الإنصاف في
مسائل الخلاف ج1
..........................................................................
61
7- الحافظ الدارقطني
أبو الحسن علي بن عمر
بن أحمد ، أحد ائمة الحديث المشهورين عند السنة ، قال
بشأنه أبو بكر الخطيب : كان فريد عصره ، وقريع دهره ،
ونسيج وحده ، وإمام وقته ، انتهى إليه علم الأثر
والمعرفة بعلل الحديث ، وأسماء الرجال وأحوال الرواة ،
مع الصدق والأمانة ، والفقه والعدالة ، وقبول الشهادة
، وصحة الاعتقاد ، وسلامة المذهب ، والإضطلاع بعلوم
سوى الحديث منها القرآن (1) .
وقـال الحـاكم : صار
الـدارقطني أوحـد عصره في الحفـظ والفهم والورع
وإماماً في القرآء والنحويين ، وفي سنة سبع وستين أقمت
ببغداد أربعة أشهر وكثر اجتماعنا بالليل والنهار
فصادفته فوق ما وصف لي ، وسألته عن العلل والشيوخ ،
وله مصنفات يطول ذكرها ، وأشهد أنه لم يخلف على أديم
الأرض مثله (2) .
ومع مكانته العالية عند
السنة اتهم بالتشيع الذي يعد عندهم من المطاعن ، قال
الخطيب في تاريخه : وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق
يقول : كان أبو الحسن الدارقطني يحفظ ديوان السيد
الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر ، فنسب إلى التشيع
لذلك (3) .
(1) تاريخ بغداد ج12 ص 34 رقم 6404 .
(2) سير أعلام النبلاء ج16 ص 45 رقم 332
، تاريخ الإسلام للذهبي ج27 ص 102 وفيات
سنة (385) هجري .
(3) تاريخ بغداد ج12 ص 35 .