إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 646

حفصة بنت عمر

* حفصة تَشهد لتـحرّف القرآن !

" أخرج ابن الأنباري في المصاحف – إلى قوله - فجمعوا القرآن وأمر أبو بكر مناديا فنادي في الناس : من كان عنده من القرآن شيء فليجيء به . قالت : حفصة إذا انتهيتم إلى هذه الآية فاخبرون {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى}(البقرة/238). قالت : أكتبوا ( والصلاة الوسطى وهى صلاة العصر ) فقال لها عمر : أ لك بـهذا بينة ؟ قالت : لا ! قال : فوالله لا ندخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بينة " ( 1 ) .
 

* تـحرّف القرآن عمليا !

بعدما عجزت عن تحريف قرآن المسلمين عرجت على مصحفها لتحرفه !
" أخرج عبد الرزاق والبخاري في تاريخه وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف عن أبي رافع مولى حفصة قال : استكتبتني حفصة مصحفا فقالت : إذا أتيت على هذه الآية فتعال حتى أمليها عليك كما أقرئتها ، فلما أتيت على هذه الآية {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} قالت : أكتب ، (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ) ".

" أخرج مالك وأبو عبيد وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف والبيهقي في سننه عن عمرو بن رافع قال : كنت أكتب مصحفا لحفصة زوج النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم فقالت : إذا بلغت هذه الآية فآذني {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى} فلما بلغتها آذنتها فأملت علي ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين ) وقالت : أشهد أني سمـعتها من رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ".

وهذا نص البيهقي : " عن عمر بن رافع مولى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال : كنت أكتب المصاحف في زمان أزواج النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم فاستكتبتني حفصة بنت عمر مصحفا لها فقالت : لي أي بني إذا انتهيت إلى هذه الآية {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى} فلا تكتبها حتى تأتيني فأمليها عليك كما حفظتها من رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فلما انتهيت إليها حملت الورقة والدواة حتى جئتها فقالت : أكتب ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هي صلاة العصر وقوموا لله قانتين ) " ( 2 ) .

  ( 1 ) الدر المنثور ج1ص303 . ( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي ج1ص462ح2009.  
 

- ص 647 -

" أخرج عبد الرزاق عن نافع أن حفصة دفعت مصحفا إلى مولى لها يكتبه ، وقالت : إذا بلغت هذه الآية {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى} فآذني فلما بلغها جاءها فكتبت بيدها ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ) " .

" أخرج ابن أبى داود في المصاحف من طريق نافع عن ابن عمر عن حفصة أنـها قالت لكاتب مصحفها : إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني حتى أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فلما أخبرها قالت : أكتب ! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ) " ( 1 ) .

ولا أكاد أفهم ما معنى إدخال أحدهم جملة ما في القرآن ، ويشهد على أنـها منه ، ويعاود الكرة مرة بعد أخرى ، ثم يكتبها بيده ، فيموت ويترك مصحفا فيه تلك الزيادة ضمن النص القرآني ومع ذلك كله لا يعتقد أن هذه الجملة من القرآن !

لمتابعة القائلين بتحريف القرآن من أعلام السنة اضغط على الصفحة التالية أدناه

  ( 1 ) الدر المنثور ج1ص302–303
أقول لا عجب في الموافقة التامة بين فعل عائشة وفعل حفصة إذ المتأمل في سورة التحريم التي تحكي تآمرهما وتظاهرهما على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى أنزل الله عز وجل بـهما قوله { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا}(التحريم/5) إلى أن يقول سبحانه وتعالى : {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذينَ كَفَروا امْرَأَتَ نوحٍ وامْرَأَتَ لوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلين}(التحريم/10) يتضح لنا أن المرأتين كانتا في حالة وفاق واتفاق حتى في إيذاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب