قالوا إن هذه الآيات صريحة في إقرار المشركين بأن الله
هو الخالق المدبر وهو يعني نفي هذه الصفات عن آلهتهم ،
وهذا هو حقيقة توحيد الربوبية ، فلا يبقى سبب
لاعتبارهم مشركين إلا شركهم في الألوهية ( العبادة ) .
والحصيلة إن كل آلهة المشركين غير الله لا حول لها ولا
قوة في نظر هؤلاء المشركين إلا التوسط والتشفع عند
الله لقضاء الحوائج فليس لها تأثير مباشر في قضائها .
وكمثال على استدلال أصحاب هذه الرؤية على توحيد
المشركين في الربوبية بالآيات ، قال الشيخ محمد بن عبد
الوهاب : " ... أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله
(ص)
كانوا مقرين لله بتوحيد
(1) لقمان : 25 .
(2) المؤمنون : 84 - 89 .
حقيقة توحيد المشركين بالله في الربوبية
.................................................
21
الربوبية يشهدون أن الله هو
الخالق الرازق المحي المميت المدبر لجميع الأمور ولم
يدخلهم ذلك في الإسلام والدليل قوله تعالى ( قل مَنْ
يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالأَْرْضِ أَمَّنْ
يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَْبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ
الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ
الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَْمْرَ فَسَيَقُولُونَ
اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ... ) (1) .
مناقشة هذا الرأي لمتابعة الموضوع اضغط
على الصفحة التالية أدناه
(1) مجموعة التوحيد ص3 - 4، وراجع أيضا
مجموعة الفتاوى
لابن تيمية ج 1 ص 71 و ص 117.