دراسات في الحديث والمحدثين- هاشم معروف الحسيني  ص 192 : -

من رجال الكافي


لم يستطع المغالون في تقديس مرويات الكافي من المتقدمين والمتأخرين على حماسهم له ان يدفعوا الطعون القاسية التي الصقها علماء الرجال والحديث بكثير من مروياته ولا ان يثبتوا صحة ما جاء فيه بشكل عام في حين ان وصف

الصحة كاد ان يكون من ابرز صفاته عند فئة من الإخباريين هم أشبه بحشوية العامة لم يستطيعوا أن يثبتوا صحة مروياته لانه قد اعتمد على اجتهاداته في توثيق الرواة واختيار المرويات ، والإنسان مهما بلغ شأنه ومهما بالغ في

البحث والتنقيب لا يخرج عن كونه إنسانا يخطئ ويصيب ، ولكن الكليني مع أخطائه الكثيرة لم يشذ شذوذ البخاري ، فلم يرو عن صنائع الحكام وخدام القصور ولا عن احد من لا الصحابة ما لم تسمو به الصحبة وترتفع به عن الدنايا والإجرام إلى حيث الكرامة والاعتزاز بالفضيلة والاقتداء بالرسول ( ص ) بالقول والفعل .


ولكنه في الوقت ذاته قد روى عن الغلاة وبعض المنحرفين عن الطريق القويم كما يبدو للمتتبع في كتب التراجم وأحوال الرواة ، ولعله كان يكتفي بوجود بعض الموثوقين في سند الرواية ، وهو مع ذلك لم يوفق لدراسة متون

بعض الأحاديث دراسة علمية بقصد التمحيص ومقارنة مضمونها مع منطق أهل البيت وأسلوبهم الذي يتفق مع العلم والعقل ومنطق الحياة ، ولو فعل ذلك لوجد لزاما عليه ان يتجنب بعض تلك المرويات التي لا تعكس مبدأ الأئمة ولا تنسجم مع واقعهم الرفيع الذي يمثل أسلوب جدهم الأعظم وكتاب الله الكريم ، مع العلم بأنه قد 

ص 193 :

دون في الكافي إلى جانب تلك المرويات أقوالهم المتكررة وتوصياتهم بان يعرضوا أحاديثهم على كتاب الله وانهم لا يحدثون الا بما تقبله العقول ويتفق مع الكتاب ، وان ما لا يتفق مع الكتاب يجب طرحه .


ومهما كان الحال فسنتعرض في هذا الفصل لجماعة من المتهمين بالانحراف والمطعون بهم من رجال الكافي معتمدين على الكتب الشيعية التي تعرضت لأحوال الرجال وتاريخهم مع الاختصار حسب الإمكان تهربا من التطويل والملل الذي يحسه الكثير من القراء .

 1 - احمد ابن أبي زاهر أبو جعفر الأشعري ، كان يروي عن الضعفاء والمجاهيل ، ولم يكن قويا في نفسه ، ومن اجل ذلك لم يسلم حديثه من العيوب كما جاء في الخلاصة للعلامة الحلي .

 2 - احمد بن مهران ، ضعفه ابن الغضايري والعلامة في الخلاصة ، ولم يشر احد من المؤلفين في الرجال إلى توثيقه .

 3 - يونس بن ظبيان ، نص المؤلفون في الرجال على انه ضعيف لا يلتفت إلى حديثه واتفقوا على انه من الغلاة الوضاعين .

وجاء عنه انه قال : كنت في بعض الليالي في الطواف فإذا بنداء من فوق رأسي اني أنا الله لا اله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري فرفعت رأسي فإذا أبو الحسن الرضا ( ع ) ولما بلغ حديثه هذا أبا الحسن الرضا ( ع ) غضب غضبا لم يملك معه نفسه ثم قال للرجل لعنك الله ولعن من حدثك . ولعن يونس بن ظبيان ألف لعنة يتبعها ألف لعنة . اما ان يونس مع أبي الخطاب في اشد العذاب

ص 194 :

وجاء عنه ان بنتا لأبي الخطاب ماتت . فوقف يونس على قبرها وقال : السلام عليك يا بنت رسول الله ( 1 ) .


 4 - على بن حسان ، كان من الغلاة المعروفين في عصره بالكذب . وتأويل الآيات والأحاديث حسب معتقداته . وقد ألف كتابا في تفسير القرآن . اسماه تفسير الباطن . روى أكثره عن عمه عبد الرحمن بن كثير . وروى عنه الكليني رحمه الله في تفسير بعض الآيات ما يؤكد غلوه وفساد عقيدته . وسنتعرض لبعض مروياته في الفصول الآتية .

 5 - على بن اسباط . المعروف بأبي الحسن المقري كان من القائلين بإمامة عبد الله الملقب بالافطح ابن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) ، عده المؤلفون في الرجال من الضعفاء لذلك ولغيره من اسباب التضعيف . ونص بعضهم انه رجع عن رأيه بعد جدال جرى بينه وبين علي بن مهزيار ، فالف ابن مهزيار رسالة في الرد عليه بقصد ارجاعه إلى الإمام الشرعي .

 6 - عبد الرحمن بن كثير من موالي العباس بن محمد بن عبد الله ابن العباس . كان من الوضاعين كما جاء في كتب الرجال . واخذ عنه ابن اخيه علي بن حسان . واعتمد عليه في كتابه تفسير الباطن كما ذكرنا .

وقد أكثر عنه وعن على بن حسان الكليني في كتاب الحجة من الكافي . وقل ان تجد رواية من مروياتهما سالمة عن الشذوذ والعيوب والغلو المفرط الذي حاربه الأئمة أنفسهم في مختلف المناسبات ووضعوا المروجين لهذه الأفكار في مستوى الجاحدين الذين لعنهم الله واعد لهم العذاب الاليم .
 

 

( 1 ) انظر الإتقان لشيخ محمد طه ص 394 ورجال المرزا محمد حرف إليه . ( * ) 

 

 

ص 195 :

 7 - محمد بن الحسين بن سعيد الصايغ . جاء في النجاشي والخلاصة للعلامة الحلي . انه ضعيف جدا ومتهم بالغلو المنافي لأصول الإسلام .

 8 - علي بن العباس الجرازيني . قال في الإتقان : انه ضعيف جداء ونص في الخلاصة ان له تصنيفا في الممدوحين والمذمومين يدل على خبثه وفساد مذهبه لا يلتفت إليه . ولا يعبأ بما رواه .

 9 - على بن حمزة البطائني . كان ممن وقف على إمامة موسى بن جعفر ( ع ) وادعى بانه غاب وسيرجع . وجاء في الخلاصة للحلي . انه أصل الوقف ، واشد الخلق عداوة للولي بعد أبي إبراهيم موسى بن جعفر ( ع )

ونص الكشي في رجاله ، ان علي بن الحسن بن فضال قال : علي بن اي حمزة كذاب متهم ملعون ، رويت عنه أحاديث كثيرة ، وكتبت عنه تفسير القرآن من أوله إلى آخره ، الا اني لا استحل ان اروي عنه حديثا واحدا .

وروى اللاهجي في رجال الفقيه عن يونس بن عبد الرحمن انه قال : مات أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وليس احد من قوامه الا وعنده له المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقوفهم عليه وإنكارهم لموته ، وله عند علي ابن ابي حمزة ثلاثون الف دينارا ، وقيل فيه أكثر من ذلك ( 1 ) .


 10 - عمر بن شمر بن يزيد الجعفي ، ضعفه المؤلفون في الرجال ، ونسبوا إليه انه دس أحاديث في كتب جابر الجعفي ونسبها إليه ، وأضاف إلى ذلك في الخلاصة . اني لا اعتمد على شئ مما يرويه .
 

 

( 1 ) انظر إتقان المقال ص 322 و323 ( * ) .

 

 

ص 196 :

 11 - صالح بن ابي حماد أبو الخير الرازي ، ضعفه أكثر المؤلفين في الرجال وتوقف في أمره العلامة في الخلاصة .

 12 - صالح بن يحيى المزني ضعفه جماعة من المحدثين ، ونسبوا إليه ما يشعر بعدم جواز الاعتماد عليه ، واتفقوا على انه كان زيدي المذهب .

 13 - صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان ، جاء في نقد الرجال للتفريشي انه كان من الغلاة الكذابين ، لا يلتفت إلى احاديثه ، واكد ذلك في الخلاصة ، ولم يرد عن احد من المؤلفين في الرجال ما يشير إلى جواز الاعتماد على مروياته ، أو وثاقته .

 14 - محمد بن جمهور العمي البصري ، جاء في النجاشي عنه . انه ضعيف في الحديث فاسد المذهب ، وأضاف إلى ذلك ، انه قد قيل فيه أشياء الله اعلم بها من عظمها ، وأكد ذلك عنه أكثر المؤلفين في الرجال ونصوا على ان له شعرا يحلل فيه محرمات الله ( 1 ) .

 15 - محمد بن سليمان بن عبد الله الديلمي ، نص في إتقان المقال . على انه ضعيف جدا لا يعول عليه في شئ ، ومع ذلك فهو متهم بالغلو والانحراف في عقيدته ، كما نص على ذلك أيضا المؤلفون في أحوال الرواة .

 16 - محمد بن سنان الزاهري ، جاء في رجال النجاشي عنه انه ضعيف جدا لا يعول عليه ، ولا يلتفت إلى ما تفرد به . وجاء عن الفضل بن شاذان انه قال : لا احل لكم ان ترووا أحاديث

 

( 1 ) انظر ص 342 من الإتقان ورجال المرزا محمد وغيره . ( * ) 

 

 

ص 197 :

محمد بن سنان ، وعده مع الكذابين المعروفين ، كأبي الخطاب ويونس بن ظبيان ، ويزيد الصائغ وغيرهم . ورووا عنه انه قال : لا ترووا عني مما حدثت به شيئا ، فانما هي كتب اشتريتها من السوق ، وأطال المؤلفون في الرجال الحديث عنه ، وذكروا علل ما قيل فيه من مدح وذم ، ولم ينتهوا إلى ما يوجب الاطمئنان لمروياته .

 17 - سليم بن قيس بن سمعان ، وثقه جماعة ، وضعفه آخرون ، وادعى جماعة من المحدثين ، ان الكتاب المعروف بكتاب سليم بن قيس من الموضوعات ، وأطالوا الحديث حوله وحول كتابه ، وجاء فيه ان الأئمة ثلاثة عشر إماما ، وان محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت مع انه كان في حدود السنتين .

 18 - المفضل بن صالح أبو جميلة الاسدي ، جاء فيه انه ضعيف كذاب يضع الأحاديث ويرويها عن الأئمة ( ع ) .

 19 - المفضل بن عمر الجعفي ، نص النجاشي في رجاله عنه ، بانه كان فاسد المذهب ، مضطرب الرواية لا يعبأ به ، وروى حماد بن عثمان ان الإمام الصادق عليه السلام قال له : يا كافر يا مشرك مالك ولابني إسماعيل .

وجاء عن ابن مسكان ان حجر بن زائدة وعامر بن جداعة الازدي دخلا على الإمام الصادق ( ع ) فقالا له جعلنا الله فداك : ان المفضل بن عمر يقول : انكم تقدرون أرزاق العباد ، فقال : والله ما يقدر أرزاق العباد وأرزاقنا إلا الله ، ولقد احتجت إلى طعام لعيالي فضاق صدري وأبلغت إلى الفكر في ذلك ، حتى أحرزت قوتهم فعندها طابت نفسي ، لعنه الله وبرئ منه ، قالا افنلعنه ونبرأ منه قال نعم وجاء في 

ص 198 :

بعض المرويات ما يشعر بوثاقته والاطمئنان إليه الا ان مجرد ذلك لم يكن كافيا لبرائته مما نسب إليه .

 20 - المنخل بن جميل الكوفي ، نص المؤلفون في الرجال على انه ضعيف فاسد الرواية ، وأضافوا إلى ذلك انه من الغلاة المعروفين .

 21 - القاسم بن محمد الجوهري ، كان واقفي المذهب روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) ، وقد ضعفه جماعة من المحدثين ، ولعل سبب تضعيفهم له انحرافه عن مخطط التشيع .

 22 - صالح بن محمد بن سهل الهمداني ، من الغلاة الكذابين كما نص على ذلك المؤلفون في الرجال ، وجاء عنه انه قال : كنت اقول في الصادق بالربوبية : فدخلت عليه فلما نظر الي قال : يا صالح انا والله عبيد مخلوقون لنا رب نعبده وان لم نعبده عذبنا . ورجح بعضهم ان الغالي الكذاب هو محمد بن سهل الهمداني من أصحاب الإمام الجواد ( ع ) ، وهو الذي أشار إليه الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة ، ونص على انه من المذمومين والمتهمين في عقيدتهم ( 1 ) .

 23 - عبد الله بن عبد الرحمن ، جاء في الإتقان وغيره عنه انه غال ضعيف ليس بشئ ، ونص التفريشي وغيره على انه كان من كذابة أهل البصرة ، وله كتاب الزيارات يدل على خبث عظيم على حد تعبيرهم .

 24 - عبد الله بن القاسم الخضرمي المعروف بالبطل ، وصفه المؤلفون في الرجال ، بانه كذاب غال يروي عن الغلاة لا خير فيه ولا يعتد برواياته .

 25 - عبد الله بن القاسم الحارثي ، كان من أصحاب معاوية بن

 

 ( 1 ) انظر رجال المرزا محمد ورجال الشيخ محمد طه ص 301 ( * ) .

 

 

ص 199 :

عمار ثم فارقه وقال بالغلو ، وجاء عنه في الخلاصة وغيرها . انه غال كذاب ضعيف متروك الحديث . معدول عن ذكره .

 26 - محمد بن الحسن بن شمون ، جاء عنه . انه كان واقفيا ، ثم غلا ، ضعيف فاسد المذهب ، ونص في نقد الرجال ، انه ضعيف متهافت لا يلتفت إليه ولا إلى مروياته . وأضاف إلى ذلك انه عاش مائة وأربعة عشر عاما .

 27 - سلمة بن الخطاب ، وصفه المؤلفون في الرجال بالضعف في حديثه ، ورجح بعضهم قوته ووثاقته نظرا لاعتماد جماعة منهم احمد بن إدريس ، ومحمد بن الحسن الصفار ومحمد بن بابويه الصدوق على مروياته .

 28 - محمد بن الوليد الصيرفي شباب ، ممن اتفقوا على ضعفه بلسان واحد ، ولم يشر احد إلى التردد في امره .

 29 - محمد بن علي أبو جعفر القرشي ، قال في اتقان المقال : ضعيف جدا فاسد الاعتقاد ة لا يعتمد عليه في شئ ، واضاف إلى ذلك انه ورد قم بعد ان اشتهر بالكذب في الكوفة ، فنزل علي احمد بن محمد بن عيسى ، ولما اشتهر امره بالغلو تخفى ، واخيرا اخرجه منها احمد بن محمد قهرا ( 1 )

 30 - محمد بن علي بن بلال ، من المذمومين عند المحدثين ، ونص الطبرسي في الاحتجاج على وجود بعض المرويات في ذمه والتشهير به ، وأضافوا إلى ذلك انه كان لديه بعض الأموال إلى الإمام ( ع ) فأنكرها وتمنع من صرفها في مواضعها إلى غير ذلك من الطعون الموجهة إليه .
 

 

( 1 ) انظر الإتقان ومنهج المقال وغيرهما من كتب الرجال . ( * ) 

 

 

ص 200 :

 31 - احمد بن هلال ، جاء في الخلاصة عنه انه ملعون على لسان الحجة محمد بن الحسن ( ع ) كما ينص على ذلك التوقيع الوارد على يد أبي القاسم بن روح ، وجاء في فهرست أسماء المؤلفين للطوسي . انه كان غاليا متهما في دينه ، توفي سنة 267 .

 32 - أمية بن علي ، ضعفه المؤلفون في الرجال ، وجاء في الخلاصة ونقد الرجال انه ضعيف الرواية ، في مذهبه ارتفاع ، اي غلو مفرط .

 33 - الحسين بن مياح . من غلاة الشيعة ومن الضعفاء في الحديث كما نص على ذلك في الاتقان والخلاصة ، ومنتهى المقال ، ولم يتردد في امره احد ممن تعرضوا لحاله .

 34 - محمد بن ارومة ، جاء في الإتقان وغيره عنه انه من المتهمين بالغلو ، وبلغ من تشدد القميين على المتهمين بالغلو انهم قد دسوا من يقتله في جوف الليل ، فجاءه الموكل بهذا الأمر فوجده يصلي نوافل الليل فتركه ورجع عنه ، وينسب إليه انه ألف كتابا في تفسير الباطن ، وكان ذلك من أسباب النقمة عليه ( 1 ) .

 35 - عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي ، جاء عنه انه واقفي خبيث . ونص في الخلاصة على ان الواقفية تدعيه . والغلاة تروي عنه كثيرا .

 36 - محمد بن عيسى اليقطيني ، ضعفه جماعة من المحدثين ، وجاء عنه انه كان يذهب مذهب الغلاة ، ووثقه جماعة منهم ، واعتمدوا على مروياته ، وقد اطال المؤلفون في الرجال الحديث عنه وذكروا كل ما قيل فيه من مدح وذج ولم ينتهوا إلى نتيجة حاسمة في امره ( 2 ) .
 

 

( 1 ) انظر الإتقان ص 339 .                     ( 2 ) نفس المصدر ص 356 ( * ) .

 

 

ص 201 :

 37 - عبد الله بن بحر ، وصفه المؤلفون في الرجال بانه ضعيف مرتفع القول . أي انه من الغلاة المبالغين في غلوهم ، ولم يتول الدفاع عنه احد منهم .

 38 - عمر بن عبد العزيز ، يروي المناكير ويخلط في أحاديثه كما نص على ذلك أكثر المحدثين ، ولم يتحمس للدفاع عنه احد ، ولا وصفه احد بالوثاقة .

 39 - مسعدة بن صدقة ، كان بتري المذهب ، كما نص على ذلك الكشي في رجاله ، ولم يتعرض احد إلى توثيقه.

 40 - وهب بن وهب ، أبو البختري ، قال عنه النجاشي : انه كان كذابا ، وقال غيره : انه كان من اكذب البرية ، وله عن الصادق ( ع ) أحاديث كلها لايو ثق بها .

 41 - الحسن بن العباس بن الحريش ، نص في اتقان المقال على انه ضعيف جدا له كتاب انا أنزلناه في ليلة القدر ، ردئ الحديث مضطرب الألفاظ وجاء في الخلاصة ونقد الرجال ان كتابه فاسد الألفاظ موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه ، وقد روى عنه الكليني في الكافي ، باب انا أنزلناه في ليلة القدر .


واحسب ان هذا العدد اليسير من المتهمين بالانحراف عن المخطط الإسلامي الصحيح يكفي لدحض مزاعم القائلين بان الشيعة يصححون جميع مرويات الكافي ، ولا يرتابون في شئ منها ، ذلك لان الصحيح كما ذكرنا في الفصول السابقة هو الذي يرويه العادل المستقيم في دينه عن مثله إلى ان يتصل بالنبي أو الإمام ( ع ) ووجود منحرف واحد في سند الرواية يكفي لعدم الاعتداد بها ما لم تقترن ببعض القرائن التي تؤكد صدورها

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب