اختر اللون المناسب لأرضية الصفحة

 - مدافع الفقهاء - المستبصر : صالح الورداني - ص 5 -

بسم الله الرحمن الرحيم
 

( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ ) البقرة / 170 هذا النص القرآني نقدمه لفقهاء السلف والخلف الذين يريدون تعبيد الأمة للروايات وأقوال الرجال والذين سلطوا مدافعهم على المنادين بحرية الرأي واستخدام العقل والعودة إلى القرآن . .

 

- ص 7 -

تقديم

عندما نتحدث عن مدافع الفقهاء فإننا نقصد أولئك الفقهاء الذين توجهوا بمدافعهم نحو الجماهير لا نحو الحكام ومقاومة الظلم والفساد . . .
 

نقصد أولئك الفقهاء الذين كانوا من صنع الحكام أو هم برزوا ونموا وترعرعوا بدعم منهم . . . هؤلاء الفقهاء هم الذين حرفوا الإسلام وجعلوه في خدمة الحكام لا في خدمة الجماهير وهم الذين أورثونا ذلك التراث المتناقض المشوه الذي يكتظ بفتاواهم

ورواياتهم التي أصبحت بدعم الحكام هي الإسلام ، وسقط النص الشرعي ضحية هذا التراث وأصبح النقص هو ما ينطق به هؤلاء الفقهاء . .


ومدافع الفقهاء التي نعرض لها في هذا الكتاب لم تطول الجماهير في زمانهم وتلحق بهم الخسائر الفادحة في عقائدهم ومواقفهم ودينهم وتحقق الأمن والسلام ورغد العيش للحكام فحسب وإنما امتدت لتصيب جماهير العصر الحاضر أيضا . . .


امتدت لتحلق بهم إصابات خطيرة في عقولهم ومواقفهم ودينهم بالكامل . . . وذلك كله كان ببركات الحكام وعلى رأسهم آل سعود وأدواتهم من التيارات والرموز والمؤسسات الإسلامية التي أسهمت في بعث مدافع الفقهاء ودفع الجماهير نحو العيش بعقل الماضي . . .


من هنا فإن القضية المطروحة في هذا الكتاب لا ترتبط بالماضي وإنما هي ترتبط بالحاضر كما ترتبط بالمستقبل . . .


وإن ما نهدف إليه في دائرة هذا البحث هو التحرر من أغلال هؤلاء الفقهاء وكشف حقيقتهم ودورهم والتحرر من عقل الماضي وتحقيق الاعتدال في الفكر والتصور والسلوك . وهو ما نهدف إليه في جمع كتاباتنا . . . وما ندعوا إليه . .
 

- ص 8 -

أن الفقيه لا يجب أن يكون ضد الرعية وفي خدمة الحكام . . . الفقيه يجب أن يكون في خدمة النص . . . والنص إنما جاء لخدمة الجماهير . . . وهذه هي حقيقة الإسلام . . .


صالح الورداني القاهرة ص ب : 163 / 11794 رمسيس


 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب