إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 108

أقوال مراجع الطائفة القضاء الحتم والقول الفصل


لا مجال يمنة ويسرة بعد تصريح كل من تصدى لمقام مرجعية هذه الطائفة الـحقة بأن القرآن لم تمسه يد التحريف ، وما استطاع أحد بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أن يحذف منه أو يزيد فيه ، وكما هو المعلوم فإن كلمة أحد هؤلاء الأعلام في زمنه تعبر عن رأي آلاف بل مئات الآلاف من أفراد الشيعة ، ناهيك عن عدد الشيعة اليوم واجتماع كلمتهم على عدم التحريف وانقراض ما شذ به البعض عن الجمهور ، وحيث ذاك فلا ريب أن هذه الطائفة مفترى عليها فرية نكراء شنعاء على يد أعراب مرجفين ، قال الله عز وجل { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً}(الأحزاب/60-62).

* كلمات المراجع عليهم رضوان الله ورحمته

قبل ذكر كلمات فقهاء الطائفة أعلا الله كلمتهم نذكر ما أخرجه الكليني رضوان الله عليه في الكافي تحت عنوان رسالة أبي جعفر الباقر عليه السلام إلى سعد الخير إذ تتضمن تلك الرسالة الشريفة :
" دعا عباده في الكتاب إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع ، ولم يمنع دعاء عباده ، فلعن الله الذين يكتمون ما أنزل الله ، وكتب على نفسه الرحمة فسبقت قبل الغضب فتمت صدقا وعدلا ، فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه ، وذلك من علم اليقين وعلم التقوى ، وكل أمة قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولاهم عدوهم حين تولوه ، وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنـهم تركهم للرعاية ، وكان من نبذهم الكتاب أن ولوه الذين لا يعلمون فأوردوهم الهوى وأصدروهم إلى الردى وغيروا عرى الدين ، ثم ورثوه في السفه والصبا فالأمة يصدرون عن أمر الناس بعد أمر الله تبارك وتعالى وعليه يردون ، فبئس للظالمين بدلا ولاية الناس بعد ولاية الله ، وثواب الناس بعد ثواب الله ورضا الناس بعد رضا الله ، فأصبحت الأمة كذلك وفيهم المجتهدون في العبادة على تلك الضلالة ، معجبون مفتونون

- ص 109 -

، فعبادتـهم فتنة لـهم ولمن اقتدى بـهم ، الخ " ( 1 ) .

وهذا المقطع الشريف ( وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده ) دال بوضوح على أن القرآن لم تمسه يد التحريف ، وإنما التحريف اقتصر على المعاني وصرفها عن تفسيرها الحقيقي ومراد الله منها ، ويتفق هذا مع ما قلناه من تحريفهم للتنـزيل ، قال المولى صالح المازندراني رضوان الله تعالى عليه :

" ( وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه ) وكلماته وإعرابه وصححوها وحفظوها عن التصحيف والتحريف ، ( وحرفوا حدوده ) وأحكامه وجعلوا حلاله حراما وحرامه حلالا وولاية الحق مردودة وولاية الباطل مقبولة " ( 2 ) .

والإشكال بأن الرواية لا تثبت صيانة القرآن في زمن أبي بكر بل غاية ما تثبته هو إقامة حروف ما كان في زمن الإمام الباقر عليه السلام ، إشكال غير وارد لأن سياق الرسالة من أولها إلى آخرها يخاطب حال الأمة وما آلت إليه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة ، وخير شاهد على ذلك هذا المقطع ( وكان من نبذهم الكتاب أن ولوه الذين لا يعلمون فأوردوهم الهوى وأصدروهم إلى الردى وغيروا عرى الدين ) ولا ريب أن المقصود بزمن تولية القرآن لغير أهله الزمن المتصل بسقيفة بني ساعدة وما بعده ( 3 ) .

  ( 1 ) روضة الكافي ص53ح16 ، تحقيق علي أكبر غفاري .

أقول : قال الوهابي (عثمان.خ) في شريطه عن الشيعة : ( ما ينقلون عن الأئمة ولا رواية واحدة تقول بعدم التحريف ، بل ينقلون ألفي رواية عن الأئمة تقول بالتحريف (!!) والذين قالوا بعدم التحريف أو الذين ينقلون عنهم القول بعدم التحريف هم علماء يصيبون ويخطئون غير معصومين ، أما المعصومون عندهم فنقلوا عنهم القول بالتحريف فيلزم الشيعة الأخذ بكلام المعصومين دون كلام غيرهم ) ، وقال أيضا ( إن روايات التحريف ينقلونـها عن المعصومين عندهم بينما الإنكار فلا يروون منه شيئا عن المعصومين وإنما هي أقوال لبعض علمائهم فهذا يَلزم أو يُلزم جميع الشيعة أن يقولوا بالتحريف اتباعا لأئمتهم المعصومين وبالتالي يخرجون من الإسلام (‍‍‍!!) أو يجب عليهم أن يتركوا التشيع الذي يشيع هذا الباطل ).

أقول : الحمد لله أن كل كلمات هذا الوهابي لا تخلو عن جهل أو كذب ، فتلك الرواية التي نقلناها في المتن توقفنا على كذبه في ادعائه عدم وجود أي رواية واحدة ، وأما جهله فواضح لأن العلماء يبينون مراد المعصومين من الروايات التي وردت عنهم ، فلا يستقل العالم برأيه ويقول : هذا رأيي أو استحساني أو ما تقتضيه المصلحة ، كما يفعله علماء أهل السنة والوهابية ، فكل الكلام في دلالة تلك الروايات لا في صدور بعضها .

( 2 ) شرح أصول الكافي للمازندراني ج11ص378 ط دار إحياء التراث العربي .

( 3 ) حتى كان من هوان الدنيا على الله أن يتصدى لـخلافة المسلمين من يحكم في دمائهم وأموالهم وفروجهم وهو لا يعرف معنى كلمة من القرآن !! كما صح السند عنه في تفسير الطبري ومصنف ابن أبي شيبة ج6ص136ح30105 : ( عن أنس أن عمر قال على المنبر : {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}(عبس/31). ثم قال : هذه الفاكهة قد عرفناها ! فما الأب ؟! . ثم رجع إلى نفسه ، فقال : إن هذا لـهو التكلف يا عمر )
وكذا ح30107 ( عن إبراهيم التيمي أن أبا بكر سئل عن {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}(عبس/31). فقال : أي سماء تظلني ونصف أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم ؟! ) ،
وكذا ح30103 ( عن الشعبي قال : أدركت أصحاب عبد الله وأصحاب علي –عليه السلام- وليس هم لشيء من العلم أكره منهم لتفسير القرآن ، قال : وكان أبو بكر يقول : أي سماء تظلني ونصف أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم ؟! ) .
أقول : لا نقول تكلما فيما تجهلان ! ولكن نقول : إن كان خليفة المسلمين المأمون على دمائهم وأموالهم وفروجهم يجهل مثل هذه الأمور فعلى المسلمين السلام !

 
 

- ص 110 -

وهاهي كلمات مراجع الطائفة وفقهائها التي عليها المعول في نقل رأي المذهب :

شيخ المحدثين الـصدوق : " اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه و آله هو ما بين الدفتين و هو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس مائة و أربع عشرة سورة ، وعندنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة ولإيلاف وألم تر كيف سورة واحدة ، ومن نسب إلينا أنا نقول أكثر من ذلك فهو كاذب . وما روي من ثواب قراءة كل سورة من القرآن ، وثواب من ختم القرآن كلّه ، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة ، والنهي عن القِران بين السورتين في ركعة فريضة ، تصديق لما قلناه في أمر القرآن و أن مَبلَغه ما في أيدي الناس ، وكذلك ما ورد من النهي عن قراءة كلّه في ليلة واحدة وأن لا يجوز أن يختم في أقل من ثلاثة أيام تصديق لما قلناه أيضا " ( 1 ) .

الشيخ المـفـيـد :" وقد قال جماعة من أهل الإمامة : إنه لم ينقص من كلمة ، من آية ، ولا من سورة ، ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله ، وتفسير معانيه على حقيقة تنـزيله ، وذلك كان ثابتاً منـزلاً وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز . وعندي أنّ هذا القول أشبه من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل ، وإليه أميل ، والله أسأل توفيقه للصواب ".

وقال : " وأما الوجه المجوز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف الحرفان ، وما أشبه ذلك مما لا يبلغ حد الإعجاز ، ويكون ملتبسا عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن غير أنه لابد متى وقع ذلك من أن يدل الله عليه ويوضح لعباده الحق فيه ولست أقطع على كون ذلك ، بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن منه " ( 2 ) .

  ( 1 ) الاعتقادات ص59-60.
( 2 ) أوائل المقالات في المذاهب المختارات ص91-92
أقول : أحد الوهابية (عثمان.خ) أصم مسامعنا في شريطه الذي يتهم فيه الشيعة بتحريف القرآن بالحث على أمانة النقل وصدق الحديث وأنـها أخلاق أهل الحق وهم أهل السنة وأنـهم –بزعمه- لا يقولون إلا صدقا ولا يحكمون إلا عدلا ، إلى آخر أسلوبه الخطابي الذي ابتدأ به وختم ، فوالله ما كنت شاكا في أمانة نقل هذا الوهابي لـحسن ظني به وبكثرة وعظه وتذكيره بآيات الله عز وجل وبأحاديث رسوله صلى الله عليه وآله وسلم التي تدعو للصدق والأمانة ، إذ كان من البعيد على ذهني أن يتصوره في تلك الحال يقوم بعين ما ينهى عنه فيكذب ويخادع الجمهور ! ، إذ كيف يتجرأ رجل يعظ الناس بآيات الله عز وجل
 
 

- ص 111 -

---------------------

  التي تدعو للأمانة فيقوم في الأثناء بخيانة الأمانة بتقطيع النصوص بغية تحريفها ، ويستهزئ بكل سهولة بآيات الله عز وجل التي يتلوها ! ، ولكن شاء الله عز وجل أن يعلمني درسا بأن لا أثق بأحد من أولئك الوهابية ، فحدث لي أني كنت في إحدى المكتبات وطلبت أوائل المقالات للشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه لأنظر فيه ، ووجدت كلامه رضوان الله تعالى عليه عن تأليف القرآن ، وكان أول مقطع قاله الشيخ المفيد هو نفس المقطع الذي ذكره الوهابي دليلا على اعتقاد الشيخ تحريف القرآن ، وهذا هو : ( إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان ) اه .

ولكني فوجئت أن الشيخ المفيد لم يقتصر على هذه الجملة التي اقتصر الوهابي على نقلها وإنما تعقبها الشيخ رحمه الله بالمقطعين السابقين اللذين في المتن ، فقال بسلامة القرآن من الزيادة والنقصان ! ولكن الوهابي الأمين في النقل والصادق في القول والمتعظ بآيات الله والمقتفي لسنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اقتصر على هذا المقطع فقط ! إيحاء منه للمستمع أن تحريف القرآن رأي الشيخ المفيد ! ولا أدري من أين ورث هؤلاء هذه الجرأة على الكذب بسم الله ورسوله ؟! ، فبعد أن افترى على الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه وعده ممن قالوا بتحريف القرآن من علماء الشيعة أراد الله تعالى أن يفضح هذا الكذاب (عثمان.خ) ويدينه بيده فقال في الوجه الثاني من الشريط نفسه إن الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه من علماء الشيعة الذين تبرءوا من القول بتحريف القرآن !! ، وهذا نص قوله : ( إن هناك من علماء الشيعة من تبرَّأ من القول بالتحريف ، الأول : ابن بابويه الصدوق ، والثاني : المفيد ، والثالث : ..الخ ) ، قال تعالى {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}(الأنفال/30) ، وقيل ( لا حافظة لكذوب ) ، ونسأل الله التوفيق لمن ينقب عن كل كلمة يقولها الكذابون الأفاكون ، ومع ذلك يخاطب الشيعة في آخر الشريط بقوله : لماذا الكذب ؟! ويقول في آخر الوجه الأول منه : ( وحتى نكون أمينين في نقلنا وهذه عادتنا ونسأل الله تبارك وتعالى أن يديمها علينا وهذه عادة أهل السنة ) !!

وقد وصل إلي مؤخرا كتيب فيه حوار بين وهابي وأحد الشيعة – زعموا !- فكان من ضمن تلك الحوارات التي لم يعلم المحاور فيها عما تكلم ولم يدر المجيب علام أجاب ، نقلٌ لكلام الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه في تحريف القرآن – مع أنـها أجنبية عن تحريف القرآن !- من أوائل المقالات فكان ما نقله الوهابية من كلام للشيخ المفيد هو ( أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل هناك تفاسير ذكرت الآيات والكلمات التي حرفت أو أنقصت من القرآن كما ذكر ذلك علي بن إبراهيم في تفسيره ) ، ولكننا لو رجعنا إلى أوائل المقالات لوجدنا أن هذا المقطع الأخير ( بل هناك تفاسير ذكرت الآيات والكلمات التي حرفت أو أنقصت من القرآن كما ذكر ذلك علي بن إبراهيم في تفسيره ) زيادة من عند الوهابية افتراء على الشيخ رضوان الله تعالى عليه !!

وهاأنا أزيد بعد أسبوعين مما حكيته عن المحاورة السابقة وأذكر تحريف الوهابي (محمد.م) لكلام الشيخ المفيد السابق ، فحرف الكذاب المقطع السابق بتبديل جملة ( خالفوا في كثير من تأليف القرآن ) بجملة ( خالفوا في كثير من تحريف القرآن ) !! ، وهذا في كتيبه الشيعة والقرآن ص68 ، ومع ذلك يكتب أحدهم مادحا الكتاب ومقدما عليه بقوله ( وقد أورد المؤلف جميع نقوله عن القوم بعد تحري الأمانة العلمية والموضوعية في العرض والمناقشة … وقد أثبت المؤلف جميع المصادر التي أخذ عنها مع إثبات أرقام صفحاتـها التي نقل منه ليخرس بذلك ألسنة المرتابين وليقيم الحجة على المعاندين الضالين )

ثم جاء الوهابي الآخر (ناصر.ق) ليقول في كتابه أصول مذهب الشيعة ج1ص219 : ( هذان قولان مختلفان ومتعارضان صدرا من شيخين من شيوخهما يجمعهما وحدة الزمان والمكان ، ويتفقان في الهوية المذهبية ، بل إن هذا المفيد –رضوان الله تعالى عليه- هو تلميذ لابن بابويه القمي –قصد الشيخ الصدوق رضوان الله تعالى عليه- فمن نصدق منهما ؟ وأي القولين يعبر عن مذهب الشيعة ؟ ) اه ، إلى آخر سخفه وهرجه ، ولكن كيف تناقض الشيخان رضوان الله تعالى عليهما ؟! ، فهذا يقول إن القرآن غير محرف والآخر يميل إلى عدم تحريفه ، أفتونا مأجورين ! ، أم لعل المغفل أغتر بكلمة الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه التي حاول الوهابي (محمد.م) تحريفها من قبله ، وهي : ( اتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهي لا تدل إلا على أن أئمة الضلال قد خالفوا نصوص القرآن وتأليفه وكلماته ونبذوا نصوصه وراء ظهورهم ، فأين هذا من تحريف النص ؟! أم اغتر بـهذه الجملة ( أن الأخبار قد جاءت مستفيضة …) مع أن وجود الروايات والأخبار لا يلازم الاعتقاد بمضمونـها ! ، فلماذا لم يذكر هذا الوهابي (ناصر.ق) تكملة كلام الشيخ المفيد التي فيها اعترافه الصريح بعد التحريف ؟! ، أم أنه يقلب السحر على الساحر ؟! ، ومثله في الجهل تلميذه وعبده (عثمان.خ) الذي نقل كلام المفيد رضوان الله تعالى عليه هذا ( أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجمعت المعتزلة والخوارج والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية ) كشهادة على عدم قول أهل السنة بتحريف القرآن ! ، وكأنه يقول أن الإمامية تعتقد تحريف القرآن ! فكيف هذا وبعض الخوارج الذين خالفوا الإمامية أنكروا قرآنية سورة يوسف عليه السلام بدعوى أنـها قصة عشق ؟! ، والأكاذيب من هذا النوع كثيرة لدى الوهابية فلا نطيل ، قال تعالى {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ}(النحل/105).

 
  
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب