نظرة في كتاب الفصل في الملل - الشيخ الأميني  ص 45 :

 6 - قال : الرافضة تجيز إمامة المرأة والحمل في بطن أمه ص 110 .


 ج - هل ترى هذا الرجل عند كتابته هذه الكلمة ، وكذلك عند بقية فتاواه المجردة عن أي مصدر ، وقف على شئ من كتب الشيعة في الكلام والعقائد وخصوص مبحث الإمامة ، ووجد هذا الاختلاق مثبتا في شئ منها ؟ ! بل يمكننا أن نتنازل معه إلى سواد على بياض خطته يمين أي شيعي جاهل - فضلا عن علمائهم جاء فيه هذا البهتان العظيم .


لقد عرف الشيعة بأن الإمامية منهم يحصرون الإمامة في اثني عشر رجلا ليست فيهم امرأة ، ويفندون كل خارج عن هذا العدد .

وأما الفرق الأخرى منها من الزيدية والإسماعيلية وحتى المنقرضة من فرقها كالكيسانية وأشباههم ، فينهون الإمامة إلى

 

( 1 ) أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، الطبعة المحققة 6 : 328 . ( * )

 
 

- ص 46 -

أناس معينين كلهم من الرجال ، غير ما اختلقه الشهرستاني في الملل والنحل من الاختلاف الواقع في أمر فاطمة بنت الإمام الهادي ، وستقف على تفنيده وأنه ( عليه السلام ) لم يخلف بنتا اسمها فاطمة ، ولو كانت الشيعة تجوز الإمامة لامرأة لما عدت بها عن الصديقة الطاهرة فاطمة ، وهي هي ، ولكنها لا تقول لها فيها .


لم يلتفت الرجل إلى شئ من هذه لكنه حسب عند تأليف هذا الكتاب أن الأجيال الآتية لا تولد منقبين يناقشونه الحساب ، يميزون بين الحقائق والأوهام ، ويوقظون الأمة للفصل بين الصحيح والسقيم ، فطفق يأفك ويمين غير مكترث بما سوف يلاقيه من سوء الحساب .


وليت شعري بماذا يجيب الرجل إذا سئل عن أن الشيعة متى ما جوزت إمامة الحمل في بطن أمه ؟ وأي أحد من أي فرقة منهم ذهب إلى إمامة حمل لم يولد بعد ؟ وأي حمل قالوا بإمامته ؟ ومتى كان ذلك ؟ ومن ذا الذي نقله عنه ؟ وممن سمعه ؟ نعم ، إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم .

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب