|
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 321 |
[
طلب ريحانة رسول الله من شيعة ابن مرجانة وجند آل أبي سفيان أن يقبلوا منه ما
كان رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يقبله من المشركين وإباء القوم عن ذلك ؟ ! ]
274 - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا عبد الصمد بن علي ، أنبأنا
عبيدالله بن محمد بن إسحاق ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثني
أحمد بن محمد بن عيسى ، أنبأنا عمرو بن عون ، أنبأنا خالد ، عن الجريري : عن
عبد ربه - أو غيره - أن الحسين بن علي لما أرهقه السلاح - [ أ ] وأخذ له السلاح
-
قال : ألا تقبلون
مني ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل من المشركين ؟ قالوا : وما كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل من المشركين ؟
قال : إذا جنح أحدهم
قبل منه ( 1 ) قالوا : لا ! ! !
قال : فدعوني أرجع .
قالوا : لا ! ! !
قال : فدعوني آتي
أمير المؤمنين فأخذ له رجل السلاح فقال له : أبشر بالنار ! ! ! فقال : بل [
أبشر ] ان شاء الله
| |
* ( هامش ) *
274 - ورواه أيضا ابن العديم في الحديث : " 127 " مما أورده في مقتل
الحسين في بغية الطلب ص 75 ط 1 .
( 1 ) أي إذا مال أحدهم
إلى الصلح قبل منه رسول الله صلى الله عليه وآله كما أمره الله تعالى بذلك
في الآية : " 60 " من سورة الانفال فقال : *
( وإن جنحوا للسلم
فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم
) *
( 2 ) هو من متفردات
روايات شيعة آل أبي سفيان ، والثابت عند شيعة أهل البيت عليهم السلام انه
عليه السلام ما سألهم إلا الرجوع إلى حرم الله وحرم جده . ( * )
|
|
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 3222 |
برحمة ربي عزوجل
وشفاعة نبيي صلى الله عليه وسلم . فقتل وجئ برأسه حتى وضعه في طست بين يدي ابن
زياد فبكته بقضيبه ( 1 ) وقال : لقد كان غلاما صبيحا . ثم قال : أيكم قاتله ؟
فقام الرجل فقال : أنا قتلته . فقال : ما قال لك ؟ فأعاد
الحديث فاسود وجهه لعنه الله .
275 - قال [ عبد الله بن محمد ] : وحدثني عمي قال : حدثني القاسم ابن سلام ،
حدثني حجاج بن محمد : عن أبي معشر ، عن بعض مشيخته قال : قال الحسين بن علي حين
نزلوا كربلاء : ما اسم هذه الارض ؟ قالوا : كربلا . قال : كرب وبلاء .
وبعث عبيدالله بن زياد عمر بن سعد ، فقاتلهم فقال الحسين : يا عمر اختر مني إحد
[ ى ] ثلاث خصال : إما أن تتركني أرجع كما جئت ، فان ابيت هذه فسيرني إلى يزيد
فأضع يدي يده فيحكم بي ما رأي فان أبيت هذه فسيرني إلى الترك فأقاتلهم
حتى أموت ( 2 ) .
فأرسل [ ابن سعد ] إلى ابن زياد بذلك ، فهم أن يسيره إلى يزيد ، فقال له شمر بن
[ ذي ] جوشن : لا إلا أن ينزل على حكمك ! ! فأرسل [ ابن زياد ] إليه بذلك ،
فقال الحسين : والله لا أفعل .
وأبطأ عمر عن قتاله
، فأرسل إليه ابن زياد شمر بن [ ذي ] جوشن فقال [ له ] : ان يقدم عمر يقاتل [
فهو ] والا فاقتله وكن أنت مكانه .
| |
* ( هامش ) *
( 1 ) أي ضربه بقضيبه ، وفي نسخة تركيا : " فنكته . . " وهما من باب " نصر
" ومعناهما واحد .
( 2 ) قد أشرنا في تعليق
الحديث السالف أنه عليه السلام ما سألهم إلا الرجوع إلى حرم الله وحرم جده
. وقد ورد عن عقبة بن سمعان غلام رباب زوج الامام الحسين أنه قال : صاحبت
الحسين من مدينة إلى مكة ، ومن مكة إلى كربلاء ولم أفارقه في حال من
الحالات فما سمعت منه أن يقول : دعوني آتي يزيد . . ( * )
|
|
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 323 |
وكان مع عمر قريب من
ثلاثين رجلا من أهل الكوفة فقالوا : يعرض عليكم ابن بنت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - ثلاث خصال فلا تقبلون منها شيئا ؟ فتحولوا مع الحسين فقاتلوا [ حتى
قتلوا معه ] .
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 324 |
[
رمي عمرو بن خالد الطهوي الامام بالسهم ، وطلب ريحانة رسول الله ثوبا زهيدا كي
يلبسه تحت ثيابه حتى لا
يجرده لئام شيعة آل أبي سفيان بعد شهادته ، وخرقه عليه السلام الثوب الذي أتى
به ثم لبسه تحت ثيابه ،
ثم غلو أتباع ابن مرجانة في اللئوم وتجريد ريحانة النبي عن الثوب ! ! ! ]
276 - أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني ، أنبأنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا أبو
محمد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الميمون ابن راشد ، أنبأنا أبو زرعة ، أنبأنا
سعيد بن سليمان ، عن عباد بن العوام : عن حصين قال : أدركت ذاك حين مقتل الحسين
، قال : فحدثني سعد بن عبيدة قال : فرأيت الحسين وعليه
جبة برود ، ورماه رجل يقال له : عمرو بن خالد الطهوي بسهم فنظرت إلى السهم
معلقا بجبته .
277 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء ، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون ، أنبأنا
أبو القاسم ابن حبابة ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، أنبأنا إسحاق بن إسماعيل
الطالقاني سنة خمس وعشرين ، أنبأنا جرير : عن ابن أبي ليلى قال : قال الحسين بن
علي حين أحس بالقتل : ابغوني ثوبا لا يرغب فيه ( 1 ) أجعله تحت ثيابي [ حتى ]
لا أجرد ! ! ! فقيل
| |
* ( هامش ) *
276 - 277 - ورواهما ابن العديم في الحديث : " 129 - 130 " من مقتل الحسين
في كتاب بغية الطلب ص 26 ط 1 .
( 1 ) كذا في أصلي كليهما
، وفي المعجم الكبير : " ايتوني ثوبا لا يرغب فيه أحد " . ( * )
|
|
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 325 |
له : تبان ( 1 )
فقال : ذاك لباس من ضربت عليه الذلة ! ! ! فأخذ ثوبا فخرقه
| |
* ( هامش ) *
( 1 ) التبان - كرمان - : سراويل صغير مقدار شبر . وهذا المعنى رواه مرسلا
في الحديث : " 42 " من ترجمة الامام الحسين من أنساب الاشراف : ج 1 ، ص 493
/ أو الورق 247 / أ / وفي ط 1 : ج 3 ص 201 قال : ولما بقي الحسين بن ثلاثة
نفر - أو أربعة - دعا سراويل محشوة فلبسها ، فذكروا أن بحر ابن كعب التيمي
سلبه إياها حين قتل ، فكانت يداه في الشتاء تنضحان الماء وفي الصيف تيبسان
فكأنهما عودان .
ورواه أيضا الطبراني في الحديث : " 84 " من
ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير : ج 1 / الورق 128 / عن علي بن عبد
العزيز ، عن اسحاق بن اسماعيل الطالقاني عن جرير ، عن ابن أبي ليلى . .
ورواه عنه في باب مناقب
الامام الحسين من مجمع الزوائد : ج 9 ص 193 ، وقال : ورجاله إلى قائله ثقات
.
ورواه أيضا الطبري في
سيرة الامام الحسين من تاريخه : ج 4 ص 244 وفي ط الحديث : ج 5 ص 451 عن أبي
مخنف ، عن سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم . .
أقول : وبهذا الحديث : "
276 " يتم ما في أصلي كليهما من تاريخ دمشق ما رواه المصنف حول الحوادث
الجارية بين الامام الحسين وبين أعدائه من ابتداء ما دعاه الوليد بن عتبة
إلى بيعة يزيد إلى يوم شهادة الامام وهو يوم عاشوراء .
والقارئ النبيه يرى النقص
الفاحش فيه واضحا وعدم اتساق المطالب وانسجام الكلام جليا ، كما تنبه لذلك
الشيخ عبد القادر بدران صاحب تهذيب تاريخ دمشق فاستدركه برواية ابن حجر في
الاصابة لهذه القصة عن عمار بن معاوية الدهني ، عن الامام الباقر عليه
السلام .
وهل هذا من أجل أن المصنف
يطوي خصوص المبادئ المنتهية إلى شهادة الامام الحسين ؟ - أو عموم ما جرى
بين أهل البيت وبين أعدائهم - سترا على مخازي المبطلين ؟ ! أو أن مشايخ
المصنف بخلوا من روايتهم للمصنف ما دار بين الامام وأعدائه تحفظا على كرامة
سلفهم ؟ ! ! أو أنهم رووا
للمصنف إجمال ما جرى بين الامام وبين أعدائه ورواه المصنف عنهم وأودعه في
هذه الترجمة ولكن المتأخرين رأوا أن هذه الاجمال أيضا يفصح عن نفاق أعداء
أهل البيت وكيدهم للاسلام ، فمدوا أياديهم الخائنة إلى ما كتبه المصنف
فحذفوا منه ما
يدل الناس وينبههم على
خروج مناوئي أهل البيت عن صف المؤمنين بالله وبما جاء به رسول الله صلى
الله عليه وآله ! والامر الاول : غير ملائم لانصاف المصنف وصدقه وأمانته .
والامر الثاني : وإن كان محتملا في خصوص المقام ومحققا في كثير من المقامات
غير أنه يبعده ما نذكره في الامر الثالث . والامر الثالث هو المستشم
المستآنس من جهات = ( * )
|
|
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 326 |
| |
* ( هامش ) *
= الجهة الاولى : استقراء خصوص تاريخ دمشق
فإنه يغني عن استقراء غيره فانهم عمدوا في مواضع كثيرة منه إلى حذف خصائص
أهل البيت الدالة على أنهم على الحق وأن مخالفيهم مخالف للحق . وأسقطوا
أيضا منه في المقامات متعددة مخازي أعداء أهل البيت مما يدل بنحو الوضوح
على إخلادهم إلى الدنيا واختيارهم إياها على الآخرة ، وأنهم لا يرجون لله
وقارا ولا يقيمون للدين وزنا .
الجهة الثانية : تبحر المصنف في العلوم النقلية ، وروايته مقدمة
مقتل الامام بإسناده المنتهي إلى أسانيد ابن سعد ، فإنه يبعد كل البعد
اقتصار المصنف على خصوص مقدمة مقتل الامام بلا أي بحث عن مقتله ، وإن حمل
أحد هذا على عاتق مشايخ المصنف فيبعد أيضا إقناعهم المصنف بذلك واقتناعه به
بلا أي استفسار عنهم ثم سكوته من غير تنبيه وإشارة منه إلى جهة اكتفائه
بذلك .
الجهة الثالثة : ما ذكره المصنف في ترجمة محرز بن حريث من تاريخ
دمشق كما يجئ لفظه في ختام ما ننقله عن ابن سعد وكذلك ما ذكره في ترجمة :
ام محمد بنت الحسن زوج علي بن الحسين من تاريخ دمشق قسم النساء ص 547 قال :
قدم بها مع أهل بيتها حين قتل الحسين من العراق إلى دمشق . لما ذكر . تقدم
ذكر ورودها في ترجمة عمها الحسين .
وكيف كان فنحن نكمل نقص
هذا السفر الجليل بما رواه ابن سعد - مع ما فيه من مواقع النظر - إنقاذا
لحقائقه من التلف ، ولكونه أوفق لمرام المصنف فنقول وبالاسانيد المتقدمة
تحت الرقم : " 254 " ص 196 ، قال ابن سعد : وانظر ما يرتبط بهانئ رحمه الله
في شرح
المختار : " 178 " من
قصار نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 18 ، ص 407 وبعده ايضا قصة
مرتبطة بالامام الحسين حول اخذه ما بعثه والي اليمن إلى معاوية وكتاب
معاوية إليه . قالوا : وقد كان الحسين قدم مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى
الكوفة ، وأمره أن
ينزل على هانئ بن عروة
المرادي وينظر إلى اجتماع الناس عليه ويكتب إليه بخبرهم . فقدم مسلم بن
عقيل الكوفة مستخفيا وأتته الشيعة فأخذ بيعتهم وكتب إلى الحسين بن علي :
إني قدمت الكوفة فبايعني منهم إلى أن كتبت إليك ثمانية عشر ألفا فعجل
القدوم فإنه ليس دونها
مانع . فلما أتاه كتاب
مسلم أغذ السير حتى انتهى إلى زبالة ، فجاءت رسل أهل الكوفة إليه بديوان
فيه أسماء مأة ألف . وكان النعمان بن بشير الانصاري على الكوفة في آخر
خلافة معاوية ، فهلك [ معاوية ] وهو عليها فخاف يزيد أن لا يقدم النعمان
على الحسين فكتب إلى
عبيدالله بن زياد بن أبي
سفيان ! ! ! وهو على البصرة ، فضم إليه الكوفة وكتب إليه بإقبال الحسين
إليها ، فإن كان لك جناحان فطر حتى تسبق [ الحسين ] إليها . = ( * )
|
|
| |
لتكملة الهامش
راجع مقتل الحسين (ع) عن طريق فهرس الكتاب |
|
|