- تفضيل الأئمة على الأنبياء عليهم السلام - السيد علي الميلاني ص 29 :

صلاة عيسى عليه السلام خلف المهدي عليه السلام


ومن الأدلة على أفضلية الأئمة عليهم السلام من الأنبياء السابقين ، قضية صلاة عيسى خلف المهدي ، وهذا أيضا مما نقش فيه بعضهم كالسعد التفتازاني من حيث أن عيسى نبي ، وكيف يمكن أن يقتدي بمن ليس بنبي ، وعليه فإن هذه الأحاديث باطلة .


لاحظوا عبارته يقول : فما يقال إن عيسى يقتدي بالمهدي شئ لا مستند له فلا ينبغي أن يعول عليه ، نعم هو وإن كان حينئذ من أتباع النبي ، فليس منعزلا عن النبوة ، فلا محالة يكون أفضل من الإمام ، إذ غاية علماء الأمة الشبه بأنبياء بني إسرائيل
( 1 )
. هذه عبارة سعد الدين التفتازاني . ونحن نكتفي في جوابه بما ذكره الحافظ السيوطي ، فإنه
 

 

 * هامش *
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 313 . ( * )

 

 

- ص 30 -

أدري بالأحاديث من السعد التفتازاني ، يقول الحافظ السيوطي في الحاوي للفتاوي : هذا من أعجب العجب ، فإن صلاة عيسى خلف المهدي ثابتة في عدة أحاديث صحيحة بإخبار رسول الله ، وهو الصادق المصدق الذي لا يخلف خبره ( 1 ) .


وفي الصواعق لابن حجر دعوى تواتر الأحاديث في صلاة عيسى خلف المهدي سلام الله عليه ( 2 ) .


إذن ، أثبتنا أفضلية أئمتنا من الأنبياء السابقين بأربعة وجوه ، على ضوء الكتاب والسنة المقبولة عند الفريقين .


ولما كان هذا القول غريبا في نظر أهل السنة ولا يتمكنون من أن يقبلوا مثل هذا الرأي أو هذه العقيدة ، أخذوا يناقشون في بعض الأحاديث ، أو يناقشون في الاستدلال ببعض الآيات ، وقد وجدتم الاستدلالات ، وقرأت لكم عمدة ما قالوا ، وما يمكن أن يقال في هذا المجال ، وظهر اندفاع تلك المناقشات كلها . وصلى الله عليه محمد وآله الطاهرين .
 

 

 * هامش *
( 1 ) الحاوي للفتاوي 2 / 167 .
( 2 )
الصواعق المحرقة : 99 . ( * )

 



 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب