|
- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد
مرتضى العسكري ج 1 ص 107 : - |
|
في عصر الصهرين
بدأت أم
المؤمنين عائشة عصر الصهرين بتأييدها لعثمان في أول
عهده
- وحديثها فيه ثم اختلافها معه بعد ذلك وتأليبها
عليه
- وإخراجها نعل الرسول وثوبه وشعره وقولها :
اقتلوا نعثلا
- وخروجها للحج رغم التماس عثمان على أن
تبقى وتحريضها ابن عباس وأملها في استخلاف طلحة
-
استيلاء طلحة على بيوت المال واستنجاد الخليفة بعلي في
حصاره وطلب الماء منه
- قتله وتجمهر الصحابة على علي
وما بدرة طلحة والزبير إلى البيعة
- سرور أم المؤمنين
لقتل عثمان وحزنها لبيعة علي
- طلبها ثار عثمان
وتأليبها على علي
- تضايق الناس من عدل علي
- اجتماع الأمويين وولاة عثمان والناقمين من علي على أم
المؤمنين
- نصيحة أم سلمة
- التوجه إلى البصرة والحوأب
- المنافسة على الصلاة والإمارة
- احتجاجات وخطب
ورسائل
- مقاتلة عامل علي ومعاهدته ثم نقضها والمباغتة
بالقتال
- توجه علي إلى البصرة وحرب الجمل
- انتصار
علي وأمره ان لا يقتلوا جريحا ولا مدبرا وألا يغنموا من
خارج المعسكر
- إرجاع أم المؤمنين إلى المدينة
-
الغاية من استعراض هذه الحوادث اعتماد المؤرخين على
أسطورة السبئية وبيان واضعها .
تراءى لأم المؤمنين
عائشة عهد الخليفة عثمان امتدادا لعهد الخليفتين ،
فاستقبلته كغيرها من سادة قريش بالتأييد ، واستمرت
الحال على ذلك زهاء ست سنوات .
ومن المحرج أن الأحاديث
المروية عنها في مدح عثمان والخالية عن ذكر قتله كان
التحديث بها في هذه الفترة ، ومن الجائز ان يكون من
تلك الأحاديث ما في مسند أحمد ( 2 ) عن عائشة قالت :
استأذن أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا
معه في مرط ( * ) واحد قالت :
| |
( 2 ) 6 / 167 ، ومنتخب
الكنز 5 / 2 عن يحيى بن سعيد بن العاص .
( * ) المرط ثوب مخيط . كساء من صوف أو خز . ( * ) |
|
|
فأذن له فقضى إليه حاجته
وهو معي في المرط ثم خرج ، ثم استأذن عليه عمر ، فأذن
له ، فقضى إليه حاجته على تلك الحال ، ثم خرج فاستأذن
عليه عثمان فأصلح عليه ثيابه وجلس ، فقض إليه حاجته ثم
خرج . قالت عائشة : فقلت له : يا رسول الله استأذن
عليك أبو بكر فقضى إليك حاجته على حالك تلك ، ثم
استأذن عليك عمر فقضى إليك حاجته على حالك ، ثم استأذن
عليك عثمان فكأنك احتفظت ؟ ! فقال : " إن عثمان رجل
حيي ، ولو أذنت له على تلك الحال خشيت أن لا يقضي إلي
حاجته ! " .
وفي رواية مسلم
( 3 ) : " وهو مضطجع على
فراش لامس مرط عائشة . . . إلى . . وقال لعائشة :
اجمعي عليك ثيابك . . فقالت عائشة : يا رسول الله مالي
لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان ؟ . . "
الحديث .
وفي حديثها لعبيد الله بن سيار : فلما قاموا
قالت : يا رسول الله استأذن عليك أبو بكر وعمر فأذنت
لهما وأنت على حالك فلما استأذن عثمان أرخيت عليك
ثيابك ؟ ! فقال : يا عائشة : ألا أستحي من رجل والله
إن الملائكة تستحي منه ( 4 ) ؟ !
وإنما رجحنا أن يكون
التحديث بهذا في عصر عثمان لما فيه من ذكرهم مسلسلا
حسب مجيئهم إلى الحكم مما ينبغي أن يكون بعد تدرج
الخليفتين وتسنم عثمان وقبل انحرافها عنه وقبل قتله
وقيامها بطلب ثأره ، والا لورد ذكر قتله في الحديث
أيضا مثل ما ورد ذلك في أحاديث أخرى لها فيه . ومما
يؤخذ على هذا الحديث - مضافا إلى ما ذكرنا - أنه يصرح
بإذن الرسول
| |
( 3 ) مسلم 7 /
117 باب فضائل عثمان ، ومسند أحمد 6 /
155 .
( 4 ) صحيح مسلم 7 / 116 ، ومسند
أحمد 6 / 62 ، وكنز العمال 6 /
376 الحديث 5845 ،
وراجع الكنز 6 / 148 الحديث 2413 و 2417
وص 382 الحديث 5904 ، ومنتخب الكنز 5 / 2
و 17 ،
وتاريخ ابن عساكر ترجمة عثمان ، وأنساب
الأشراف
للبلاذري . ( * ) |
|
|
لأبي بكر وعمر وهو مع عائشة
في مرطها ، وأنه لم يستح منهما ولم يفزع من مجئهما ،
ولكنه فزع لعثمان " وأرخى عليه ثيابه " ، وقال لها : "
اجمعي عليك ثيابك " ! فما هذا التبذل من النبي العظيم
أمامهما ؟ ! ولم " تستحي الملائكة والله من عثمان ؟ !
" .
في هذه الفترة - النصف
الأول من عهد الخليفة عثمان
- كانت أم المؤمنين عائشة ، تؤيده وتطيعه ، ولا تفكر
في خلافة ، حتى إذا رغبت في الحج هي وسائر أزواج النبي
استأذنته في ذلك ، كما حدثت هي وقالت : " فلما توفي
عمرو ولي عثمان اجتمعت أنا وأم سلمة وميمونة وأم حبيبة
فأرسلنا إليه نستأذنه في الحج فقال : قد كان عمر بن
الخطاب فعل ما رأيتن وأنا أحج بكن كما فعل عمر ، فمن
أراد منكن أن تحج فأنا أحج بها ، فحج بنا عثمان جميعا
إلا امرأتين منا : زينب توفيت في خلافة عمر ولم يحج
بها عمر ، وسودة بنت زمعة ، لم تخرج من بيتها بعد
النبي وكنا نستر ( 5 ) " .
حج بأمهات المؤمنين عثمان
وأرسل معهن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد .
| |
( 5 ) طبقات ابن سعد
8 / 209 . ( * ) |
|
|
|