|
إعلام الخَلف
بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص
742 |
|
( الفقيه
الإمام ابن حزم الأندلسي )
اعترف ابن حزم في كتابه الإحكام في أصول الأحكام بأن
بعض كبار الصحابة قد التزموا تحريف القرآن ودانوا به ،
وهذا نص كلامه :
" فإن ذكر ذاكر الرواية الثابتة بقراءات منكرة صححت عن
طائفة من الصحابة رضي الله عنهم مثل ما روي عن أبي بكر
الصديق ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد)
. ومثل ما صح عن عمر من قراءة ( صراط لذين أنعمت عليهم
غير لمغضوب عليهم ولا لضالين ) . ومن أن ابن مسعود لم
يعد المعوذتين من القرآن . وأن أبيا رضي الله عنه كان
يعد القنوت من القرآن ونحو هذا .
قلنا كل ذلك موقوف على من روى عنه شيء ليس منه عن
النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم البتة ، ونحن لا ننكر
على من دون رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم
الـخـطـأ ، فقد هتفنا به هتفا ، ولا حجة فيما روي عن
أحد دونه عليه السلام ولم يكلفنا الله تعالى الطاعة له
ولا أمرنا بالعمل به ولا تكفل بـحفظه ، فالـخطـأ فيه
واقع فيما يكون من الصاحب فمن دونه مـمن روى عن الصاحب
والتابع ولا معارضة لنا بشيء من ذلك وبالله تعالى
التوفيق .
وإنما تلزم هذه المعارضة من يقول بتقليد الصاحب على ما
صح عن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وعلى
القرآن فهم الذين يلزمهم التخلص من هذه المذلة ، وأما
نحن فلا والحمد لله رب العالمين " ( 1 ) .
صدق ابن حزم ، فإنـها لعمري مذلة ، وأي مذلة !!
| |
( 1 ) الإحكام لابن حزم ج4ص558.
أقول : قصد بكلامه
الأخير المذاهب أهل السنة الأربعة . |
|
|
( العلامة الإمام الشوكاني )
وهو أحد المجتهدين والدعاة إلى الاجتهاد ونبذ التقليد
( 1 ) ، قال :
" وحكي عن عائشة أنـها سئلت عن {الْمُقِيمِينَ} في هذه
الآية وعن قوله {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} وعن قوله
{وَالصَّابِئُونَ} في المائدة ؟ فقالت : يا ابن أخي
الكتّاب أخطئوا . أخرجه عنهما أبو عبيد في فضائله
وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر .
وقال أبان بن عثمان : كان الكاتب يُملى عليه فيكتب
فكتب {لَكِنْ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَ
المُؤمِنونَ} ثم قال : ما أكتب ؟ قيل له : أكتب
{وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ} . فمن ثـم وقع هذا .
أخرجه عنه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر .
قال القشيري : وهذا باطل لأن الذين جمعوا الكتاب كانوا
قدوة في اللغة فلا يظن بـهم ذلك . ويـجاب عن القشيـري
بأنه قد روي عن عثمان أنه لما فرغ من المصحف أتـي به
إليه قال : أرى فيه شيئا من اللحن ستقيمه العرب
بألستنها . أخرجه ابن أبي داود من طرق " ( 2 ) .
| |
( 1 ) أبجد العلوم ج3ص201 : ( محمد بن علي بن محمد الشوكاني ، شيخنا الإمام ، العلامة ، الرباني والسهيل
الطالع من القطر اليماني ، إمام الأئمة ، ومفتي الأمة
، بحر العلوم ، وشمس الفهوم ، سند المجتهدين الحفاظ ،
فارس المعاني والألفاظ ، فريد العصر ، نادر الدهر ،
شيخ الإسلام ، قدوة الأنام ، علامة الزمان ، ترجمان
الحديث والقرآن ، علم الزهاد ، أوحد العباد ، قامع
المبتدعين ، آخر المجتهدين ، رأس الموحدين ، تاج
المتبعين ، صاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها ،
قاضي الجماعة ، شيخ الرواية والسماعة ، عالي الإسناد ،
السابق في ميدان الاجتهاد ، على الأكابر الأمجاد ،
المطلع على حقائق الشريعة وموارها ، العارف بغوامضها
ومقاصدها )
وقال الأستاذ إبراهيم هلال في مقدمة
تحقيقه على كتاب قطر الولي على حديث الولي للشوكاني
ص28 ط المدني : ( فإذا كان هناك تطور في عقيدة الإمام
الشوكاني وصل به إلى أن تساوى مع عقيدة ابن عبد الوهاب
أو قرب منها ، فإنما هذا باجتهاده الخاص ، ولا يعدو أن
يكون مجرد توافق والتقاء طبيعي على نتيجة واحدة
لمذهبين ، جعلا منهلهما واحدا : هو الكتاب ، والسنة ،
وآثار السلف الصالح . وهكذا إذا كان المبدأ متحداً ،
فلابد أن تكون الغاية والنتيجة متشابـهة . هذا بالنسبة
لابن عبد الوهاب . وبالنسبة لابن تيمية ، فالأمر يكاد
أن يكون كذلك ، رغم أنه نقل عن هذا الأخير ، بعض نقول
، وتأثر به في اتجاهه التصوفي الأخير ، كما هو واضح في
كتاب قطر الولي ).
( 2 ) فتح القدير ج1ص536 ط عالم الكتب. |
|
|
|