|
إعلام الخَلف
بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص
659 |
|
الإمام
شيخ المفسرين مجاهد بن جبر ( 1 )
يوم اليمامة ضياع القرآن !
قال الحافظ ابن عبد البر الأندلسي :" وروى أبو نعيم
الفضل بن دكين قال حدثنا سيف عن مجاهد قال : كانت
الأحزاب مثل سورة البقرة أو أطول ، ولقد ذهب يوم
مسيلمة قرآن كثير ، ولم يذهب منه حلال ولا حرام " ( 2
) .
وهذا مجاهد بن جبر إمام السلف في التفسير والفقه يقول
بتحريف القرآن ، فهل يكفر عندهم أم أن الكفر لا يقبل
إلا الشيعة ؟! ( 3 ) .
| |
( 1 ) قال بشأنه الحافظ الذهبي في
سير أعلام النبلاء
ج4ص449 ( الإمام ، شيخ القرّاء والمفسرين .قال سفيان
الثوري : خذوا التفسير من أربعة : مجاهد ، وسعيد بن
جبير و عكرمة و الضحاك . وقال خُصيف : كان مجاهد
أعلمهم بالتفسير . وقال قتادة : أعلم من بقي بالتفسير
مجاهد . قال ابن سعد : مجاهد ، ثقة ، فقيه ، عالم ،
كثير الحديث ) .
الجرح والتعديل ج8ص319ت1469 (حدثني
الفضل بن ميمون أبو الليث قال سمعت مجاهدا يقول عرضت
القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة )
وفي تذكرة الحفاظ
ج1ص92 ت83 : ( مجاهد بن جبر الإمام ، المقري المفسر
الحافظ . وكان أحد أوعية العلم . وقال ابن جريج لأن
أكون سمعت من مجاهد أحب إلي من أهلي ومالي . وروى
إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد قال : ربما أخذ لي بن عمر
رضي الله تعالى عنهما بالركاب ) ، مشاهير علماء
الأمصار ج1ص82ت590 (وكان من العباد والمتجردين في
الزهاد مع الفقه والورع مات بمكة وهو ساجد )
الثقات
ج5ص419ت5493 (وكان فقيها عابدا ورعا متقنا كان إذا رأي
كأنه خربندج ضل حمارة فهو يطلبه لما فيه من الوله
للعبادة )
تـهذيب الكمال ج27ص233-234 ( قال أبو نعيم
قال يحيي القطان : مرسلات مجاهد أحب إلى من مرسلات
عطاء بكثير . وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين
وأبو زرعة : ثقة . وقال أبو عبيد الآجري قلت : لأبي
داود مراسيل عطاء أحب إليك أو مراسيل مجاهد ؟ قال :
مراسيل مجاهد ، عطاء كان يحمل عن كل ضرب . وقال سفيان
الثوري عن سلمة بن كهيل ما رأيت أحدا أراد بـهذا العلم
وجه الله إلا عطاء وطاووس ومجاهدا . وروي عن مجاهد قال
: قال لي ابن عمر : وددت أن نافعا يحفظ حفظك وأن علي
درهما زائفا قلت هلا كان جيدا قال هكذا كان في نفسي ).
قال عنه في تحرير تقريب التهذيب
ج3ص347ت6481 : ( ثقة ،
إمام في التفسير وفي العلم ) ، وقال في التهذيب (وهو
من كبار شيوخ البخاري ).
التمهيد في شرح الموطأ ج 4ص275 شرح حديث رقم 21 ، وهذا
الأثر صحيح ولا غبار عليه وهو كلام مجاهد بلا شك ، لأن
سيف بن سليمان ثقة ثبت سمع من مجاهد ، والفضل بن دكين
ثقة ثبت سمع من سيف بن سليمان قال في تحرير تقريب
التهذيب ج3ص157ت5401 ، الفضل بن دكين الكوفي أبي نعيم
: (ثقة ، ثبت ) وسمع من سيف بن سليمان .
سير أعلام
النبلاء ج6ص338ت140 ( سيف بن سليمان المكي أحد الثقات
كان من موالي بني مخزوم سمع مـجاهدا وعمرو ابن دينار
وعطاء وقيس بن سعد وعنه يحيى القطان وأبو عاصم وابن
نمير وزيد بن الحباب وأبو نعيم وآخرون ) ، الجرح
والتعديل ج4ص274 ت1185 ( سيف بن سليمان ويقال بن أبى
سليمان أبو سليمان روى عن مـجاهد وابن أبى نجيح وقيس
بن سعد روى عنه … أبو نعيم ) .
الكنى والأسماء
ج1ص374ت1384 ( أبو سليمان سيف بن سليمان عن مـجاهد روى
عنه وكيع وأبو نعيم ) .
قال في تحرير
تقريب التهذيب
ج2ص100ت2722: ( ثقة ، ثبت ، رمي بالقدر ).
صغير الوهابية ( عثمان
الخميس ) يفتخر في مسرحيته
أن الوهابية
تكفر أي شخص أنكر أو اعتقد تحريف حرف واحد من القرآن
صحابيا كان أو غيره ! ، وهذه الجموع من
أكابر صحابتهم
وعلماء سلفهم الصالح قد قالوا بتحريف القرآن وسقوط
كثير منه في يوم اليمامة وغيره ،
=> |
|
|
*
أخطأ الكاتب !
تفسير مجاهد : " قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد قال : {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ
النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ
وَحِكْمَةٍ}(آل عمران/81) قال : هذا خطأ من
الـكُـتّـاب ، وهي في قراءة ابن مسعود ( وإذ أخذ الله
ميثاق الذين أوتوا الكتاب لما آتيتكم ) " ( 1 ) .
" أخرج عبد بن حميد والفريابي وابن جرير وابن المنذر
عن مجاهد في قوله {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ
النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ
وَحِكْمَةٍ}(آل عمران/81) قال : هي خطأ من الـكُـتّـاب
" ( 2 ) ، وقد صح هذا عن مجاهد ، فهل يكفره الوهابيون
أم لا ؟!
| |
=>
فهل يكفرونـهم ، أم يقولون ما لا يفعلون ؟! ولا ريب أن
تكفير هؤلاء الرموز هو شرخ كبير وصدع عظيم في مذهب أهل
السنة لأن الروايات والآثار دائرة عليهم ، والأطم
أنـهم يقولون بكل وقاحة : إن من لم يكفر من الكافر
الذي قال بالتحريف فهو كافر مثله ! ، فلا ندري
هل يكفر
كل من روى هذه الروايات عن مجاهد وغيره من سلفهم
الصالح ولم يقل بكفرهم ؟! ، ناهيك عما سيأتي من كلمات
لأكابر علماء أهل السنة مقريين معترفين مذعنين بأن بعض
رموز الصحابة والتابعين كان يدين لله بتحريف القرآن !
، فهل يكفرون هؤلاء العلماء والأعلام ؟! ، فمن يبقى
على إسلامه من علماء أهل السنة ؟!
والمضحك أن
الوهابية ك ( عثمان الخميس ) يتصيدون من لا خبرة له في هذه
الأبحاث من عوام الشيعة ليقيموا معهم مناظرات مليئة
بالأخطاء والأخلاط والمغالطات المنطقية ثم ينشرونـها
بين العوام على أنـها مناظرة بين أحد الوهابية
( عثمان الخميس ) وأحد كبار علماء الشيعة كأن يذكروا اسم
العامي بإضافة لام التعريف وياء النسبة !! فمن كان
اسمه ( حسين داود ) يكتب اسمه على الكتيب أو في شبكة
الإنترنت ( مناظرة مع الداودي ) !
إيحاء وخداعا للعوام
أنه أحد علماء الشيعة ! ، وكما ترى الخداع والشعوذة في
كل شيء ، وهذا كله في نظر الوهابية من باب (الكذب لله)
لا (على الله) ! ، فهم يفترون على الشيعة رجاء الثواب
والقربة إلى الله ، لذا لا يستغرب صدور هذه الأكاذيب
من ذوي اللحى الطويلة والأثواب القصيرة ، لأنه يرون أن
هذا الكذب يبعد الناس عن المذهب الباطل –بزعمهم-
ويقربـهم من مذهب الحق ، وهو كما ترى !
( 1 ) تفسير مجاهد ج1ص130 ، عبد بن أبي نجيح ثقة سمع
مجاهدا ( تحرير التقريب ت3662 ) ، ورقاء بن عمر اليشكري ثقة سمع من ابن أبي نجيح (
تحرير التقريب
ت7403 ) ، آدم بن أبي إياس ثقة عابد سمع من ورقاء (
تحرير التقريب ت132 ) .
( 2 ) الدر المنثور ج2ص47 ، هو في
تفسير الطبري
(ج3ص331) بسندين الأول رجاله كلهم ثقات (حدثني محمد بن
عمرو قال ثنا أبو عاصم عن عيسى عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد ).
والسند الثاني ( حدثني المثنى قال ثنا أبو
حذيفة قال ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله )
ورجاله ثقات وأبو حذيفة موسى بن مسعود صدوق حسن الحديث
راجع تحرير التقريب ت7010 ، وقال د.مصطفى زيد في
هامش
النسخ في القرآن ج2ص281 عن هذا الإسناد ( وهذا الإسناد
فيه إلى مجاهد صحيح سبق أن وثقناه ). |
|
|
*
كلمة في القرآن نصها كذب على الله !
"
أخرج عبد بن حميد عن عبد الكريم أبي أمية قال :
سمعت عكرمة يقول{سِحْرَانِ}(القصص/48). فذكرت ذلك
لمجاهد فقال : كذب العبد ! قرأتـها على ابن عباس (
ساحران ) فلم يعب علي ".
وهاهو مجاهد ينكر قراءة المسلمين المتواترة ويزيد في
القرآن حرفا ، والذي يدل على أن مجاهدا كان بصدد إثبات
إحدى الصيغتين ونفي الأخرى هذه الرواية :
" أخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن مجاهد قال : سألت
ابن عباس رضي الله عنهما وهو بين الركن والباب
والملتزم وهو متكئ على يدي عكرمة فقالت : أ {سِحْرَانِ
تَظاهَرا }(القصص/48) أم ( ساحران ) فقلت ذلك مرارا
فقال : عكرمة ( ساحران تظاهرا ) ! اذهب أيها الرجل ! "
( 1 ) .
هذه الرواية واضح فيها تردد مجاهد في نص هذه الآية هل
هو {سِحْرَانِ} أم ( ساحران ) ، وعكرمة الذي كان يعلم
مسبقا برأي مجاهد في هذه الآية أقره على عناده حينما
جاء لابن عباس فأكثر السؤال عن النص الصحيح للآية ،
أجابه عكرمة على هواه وصرفه !
*
الشك في قرآنية المعوذتين !
وفي المصنف لابن أبي شيبة : " حدثنا يحيى بن أبي بكير
عن إبراهيم بن نافع قال : سمعت سليمان مولى أم علي ( 2
) ، أن مجاهدا كان يكره أن يقرأ بالمعوذات وحدها حتى
يجعل معها سورة " ( 3 ) .
أقول : لا شك أن إنكار ابن مسعود لقرآنية المعوذتين قد
ألبس الأمر على مجاهد !
| |
( 1 ) ن.م ج5ص131 ، مصنف عبد الرزاق ج5ص75ح9045
( عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني حميد الأعرج عن
مجاهد قال : جئت ابن عباس … ) ، فصح هذا الأثر عن
مجاهد ، إذ صرح ابن جريج الثقة الفقيه الفاضل بالسماع
من حميد بن قيس الأعرج ( وهو ثقة سمع من مجاهد ) ،
راجع تحرير التقريب . ( 2 ) وهو سليمان بن أبي مسلم المكي الأحول : ثقة ثقة
. وهذا الأثر صح عن مجاهد لأن يحيى بن أبي بكير ثقة
سمع منه ابن أبي شيبة وروى أيضا عن إبراهيم بن نافع ،
وإبراهيم بن نافع ثقة حافظ سمع من سليمان الأحول ،
راجع تحرير التقريب .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة ج6ص146ح30207. |
|
|
|