إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 686

الإمام الفقيه أبان بن عثمان بن عفان  ( 1 )


" أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر عن الزبير بن خالد ( 2 ) قال : قلت لأبان بن عثمان بن عفان : ما شأنـها كتبت {لَكِنْ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ}(النساء/162) ، ما بين يديها وما خلفها رفع وهي نصب ؟! قال : إن الكاتب لما كتب {لَكِنْ الرَّاسِخُونَ} حتى إذا بلغ قال : ما أكتب ؟ قيل له : أكتب (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ) فـكتب مـا قيل لـه " ( 3 ).

وفي تاريخ المدينة للنميري : " حدثنا عمرو بن عاصم قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن الزبير أن خاله ( 4 ) قال ، قلت لأبان بن عثمان وكان ممن حضر كتاب المصحف : كيف كتبتم {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ}(النساء/162) ؟! فقال : كان الكاتب يكتب والمملي يملي ، فقال : أكتب . قال : ما أكتب . قال : أكتب (والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة) " ( 5 ) .

أي أن علة الخلل النحوي وخطأ الكتابة هو سهو المملي واتباع الكاتب الأعمى له وإلا لما أرجع سببه إلى المملي والكاتب بل لله سبحانه .

  ( 1 ) سير أعلام النبلاء ج4 ص352 ت133 : ( أبان بن عثمان بن عفان ، الإمام ، الفقيه ، الأمير . قال يحيى القطان : فقهاء المدينة عشرة : أبان بن عثمان ، وسعيد بن المسيب ، وذكر سائرهم . قال مالك : حدثني عبد الله بن أبي بكر ، أن والده أبا بكر بن حزم كان يتعلم من أبان القضاء . وعن عمرو بن شعيب قال : ما رأيت أحدا أعلم بـحديث ولا فقه ، من أبان بن عثمان )

البداية و النهاية لابن كثير ج9 ص233 ( كان من فقهاء التابعين و علمائهم )
تـهذيب الكمال ج2 ص16ت141 ( قال أحمد بن عبد الله العجلي : مدني تابعي ثقة من كبار التابعين ) .
الكاشف
ج1ص206ت109 (كان فقيها مجتهدا ).

( 2 ) الصحيح ( الزبير أبو خالد ) لا ( الزبير بن خالد ) ، التاريخ الكبير للبخاري ج3ص413ت1373 ( الزبير أبو خالد روى عنه حماد بن سلمة سمع أبان بن عثمان بن عفان )

( 3 ) الدر المنثور ج2 ص246 ، وجاء السند في تفسير الطبري ج6ص34 بـهذا الشكل ( حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن الزبير ، قال : قلت لأبان بن عثمان بن عفان …) ورجاله ثقات ، والزبير أبو خالد وثقه ابن حبان وما تكلم فيه أحد ، ويجب تتبع إسناد كل المصادر حتى يمكن الجزم بضعف السند وبعضها غير متوفر لدي .
( 4 ) وهو خطأ ! والصحيح ( الزبير أبو خالد ) .
( 5 ) تاريخ المدينة لابن شبة النميري ج3ص1013.

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب