إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 92

ثانيا : كلمات أعلام أهل السنة


ولنبدأ بشيخهم الخطابي في شرحه على مختصر سنن أبي داود : " قوله ( أوتيت الكتاب و مثله معه ) يحتمل وجهين من التأويل ، أحدهما : أن يكون معناه أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أعطي من الظاهر المتلو ( 3 ) . ويحتمل أن يكون معناه ، أنه أوتي الكتاب وحيا يُتلى وأوتي من البيان ، أي أُذن له أن يبين ما في الكتاب ويَـعُمّ ويَـخُصّ وأن يزيد عليه فيشرع ما ليس له في الكتاب ذكر فيكون ذلك في وجوب الحكم و لزوم العمل به : كالظاهر المتلو من القرآن " ( 4 ) .

  ( 3 ) وهذا بعينه ما قلنا أنه أخذه أهل البيت عنه صلى الله عليهم أجمعين وسمته الروايات بالتنـزيل أي نزل من السماء .
( 4 ) مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري ومعالم السنن لأبي سليمان الخطابي وتـهذيب الإمام ابن القيم الجوزية ج7 ص7-8 تحقيق أحمد محمد شاكر .
 
 

- ص 93 -

قال الإمام الشافعي : " كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن –إلى قوله- ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة ، والسنة أيضا تنـزل عليهم بالوحي كما ينـزل القرآن إلا أنـها لا تتلى كما يتلى القرآن " ( 1 ) ، ولا ريب أن من السنة تفسير القرآن وتأويله .

قال المروزي في السنة : " إلا أن التحليل والتحريم من الله يكون على وجهين ، أحدهما : أن ينـزل الله تحريم شيء في كتابه فيسميه قرآنا كقوله {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ }(المائدة/3). وما أشبه ذلك مما قد حرمه في كتابه .

والوجه الآخر : أن ينـزل عليه وحيا على لسان جبريل بتحريم شيء أو تحليله أو افتراضه فيسميه حكمة ولا يسميه قرآنا وكلاهما من عند الله كما قال الله : {وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ }(النساء/113). وقال : {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ }(البقرة/231). فتأولت العلماء أن الحكمة هاهنا هي السنة ( 2 ) ، لأنه قد ذكر الكتاب ثم قال والحكمة ففصل بينهما بالواو فدل ذلك على أن الحكمة غير الكتاب وهي ما سن الرسول صلى الله عليه وسلم مما لم يذكر في الكتاب لأن التأويل إن لم يكن كذلك فيكون كأنه قال : {وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} والكتاب . وهذا يبعد ، فيقال لمن قال بقول أبي ثور ما أنكرت أن يحول النبي صلى الله عليه وسلم عما فرض عليه عمله بالكتاب فيأمره أن يعمل بغير ذلك بوحي بوحيه إليه على لسان جبريل من غير أن ينـزل عليه في ذلك قرآنا ولكن ينـزل عليه حكمة يسميها سنة ( 3 ) ، وهذا ما لا ينكره إلا ضعيف الرأي " ( 4 ) .

وقال الإمام أبو المحاسن يوسف الحنفي : " عن ابن عباس ( لا وحي إلا القرآن ) ما قاله رأيا بل توقيفا ، وليس فيه ما يدفع أن يوحى إلى النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم بأشياء كثيرة ليست في القرآن ويكون معنى قوله لا وحي إلا القرآن أي القرآن نفسه وما أمر به القرآن مما لم يقله إلا بالقرآن

  ( 1 ) تفسير ابن كثير ج1ص4.
( 2 ) مفتاح الجنة ج1ص11 : ( قال تعالى {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} إلى قوله {وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ }(آل عمران/164). قال الشافعي سمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول : الحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخرج بأسانيده عن الحسن وقتادة ويحيى بن أبي كثير أنـهم قالوا : الحكمة في هذه الآية السنة ).
( 3 ) وروايات الشيعة تسميها تنـزيلا ، ولا مشاحة في الاصطلاحات .
( 4 ) السنة للمروزي ج1ص110 المسألة 401.
 
 

- ص 94 -

لأن الله عز وجل قال لنا فيه{وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ }(الحشر/7) -إلى قوله- ومعه من السنة ما قد كان معه التي منها الوحي الذي يوحي إليه مما ليس هو بقرآن لأن ما كان معه من ذلك عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم داخل في القرآن إذ كان قبولهم إياه منه صلى الله عليه (وآله) وسلم بأمر القرآن إياهم به يحتمل أن يكون قوله لا وحي سوى القرآن من باب لا عالم سوى فلان يعني هو في أعلى مراتب العلم وكل عالم سواه دون رتبته لا أن لا عالم أصلا سواه ومثله لا زاهد إلا عمر بن عبد العزيز وفي الدنيا زهاد كثير إلا أنـهم لم يقدروا من الدنيا على مثل ما قدر هو فرسه فيها " ( 1 ) .

قال الإمام أبو بكر الجصاص : " ويدل على أن مراده كان كما وصفنا ، أنه قال : لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبته في المصحف ، فلو كان عنده آية من القرآن لكتبه فيه قال الناس ذلك أو لم يقولوه فهذا يدل على أنه لم يرد بقوله إن الرجم في كتاب الله أنه من القرآن ، وروي عنه أنه قال : إن الرجم مما أنزل الله وسيجيء قوم يكذبون به ، وهذا اللفظ أيضا لا دلالة فيه على أنه أراد به أنه من القرآن لأن فيما أنزل الله تعالى قرآنا وغير قرآن ، قال الله تعالى في وصف الرسول عليه السلام : وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . وروي في بعض ألفاظ هذا الحديث أنه قال : إن مما أنزل الله آية الرجم . وهذا اللفظ لو ثبت لم يدل أيضا على أن مراده أنه كان من القرآن ، لأن ما يطلق عليه اسم الآية لا يختص بالقرآن دون غيره ، قال تعالى : ومن آياته خلق السموات والأرض . ثم قال تعالى : إن في ذلك لآيات . فسمى الدلالة القائمة مما خلق على توحيده آية فليس يمتنع أن يذكر ( آية ) الرجم وهو يعني أن ما يوجب الرجم أنزله الله على رسوله عليه السلام بوحي من عنده " ( 2 ) .

قال الإمام ابن قتيبة : " ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم من حكم الله تعالى إلا ما علمه الله عز وجل ولا كان الله تبارك وتعالى يعرفه ذلك جملة بل ينـزله شيئا بعد شيء ويأتيه جبريل عليه السلام بالسنن كما كان يأتيه بالقرآن ولذلك قال أوتيت الكتاب ومثله معه يعني من السنن " ( 3 ) .

  ( 1 ) معتصر المختصر ج2 ص368. ( 2 ) الفصول في الأصول ج2ص258 . ( 3 ) تأويل مختلف الحديث ج1ص166.  
 

- ص 95 -

وقال أيضا : " إن جاز أن ينسخ الكتاب بالكتاب جاز أن ينسخ الكتاب بالسنة لأن السنة يأتيه بـها جبريل عليه السلام عن الله تبارك وتعالى فيكون المنسوخ من كلام الله تعالى الذي هو قرآن بناسخ من وحي الله عز وجل الذي ليس بقرآن ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوتيت الكتاب ومثله معه . يريد أنه أوتي الكتاب ومثل الكتاب من السنة " ( 1 ) .

وقال البيهقي : " هذا الحديث يحتمل وجهين أحدهما أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أوتي من الظاهر المتلو ( 2 ) والثاني أن معناه أنه أوتي الكتاب وحيا يتلى وأوتي مثله من البيان أي أذن له أن يبين ما في الكتاب فيعم ويخص وأن يزيد عليه فيشرع ما ليس في الكتاب له ذكر فيكون ذلك في وجوب الحكم ولزوم العمل به كالظاهر المتلو من القرآن " ( 3 ) .

وقال أبو الطيب الآبادي : " ( أوتيت الكتاب ) أي القرآن ، ( ومثله معه ) أي الوحي الباطن غير المتلو أو تأويل الوحي الظاهر وبيانه بتعميم وتخصيص وزيادة ونقص أو أحكاما ومواعظ وأمثالا تماثل القرآن في وجوب العمل أو في المقدار " ( 4 ) .

وقال الشيخ محمد رشيد رضا : " وليس كل وحي قرآناً فإن للقرآن أحكاماً ومزايا مخصوصة وقد ورد في السنة كثير من الأحكام مستندة إلى الوحي ولم يكن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – ولا أصحابه يعدونـها قرآنا ، بل جميع ما قاله عليه السلام على أنه دين هو وحي عند الجمهور واستدلوا عليه بقوله {وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}(النجم/3-4). وأظهره الأحاديث القدسية . و من لم يفقه هذه التفرقة من العلماء وقعت لـهم أوهام في بعض الأحاديث رواية ودراية وزعموا أنـهـا كانت قرآناً ونسخت " ( 5 ) .

وقال أحد علمائهم حال تعرضه لرواياتـهم التي فيها ادعاء أبي بن كعب قرآنية هذه الآية مع الجملة الزائدة {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ( ولو حميتم كما حموا لفسد

  ( 1 ) ن.م ج1ص195.
( 2 ) وهو التنـزيل الذي يدعيه علماء الشيعة .
( 3 ) عون المعبود ج12ص231-232.
( 4 ) عون المعبود ج12ص231.
( 5 ) تفسير المنار المجلد الأول ص 414-415 . ط دار المعرفة
 
 

- ص 96 -

المسجد الحرام ) فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}(الفتح/26) :

"إن الذي ذكره أُبيّ قد كان من الوحي الذي نزل على رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم مما سوى القرآن الذي هو المتلو في الصلوات وذلك بمنـزلة السنن التي أوحيت إليه خارج القرآن ( 1 ) . قال الله عز وجل {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}(القيامة/18-19) فأخبر عن بيان بعد ما يقرؤه جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وقال تعالى {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ }(الأحزاب/34) وإنما هي حكمة كان رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يتلوها سوى آيات القرآن ، وروي عن الرسول صلى الله عليه (وآله) وسلم أنه قال : أوتيت القرآن ومثله معه ".

وقال : " والذي ذكره أُبيّ مما أقرأه رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ويجعله وحيا أنزل عليه من غير أن يجعله قرآنا يتلى وإن ثبت أنه أطلق عليه أسم القرآن ، فإن ذلك على معنى اشتقاق الاسم مما يقرأ ، ليس أنه أدعى أنه مما يتلى في الصلوات " ( 2 ) .

لاحظ هذا المقطع الأخير فهو كلام مهم جدا وقد نص عليه الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه في أوائل المقالات وقال إن لفظ القرآن يطلق مجازا على غير النص القرآني ، قد استعمله الشيخ المفيد في معناه المجازي وسيأتي ذكره إن شاء الله .

وكذا قال ابن حزم الأندلسي : " وقد قال قوم في آية الرجم إنـها لم تكن قرآنا وفي آيات الرضعات كذلك . قال أبو محمد –أي ابن حزم- : ونحن لا نأبى هذا ولا نقطع أنـها كانت قرآنا متلوا في الصلوات ولكنا نقول إنـها كانت وحيا أوحاه الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه (وآله) وسلم مع ما أوحى إليه من القرآن فقرئ المتلو مثبوتا في المصاحف والصلوات وقرئ سائر الوحي منقولا محفوظا معمولا به كسائر كلامه الذي هو وحي فقط " ( 3 ) .

وكلام إمامهم ابن حزم هو عين ما يقوله الشيعة بالنسبة لتلك الكلمات الداخلة بين المفرادت الآية ، إلا أنـهم يرون تلك الجمل نازلة تفسيرا لآيات القرآن ، ولكن لابتعاد أهل السنة أو قل لتحرجهم من

  ( 1 ) هذا يؤيد ما ذكرنا من أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( إني أوتيت القرآن ومثله معه ) بمعنى التفسير النازل الذي هو جزء من السنة .
( 2 ) مقدمتان في علوم القرآن ص86-87 ، من كتاب المباني وهي المقدمة الأولى .
( 3 ) الإحكام في أصول الأحكام المجلد الأول ج4ص493 ط دار الكتب العلمية .
 
 

- ص 97 -

الأخذ عن مناهل الوحي وبيوت العصمة ذهبوا بـهذه الموارد يمنة ويسرة يرقعونـها بالتخاريج والوجوه ، وما وجدوا لها حلا إلا أنـها حذفت مع ما حذفه عثمان حينما جمع المصاحف بدعوى أن القرآن نزل على سبعة أشكال ! أو أنـها قرآن رفعه الله وأبطله ! ، وسيأتي الكلام بإذنه تعالى .

وأما أقوال المحدثين من علمائهم فحدث ولا حرج ، وننقل بعض كلماتـهم في هذا المجال ، قال أحد علماء الأزهر :
" وكما حفظ حفظ الله شريعته بكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفهرفع الإصر والحرج عن خلقه فأنزل على نبيه الكريم إلى جانب القرآن العزيز نوعا آخر من الوحي هو السنة أنزلها عليه بالمعنى وجعل اللفظ إليه إيذانا بأن في الأمر سعة على الأمة وتخفيفا عليها وأن المقصود هو مضمونـها لا ألفاظها –إلى قوله- فإن السنة تبيان للقرآن العزيز ووحي من رب العالمين وثاني مصادر التشريع ".

وقال : " وإنك لتلمس آثار رحمة الله وحكمته في أن جعل الوحي على قسمين قسما لا تجوز روايته بالمعنى بل لابد فيه من التزام الألفاظ المنـزلة وهو القرآن الكريم وقسما تجوز روايته بالمعنى لمن يستطيع ذلك وهو السنة النبوية المطهرة وفي ذلك صون للشريعة والتخفيف عن الأمة ولو كان الوحي كله من قبيل القرآن الكريم في إلتزام أدائه بلفظه لشق الأمر وعظم الخطب ولما استطاع الناس أن يقوموا بحمل هذه الأمانة الإلهية ، ولو كان الوحي كله من قبيل السنة في جواز الرواية بالمعنى لكان فيه مجال للريب ومثار للشك ومغمز للطاعنين ومنفذ للملحدين " ( 1 ) .

وقال في مباحث في علوم القرآن : " وعلى فرض تسليم جعل الحديث السابق دليلا يصح أن يؤوّل تأويلا آخر يبعده عن دائرة الاستدلال في نظر بعض الباحثين : فقد يكون المراد من قول السيدة عائشة : (كان فيما أنزل الله) وحياً غير القرآن ، فالذي ينـزل على النبي ليس يلازم أن يكون قرآناً ، فقد يكون حديثاً نبوياً أو قدسياً ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فيما أخرج البخاري : (ألا إني أوتيت القرآن و مثله معه) " ( 2 ) .

وكل هذه الكلمات تدل على أن وجود كيان آخر غير القرآن نزل من السماء ووحي جاء به جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر لا شك فيه ولا ريب بين المسلمين .

  ( 1 ) الحديث والمحدثون أو عناية الأمة الإسلامية بالسنة النبوية ص18-19 للشيخ محمد محمد أبو زهو ، مطبعة مصر .
( 2 ) مباحث في علوم القرآن ص262 للدكتور القصبي زلط ط. دار القلم .
 
 

- ص 98 -

ولذا صار من الطبيعي ألا يرى الشيعة قرآنية كل ما كان تنـزيلا ، فقد تنـزل من السماء آية قرآنية وبين مفرداتـها تفسيرها الدال على معناها أو تفسيرها بالباطن ، لذا تضمنت روايات الكافي الشريف للكليني عليه رضوان الله تعالى كمًّا لا بأس به من التنـزيل المبارك المرادف للآيات الكريمة المعجزة وهو لا يعدو السنة النبوية ، وقد أنزلت من قبل الله تعالى شرحا وبيانا وتفسيرا .

وإلى هنا يفرض سؤال نفسه وهو هل يعقل اتـهام مذهب أهل البيت عليهم السلام بتحريف القرآن لوجود مثل هذه الروايات ؟! أليس الأجدر اتـهام الصحابة الذين كانوا يقرؤون التنـزيل كقرآن ويقر بذلك كل علماء أهل السنة ؟! وسيأتي الكلام عنه بإذنه تعالى .

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب