|
- أجوبة
مسائل جار الله- السيد شرف الدين ص 151 : - |
( المسألة العشرون )
تتعلق بحفظ القرآن العظيم وقراءته قال عفا الله عنه : لم
أر بين علماء الشيعة ، ولا بين اولاد الشيعة لا في العراق ، ولا في الايران من
يحفظ القرآن ، ولا من يقيمه بعض الاقامة بلسانه،
ولا من يعرف وجوه القرآن اللغوية والادائية " قال " ما
السبب في ذلك ، إلى آخر ما شط به قلمه ، فضل ضلالا مبينا .
" والجواب " اني على بعد
الدار عن العراق اعرف فيها امام القراء والحفاظ السيد حسين ابن السيد علي رضا
الحسيني الهندي المدراسي المولود والمتوطن في مشهد الكاظميين عليهما السلام ،
فان له في حفظ القرآن وتجويد قراءته مكانة الامام
في ذلك ، لا ينازعه فيها من الخاصة والعامة احد ، ونعم
القارئان اخواه المتخرجان في ذلك على يده السيد موسى والسيد كاظم، وحال شيعة
العراق في حفظ القرآن وقراءته حال السنيين
فيها لا يقلون عنهم ، اما شيعة ايران فحالهم كحال
السنيين من اهل البلاد الاعجمية
( 1 )
وعندنا في جبل عامل قراء وحفاظ لا يقلون عن قراء غيرنا ولا عن حفاظهم ولو شئنا
لذكرنا
منهم عدة وافرة ، نعم لا يشق للمصريين - في هذا الشأن - غبار ولا يلحقهم فيه
لاحق ، فلهم السبق في هذه الفضيلة من حيث انهم مصريون ، لا من حيث انهم سنيون ،
والا فالشيعة
والسنة سيان في سائر البلدان ، ولعل السر في عدم اشتهار الشيعة في هذه الفضيلة
رأيهم في الحان الغناء فانها حرام عندهم مطلقا ، بل هي في القرآن اشد حرمة منها
في غيره ، فيا
حضرة الاخ موسى جار الله الفاضل ، هذا هو السبب الوحيد لا ما ذكرتموه ، هداكم
الله إذ جعلتموه من آثار انتظار الشيعة مصحف علي الذي غاب بيد قائم آل محمد
بغيبته ، إلى آخر ارجافكم بالمؤمنين ، وبهتكم اياهم بالقول بنقصان
| |
( 1 ) امثال موسى جار الله . ( * )
|
|
|
القرآن العظيم ، وقد بينا لكم في المسألة الرابعة رأي
الشيعة في القرآن الحكيم ، ووفينا المقام حقه من كل النواحي
( 1 )
فلا حاجة بنا إلى الاعادة ، " وما كان لنا ان نأتيكم
بسلطان الا
باذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون وما لنا ألا نتوكل
على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون
"
( 2 )
.
| |
( 1 ) راجع من هذه الرسالة ص 34 وما بعدها إلى
منتهى ص 44 .
( 2 ) في سورة ابراهيم . ( * )
|
|
|
|