7 - الإمام موسى بن جعفر
عليه السلام
ولد في السابع من شهر صفر سنة 128 للهجرة بالأبواء - بين
مكة المكرمة والمدينة المنورة - وكان أشهر ألقابه الكاظم ، وعاصر كلا " من أبي
جعفر المنصور ، محمد المهدي بن المنصور ، موسى الهادي ابن المهدي ، وهارون
الرشيد الابن الآخر للمهدي .
وشهدت فترة أبي جعفر المنصور
عودة القمع والاضطهاد لأهل البيت عليه السلام، وأشياعهم، فاختار الإمام الكاظم
أن يركز جهوده في المضمار العلمي ، فواصلت مدرسة أهل البيت
العلمية في عهده بالازدهار ، وتخرج منها العديد من
العلماء والمفسرين الأفذاذ منهم : علي بن يقطين ، محمد بن أبي عمر ، وهشام بن
الحكم وغيرهم . وقد قيل فيه إنه كان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأفقههم ، ودامت
فترة إمامته 35 عاما " .
وعاش الإمام الكاظم عليه السلام
فترات طويلة من عمره الشريف في ظلمات سجون العباسيين ، حيث سجنه الخليفة المهدي
ثم أطلقه وسجنه بعد ذلك هارون الرشيد في البصرة ثم نقله إلى
سجن بغداد لمدة طويلة أقل ما قيل فيها إنها كانت أربع
سنوات ، ومات متأثرا " بسم يعتقد أن الرشيد كان وراء الأيدي التي اقترفت هذا
الإثم الكبير ، وكان ذلك في الخامس والعشرين من
رجب سنة 183 للهجرة . ودفن بالقرب من بغداد في مقابر
قريش المعروفة في أيامنا هذه باسم ( الكاظمية ) نسبة إلى الإمام الكاظم عليه
السلام .
8 - الإمام علي بن موسى عليه السلام
ولد في الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 للهجرة
بالمدينة المنورة ، واشتهر بلقب الرضا ، وعاصر خلافة كل من هارون الرشيد ، محمد
الأمين ، وعبد الله المأمون ، ودامت فترة إمامته عشرين عاما " .
وقد كثرت الثورات العلوية خلال عهد المأمون ، والتي كانت
تنادي بالرضا من آل محمد ، ومن ذلك أطلق المأمون على الإمام علي بن موسى لقب (
الرضا ) .
وقد امتدت هذه الثورات لتشمل مناطق عديدة كالبصرة ،
وخراسان ، واليمن ، حتى أصبحت تهدد عرش الخليفة مما حدى به إلى استدعاء الإمام
من المدينة المنورة إلى ( مرو ) في
خراسان وهي عاصمة الدولة العباسية آنذاك ، وعرض عليه
منصب ولاية العهد ، الأمر الذي عد مناورة سياسية يهدف المأمون من ورائها إخماد
ثورات العلويين ، وإضفاء صفة الشرعية
على خلافته ، ومما يؤكد عدم حسن نية الخليفة في هذه
الخطوة أنه أجبر الإمام على قبول هذا المنصب بتهديده إياه بالقتل في حالة رفضه
.
وعند موافقة الإمام على قبول ولاية
العهد كان قوله للمأمون : ( قد نهاني الله عز وجل أن ألقي بيدي إلى
التهلكة ، فإن كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك ، وأنا أقبل ذلك على أن لا
أولي أحدا " ولا أنقض رسما " ولا سنة ، وأكون في الأمر بعيدا " مشيرا " )