375 ................................................. المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة

المبحث السادس
فيما ادعوه من الكرامات الأخرى التي لم تعرف عن الأنبياء عليهم السلام

والكلام في ذلك يقع في عدة فصول :

الفصل الأول
فيمن يبيع أملاكاً في الجنة

من أغرب ما نقلوه من كرامات الأولياء حسب زعمهم ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه حيث قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ، أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد ، أنبأنا عثمان بن أحمد بن السماك ، أنبأنا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن سفيان الختلي ، حدثني عبد الله بن المعلى ، أنبأنا شعيب بن محرز بن شعيب بن زيد بن أبي الزعراء ، حدثني رجل من جيران حبيب من أهل سكة الموالي يكنى أبا زكريا الصائغ قال : جاء رجل إلى حبيب

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 376

من أهل خراسان يريد مكة فقال : يا شيخ أشتر لي دارا ودفع إليه مالاً وخرج إلى مكة فأخذ حبيب المال فتصدق بها ، فقدم عليه الرجل فقال : يا أبا عبد الله اذهب بي إلى الدار التي اشتريتها فأرنيها ، فقال له حبيب : إنك لا تراها اليوم ، ولكن إذا مت فستراها فقال الخراساني : اكتب إلي عهدتها حتى أذهب بها معي إلى خراسان ، فكتب له حبيب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى حبيب من ربه قصرا في الجنة طوله كذا وكذا وارتفاعه كذا وكذا في الجنة ثم ختم الكتاب ودفعه إليه ، فأخذه الرجل فذهب به إلى خراسان إلى أهله فقالوا له : أنت مجنون ، لولا أنك ضيعت مالك لذهب بك إلى الدار ، ولكن هذا إنسان مجهول فبقي الرجل ما شاء الله ثم مات ، فقال لهم : ضعوا هذه العهدة في أكفاني فوضعوها فحملوه إلى القبر ، فأصبح حبيب بالبصرة وإذا الكتاب عنده في بيته فقيل له في الكتاب : يا أبا محمد إن الله قد سلم إليه القصر الذي اشتريته له ، فعمد حبيب إلى القوم فقال : إن الله تعالى قد سلم إلى أبيكم القصر وهذه العهدة فبصروا ، فإذا هو الكتاب الذي وضعوه معه في القبر . (1)

 

(1) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج12 ص 53 ، 54 .

 
 

377 ................................................. المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة

الفصل الثاني
فيما ذكروه بشأنْ خطاب الجن لنصرة العقيدة

قال أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد : حدثني عبد العزيز بن علي الوراق ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي ، حدثنا أبو بكر احمد بن عليل المطيري ، حدثني داود بن سليمان ، حدثنا أبي ، قال سمعت أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي يقول : رأيت مصاباً قد وقع فقرأت في أذنـه فكلمتني الجنيـة من جـوفه فقـالت : يا أبا عبد الله ، بالله دعني أخنقه فإنه يقول القرآن مخلوق . (1)
وذكر ذلك ابن الجوزي في صفة الصفوة . (2)

 

(1) تاريخ بغداد ج5 ص 175 رقم 2623 ط. دار الكتب العلمية / بيروت.
(2) صفة الصفوة ج2 ص 264 ط. دار المعرفة / بيروت

 
 
 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب