|
- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد
مرتضى العسكري ج 1 ص 170 : - |
|
منع طلحة الماء عن عثمان :
روى البلاذري ( 130 ) وقال : وكان الزبير وطلحة قد
استوليا على الأمر ومنع طلحة عثمان أن يدخل عليه الماء
العذب فأرسل علي إلى طلحة وهو في أرض له على ميل من
المدينة أن دع هذا الرجل فليشرب من مائه ومن بئره يعني
من رومة ولا تقتلوه من العطش فأبى . . الحديث .
وقال
الطبري ( 131 ) : ( ولما اشتد الحصار بعثمان ومنع عنه
الماء أرسل عثمان إلى علي يستسقيه ، فجاء فكلم طلحة في
أن يدخل عليه الروايا وغضب غضبا شديدا حتى دخلت
الروايا على عثمان ) .
وقال البلاذري ( 132 ) : (
فحاصر الناس عثمان ومنعوه الماء فأشرف على الناس فقال
: أفيكم علي ؟ فقالوا : لا ، فقال : أفيكم سعد ؟
فقالوا : لا ، فسكت ، ثم قال : ألا أحد يبلغ عليا
فيسقينا ، فبلغ ذلك عليا فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة
فما كادت تصل إليه وجرح بسببها عدة من موالي بني هاشم
ونبي أمية ، حتى وصلت إليه ) ومر مجمع بن جارية
الأنصاري ( 133 ) بطلحة بن عبيدالله فقال : يا مجمع ما
فعل صاحبك ؟ قال أظنكم والله قاتليه ! فقال طلحة : فان
قتل فلا ملك مقرب ولا نبي مرسل ( 134 ) .
وروى الطبري (
135 ) عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة أنه قال :
دخلت على عثمان فتحدثت عنده ساعة . فقال : يا ابن عياش
: تعال . فأخذ بيدي
| |
( 130 ) أنساب الاشراف 5 / 90 .
( 131 ) الطبري 5 / 113 .
( 132 )
أنساب الاشراف 5 / 68 69 .
( 133 ) مجمع بن جارية بن
عامر الانصاري الاوسي وكان أبوه ممن اتخذ مسجد الضرار
وكان هو غلاما حدثا قد جمع القرآن على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله إلا سورة أو سورتين : ترجمته في
أسد الغابة 5 / 303 304 .
( 134 ) أنساب الاشراف 5 /
74 .
( 135 ) الطبري 5 / 122 ، وط . أوربا 1 / 3000 ،
وابن الاثير 3 / 73 . ( * ) |
|
|
فاسمعني كلام من على عثمان
فسمعنا كلاما ، منهم من يقول : ما تنظرون به ؟ ومنهم
من يقول : أنظروا عسى أن يراجع . فبينا أنا وهو واقفان
إذ مر طلحة ان عبيدالله فوقف فقال : اين ابن عديس (
136 ) ؟ . فقيل : هاهو ذا .
قال : فجاءه ابن عديس
فناجاه بشئ ، ثم رجع ابن عديس فقال لأصحابه : لا
تتركوا أحدا يدخل على هذا الرجل ولا يخرج من عنده .
فقال عثمان : اللهم اكفني طلحة بن عبيدالله فإنه حمل
علي هؤلاء وألبهم . والله إني لأرجو ان يكون منها صفرا
وان يسفك دمه ، إنه انتهك مني مالا يحل له . .
قال ابن عياش : فأردت ان اخرج فمنعوني حتى مر بي محمد بن أبي
بكر ، فقال : خلو سبيله فخلوني . .
وبلغ عليا أن القوم
يريدون قتل عثمان . . فقال للحسن والحسين اذهبا
بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدا يصل
إليه . . فخضب الحسن بالدماء على بابه وشج قنبر مولى
علي فلما رأى ذلك محمد ابن أبي بكر خشي أن يغضب بنو
هاشم لحال الحسن والحسين فيثيروها فتنة ، فأخذ بيد
رجلين فقال لهما : إن جاءت بنو هاشم فرأت الدماء على
وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون ولكن
مروا بنا حتى نتسور عليه الدار فنقتله من غير أن يعلم
فتسور محمد وصاحباه من دار رجل من الأنصار حتى دخلوا
على عثمان وما يعلم أحد ممن كان معه لانهم كانوا فوق
البيوت ولم يكن معه إلا امرأته ، فقال محمد بن أبي بكر
: أنا أبدأكما بالدخول فإذا أنا ضبطته فادخلا فتوجاه
حتى تقتلاه ، فدخل محمد فأخذ بلحيته ، فقال عثمان : لو
رآك أبوك لساءه مكانك مني ، فتراخت يده ودخل الرجل
فتوجاه
| |
( 136 ) هو عبد الرحمن بن عديس
البلوي . وكان ممن بايع النبي تحت الشجرة وشهد فتح مصر
واختط بها . وكان ممن سار إلى عثمان من مصر . وسجنه
معاوية بعد بفلسطين وقتل سنة 36 ه بعد أن هرب من
السجن . الاصابة ، حرف العين ، القسم الاول 4 / 171 .
( * ) |
|
|
حتى قتلاه ( 137 ) .
وفي
رواية لابن أبي الحديد : أن طلحة كان يوم قتل عثمان
مقنعا بثوب استتر به عن أعين الناس يرمي الدار بالسهام.
وروى أيضا : أنه لما امتنع على الذين حصروه الدخول
من باب الدار حملهم طلحة إلى دار لبعض الانصار فأصعدهم
إلى سطحها وتسوروا منها على عثمان داره فقتلوه ( 138 )
.
وروى الطبري ( 139 ) : أنهم دخلوا دار عمرو بن حزم
وكانت إلى جنب دار عثمان فناوشوهم شيئا منه مناوشة ،
وقال : فوالله ما نسينا أن خرج سودان ابن حمران فأسمعه
يقول : أين طلحة بن عبيدالله ؟ قد قتلنا ابن عفان .
وقال البلاذري ( 140 ) : ان عليا لما بلغه الخبر جاء
وقال لابنيه : كيف قتل وأنتما على الباب ؟ ! فلطم هذا
وضرب صدر ذاك وخرج وهو غضبان يرى أن طلحة أعان على ما
كان ، فلقيه طلحة ، فقال : مالك يا أبا الحسن ؟ فقال
عليك لعنة الله ، أيقتل رجل من أصحاب رسول الله . .
فقال طلحة : لو دفع مروان لم يقتل . . ورخج علي فأتى
منزله . . انتهى .
لمتابعة الموضوع اضغط على الصفحة
التالية أدناه
| |
( 137 ) أنساب الاشراف
5 / 69 ، وذكر فعل محمد بن أبي بكر هذا بألفاظ اخرى ،
وط . أوربا 1 / 3021 ، كل من الطبري في 5 / 118 ، وابن الاثير في
تاريخ الكامل 3 / 68 70 .
( 138 ) ابن أبي
الحديد 2 / 404 .
( 139 ) الطبري ج 5 / 122 .
( 140 )
أنساب الاشراف 5 / 69 70 . ( * ) |
|
|
|