|
دراسات في الحديث والمحدثين -
هاشم معروف الحسيني ص 40 : - |
|
اخبار الآحاد وأصنافها
لقد اصطلح المؤلفون في
علم الحديث على تقسيم الخبر من حيث رواته إلى متواتر
وآحاد ، وعدوا كل حديث لا تتوفر فيه شروط التواتر من
نوع الآحاد ، سواء كان الراوي له واحدا ، أو أكثر .
وخبر الواحد ينقسم من حيث رواته إلى مستفيض ، ومشهور
وغريب ، وعزيز ، كما ينقسم من حيث متنه إلى أقسام
كثيرة ، كما سنبين ذلك في خلال هذا الفصل الذي وضعناه
لبيان الحديث وأقسامه وأصنافه وحد المستفيض عندهم ان
يرويه
أكثر من ثلاثة قي جميع مراحله ، سواء رووه بلفظ
واحد ، أو بألفاظ مختلفة مع وحدة المعنى ، كما نص على
ذلك أكثر المحدثين . ونص بعضهم على انه لو اختلفت
ألفاظه يخرج عن كونه مستفيضا ، وفرق جماعة بين المشهور
والمستفيض ، بأن الخبر لا يوصف بالاستفاضة
إلا إذا
رواه أكثر من ثلاثة في جميع مراحله حتى ينتهي إلى
الطبقة الأخيرة ويوصف بالشهرة ولو كان الراوي الأول له
واحدا ، على شرط ان يشتهر بين الطبقة الثانية ، ويرويه
جماعة عن الراوي الأول ، وجماعة عن الطبقة الثانية
وهكذا .
ومن أمثلته الحديث المعروف المروي عن النبي (
ص ) ( الاعمال بالنيات ) فان هذا الحديث معدود من
الأحاديث المشهورة ، مع ان الذي
رواه عن النبي ( ص ) واحد ، ورواه عنه غيره
بالتسلسل إلى ان أصبح معروفا مشهورا بين جميع الطبقات
التي تناقلته ، فيكون الاختلاف بين المشهور والمستفيض
في الطبقة الأولى ، حيث انه لا يكفي وحدة الراوي في
اعطاء
الخبر صفة الاستفاضة ، ويكفي ذلك في اعطائه صفة
الشهرة إذا رواه الجماعة في غيرها من الطبقات . ويلتقي
المستفيض مع المتواتر في ان كلا منهما لا بد وان يرويه
جماعة عن مثلهم في جميع المراحل ، فان حصل العلم
بصدور
الحديث من النبي ص أو الإمام ( ع ) من اخبار الجماعة
اعطي الحديث صفة التواتر ، والا يوصف بالاستفاضة أو
الشهرة ، ولو حصل العلم بصدق رواته من القرائن
والملابسات التي تحيط به .
والمراد من الغريب قي عرف
المحدثين ، هو الذي يشتمل على لفظ غامض بعيد عن
الإفهام نظرا لقلة استعماله .
والعزيز هو الذي ا يرويه
عن مصدره اثنان فصاعدا ، ولعل السر في تسميته بهذا
الاسم
، هو قلة وجود هذا النوع بين
المرويات عن النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) ، كما يجوز
اعطاؤه هذا الوصف باعتبار قوته الحاصلة من روايته
بطريقتين في جميع المراتب ( 1 ) .
وقد صنف المحدثون
المرويات عن النبي والأئمة " ع " إلى
الأصناف الأربعة
التالية الصحيح ، والحسن ، والموثق ، والضعيف ، وشاع
هذا التصنيف في عصر العلامة الحلي المتوفى سنة 726
واستاذه ، احمد بن موسى بن جعفر
( 2 ) ونسب اكثرهم هذا
التصنيف إلى العلامة واستاذه ، ولأجل ذلك فقد تعرضا
لهجوم عنيف من الاخباريين الذين قطعوا بصحة جميع ما
رواه المحمدون الثلاثة في كتبهم الأربعة ، والواقع ان
هذه
| |
(
1 ) انظر مقباس الهداية للمامقاني
. |
( 2 ) المعروف بابن
طاووس المتوفى سنة 673
. ( * ) |
|
|
المصطلحات ليست من مخترعات العلامة ، ولا من
مبتكرات استاذه. لان المتتبع لكتب الرجال والدراية
يجد في طياتها ما يوحى باستعمال المتقدمين لهذه
الاصطلاحات ، فلقد قالوا : بأن فلانا صحيح الحديث ،
وفلانا ضعيف في أحاديثه
وفلانا ثقة فيما يحدث به إلى
غير ذلك مما يؤكد انههم قد استعملوا هذه الأوصاف في
تقريض الأحاديث والرجال ونقدهما ، ولما جاء دور
العلامة الحلي استعمل هذه المصطلحات ونسقها ، ووضع كل
واحد منها في المحل المناسب
، ونظر إلى الحديث بلحاظ
ذاته مع قطع النظر عن الملابسات والقرائن التي كانت
تحيط به ، وطبق هذا المبدأ على جميع المرويات المدونة
في الكتب الأربعة وغيرها ، والنتيجة الحتمية التي
ينتهي إليها الباحث عندما ينظر إلى الحديث
من حيث ذاته، هي وجود هذه
الأصناف الأربعة في الكتب التي بنى
الاخباريون على صحة جميع ما جاء فيها وغيرها ، ولا
يعني ذلك ان العلامة
الحلي كان يتنكر للقرائن
ولغيرها من الملابسات التي تؤكد صدور الحديث المنسوب
إلى
النبي أو
الإمام ( ع ) ولكنه يرى ان ذلك لا يجعله
من قسم الصحيح ، وان جاز الأخذ به والعمل بمقتضاه من
غير ناحية السند ، بينما نرى ان المتقدمين قد توسعوا
في وصف الحديث بالصحة ، واستعملوه في كل حديث اقترن
بما
يقتفي الاعتماد عليه، وان لم يكن صحيح بذاته ،
كوجوده في احد الأصول الأربعمائة ، أو لانه محفوف ببعض
القرائن ، أو موافق لحكم العقل ، أو للكتاب وللسنة
القطعية ، أو لوجوده في احد الكتب التي ألفها احد
الجماعة الذين اجمعوا
على صحة ما صدر عنهم ، أو لوجوده
في احد الكتب التي عرضت على الأئمة ، ونالت استحسانهم
، ككتاب عبيد الله الحلبي ، المعروض على الإمام الصادق
( ع ) وكتابي يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان
المعروضين على
الحسن العسكري ( ع ) أو لكونه
مأخوذا من
احد الكتب التي شاع في عصر الأئمة الاعتماد عليها
والوثوق بها ككتاب الصلوة لحريز بن عبد الله السجستاني
،
وكتب أبي سعيد ، وعلي بن مهزيار ، وحفص بن غيات
وغيرها من الكتب والمؤلفات في الحديث ، مع العلم بان
بعض مؤلفي هذه الكتب ليسوا من الإمامية ، والبعض الآخر
كان منحرفا عن المذهب الإمامي . ويرجع إلى غير الإمام
الشرعي ، إلى غير ذلك من القرائن والمناسبات التي تؤكد
صحة مضمون الخبر ، وان لم يكن في نفسه وبلحاظ سنده
مستوفيا لشرائط الصحيح التي يجب ان تتوفر في الراوي
حسب الأمور المقررة في علم الدراية ( 1 ) .
ومن ذلك
تبين ان الصحيح في عرف المتقدمين يتسع لكل ما يجوز
الاعتماد عليه، سواء كان ذلك لناحية السند أو لغيره
من الأسباب التي ذكرناها فيدخل في ذلك الموثق ، والحسن
وحتى الضعيف المقترن ببعض القرائن ، وما عدا ذلك
فهو
من نوع الضعيف الذي لا يجوز الاعتماد عليه بحال من
الأحوال ، ولعل الذي سهل للمتقدمين ان يتوسعوا في
استعمال الصحيح إلى هذا الحد في حين ان كثيرا من
الاخبار المقبولة لم تتوفر فيها عند المتأخرين القرائن
التي تؤكد
صحة مضمونها، لعل الذي سهل لهم ذلك قربهم
من عصر الأئمة ( ع ) واتصالهم بالطبقة التي اهتمت
بتصفية الحديث ، ووضعت الحواجز والسدود في طريق
المنحرفين والمهتمين بالكذب على أهل البيت ( ع )
بالإضافة إلى ثقتهم
بأصحاب
الأصول الأربعمائة
ومؤلفاتهم واحاطتهم بالقرائن التي ترجح صدق الراوي وان
لم يكن في نفسه من الممدوحين بالصدق والأمانة ، في حين
ان أكثر هذه العوامل تد تلاشت بسبب بعد الزمان ، وضياع
أصول تلك
المؤلفات التي دونها
أصحابها واشرف على
تصفيتها القيمون وغيرهم في الفترة الواقعة بعد النصف
الأول من القرن الثاني إلى أواسط القرن الثالث .
| |
(
1 ) انظر ص 54 و 55 من العدة الطوسي ،
وانظر مقباس الهداية في علم
الدراية للمامقاني
. ( * ) |
|
|
وكيف كان فقد عرف الصحيح جماعة من المؤلفين في
علم الحديث كما نص على ذلك الشهيد الثاني في كتابه (
البداية في علم الدراية ) بانه عبارة عن الحديث المتصل
سنده بالمعصوم بواسطة الإمامي العدل عن مثله في جميع
الوسائط
الواقعة بين المعصوم والراوي
الأخير ، فلو كان
بين رواته واحد يفقد هذه الصفات ، أو بعضها لا يتصف
الحديث بالصحة ، كما وانه لو انقطع السند مثلا ، بان
رواه خمسة واحدا عن واحد وكانوا من عدول الإمامية ،
ولكن الراوي
الأول عن
الإمام ( ع ) لم يذكر في سند
الرواية لا تكون الرواية من نوع الصحيح كما يستفاد من
هذا التعريف ومن تصريحاتهم .
وأضاف بعضهم قيدا
آخر إلى
تعريف الصحيح ، وهو ان يكون الراوي ضابطا ، أي متقنا ،
لان من لم يكن كذلك لا يحصل الوثوق بأقواله ومروياته ،
ولكن أكثر المؤلفين في علم الدراية لم يعترضوا لهذا
القيد، اعتمادا على ان اشتراط
العدالة في الراوي يدل
عليه بالملازمة ، ذلك لان العادل إذا أحس من نفسه
النسيان أو السهو وعدم الإتقان يمتنع من تلقاء نفسه عن
الرواية إذا لم يكن جازما ومطمئنا لما يرويه عن غيره ،
وافتراض غفلته وعدم التفاته إلى كثرة سهوه،
ونسيانه
هذا الافتراض وان كان ممكنا في ذاته ، الا ان مصاديقه
ان لم تكن معدومة فهي نادرة للغاية ، وإذا بلغ الحال
بالراوي إلى هذا الحد . لم يعد محلا للوثوق والاطمئنان
عند عامة الناس ، وتصبح مروياته بنظر العقلاء كغيرها
من
المرويات التي يجب
التثبيت فيها ان لم تكن أسوأ حالا
منها .
ونص جماعة على ان القسم الصحيح من
الأحاديث
يشتمل على ثلاثة مراتب اعلاها ان تثبت عدالة الرواة
بالعلم أو بشهادة العدلين ، ويدخل في هذه المرتبة ، ما
لو كانت صفة العدالة ثابتة لبعضهم بالعلم ، وللبعض
لآخر بشهادة العدلين . وأوسطها ان يكون انصاف الراوي
بالصفات المطلوبة بشهادة العدل
الواحد ، الذي يحصل الوثوق والاطمئنان من
شهادته ، أو يكون اتصاف بعضهم بتلك الصفات بواسطة
شهادة العدلين ، والبعض للاخر بشهادة العدل الواحد .
والمرتبة الثالثة ، هي ان يتصف الراوي بالصفات
المطلوبة بواسطة القواعد والأصول المعمول بها في موارد
الشك وعدم العلم بالواقع ، أو من دراسة تاريخ الرواة
وتتبع أحوالهم .
ومع ، ان الجعفريين حتى بعد تصنيف
الحديث إلى الأصناف الأربعة يشترطون في الصحيح ان يكون
جامعا للصفات التي ذكرناها ، تراهم أحيانا يتوسعون في
اطلاقه على بعض المرويات التي لم تتوفر فيها تلك الشروط
، كمراسيل
محمد بن ابي عميرة ، وبعض الروايات التي
يقتصر رواتها على بعض السند، ومن الجائز ان يكون وصف
هذا النوع من المرويات بالصحة من حيث جواز العمل بها
والاعتماد عليها بسبب القرائن المؤكدة لصدورها عن
المعصوم ( ع )
لا لأنها من الافراد الحقيقية للصحيح
بمعناه المعروف بين المحدثين وعلماء الدراية .
الصنف
الثاني من أصناف الحديث ( الحسن ) وهو الحديث الذي
يرويه الإمامي الممدوح في دينه مدحا معتدا به عند
العقلاء من غير ان ينص اصد على وثاقته ، ولا على فسقه
وانحرافه عن المذهب ، ولا بد واذ يرويه الإمامي الجامع
لهذه الصفة عن إمامي مثله إلى إذ ينتهي إلى النبي أو
الإمام ( ع ) .
الصنف الثالث ( الموثق ) وهو الحديث الذى يرويه المستقيم في دينه ، المتمسك بعقيدته ،
المعروف بحسن السيرة والسلوك والصدق والامانة على شرط
ان لا يكون اماميا سواء كان من الشيعة الذين انحرفوا
عن المخطط الإمامي ، كالواقفية والفطحية والزبدية
وغيرهم ، أم
كان من غير الشيعة كاهل السنة وغيرهم من
المذاهب الأخرى ، وسواء كان جميع رواته من المخالفين
للمذهب الإمامي ، أم كان بعضهم اماميا : والبعض الآخر
عاميا ، وقد نص المؤلفون في علم الدراية ان هذا النوع
من الأحاديث أقوى من النوع الثاني ويقوم عليه لو
تعارضا في مورد واحد .
الصنف الرابع ( الضعيف ) وهو
الفاقد للشروط المعتبرة في الأصناف الثلاثة الصحيح،
والحسن والموثق بر ومن ذلك ما لو رواه من هو متصف
بالفسق ير أو ببعض الصفات التي تشعر بعدم تورعه عن
الكذب ونحوه من المعاصي ،
أو كان
جميع رواته أو بعضهم
من المجهولين الذين لم يتبين حالهم من حيث استقامتهم
وسلامة عقيدتهم . ومجرد الانحراف عن العقيد ة الشيعية
الصحيحة لا يوجب ضعف الحديث ما لم يقترن ببعض الصفات
كالفسق، وعدم التورع
عن الكذب ونحو ذلك مما يوحي بعدم
الاطمئنان إليه ، وقد ذكرنا ان غير الإمامي إذا كان
مستقيما
في دينه ومعروفا بالصدق والأمانة
يصح الاعتماد على مروياته ، ولها الأفضلية على مرويات
الإمامي الممدوح الذي لم تثبت عدالته فيما لو تعارضت
معها في مورد واحد ( 1 ) .
وتختلف مراتب الحديث الضعيف
باختلاف الأسباب الموجبة لتضعيفه ، فالذي يرويه
المعروف بالفسق ، أو الكذب من الإمامية أسوأ حالا من
الذي يرويه مجهول الحال والذي يرويه مجهول الحال من
غيرهم أسوأ حالا مما يرويه
المجهول منهم ، وهكذا كلما
كانت أسباب للضعف واضحة جلية لا تقبل المراجعة ، كان
الخبر ابعد عن الاعتبار واشد ضعفا ، والا حل ذلك أيضا
بالنسبة إلى الأصناف الثلاثة ، فالذي يرويه العدل
| |
(
1 ) انظر مقابس الهداية في علم الدراية
. ( * ) |
|
|
الإمامي الفقيه الورع الضابط ، اصح مما يرويه
العدل الإمامي الفاقد لبقية هذه الصفات ، والحديث
الحسن المروي بطريقين أو ثلاثة أقوى من المروي بطريق
واحد وهكذا بالنسبة إلى الموثق ، وربما يكون الحسن في
مرتبة الصحيح ،
كما لو روي بطريقين أو أكثر ، واقترن
ببعض المرجحات ، ومرد ذلك إلى قوة الاطمئنان بصحة
الحديث والوثوق بصدور عن المعصوم في أمثال هذه الموارد
. ثم ان هذا التصنيف المنسوب إلى المتأخرين ، لا يعني
ان الأحاديث
التي يصح العمل بها والاعتماد عليها في
إثبات الأحكام وغيرها تنحصر في الأصناف الثلاثة الصحيح
والحسن والموثق وغيرها يسقط عن الاعتبار مهما كان حاله
، وانما هو لتمييز الاخبار الصالحة للعمل عن غيرها ،
مع قطع النظر عن
القرائن والملابسات التي قد تجعل غير
الصالح صالحا ، والصحيح غير صالح ، ولذا فان الفقهاء
في كثير من المناسبات يتركون الصحيح ، أو الموثق ،
ويأخذون بالضعيف المعارض لهما اعتمادا على القرائن
الخارجة من
الحديث ، أو شهرة العمل به ، أو لانه مروي
عن طريق الجماعة الموثوقين عند المحدثين الذين لا
يروون الا عن الثقاة كأصحاب الإجماع وغيرهم من أصحاب
الأئمة ( ع ) ( 1 ) .
| |
(
1 ) أصحاب الإجماع هم الذين أجمع المحدثون والرواة على تصديقهم فيما
يروونه عن الأئمة ( ع ) وهؤلاء ستة من أصحاب الباقر ، وستة من أصحاب
الإمام الصادق ( ع ) وستة من أصحاب الإمام موسى بن جعفر ( ع ) كما نص
على ذلك الثسيخ أبو عمرو
الكشي في رجاله ، فالستة من
أصحاب
الباقر زرارة بن اعين ، ومعروف بن خربوذ وبريد العجلي
، وأبو بصير الاسدي والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم
الطائفي ، والستة من أصحاب الصادق ( ع ) جميل بن دراج
، وعبد الله بن مسكان ، وعبد الله بن بكير ،
وحماد بن
عيسى ، وحماد أبى عثمان ، وأبان بن عثمان ، والستة من
أصحاب موسى ، وحماد هم يونس بن عبد الرحمن ، وصفوأن بن
يحيى ، ومحمد بن ابى عمير ، وعبد الله بن المغيرة ،
والحسن بن محبوب : واحمد بن محمد أبن ابي نصر
. ( * ) |
|
|
ومن مجموع ذلك تبين ان الفرق بين الصحيح في
عرف المتقدمين ، والصحيح عند المتأخرين ، ان الصحيح
عند المتقدمين هو الذي يصح العمل به والاعتماد عليه
ولو لم يكن من حيث سنده مستوفيا للشروط التي ذكرناها
والصحيح
في عرف المتأخرين هو جامع لتلك الشروط ، فتكون
النسبة بينهما هي العموم المطلق كما نص على ذلك في مقباس الهداية نقلا عن فوائد الوحيد البهبهاني .
وقد
قسم علماء الدراية الحديث إلى أقسام كثيرة بالإضافة
إلى الأصناف الأربعة السالفة ، كالمعنعن ، والمسند ،
والمتصل ، والمعلق والمفرد والمدرج ، والمشهور ،
والغريب ، والمصحف والمرسل ، والمقطوع ، وغير ذلك ،
ولا يعنينا استقصاء جميع النواحي المتعلقة بهذا
الموضوع .
|