|
|
حقيقة الشيعة
الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 52 |
هل ألمح الرسول صلى
الله عليه وآله باستخلاف أبي بكر ؟
إن بعض من يستند بأحقية أبي بكر بالخلافة وإلماح
الرسول صلى الله عليه وآله له بذلك إنما على رواية أخرجها ابن الجوزي بسنده عن
علي عليه السلام : قال : " لما قبض رسول الله ( ص ) ، فوجدنا النبي ( ص ) قد
قدم أبا بكر في الصلاة ، فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله ( ص ) لديننا ،
فقدمنا أبا بكر "
( 4 ) .
وهذه الرواية
فيها كذب صارخ
، فعلي عليه السلام الذين يدعون روايته لهذا الحديث هو الذي خالف أبا
بكر ولم يبايعه إلا بعد ستة أشهر وقد تشيع حوله المخالفون من عظماء الصحابة كما
مر ، وعلى تقدير صحة الرواية فإنه يلزم أن يكون الإمام علي عليه السلام أول من
يبايع .
| |
* هامش *
( 4 )
ابن الجوزي : كتاب
صفوة الصفوة . ( * )
|
|
|
حقيقة الشيعة
الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 53 |
وبالإضافة
إلى تخلف علي عليه السلام عن مبايعة أبي بكر ، والذي يكفي وحده لدحض تلك
الرواية ،
فإن هناك دلائل أخرى تؤكد كذبها :
1 - بعثة أسامة بن زيد التي عقد رسول الله
صلى الله عليه وآله لواءها بيده الشريفة ، وحث الصحابة على المسير بها وهو في
آخر لحظات عمره الشريف ، وقد كان بين أفراد تلك السرية كبار المهاجرين - أمثال
أبو بكر وعمر وأبو عبيدة - ، فلو أراد الرسول صلى الله عليه وآله أن يستخلف أبا
بكر لما جعله بين أفراد تلك السرية .
2 - ولو صحت الرواية أعلاه ، لاحتج بها أبو
بكر نفسه يوم السقيفة على مخالفيه في الوقت الذي كان هو في أمس الحاجة لحجة
يحسم بها ذلك الصراع ، وبدلا من ذلك ، فقد رأيناه يحتج يومئذ بأن قبيلة قريش هي
" أعربهم أحسابا " كما مر .
3 -
وفق كل ذلك ، فإن هذه الرواية تدحض بوجود الأحاديث القطعية الثبوت في استخلاف
علي عليه السلام ، فراجع ما أوردناه في ذلك من نصوص في الصفحات السابقة .
|