|
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الأصبهاني -
ص 152 |
|
حديث : الاستسقاء للكفار
ومنها : رواية ابن مسعود في
استسقاء الكفار ، وحكاه عن أسباط وهو غلط واختلاط ،
كما نبه عليه جماعة منهم ، وقالوا : ان ما رواه أسباط
، وهم وتفصيله : انه قال : عن مسروق ، قال : أتيت ابن
مسعود فقال : إن قريشا أبطؤوا عن الإسلام فدعا عليهم
النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فأخذتهم سنة حتى
هلكوا فيها ، وأكلوا الميتة والعظام ، فجاءه أبو سفيان
فقال : يا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ! جئت
تأمر بصلة الرحم ; وإن قومك قد هلكوا فادع الله تعالى
فقرأ : (
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ
مُّبِينٍ )
( 1 )
، ثم عادوا إلى كفرهم فذلك قوله تعالى :
( يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ
الْكُبْرَى )
( 2 )
يوم بدر ، قال :
وزاد أسباط عن منصور فدعى رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - فسقوا الغيث فاطبقت عليهم سبعا وشكى الناس
كثرة المطر ، فقال : « اللهم حوالينا لا علينا » ،
فانحدرت السحابة عن رأسه فسقوا الناس حولهم
( 2 )
.
وقد اعترض العيني في عمدة القاري على البخاري :
بزيادته أسباط هذا ! .
فقال الداودي : أدخل قصة
المدينة في قصة قريش وهو غلط ، وقال أبو عبد الملك :
الذي زاده أسباط ، وهم أخلاط ، لأنه ركب سند عبد الله
بن مسعود على متن حديث أنس بن مالك وهو قوله : فدعى
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فسقوا الغيث
إلى آخره .
وكذا قال الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال :
حديث عبد الله بن مسعود كان بمكة وليس فيه هذا ،
والعجب من البخاري كيف أورد هذا ، وكان مخالفا لما
رواه الثقات ، وقد ساعد بعضهم البخاري بقوله : لا مانع
أن يقع ذلك مرتين . وفيه نظر لا يخفى ، وقال الكرماني
: فان قلت : قصة قريش والتماس أبي سفيان كانت في مكة
لا في المدينة قلت : القصة مكية الا القدر الذي زاد
أسباط فإنه وقع في المدينة
( 3 )
.
| |
1 . الدخان : 10 .
2 . الدخان : 16 .
2
. صحيح البخاري كتاب الاستسقاء باب إذا استشفع
المشركون ، رقم 1020 وأطرافه : رقم 1007 ، 4693 ، 4767
، 4774 ، 4809 ، 4820 ، 4821 ، 4822 ، 4823 ، 4824 ،
4825 .
3 . عمدة القاري 7 : 46 . |
|
|
حديث : أخذ الأجرة على القرآن
ومنها : ما رواه عن ابن
عباس في كتاب الطب : أن نفرا من أصحاب رسول الله - صلى
الله عليه وآله وسلم - مروا بماء فيهم لديغ - أو :
سليم - فعرض لهم رجل من أهل الماء ، فقال : هل فيكم من
راق ؟ ان في الماء رجلا لديغا - أو : سليما - فانطلق
رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ فجاء بالشاء
إلى أصحابه ، فكرهوا ذلك ، وقالوا : أخذت على كتاب
الله أجرا ؟ حتى قدموا المدينة ، فقال : يا رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم - ! أخذ على كتاب الله أجرا
، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : ان
أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله
( 1 )
.
وهذا الخبر
مروي عن عائشة أيضا عن رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - وقد عده ابن الجوزي في « الموضوعات » ، وأدرجها
في الأحاديث الموضوعة والروايات المكذوبة قال : روى
عمرو بن المخرم البصري عن ثابت الحفار عن ابن مليكة عن
عائشة قالت : سألت رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - عن كسب المعلمين ؟ فقال : ان أحق ما أخذ عليه
الأجر كتاب الله
( 2 )
.
قال ابن عدي : لعمرو أحاديث مناكير ، وثابت لا يعرف والحديث منكر
( 3 )
.
وفي
الميزان : ثابت الحفار عن أبي مليكة بخبر منكر ، قال
ابن عدي لا يعرف
( 4 )
.
| |
1 . صحيح البخاري كتاب الطب باب ، شروط
في الرقية بفاتحة الكتاب رقم 5737 .
2 . الموضوعات 1 :
166 .
3 . الكامل في ضعفاء الرجال 5 : 1801 ،
الموضوعات 1 : 166 ،
ميزان الإعتدال 3 : 287 رقم 6444
، المغني في الضعفاء 2 : 152 رقم 4708 ،
ديوان الضعفاء
رقم 3213 ، لسان الميزان 4 : 376 .
4 . المغني في
الضعفاء 1 : 190 رقم 1050 ،
ميزان الاعتدال 1 : 369 ،
اللآلي المصنوعة 1 : 206 ،
الموضوعات 1 : 229 ، لسان
الميزان 2 : 80 . |
|
|
|