إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 679 و680

إمام التفسير الضحاك بن مزاحم  ( 2 )

أخطأ الكاتب !


" أخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن الضحاك بن مزاحم (رض) أنه قرأها ( ووصى ربك ) قال : إنـهم ألصقوا إحدى الواوين بـالصاد فـصارت قافـا ! " ( 2 ) .

" أخرجه –  ابن اشته - من طريق أخرى عن الضحاك أنه قال : كيف تقرأ هذا الحرف ؟ قال {وَقَضَى رَبُّكَ}(الإسراء/23) قال : ليس كذلك نقرؤها نحن ولا ابن عباس ! إنما هو ( ووصى ربك ) ، وكذلك كانت تقرأ وتكتب ، فـاستمد كـاتبـكم فاحـتمل القلم مدادا كثيرا فالـتـصقت الواو بالصاد ! ثم قرأ { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ}(النساء/131) ولو كانت {وَقَضَى} من الرب لم يستـطع أحد رد قضاء الرب ولكنـه وصية أوصى بـها العباد " ( 3 ) .

وهكذا تابع إمامهم في التفسير الضحاك بن مزاحم رأي شيخه ابن عباس فجاهر بوقوع التحريف لهذه الآية كما جاهر شيخه من قبل ، فادعى وقوع التحريف في هذه الآية بسبب نعاس كاتب المصحف !


* الآية خطأ !

" أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك أنه قال : كيف تقرءون هذه الآية {يَـذَرَكَ}(الأعراف/127) ؟ قالوا : {يَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} ! فقال الضحاك : إنـما هي ( الاهـتك ) أي عبادتك ، ألا ترى أنه يقول : {أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى}(النازعات/24) ! " ( 4 ) .

مازال الضحاك يخطّئ قرآن المسلمين ويدعي تحريفه ، ولا بأس بإضافة إمامهم الضحاك لقائمة الكفار والمرتدين من أكابر الصحابة والتابعين ، وكله على مذهب الوهابية .

  ( 1 ) تـهذيب الكمال ج13ص291ت2928 ( الضحاك بن مزاحم الهلالي أبو القاسم . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين وأبو زرعة : ثقة . عن مزاحم بن زفر سمعت الضحاك بن مزاحم يقول : لو دخلت على أمي لقلت لها أيتها العجوز غطي عني شعرك . عن قيس بن سليم العنبري : كان الضحاك بن مزاحم إذا أمسى بكى ، فيقال له : ما يبكيك ؟ قال : لا أدري ما صعد اليوم من عملي . وقال عبد العزيز بن أبي رزمة عن جويبر عن الضحاك : لا تقبل شهادة من لم يؤد الزكاة . عن قرة بن خالد : كانت هجيرى الضحاك إذا سكت لا حول ولا قوة إلا بالله . وقال سعيد بن سليمان الواسطي عن ميمون أبي عبد الله عن الضحاك في قوله تعالى{كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ}(آل عمران/79). قال : حق على كل من يُعلّم القرآن أن يكون فقيها ).

سير أعلام النبلاء ج4ص598ت238 ( الضحاك بن مزاحم الهلالي ، أبو محمد ، وقيل أبو القاسم ، صاحب التفسير . كان من أوعية العلم ، وليس بالمجود لحديثه ، وهو صدوق في نفسه . وقيل : كان فقيه مكتب كبير إلى الغاية ، فيه ثلاثة آلاف صبي ، فكان يركب حمارا ويدور على الصبيان . وله باع كبير في التفسير والقصص ).

قال ابن كثير في البداية والنهاية ج9ص223 ( هو تابعي جليل . وكان الضحاك إماما في التفسير ، قال الثوري : خذوا التفسير عن أربعة : مجاهد و عكرمة و سعيد بن جبير و الضحاك ).

وفي مشاهير علماء الأمصار ج1ص194ت1562 ( فإن أمه كانت حاملا به سنتين وولد وله سنان اثنتان (!) ، وكان ممن عنى بعلم القرآن عناية شديدة مع لزوم الورع ، وكان معلم كتاب يعلم الصبيان فلا يأخذ منهم شيئا إنما يحتسب في تعليمهم ).

ميزان الاعتدال ج2ص326 : ( وأما عبد الله بن أحمد فقال : سمعت أبي يقول : الضحاك بن مزاحم ثقة مأمون )

سير أعلام النبلاء ج4ص598ت238 ( الضحاك بن مزاحم الهلالي . صاحب التفسير . كان من أوعية العلم ، وليس بالـمجود لحديثه ، وهو صدوق في نفسه . وثقه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهما . وحديثه في السنن لا في الصحيحين ).

( 2 ) الدر المنثور ج4ص170-171.
( 3 ) الإتقان ج1ص542
أقول : قد اعترف بعض علماء أهل السنة أن الضحاك قال بوقوع التحريف في هذه الآية منهم الإمام القرطبي في تفسيره والحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري وابن تيمية في مجموع الفتاوى ، ومنعا للإطالة سنذكر تلك الاعترافات في المقام التالي الذي خصص لذكر اعترافات وشهادات علماء أهل السنة بأن بعض الصحابة والتابعين اعتقدوا تحريف القرآن .
( 4 ) الدر المنثور ج3ص107.

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب