|
- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد
مرتضى العسكري ج 1 ص 15 : - |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين . والصلاة على نبينا محمد وآله
وأصحابه وزوجاته أمهات المؤمنين . والسلام على سائر
أنبياء الله وعباده الصالحين .
تمهيد
لقد انتبه كثير من
الباحثين إلى ما في الحديث النبوي الشريف ، من اختلاف
بين حديث وآخر منه ، أو بين بعض تلك الأحاديث وآي
من القرآن الكريم ، فحدا ذلك بفريق من علمائنا
السالفين إلى " تأويل مختلف الحديث وبيان مشكله ( 1 )
" ، ليدفعوا بذلك ما أورد على نبي الإسلام وحديثه .
كما أن الخصومة قد دفعت فريقا آخر من الباحثين من
أمثال الملاحدة ومبشري النصارى ، ولفيف من المستشرقين
، إلى توجيه مختلف الطعن والنقد إلى نبي الإسلام ودينه
، مستندين في هجومهم العنيف إلى ما في ظواهر تلك
الأحاديث من تهافت واختلاف .
وقد فات أولئك وهؤلاء أن
تلك المجموعة الضخمة من الأحاديث والتي يناقض بعضها
بعضا ليست كلها سياقا واحدا ليؤلف مجموعها وحدة تدرس
على ضوء أنها صادرة عن نبي الإسلام ، وإنما هي مجموعات
مختلفة من أحاديث رويت لنا عن رواة مختلفين ، وعلى
الباحث أن يقوم بتصنيفها نسبة إلى رواتها ، فينسب إلى
" أم المؤمنين عائشة " - مثلا - أحاديثها ، وإلى " أنس
" و " أبي هريرة " و " ابن عمر " ( 2 ) أحاديثهم ، ثم
يدر أحاديث كل
| |
( 1 ) ابن قتيبة : عبد
الله بن مسلم ( 280 أو 276 ه ) مؤلف "
تأويل مختلف
الحديث " .
وآبن فورك : أبو بكر محمد أو حسين بن فورك
( 446 أو 406 ه ) ألف " بيان مشكل الحديث " .
والطحاوي : أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلمة أو سلامة بن
عبد الملك الازدي ( 321 أو 322 ه ) ألف : "
بيان
مشكلات الآثار " .
( 2 ) أ - أنس بن مالك بن النضر الخزرجي النجاري جاء في حديثه انه خدم النبي عشر سنين
وقد خرجوا له 2286 حديثا ، توفي سنة ( 92 أو 93 ه )
في البصرة ودفن هناك . ترجمته في
الاستيعاب ص 40 وفي
أسد الغابة 1 / 127 - 129 وفي
الإصابة 1 / 227 وجوامع
السيرة 276 .
=> |
|
|
منهم وأحاديث غيرهم من
الرواة المكثرين عن النبي مع دراسة حياة راويها وبيئته
.
أدركت هذا خلال بحثي عن حوادث تاريخية وقعت في صدر
الإسلام ، ولفت نظري في تلكم الأحاديث ماروتها " أم
المؤمنين عائشة " خاصة، ورأيت أن التاريخ
الإسلامي
منذ بعثة الرسول صلى الله عليه وآله حتى بيعة يزيد ابن
معاوية لا يفهم فهما صحيحا إلا بعد دراسة أحاديث " أم
المؤمنين " - أحد مصادر التاريخ الإسلامي المهمة -
دراسة موضوعية ، كما أني أرى أيضا أن فهم قسم من آي
القرآن الكريم ، والفقه الإسلامي ، اللذين استند في
بيانهما إلى أحاديثها متوقف على هذه الدراسة ، ولما
كنت بصدد البحث
عن التاريخ الإسلامي من دوره الأول ،
لم يكن لي بد من تقديم هذه الدراسة على غيرها من
الدراسات .
| |
=>
ب - أبو هريرة الدوسي .
اختلفوا في اسمه ونسبه ولم يكن في
الصحابة من روى عن النبي أكثره منه ، اخرجوا له 5374
حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله توفي سنة 57 أو
58 ه ودفن في البقيع . جوامع السيرة ص 276 وترجمته في
ابن سعد 7 / 20 ، والاستيعاب وأسد الغابة ،
والإصابة .
ج - عبد الله ابن الخليفة عمر بن الخطاب ، توفي بمكة
سنة ثلاث وسبعين وكان سبب موته ان الحجاج أمر رجلا فسم
زج رمحه وزحمه في الطريق ووضع الزج في ظهر قدمه ، وقد
اخرجوا له ، 2630 حديثا . جوامع السيرة ص 276 . ترجمته
في الاستيعاب 1579 وأسد الغابة
، والإصابة .
|
|
|
|