إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 540

* الـقـراءات الـشـاذة :


* غير الضالين !

" أخرج وكيع وأبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي داود وابن الأنباري كلاهما في المصاحف من طرق عن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ ( سراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين ) ".

" أخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن أبي داود وابن الأنباري عن عبد الله بن الزبير قرأ ( صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين ) في الصلاة " ( 1 ) .

" أخرج ابن أبي داود عن إبراهيم قال : كان عكرمة والأسود يقرآنـها ( صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين ) " ( 2 ) .

لا أدري كيف تُغيـّر كلمات هذه الآية المباركة فيُخالف إجماع المسلمين وفي خصوص هذه السورة التي يحفظ نصها اليهود والنصارى في ديار المسلمين ؟!

نحن وإن قلنا أن صيغة ( قرأ ) لا تدل على قرآنية الشاذ في نظر القارئ لكن ذكرنا الرواية التي تحكي فعل ابن الزبير مع اشتمالها لتلك صيغة لأنه قرأ تلك القراءة الشاذة في صلاته ، والقراءة بغير القرآن في الصلاة مبطلة كما هو معلوم ، ولدينا شاهد على أن الناس في تلك الأزمنة كانوا يعدون تغيير القراءة في الصلاة تحريفا للقرآن ، وهذا الشاهد أخرجه الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف :

" عن على بن أبي طالب انه قرأ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}(الأعلى/1). فقال : سبحان ربي الأعلى ، وهو في الصلاة فقيل له : أتزيد في القرآن ؟! قال : لا إنما أمرنا بشيء فقلته" ( 3 ) ، لذا يكون فعل ابن الزبير السابق دليلا على أن ذلك التحريف قرآن في نظره .

" أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال : في قراءتنا في البقرة مكان : {فَأَزَلَّهُمَا}(البقرة/36) ، (فوسوس )" ( 4 ) ، المقصود أنـهم جعلوا مكان ما أنزله الله عز وجل {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ}(البقرة/36) هذه الجملة ( فوسوس لهما الشيطان ) !

  ( 1 ) الدر المنثور للسيوطي ج1ص15 . ( 2 ) ن.م ج1ص16. ( 3 ) ن. م ج6ص338. ( 4 ) ن. م ج1ص53 .  
 

- ص 541 -

" أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال : في قراءتنا قبل الخمس من البقرة مكان {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} ( لا يؤخذ ) " ( 1 ) ، استبدلوا لفظ الآية {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ}(البقرة/48) بلفظ ( لا يؤخذ منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ) !
 

* ثـومها !

" أخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس قال : الفوم الثوم وفي بعض القراءة : ( وثومها ) ".

" أخرج سعيد بن منصور وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر عن ابن مسعود أنه قرأ ( وثومها ) ".

" أخرج ابن أبي داود عن ابن عباس قال قراءتي قراءة زيد وأنا آخذ ببضعة عشر حرفا من قراءة ابن مسعود هذا أحدها من بقلها وقثائها و ثومها " ( 2 )، وما أنزله الله عز وجل في كتابه هو { مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا}(البقرة/61).

" أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال في قراءتنا ( إن البقر متشابه علينا ) " ( 3 ) ، والذي أنزله الله عز وجل في القرآن {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا}(البقرة/70).

" أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال : في قرائتنا ( وإن يؤخذوا تفدوهم )" ( 4 ) ، وفي القرآن {وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ }(البقرة/85) ، الآية قلبت رأسا على عقب !

" أخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبزي أنه كان يقرؤها : ( وما أنزل على الملكين داود وسليمان ) " .

" أخرج سعيد بن منصور عن خصيف قال – إلى قوله- وذكر أنـها في قراءة أُبـيّ ( وما يتلى على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر سبع مرات فان أبي إلا أن يكفر علماه فيخرج منه نور حتى يسطع في السماء ) " ( 5 ) ، والآية كما أنزلها الله عز وجل

  ( 1 ) ن. م ج1 ص68 .
( 2 ) ن. م ص72 .
( 3 ) ن. م ص78 .
( 4 ) ن. م ص86 .
( 5 ) ن. م ص96-97 .  
 

- ص 542 -

{وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ}(البقرة/102).

" أخرج أبو داود في ناسخه عن مجاهد قال : في قراءة أُبـيّ ( ما ننسخ من آية أو ننسك ) ".

" أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك قال : في قراءة ابن مسعود ( ما ننسك من آية أو ننسخها ) " ( 1 ) ، وما أنزله الله عز وجل هو {مَا ننسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا}(البقرة/106).

" أخرج ابن أبي داود في المصاحف والخطيب في تاريخه عن أبي جمرة قال : كان ابن عباس يقرأ ( فان آمنوا بالذي آمنتم به ) " ( 2 ) ، والقرآن هو {فإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ}(البقرة/137).

" أخرج عبد بن حميد عن الحسن أنه كان يقرأ ( نعبد إلهك واله أبيك على معنى الواحد ) " ( 3 ) ، والآية القرآنية هي {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}(البقرة/133).

" أخرج ابن أبي حاتم – إلى قوله- قال أبو العالية : وهي في قراءة أُبـيّ ( لتكونوا شهداء على الناس يوم القيامة ) " ( 4 ) ، والقرآن هو {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا }(البقرة/143).

" أخرج ابن جرير وابن أبي داود في المصاحف عن منصور قال : نحن نقرؤها ( ولكل جعلنا قبلة يرضونـها ) " ( 5 ) ، والقرآن هو {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}(البقرة/144).

" أخرج أبو بكر بن أبي داود في المصاحف عن أبي رزين قال : في قراءة عبد الله ( وحيثما كنتم فولوا وجوهكم قبله ) " ( 6 ) ، والقرآن هو {وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ }(البقرة/144).

  ( 1 ) ن. م ص105 .
( 2 ) ن. م ص140 .
( 3 ) ن. م ص140-141 .
( 4 ) ن. م 146-147 .
( 5 ) ن. م ص148 .
( 6 ) ن. م ص147 .
 
 

- ص 543 -

" أخرج ابن الأنباري في المصاحف عن ابن عباس انه كان يقرأ : ( ولكل وجهة هو مولاها ) " ( 1 ) ، والقرآن هو {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا }(البقرة/148).

" أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال : في قراءة عبد الله ( ومن تطوع بخير ) " ( 2 ) ، والآية في القرآن هكذا {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ}(البقرة/158).

" أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال : في قراءتنا مكان {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا }(البقرة/177). ( ولا تحسبن أن البر ) " ( 3 ) .

لمتابعة القراءات الشاذة اضغط على الصفحة التالية أدناه

  ( 1 ) ن. م ص148 . ( 2 ) ن. م ص161 . ( 3 ) ن. م ص170 .  
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب