|
- مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - الشيخ علي آل محسن ص 269
:
|
نتيجة البحث :
والنتيجة أن الأدلة الصحيحة الثابتة كلها
ترشد إلى مذهب الشيعة الإمامية ، وأما باقي المذاهب بما فيها مذاهب أهل السنة ،
فلم يقم على صحتها دليل صحيح معتبر ، وكل ما ذكروه لا يعدو كونه مجرد دعاوى لا
تستند إلى برهان صحيح ، ولا تنهض بها حجة تامة . ( ويريد
الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين *
ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ) الأنفال : 7 ، 8
الخاتمة هذا تمام ما أردنا بيانه في هذا الكتاب ، وألتمس ممن
ينظر في كتابي هذا أن يتأمله تأمل منصف طالب للحق راغب فيه ، وأن يتجرد عن
تقديس الآراء الممقوتة والمعتقدات الموروثة ، وعبادة الأحبار والرهبان والسادة
والكبراء ، وأن يعلم أن الحق أحق أن يتبع ، وأن كل امرئ مسؤول عن نجاة نفسه
وأهله .
( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم
القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين ) ( 1 ) . وهذا هو واجب النصيحة لكل
مسلم يؤمن بالله ورسوله ويؤمن بيوم الحساب ، وهو مقتضى الأمانة في العلم ، التي
ينبغي أداؤها لمن لا يعلم بها .
ثم ليعلم كل من اطلع على كتابي هذا أنني ما أردت بشئ مما كتبته أن أعيب طائفة
معينة ، أو أن أذم رجلا من الناس ، أو أن أكشف عورة مستورة ، وإنما كانت الغاية
بيان الحق الذي أمرنا الله تعالى ببيانه ، والجهر بالصدق الذي أمرنا الله
بالجهر به
( ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن
بينة ) ( 2 ) ، وما بدر في ثنايا الكتاب مما لا يرتضيه بعضهم فهو مما
اقتضاه البحث وقاد إليه الدليل . ونحن بحمد الله ما افترينا على قوم فرية ، ولا
اتهمنا فئة بتهمة ، ولم نتخذ
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
سورة الزمر ، الآية 15 .
(2) سورة الأنفال ، الآية 42 . (
* ) |
|
|
الظن دليلا ، ولا الأهواء سبيلا ، وكل ما ورد في الكتاب
نقلناه من كتب أهل السنة المعروفة المطبوعة المتداولة ، وأثبتنا أسماء الكتب
والمصادر بالمجلدات والصفحات ، ليعلم من كان في قلبه شك أنا سلكنا سبيل الأمانة
والتثبت في النقل ، فدونك فصول الكتاب ، فإنها تشهد بصحة كل ما قلناه .
وفي الختام أسأل الله جلت قدرته أن يرشد به المسترشدين ، وأن يدل به الحائرين ،
وينفع به المسلمين ، وأن يجعله في صحيفة الأعمال ، وينفعني به يوم الفقر
والفاقة ، إنه على ما يشاء قدير .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
|