|
( 1 ) تـهذيب الكمال ج20ص11ت3905 ( عروة بن
الزبير بن العوام . ذكره محمد بن سعد في الطبقة
الثانية من أهل المدينة وقال : كان ثقة ، كثير الحديث
، فقيها ، عالما ، مأمونا ، ثبتا ، وقال أحمد بن عبد
الله العجلي : مدني ، تابعي ، ثقة ، وكان رجلا صالحا
لم يدخل في شيء من الفتن . وقال يوسف بن يعقوب
الماجشون عن ابن شهاب : كان إذا حدثني عروة ثم حدثتني
عمرة صدق عندي حديث عمرة حديث عروة فلما استخبرتـهما
وفي رواية فلما تبحرتـهما إذا عروة بحر لا ينزف . قال
هشام : وكان أبي يدعوني وعبد الله بن عروة وعثمان
وإسماعيل اخوتي وآخر قد سماه هشام ، فيقول : لا تغشوني
مع الناس إذا خلوت فسلوني ، فكان يحدثنا يأخذ في
الطلاق ثم الخلع ثم الحج ثم الهدي ثم كذا ثم يقول :
كرروا علي . وفي رواية عليه ، فكان يعجب من حفظي . قال
هشام : فو الله ما تعلمنا جزءا من ألف جزء وفي رواية
من ألفي جزء من أحاديثه .
وقال سفيان بن عيينة عن
الزهري : كان عروة يتألف الناس على حديثه . وقال
المبارك بن فضالة عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان
يقول لنا ونحن شباب : ما لكم لا تعلمون إن تكونوا صغار
قوم يوشك أن تكونوا كبار قوم وما خير الشيخ يكون شيخا
وهو جاهل ! لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج أو خمس
حجج وأنا أقول : لو ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها
إلا وقد وعيته ، ولقد كان يبلغني عن الرجل من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم الحديث فآتيه
فأجده قد قال فأجلس على بابه فأسأل عنه . قال عمر بن
عبد العزيز : ما أحد أعلم من عروة بن الزبير .
وقال
عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه : كان من أدركت من
فقهاء المدينة ممن ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير -وذكر الباقي- ، وفي رواية عنه
إن فقهاء المدينة الذين أخذ عنهم الرأي سبعة فعدهم
وذكر منهم عروة بن الزبير . وقال يونس بن يزيد عن
الزهري : كان عروة بحرا لا تكدره الدلاء . وقال معمر
عن الزهري : أربعة من قريش وجدتـهم بحورا سعيد بن
المسيب وعروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد
الله بن عبد الله .
هكذا وقع في هذه الرواية وهو وهم
فإن عبيد الله هذلي وليس بقرشي . عن سفيان بن عيينة :
كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة القاسم بن محمد
وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن . عن عبد الرحمن
بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف : دخلت مع أبي المسجد
فرأيت الناس قد اجتمعوا على رجل ، فقال أبي : يا بني
انظر من هذا ، فنظرت فإذا عروة بن الزبير ، قال قلت له
: يا أبة ، هذا عروة بن الزبير . وتعجبت من ذلك . فقال
: يا بني لا تعجب ! فوالله لقد رأيت أصحاب رسول الله
صلى الله عليه (وآله) وسلم وإنـهم ليسألونه .
عن عثمان
بن عروة : كان عروة يقول : يا بني هلموا فتعلموا فإن
أزهد الناس في عالم أهله وما أشده على امرئ أن يسأل عن
شيء من أمر دينه فيجهله . وقال معمر عن هشام بن عروة :
أن أباه حرق كتبا له فيها فقه ، ثم قال : لوددت أني
كنت فديتها بأهلي ومالي . وقال الأصمعي عن عبد الرحمن
بن أبي الزناد قال عروة بن الزبير كنا نقول لا نتخذ
كتابا مع كتاب الله فمحوت كتبي فوالله لوددت أن كتبي
عندي إن كتاب الله قد استمرت مريرته . عن هشام بن عروة
ما سمعت أحدا من أهل الأهواء يذكر عروة إلا بخير . )
سير أعلام النبلاء ج4 ص 421 ت 168 : ( الإمام ، عالم
المدينة ، أبو عبد الله القرشي الأسدي ، المدني ،
الفقيه ، أحد الفقهاء السبعة . عن الزهري ، قال : سألت
ابن صعير عن شئ من الفقه ، فقال : عليك بـهذا ، وأشار
إلى ابن المسيب ، فجالسته سبع سنين لا أرى أن عالما
غيره ، ثم حولت إلى عروة ، ففجرت به ثبج بحر . عن
الزهري ، قال : كنت آتي عروة ، فأجلس ببابه مليا ، ولو
شئت أن أدخل دخلت ، فأرجع وما أدخل إعظاما له ).
( 2 ) الدر المنثور ج2ص246 ،
تفسير الطبري ج9ص395 ،
كتاب المصاحف لابن أبي داود ص34 ، وهو في زاد المسير
لابن الجوزي ج2ص251 ، وتفسير الخازن ج1ص622 ، وتفسير البغوي ج1ص498 وغيرها . |