينقص حرفا ولا تبديل فيه لكلمة بكلمة
ولا لحرف بحرف ، وكل حرف من حروفه متواتر في كل جيل
تواترا قطعيا إلى عهد الوحي والنبوة " .
ثم ذكر رضوان الله تعالى عليه ما افتراه بعض السذج على
الشيعة بتحريف القرآن : " فأقول : نعوذ بالله من هذا
القول ونبرأ إلى الله تعالى من هذا الجهل ، وكل من نسب
هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا فإن
القرآن العظيم والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع
آياته وكلماته وسائر حروفه وحركاته وسكناته ، تواترا
قطعيا عن أئمة الهدى من أهل البيت عليهم السلام ، ولا
يرتاب في ذلك إلاّ معتوه ، وأئمة أهل البيت كلهم
أجمعون رفعوه إلى جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله
عن الله تعالى وهذا أيضا مما لا ريب فيه وظواهر القرآن
الحكيم - فضلا عن نصوصه - أبلغ حجج الله تعالى ، وأقوى
أدلة أهل الحق بحكم الضرورة الأولية من مذهب الإمامية
، وصحاحهم في ذلك متواترة من طريق العترة ، وبذلك
تراهم يضربون بظواهر الصحاح المخالفة للقرآن عرض
الجدار ولا يأبـهون بـها عملا بأوامر أئمتهم عليهم
السلام " ( 2 ) .
| |
( 1 ) هذا المورد وبعض مما يليه نقلناه من البرهان في
صيانة القرآن ص 239 وما بعدها .
( 2 ) أجوبة مسائل موسى جار الله
ص33 ط صيدا عام 1373
ه ، السيد شرف الدين رضوان الله تعالى عليه ذهب إلى
صحّة كل ما ورد في الكتب الأربعة حيث قال : ( الكتب
الأربعة التي هي مرجع الإمامية … وهي متواترة
ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها
وأحسنها وأتقنها ) ، وهاهو يصرح أن تلك الروايات عندما
تصل إلى مرحلة الخدش بصيانة كتاب الله عز وجل من
التحريف يضرب بظواهر تلك الروايات عرض الجدار ولا يعبأ بـها وإن كانت في الكافي لأن قدسية كتاب الله عز وجل
فوق تلك الكتب ، وهذا ما يعجز عن فعله أهل السنة فإن
تلك الراويات التي سنذكرها فيما بعد بإذنه تعالى أخرج
بعضها البخاري ومسلم ومع ذلك لا يتجرّأ أحد من السنة
-إلا من شذ- برفض تلك الروايات والحكم بعدم صحّتها حتى
ولو خدشت في صيانة كتاب الله عز وجل من التحريف ،
ونؤكد أنا لا ننسب لجمهور أهل السنة القول بتحريف
القرآن كما يفعل الوهابية مع الشيعة وإنما نبين أن بعض
الروايات عندنا وعندهم تدل على التحريف بالمثل ، ولكن
محققي الإمامية يرفضون هذه الروايات الواردة في كتبهم
، وأما علماء أهل السنة –للأسف- فيصححونـها حفاظا على
قدسية البخاري ومسلم ، وكأنه لا ضير في تحريف قول
الله سبحانه لرفع أقوال وروايات السلف الصالح !! |
|
|
السيد محسن الأمين العاملي : " ونقول : لا يقول أحد من
الإمامية لا قديما ولا حديثا إن القرآن مزيد فيه ،
قليل أو كثير ، فضلا عن كلهم ، بل كلهم متفقون على عدم
الزيادة ، ومن يعتد بقوله من محققيهم متفقون على أنه
لم ينقص منه ".
السيد البروجردي الطباطبائي : قال الشيخ لطف الله
الصافي عن أستاذه آية الله السيد حسين البروجردي "
فإنه أفاد في بعض أبحاثه في الأصول كما كتبنا عنه
بطلان القول بالتحريف وقداسة القرآن عن وقوع الزيادة
فيه ، وإن الضرورة قائمة على خلافه ، وضعف أخبار
النقيصة غاية الضعف سندا ودلالة "
الشيخ الـمظفر :" نعتقد أن القرآن هو الوحي الإلهي
المنـزل من الله تعالى على لسان نبيه الأكرم فيه تبيان
كل شيء وهو معجزته الخالدة التي أعجزت البشر عن
مجاراتـها في البلاغة والفصاحة وفيما احتوى من حقائق
ومعارف عالية لا يعتريه التبديل والتحريف وهذا الذي
بين أيدينا نتلوه هو نفس القرآن المنـزل على النبي ومن
ادعى فيه غير ذلك فهو مخترق أو مغالط أو مشتبه وكلهم
على غير هدى ، فإنه كلام الله الذي {لاَ يَأْتِيهِ
الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ
خَلْفِهِ}(فصلت/42)" ( 1 ) .
السيد محسن الحكيم الطباطبائي : " وبعد فإن رأي كبار
المحققين ، وعقيدة علماء الفريقين ، ونوع المسلمين من
صدر الإسلام إلى اليوم على أن القرآن بترتيب الآيات
والسور والجمع كما هو المتداول بالأيدي لم يقل
الـكبـار بتحريفه من قبل ولا من بعد ".
السيد محمد هادي الميلاني : " الحمد لله وسلام على
عباده الذين اصطفى ، أقول بضرس قاطع إن القرآن الكريم
لم يقع فيه أي تحريف لا بزيادة ولا بنقصان ولا بتغيير
بعض الألفاظ وإن وردت بعض الروايات في التحريف المقصود
منها تغيير المعنى بآراء وتوجيهات و تأويلات باطلة لا
تغيير الألفاظ والعبارات ، وإذا اطلع أحد على رواية و
ظن بصدقها وقع في اشتباه وخطأ وإن الظن لا يغني من
الحق شيئا ".
| |
( 1 ) عقائد الإمامية ص59-60. |
|
|
الشيخ الحجة البلاغي : " ولئن سمعت من الروايات الشاذة
شيئاً في تحريف القرآن وضياع بعضه ، فلا تقم لتلك
الروايات وزناً ، وقل ما يشاء العلم في اضطرابـها
ووهنها وضعف رواتـها ومخالفتها للمسلمين ، وفيما جاءت
به في الروايات الواهية من الوهن وما ألصقته بكرامة
القرآن مما ليس له شبه به " ( 1 ) .
الإمام روح الله الموسوي الخميني : قال رضوان الله
تعالى عليه في معرض ردّه على بعض الإخباريين حيث زعموا
عدم حجية ظواهر القرآن الكريم واستدلوا بوجوه منها
وقوع التحريف في القرآن الكريم وهذا نص ما ذكره قدس
الله نفسه الزكية في أنوار الهداية في التعليقة على
الكفاية :
" وهذا ممنوع بحسب الصغرى ( 2 ) والكبرى : أما الأولى
: فلمنع وقوع التحريف فيه جـدّا ، كما هو مذهب
المحقّقين من علماء العامة والخاصة ، والمعتبَـرين من
الفريقين ( 3 ) ، وإن شئت شطرا من الكلام في هذا
المقام فارجع إلى مقدمة تفسير آلاء الرحمن للعلامة
البلاغي المعاصر -قدس سره- . "
" وبالجملة : لو كان الأمر كما ذكره هذا و أشباهه ، من
كون الكتاب الإلـهي مشحونا بذكر أهل البيت وفضلهم ،
وذكر أمير المؤمنين وإثبات وصايته وإمامته ، فلِمَ لم
يحتج بواحد من تلك الآيات النازلة والبراهين القاطعة
من الكتاب الإلـهي أمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ،
والحسين –عليهم السلام- وسلمان ، و أبو ذر ، و عمّار ،
وسائر الأصحاب الذين لا يزالون يحتجّون على خلافته
عليه السلام ؟! ولِم تشبّث -عليه السلام- بالأحاديث
النبوية ، والقرآن بين أظهرهم ؟! ولو كان القرآن
مشحونا باسم أمير المؤمنين وأولاده المعصومين وفضائلهم
وإثبات خلافتهم ، فبأيّ وجه خاف النبيّ - صلى الله
عليه وآله - في حجّة الوداع آخرَ سنين عمره الشريف
وأخيرةَ نزول الوحي الإلهيّ من تبليغ آية واحدة مربوطة
بالتبليغ ، حتّى ورد أنّ ( الله يعصمك من الناس ) ؟!
ولِم احتاج النبي - صلى الله عليه وآله - إلى دواة
وقلم حين موته للتصريح باسم عليّ عليه السلام ؟! فهل
رأى أن لكلامه أثراً فوق أثر الوحي الإلهيّ ؟!
وبالجملة : ففساد هذا القول الفظيع والرأي الشنيع أوضح
من أن يخـفى على ذي مسكة ، إلاّ أنّ هذا الفساد قد شاع
على رغم علماء الإسلام وحفّاظ شريعة سيّد الأنام " ( 4
).
| |
( 1 ) آلاء الرحمن في تفسير القرآن ص18 .
( 2 ) أن القرآن الكريم قد حُرف .
( 3 ) كلامه أعلا الله مقامه يشير إلى أن هناك من قال
من الفريقين بتحريف القرآن ولكنهم غير معتبرين عند
الطرفين ، مع العلم أن من قال بتحريف القرآن من أهل
السنة معتبرون عندهم وفي أعلى درجات العلم والفضل كما
سيأتي بيانه بإذنه تعالى ، نعم ما كان أحد ممن قال
بتحريف القرآن من الشيعة مرجعا للطائفة ، وعامة الشيعة
كانت ومازالت تلتف حول المرجع دون غيره .
( 4 ) أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية
ج1ص243–247. |
|
|
وقال أيضا في تقريرات بحثه في تـهذيب الأصول : " فان
الواقف على عناية المسلمين على جمع الكتاب وحفظه وضبطه
قراءة وكتابة يقف على بطلان تلك المزعمة ، وأنه لا
ينبغي أن يركن إليه ذو مسكة ، وما وردت فيه من الأخبار
، بين ضعيف لا يستدل به ، إلى مجعول يلوح منها إمارات
الجعل ، إلى غريب يقضى منه العجب ، إلى صحيح يدل على
أن مضمونه تأويل الكتاب وتفسيره إلى غير ذلك من
الأقسام التي يحتاج بيان المراد منها إلى تأليف كتاب
حافل ولولا خوف الخروج عن طور الكتاب لأرخينا عنان
البيان إلى بيان تاريخ القرآن وما جرى عليه طيلة تلك
القرون وأوضحنا عليك أن الكتاب هو عين ما بين الدفتين
، والاختلاف الناشئة بين القراء ليس إلا أمرا حديثا لا
ربط له بما نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين
" ( 1 ) .
السيد أبو القاسم الخوئي : " ومما ذكرناه : قد تبين
للقارئ أن حديث تحريف القرآن حديث خرافة وخيال ، لا
يقول به إلا من ضعف عقله ، أو من لم يتأمل في أطرافه
حق التأمل ، أو من ألجأه إليه حب القول به . والحب
يعمي ويصم ، وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في
بطلانه وخرافته " ( 2 ) .
| |
( 1 ) تـهذيب الأصول ج2ص165
أقول : مع كل هذا تجد
افتراء الوهابية امتد للإمام الخميني قدس الله نفسه
الزكية واتُـهموه باعتقاد تحريف القرآن !! بدعوى أنه
رضوان الله تعالى عليه صحح دعاء صنمي قريش الذي فيه
مقطع (وحرفـا كتابك) ، وهذا لو سلمنا به ، فهل كل
مشتقات مادة (حرف ) تعني تحريف اللفظ بالإزالة
والإلغاء ؟! ألا يوجد تحريف للمعنى ؟! وتحريف المعنى
ذكره المفسرون في تفسير هذه الآية الكريمة
{يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ
مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ }(البقرة/75) ، فلماذا حصر
الوهابية التحريف في الدعاء بتبديل اللفظ وإزالته لا
غير ؟!
( 2 ) تفسير البيان ص259
أقول
ولكن الوهابي (عثمان.خ) كذب على السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه
وأراد التنقيص من قدره الشريف عندما حرف كلامه في
شريطه (الشيعة والقرآن ) قائلا : ( الخوئي – رضوان الله
تعالى عليه- يقول بعدم التحريف ويقول : القول بتحريف
القرآن قول خرافة لم يقل به أحد ) ، فحرفها الوهابي
بعد تعداده لأسماء من زعم أنـهم قالوا بتحريف القرآن
من الشيعة يريد بذلك اقناع الأعراب من حوله أن السيد
رضوان الله تعالى عليه كذب عندما قال ( لم يقل به أحد
) !! ، ولكن الوهابي الكذاب (عثمان.خ) حسب أن الله عز
وجل غافل عما يفعل ،
فهاهي كلمات السيد أمامنا ولا يوجد فيها
( لم يقل به أحد )
؟!! ، فاتضح من هو الكذاب الأشر ، والسيد رضوان الله تعالى عليه قال إن حديث
تحريف القرآن حديث خرافة أي لا يعبر عن الواقع بل هو
محض خيال والسياق الذي حذفه الوهابي شاهد على هذا
المعنى ، فأين هذا من نفي أو إثبات قول أحد به الذي
نسبه الوهابي كذبا للسيد ؟!!.
وقد كذب هذا الوهابي (عثمان.خ)
مرة أخرى على السيد
الخوئي رضوان الله تعالى عليه ونسب له قولا لم يقله ،
وأحالك إلى مصدره لتعلم أنه كاذب ! ، ففي السياق نفسه
من الشريط حاول الكذاب النيل من صدق السيد الخوئي في
دفاعه عن صيانة القرآن من التحريف قائلا : ( يقول عن
تفسير القمي الملي بالتحريف ، يقول إن روايات تفسيره
كلها ثابتة عن المعصومين وصادرة عنهم لأنـها انتهت
إليه بواسطة المشايخ الثقات ، وهذا قاله في معجم رجال
الحديث ) ، ولو تراجع معجم رجال الحديث لعلمت أن هذا
ليس قولا |
|
|
السيد محمد حسين الطباطبائي : " فقد تبين مما فصلناه
أن القرآن الذي أنزله الله على نبيّه صلى الله عليه
وآله ووصفه بأنه ذكر محفوظ على ما أنزل مصون بصيانة
إلـهية عن الزيادة والنقيصة والتغيير كما وعد الله
نبيه فيه " ( 1 ) .
السيد محمد رضا الكلبايكاني : " وقال الشيخ لطف الله
الصافي دام ظله : ولنعم ما أفاده العلامة الفقيه
والمرجع الديني السيد محمد رضا الكلبايكاني بعد
التصريح بأن ما في الدفتين هو القرآن المجيد ذلك
الكتاب الذي لا ريب فيه ، والمجموع المرتب في عصر
الرسالة بأمر الرسول صلى الله عليه وآله ، بلا تحريف
ولا تغيير و لا زيادة ولا نقص وإقامة البرهان عليه :
أن احتمال التغيير زيادة ونقيصة في القرآن كاحتمال
تغيير المرسل به واحتمال كون القبلة غير الكعبة في
غاية السقوط لا يقبله العقل وهو مستقل بامتناعه عادة
".
| |
للسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه كما ذكر الكذاب
الأشر ، قال في معجم رجال الحديث ج1ص49 : ( فإن علي بن
إبراهيم يريد بما ذكره إثبات صحة تفسيره ، وأن رواياته
ثابتة وصادرة من المعصومين عليهم السلام ، وإنـها إنتهت إليه بوساطة المشايخ والثقات من الشيعة ) ،
فالقول بصدور تلك الروايات عن المعصومين ليس كلاما
للسيد رضوان الله تعالى عليه وإنما هو كلام القمي
رضوان الله تعالى عليه كما هو صريح العبارة !! ،
فلماذا الكذب جهارا عيانا يا وهابي ؟!.
وفي السياق السابق بتر هذا الوهابي كلاما آخر للسيد
رضوان الله تعالى عليه وبينه بصورة أخرى مغايرة للواقع
يريد بذلك النيل من السيد ، فقال الوهابي : ( وقال
كذلك هذا الخوئي – رضوان الله تعالى عليه- عن روايات
التحريف إن كثيرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن
المعصومين ولا أقل من الإطمئنان بذلك ومنها ما روي
بطريق معتبر وهذا قاله في كتاب البيان ص222 ) ،
ولكن
لو راجعنا المصدر لوجدناه بـهذه الصورة : (
الجواب :
أن هذه الروايات لا دلالة فيها على وقوع التحريف في
القرآن بالمعنى المتنازع فيه ، وتوضيح ذلك : أن كثيرا
من الروايات ، وإن كانت ضعيفة السند ، فإن جملة منها
نقلت من كتاب أحمد بن محمد السياري ، الذي اتفق علماء
الرجال على فساد مذهبه ، وأنه يقول بالتناسخ+ ، ومن علي
بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء الرجال أنه كذاب ، وأنه
فاسد المذهب إلا أن كثرة الروايات تورث القطع بصدور
بعضها عن المعصومين عليهم السلام ولا أقل من الاطمئنان
بذلك ، وفيها ما روي بطريق معتبر فلا حاجة بنا إلى
التكلم في سند كل رواية بخصوصها ) ، فبدأ بعرض
الروايات وبيان أنـها لا تدل على تحريف القرآن بالنقص
أو الزيادة في النص القرآني وإنما تدل على تحريف
التنـزيل الذي ذكرناه سابقا وقد نقلنا قوله رضوان الله
تعالى عليه فيه ، فالسيد لم يقل تلك الكلمة التي اقتصر
عليها الوهابي إلا لعدم تكلف مناقشة سند كل رواية على
حدة وإن كانت كلها لا تدل في نظر السيد على تحريف
القرآن كما هو صريح قوله رضوان الله تعالى عليه ،
ولكن
الوهابي بتر الكلام وقطع أوله وأراد تفهيم من حوله أن
السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه يقول بصدور روايات
التحريف عن الأئمة عليهم السلام !! ، ومع كل هذه
الموارد والأفائك يوعظ (عثمان.خ) الشيعة في آخر الشريط
بقوله : ( لماذا الكذب ؟! ) ، ويقول في آخر الوجه
الأول منه : ( وحتى نكون أمينين في نقلنا وهذه عادتنا
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يديمها علينا وهذه عادة
أهل السنة ) !! ، قال تعالى {يُخَادِعُونَ اللَّهَ
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاّ
أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}(البقرة/9).
( 2 ) تفسير الميزان ج12ص105. |
|
|
الشيخ لطف الله الصافي : " القرآن معجزة نبينا محمد
صلى الله عليه وآله وسلم وهو الكتاب الذي لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، قد عجز الفصحاء عن
الإتيان بمثله و بمثل سورة أو آية منه و حير عقول
البلغاء وفطاحل الأدباء ".
" هذا القرآن هو كل ما في الدفتين ليس فيه شيء من كلام
البشر وكل سورة من سوره وكل آية من آياته متواتر مقطوع
به ولا ريب فيه ، دلت عليه الضرورة والعقل والنقل
القطعي المتواتر ، هذا هو القرآن عند الشيعة الإمامية
ليس إلى القول فيه بالنقيصة فضلا عن الزيادة سبيل ،
ولا يرتاب في ذلك إلا جاهل ، أو مبتلى بالشذوذ الفكري
" ( 1 ) .
وبعد كل هذه التصريحات من أعاظم وأساطين علماء الشيعة
وفقهائهم ومن دارت عليهم رحى الاجتهاد والمرجعيّة
للآلاف المؤلفة من الشيعة طيلة ألف سنة ،
يأتينا
الوهابية ويقولون : الشيعة يعتقدون تحريف القرآن ! ألم
ينته عصر الكذب بعد ؟!
ولنذكر هنا قول أحد مشايخ أهل السنة وهو محمد التيجاني
المستبصر وهو يحكي لنا شعوره حينما كان على مذهب
العامة ومدى التضليل الذي كان يمارس عليهم في مسألة
تحريف القرآن :
" وما ينسب إلى الشيعة من القول بالتحريف هو مجرد
تشنيع وتـهويل ، وليس له في معتقدات الشيعة وجود –إلى
قوله- وأتذكر أني عندما زرت بلاد الشيعة للمرة الأولى
كان في ذهني بعض هذه الإشاعات ، فكنت كلما رأيت مجلدا
ضخما تناولته علّني أعثر على هذا القرآن المزعوم ،
ولكن سرعان ما تبخّر هذا الوهم وعرفت فيما بعد أنـها
إحدى التشنيعات المكذوبة لينفّروا الناس من الشيعة .
ولكن يبقى هناك دائما من يشنّع ويحتجّ على الشيعة
بكتاب اسمه فصل الخطاب في تحريف الكتاب ومؤلفه محمد
تقي النوري الطبرسي المتوفّى سنة 1320 هجرية وهو شيعي
، ويريد هؤلاء المتحاملون أن يحمّلوا الشيعة مسوؤلية
هذا الكتاب ! وهذا غير إنصاف ! فكم من كتب كتبت وهي لا
تعبّر في الحقيقة إلا عن رأي كاتبها ومؤلفها ويكون
فيها الغث والسمين وفيها الحق والباطل وتحمل في طيّها
الخطأ والصواب ، ونجد ذلك عند كلّ الفرق الإسلامية ولا
يختص بالشيعة دون سواها وهو في الواقع ألصق وأقرب بأهل
السنة والجماعة منه إلى الشيعة ، أ فيجوز لنا أن نحمّل
أهل السنة والجماعة مسؤولية ما كتبه وزير الثقافة
المصري وعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين بخصوص
القرآن والشعر الجاهلي ؟! أو ما رواه البخاري وهو صحيح
عندهم من نقص في القرآن وزيادة ؟ وكذلك صحيح مسلم
وغيره ؟ " ( 2 ) ، أقول : لا حياة لمن تنادي !
| |
( 1 ) الموارد التي لم نذكر مصادرها أخذناها من
البرهان في صيانة القرآن من التحريف.
( 2 ) لأكون مع الصادقين ص 168-169 ،
أقول : إلى
الآن ما استطاع أحد من أهل السنة أن يرد على كتب التيجاني وخاصة كتابه ( ثم اهتديت ) ، وأما الوهابية
الإنصاف أنـهم ردوا عليه بأدلتهم المعتادة فقد أوسعوه
شتما وركلا وتكذيبا ! ولكثرتـها تعثرت يوما ببعض
الكتيبات التي لا تفيح منها إلا رائحة الطعن والسباب ،
وبعضها حشا كاتبها (عثمان.خ) جملة ( هذا كذب ) في كل
إيراد على التيجاني حتى كررها الوهابي فصارت كلمة
تكرارية سخيفة تـمج منها الإسماع وتؤذي نظر القارئ
المحترم ، ولما صارت هذه الكلمة هي الرد الممل حاول
الكاتب أن يتخلص من الرتابة بإطراء الـجو وإنعاش
القارئ فصار يطعم استدلاله القوي (هذا كذب) ببعض
الأشعار التي فيها ذكر للكذب وللكذابين !! ولله في
خلقه شؤون ! وقد تسليت بعض الشيء بعدّ كلمة (كذب)
ومشتقاتـها في هذا الكتيب الذي عدد صفحاته ثمانون صفحة
لو قسناها بورقنا ، فاتضح أنـها تكررت مائتين وخمس
مرات ! والحق إن لـهذا الوهابي أسلوبا جميلا في
الإبطال والتكذيب يستحق أن يدرس في جامعات الدجل
والشعوذة ، فلو نقل التيجاني حديثا ما عن عدة مصادر
وكان الحديث ينقص بكلمة أو بما لا يخل بمعناه في أحد
تلك المصادر التي ذكرها التيجاني نحو حديث الصلاة
البتراء ، لكذبه الكاتب وقال : هذا كذب ، لأن الحديث
لم يرد في المصدر !!. |
|
|
|