|
نظرة في كتاب الفصل في الملل -
الشيخ الأميني ص 49
:
|
|
8 - قال : لسنا من كذب
الرافضة في تأويلهم : (
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا
وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ) ( 1 ) وأن المراد بذلك علي ( رضي الله عنه )
، بل هذا لا يصح ، بل الآية على عمومها ، وظاهرها لكل
من فعل ذلك 4 ص 146 .
ج - إن الواقف على هذه الأضحوكة
يعرف موقع الرجل من التدجيل لحسبانه أن في مجرد عزو
هذا التأويل إلى الرافضة فحسب ، وقذفهم بالكذب ،
واتباع ذلك بعدم الصحة ، حطا في كرامة الحديث الوارد
في الآية الشريفة ، وهو يعلم أن أمة كبيرة من أئمة
التفسير والحديث يروون ذلك ويثبتونه مسندا في مدوناتهم
، وإن كان لا يدري فتلك مصيبة .
وهذا الحافظ أبو محمد العاصمي أفرد ذلك كتابا في مجلدين أسماه ( زين الفتى
في تفسير سورة هل أتى ) ، وهو كتاب ضخم فخم ممتع ، ينم
عن فضل مؤلفه وسعة حيطته بالحديث ، وتعالي مقدرته في
الكلام والتنقيب ، مع أن في غضونه سقطات تلائم مذهبه
وخطة قومه .
أو يزعم المغفل أن أولئك أيضا من الرافضة
؟ !
أو يحسبهم جهلاء بشرائط صحة الحديث ؟
!
أم أنه لا يعتد بكل ما
وافق الرافضة وإن كان مخرجا بأصح الأسانيد ؟ !
| |
( 1 )
الإنسان : 8 .
( * ) |
|
|
وكيف
ما كان فقد رواه :
1 - أبو جعفر الإسكافي المتوفى 240
ه ، قال في رسالته التي رد بها على الجاحظ : لسنا كالإمامية الذين يحملهم الهوى على جحد الأمور المعلومة
، ولكننا ننكر تفضيل أحد من الصحابة على علي بن أبي
طالب ، ولسنا ننكر غير ذلك إلى أن قال : وأما إنفاقه
فقد كان على حسب حاله وفقره ، وهو الذي أطعم الطعام
على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ، وأنزلت فيه وفي زوجته
وابنيه سورة كاملة من القرآن .
2 - الحكيم أبو عبد
الله محمد بن علي الترمذي كان حيا في سنة 285 ه ،
ذكره في نوادر الأصول ص 64 .
3 - الحافظ محمد بن جرير
الطبري أبو جعفر المتوفى 310 ه ، ذكره في سبب نزول (
هل أتى ) كما في الكفاية ( 1 ) .
4 - شهاب الدين ابن
عبد ربه المالكي المتوفى 328 ه ، ذكر في العقد الفريد
3 ص 42 - 47 حديث احتجاج المأمون الخليفة العباسي على
أربعين فقيها ، وفيه : قال : يا إسحاق ؟
هل تقرأ القرآن ؟ ! . قلت :
نعم .
| |
( 1 )
كفاية الطالب : 348 ،
تفسير الطبري 29 : 130
. ( * )
|
|
|
قال
: اقرأ علي : ( هَلْ أَتَى
عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن
شَيْئًا مَّذْكُورًا ) ( 1 ) فقرأت منها حتى بلغت (
يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ
مِزَاجُهَا كَافُورًا ) ( 2 ) إلى قوله : (
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا
وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ) ( 3 ) .
قال :
على رسلك ، في من أنزلت هذه الآيات ؟ !
قلت : في علي .
قال : فهل بلغك أن عليا حين أطعم المسكين واليتيم
والأسير
قال : ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ
لِوَجْهِ اللَّهِ ) ( 4 ) ؟ !
وهل سمعت الله وصف في كتابه أحدا بمثل ما وصف به عليا
؟ !
قلت : لا .
قال : صدقت لأن الله جل ثناؤه عرف
سيرته . يا إسحاق ؟ ! ألست تشهد أن العشرة في الجنة ؟
! .
قلت : بلى يا أمير المؤمنين .
قال : أرأيت لو أن
رجلا
قال : والله ما أدري هذا الحديث
| |
( 1 )
الإنسان : 1 . ( 2 )
الإنسان : 5 . ( 3 )
الإنسان : 8 . ( 4 )
الإنسان : 9 . ( * )
|
|
|
صحيح
أم لا ، ولا أدري إن كان رسول الله قاله أم لم يقله ،
أكان عندك كافرا ؟ !
قلت : أعوذ بالله .
قال : أرأيت
لو أنه قال : ما أدري هذه السورة من كتاب الله أملا ،
كان كافرا ؟ !
قلت : نعم .
قال : يا إسحاق أرى بينهما
فرقا .
5 - الحاكم أبو عبد الله النيسابوري المتوفى
405 ه ، ذكره في مناقب فاطمة سلام الله عليها كما في
الكفاية ( 1 ) .
6 - الحافظ ابن مردويه أبو بكر
الأصبهاني المتوفى 416 ه ، أخرجه في تفسيره ، حكاه
عنه جمع ، وقال الآلوسي في روح المعاني بعد نقله عنه :
والخبر مشهور ( 2 ) .
7 - أبو إسحاق الثعلبي المتوفى
427 - 37 ه ، في تفسيره الكشف والبيان .
8 - أبو
الحسن الواحدي النيسابوري المتوفى 468 ه ، في تفسيره
البسيط ، وأسباب النزول ص 331 .
| |
( 1 )
كفاية الطالب : 348 . |
( 2 )
روح المعاني 29 : 151
. ( * ) |
|
|
9 -
الحافظ أبو عبد الله محمد بن فتوح الأزدي الأندلسي
الشهير بالحميدي المتوفى 488 ه ، ذكره في فوائده .
10
- أبو القاسم الزمخشري المتوفى 538 ه ، في الكشاف 2 ص
511 .
11 - أخطب الخطباء الخوارزمي المتوفى 568 ه ،
في المناقب 180 .
12 - الحافظ أبو موسى المديني
المتوفى 581 ه ، في الذيل كما في الإصابة ( 1 ) .
13
- أبو عبد الله فخر الدين الرازي المتوفى 606 ه ، في
تفسيره 8 ص 276 .
14 - أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن
المعروف بابن الصلاح الشهرزودي الشرخاني المتوفى 643
ه ، كما يأتي عنه في الكفاية ( 2 ) .
15 - أبو سالم
محمد بن طلحة الشافعي المتوفى 652 ه ، ذكره في مطالب السئول ص 31 . وقال : رواه الإمام أبو الحسن علي بن
أحمد الواحدي وغيره
| |
( 1 )
الإصابة 8 : 167 . |
( 2 )
كفاية الطالب : 348
. ( * ) |
|
|
من
أئمة التفسير . ثم قال : فكفى بهذه عبادة ، وبإطعام
هذا الطعام مع شدة حاجتهم إليه منقبة ، ولولا ذلك لما
عظمت هذه القصة شأنا ، وعلت مكانا ، ولما أنزل الله
تعالى فيها على رسول الله قرآنا .
وله في ص 8 قوله :
هم العروة الوثقى لمعتصم بها مناقبهم جاءت بوحي وإنزال
مناقب في الشورى وسورة هل أتى وفي سورة الأحزاب يعرفها
التالي هم أهل بيت المصطفى فودادهم على الناس مفروض بحكم و إسجال
16 - أبو المظفر سبط ابن الجوزي الحنفي
المتوفى 654 ه ، رواه في تذكرته من طريق البغوي
والثعلبي ، ورد على جده ابن الجوزي في إخراجه في
الموضوعات ، وقال بعد تنزيه سنده عن الضعف : والعجب من
قول جدي وإنكاره وقد قال في كتاب المنتخب : يا علماء
الشرع أعلمتم لم آثر علي وفاطمة وتركا الطفلين الحسنين
عليهما أثر الجوع ؟ ! أتراهما خفي عنهما سر ذلك ؟ ! ما
ذاك إلا لأنهما علما قوة صبر الطفلين ، وأنهما غصنان
من شجرة الظل عند ربي ،
وبعض
من جملة : فاطمة بضعة مني ، وفرخ البط السابح ( 1 ) -
( 2 ) .
17 - عز الدين عبد الحميد الشهير بابن أبي
الحديد المعتزلي المتوفى 655 ه في شرح نهج البلاغة 3
ص 257 .
18 - الحافظ أبو عبد الله الكنجي الشافعي
المتوفى 658 ه في الكفاية 201 ، وقال بعد ذكر الحديث
: هكذا رواه الحافظ أبو عبد الله الحميدي في فوائده ،
ورواه ابن جرير الطبري أطول من هذا في سبب نزول ( هل
أتى ) .
وقد سمعت الحافظ العلامة أبا عمرو عثمان بن
عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح في درس التفسير في
سورة ( هل أتى ) ، وذكر الحديث وقال فيه : إن السؤال
كانوا ملائكة من عند رب العالمين ، وكان ذلك امتحانا
من الله عز وجل لأهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) .
وسمعت بمكة حرسها الله تعالى من شيخ الحرم
بشير التبريزي في درس التفسير : أن السائل الأول كان
جبرئيل ، والثاني ميكائيل ، والثالث كان إسرافيل (
عليهم السلام ) .
| |
( 1 ) في النسخة
تصحيف المؤلف . |
( 2 )
تذكرة الخواص : 15
. ( * ) |
|
|
19 -
القاضي ناصر الدين البيضاوي المتوفى 685 ه في تفسيره
2 ص 571 .
20 - الحافظ محب الدين الطبري المتوفى 694
ه في الرياض النضرة 2 ص 207 ، 227 ، وقال : وهذا قول
الحسن وقتادة .
21 - الحافظ أبو محمد بن أبي حمزة
الأزدي الأندلسي المتوفى 699 ه في بهجة النفوس 4 :
225 .
22 - حافظ الدين النسفي المتوفى 701 - 710 ه في
تفسيره هامش تفسير الخازن 4 ص 458 ، رواه في سبب نزول
الآية ولم يرو غيره .
23 - شيخ الإسلام أبو إسحاق الحمويي المتوفى 722 ه ، في فرائد السمطين ( 1 ) .
24
- نظام الدين القمي النيسابوري في تفسيره هامش الطبري
29 ص 112 وقال : ذكر الواحدي في البسيط والزمخشري في
الكشاف ، وكذا الإمامية أطبقوا على أن السورة نزلت في
أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا سيما في هذه
الآي - ثم ذكر حديث الاطعام فقال : ويروى أن السائل في
الليالي : جبرئيل ، وأراد بذلك ابتلاءهم بإذن الله
سبحانه .
| |
( 1 ) فرائد السمطين 1 :
337
. ( * ) |
|
|
25 -
علاء الدين علي بن محمد الخازن البغدادي المتوفى 741
ه في تفسيره 4 ص 358 ، ذكر أولا نزولها في علي ( عليه
السلام ) وأخرج حديثه ، ثم قال : وقيل : الآية عامة في
كل من أطعم موعزا إلى ضعف بقيل ، مع أن القول بالعموم
لا ينافي نزولها في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما
لا يخفى لانحصار المصداق به .
26 - القاضي عضد الإيجي
المتوفى 756 ه في المواقف 3 ص 278 .
27 - الحافظ ابن
حجر المتوفى 852 ه في الإصابة 4 ص 387 من طريق أبي
موسى في الذيل ، والثعلبي في تفسير سورة ( هل أتى ) عن
مجاهد عن ابن عباس .
28 - الحافظ جلال الدين السيوطي
المتوفى 911 ه في الدر المنثور 6 ص 299 من طريق ابن مردويه .
29 - أبو السعود العمادي محمد بن محمد الحنفي
المتوفى 982 ه في تفسيره هامش تفسير الرازي 8 ص 318 .
30 - الشيخ إسماعيل البروسي المتوفى 1137 ه في تفسير
روح البيان 10 ص 268 - 269 .
31 - الشوكاني المتوفى 1173
ه في تفسيره فتح القدير 5 ص
338
32 -
الأستاذ محمد سليمان محفوظ في أعجب ما رأيت 1 ص 10 ،
وقال : رواه أهل التفسير .
33 - السيد الشبلنجي في نور
الأبصار ص 12 - 14 .
34 - السيد محمود القراغولي
البغدادي الحنفي في جوهرة الكلام ص 56 . لفظ الحديث
قال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : إن الحسن والحسين
مرضا ، فعادهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
ناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك .
فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما : إن برئا مما بهما
أن يصوموا ثلاثة أيام . فبرئا وما معهم شئ ، فاستقرض
علي من شمعون الخيبري اليهودي ثلاث أصوع من شعير ،
فطحنت فاطمة صاعا ، واختبزت خمسة أقراص على عددهم ،
فوضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل فقال :
السلام عليكم أهل بيت محمد ، مسكين من مساكين المسلمين
أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة . فآثروه وباتوا
لم يذوقوا إلا الماء ، وأصبحوا صياما . فلما أمسوا
ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم
فآثروه ، ووقف عليهم أسير في
الثالثة ففعلوا مثل ذلك . فلما أصبحوا أخذ علي ( رضي
الله عنه ) بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله (
صلى الله عليه وآله ) ، فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال : ما أشد ما يسوءني ما أرى
بكم ، وقام فانطلق معهم ، فرأى فاطمة في محرابها قد
التصق ظهرها ببطنها ، وغارت عيناها ، فساءه ذلك ، فنزل
جبريل وقال : خذها يا محمد ؟ هنأك الله في أهل بيتك ،
فأقرأه السورة .
هذا لفظ جمع من الأعلام المذكورين ،
وهناك لفظ آخر ضربنا عنه صفحا .
|